Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 82
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَنُّ الْأَوَّلُ
عِلْمُ الْمَعَانِي
وَكُلٌّ مِنَ الْإِسْنَادِ وَالتَّعَلُّقِ إِمَّا بِقَصْرٍ أَوْ بِغَيْرِ قَصْرٍ، وَكُلُّ جُمْلَةٍ قُرِنَتْ بِأُخْرَى إِمَّا مَعْطُوفَةٌ
بَيْنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ بَيْنَ الْمُسْنَدِ وَالْمُتَعَلِّقَاتِ
هُوَ الْبَابُ الْخَامِسُ
هَذَا بَابٌ سَادِسٌ
عَلَيْهَا أَوْ غَيْرُ مَعْطُوفَةٍ وَالْكَلَامُ الْبَلِيغُ إِمَّا زَائِدٌ عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ لِفَائِدَةٍ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ
هُوَ الْفَصْلُ
أَعْنِي الْإِطْنَابَ
أَيْ بِقَوْلِهِ: الْفَائِدَةُ
التَّطْوِيلِ، عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ بَعْدَ تَقْيِيدِ الْكَلَامِ بِالْبَلِيغِ، أَوْ غَيْرُ زَائِدٍ، هَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ،
وَكَذَا عَنِ الْحَشْوِ
لَكِنْ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْقَصْرِ، وَالْفَصْلِ وَالْوَصْلِ، وَالْإِيجَازِ، وَمُقَابِلَيْهِ
لَا فَائِدَةَ وَلَا ثَمَرَةَ
إِنَّمَا هِيَ مِنْ
أَحْوَالِ الْجُمْلَةِ أَوِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوِ الْمُسْنَدِ، مِثْلُ: التَّأْكِيدِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ،
مِنْ أَحْوَالِ الْجُمْلَةِ
هُمَا مِنْ أَحْوَالِ الطَّرَفَيْنِ
وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَالْوَاجِبُ فِي هَذَا الْمَقَامِ بَيَانُ سَبَبِ إِفْرَادِهَا وَجَعْلِهَا أَبْوَابًا بِرَأْسِهَا، وَقَدْ
لَخَّصْنَا ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ.
عَنْ غَيْرِهَا
إِلَّا وَهُوَ فِي الْأَصْلِ خَبَرٌ صَارَ إِنْشَاءً بِنَقْلٍ كَمَا فِي "بِعْتُ"، أَوْ حَذْفٍ كَمَا فِي "اضْرِبْ" فَإِنَّ أَصْلَهُ: "تَضْرِبُ"، أَوْ
بِزِيَادَةٍ كَمَا فِي "التَّضْرِبُ، وَلَا تَضْرِبْ" فَإِنَّ أَصْلَهُمَا: "تَضْرِبُ" وَهُوَ الْخَبَرُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ التَّجْرِيدُ بِتَغْيِيرٍ يَسِيرٍ: ٦٦]
إِمَّا زَائِدٌ هَذَا بَابٌ سَابِعٌ، وَإِذَا ضُمَّ مَعَهَا بَابُ الْإِنْشَاءِ صَارَتِ الْأَبْوَابُ ثَمَانِيَةً، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ. عَلَى أَنَّهُ: "عَلَى" لِلِاسْتِدْرَاكِ،
أَيْ لَكِنْ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ أَيْ ذَلِكَ الْقَيْدِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: "لِفَائِدَةٍ"، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ الْبَلِيغَ هُوَ الْمُطَابِقُ لِمُقْتَضَى الْحَالِ، وَمَتَى كَانَ
مُطَابِقًا لِمُقْتَضَى الْحَالِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ فَائِدَةٍ، وَمَتَى كَانَ زَائِدًا لَا لِفَائِدَةٍ فَلَا يَكُونُ بَلِيغًا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْغَرَضَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ هَذَا
الْقَيْدَ مَأْخُوذٌ فِي مَفْهُومِ الْإِطْنَابِ، وَلَوْ لَمْ يُقَيِّدِ الزِّيَادَةَ بِكَوْنِهَا لِفَائِدَةٍ لَمْ يُفْهَمِ اعْتِبَارُهَا فِي مَفْهُومِهِ. [مُلَخَّصٌ مِنَ الدُّسُوقِيِّ:
١٧١/١] (جَلَبِي) الْجُمْلَةُ: هَذَا بِالنَّظَرِ لِلْفَصْلِ وَالْوَصْلِ وَالْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ وَالْمُسَاوَاةِ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِجُمْلَةٍ.
أَوِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: هَذَا بِالنَّظَرِ لِلْقَصْرِ، وَالْإِطْنَابِ وَمُقَابِلَيْهِ إِذَا تَعَلَّقَتْ بِمُفْرَدٍ. [الدُّسُوقِيُّ: ١٧٢/١]
هَذَا الْمَقَامُ أَيْ مَقَامُ حَصْرِ الْمَقْصُودِ مِنْ عِلْمِ الْمَعَانِي فِي الْأَبْوَابِ الثَّمَانِيَةِ (الدُّسُوقِيُّ) وَجَعْلُهَا: يَعْنِي ذِكْرَ سَبَبِ إِفْرَادِ
بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِالتَّبْوِيبِ عَنْ بَعْضٍ أَهَمُّ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ تَعْدَادِهَا وَبَيَانِ الْحَصْرِ فِيهَا فَهَذَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ
بِاسْتِقْرَاءِ كَلَامِهِ مَأْخُوذٌ مِنَ الدُّسُوقِيِّ وَالتَّجْرِيدِ)
لَخَّصْنَا إِلَخْ قَالَ الشَّارِحُ فِي "الْمُطَوَّلِ" فِي بَيَانِ السَّبَبِ فِي إِفْرَادِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ الثَّمَانِيَةِ اللَّفْظُ إِمَّا جُمْلَةٌ أَوْ مُفْرَدٌ، فَأَحْوَالُ
الْبَابُ الْأَوَّلُ، وَالْمُفْرَدُ إِمَّا عُمْدَةٌ أَوْ فَضْلَةٌ وَالْعُمْدَةُ إِمَّا مُسْنَدٌ إِلَيْهِ أَوْ مُسْنَدٌ فَجُعِلَتْ أَحْوَالُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَبْوَابًا
الْجُمْلَةُ هِيَ
ثَلَاثَةً تَمْيِيزًا بَيْنَ الْفَضْلَةِ وَالْعُمْدَةِ وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ مَا لَهُ مَزِيدُ غَرَضٍ وَكَثْرَةُ أَبْحَاثٍ
تَعَدُّدُ طُرُقٍ - وَهُوَ الْقَصْرُ - أُفْرِدَ بَابًا خَامِسًا، وَكَذَا مِنْ أَحْوَالِ الْجُمْلَةِ مَا لَهُ مَزِيدُ شَرَفٍ، وَلَهُمْ بِهِ مَزِيدُ اهْتِمَامٍ
- وَهُوَ الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ - جُعِلَ بَابًا سَادِسًا وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْأَحْوَالِ مَا لَا يَخُصُّ مُفْرَدًا وَلَا جُمْلَةً، بَلْ يَجْرِي فِيهِمَا -
وَتَع
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَنُّ الْأَوَّلُ
- The First Art.
- عِلْمُ الْمَعَانِي
- The Science of Meanings (Ilm al-Ma'ani).
- وَكُلٌّ مِنَ الْإِسْنَادِ وَالتَّعَلُّقِ إِمَّا بِقَصْرٍ أَوْ بِغَيْرِ قَصْرٍ، وَكُلُّ جُمْلَةٍ قُرِنَتْ بِأُخْرَى إِمَّا مَعْطُوفَةٌ بَيْنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ بَيْنَ الْمُسْنَدِ وَالْمُتَعَلِّقَاتِ هُوَ الْبَابُ الْخَامِسُ هَذَا بَابٌ سَادِسٌ عَلَيْهَا أَوْ غَيْرُ مَعْطُوفَةٍ وَالْكَلَامُ الْبَلِيغُ إِمَّا زَائِدٌ عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ لِفَائِدَةٍ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ هُوَ الْفَصْلُ أَعْنِي الْإِطْنَابَ أَيْ بِقَوْلِهِ: الْفَائِدَةُ التَّطْوِيلِ، عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ بَعْدَ تَقْيِيدِ الْكَلَامِ بِالْبَلِيغِ، أَوْ غَيْرُ زَائِدٍ، هَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ، وَكَذَا عَنِ الْحَشْوِ لَكِنْ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْقَصْرِ، وَالْفَصْلِ وَالْوَصْلِ، وَالْإِيجَازِ، وَمُقَابِلَيْهِ لَا فَائِدَةَ وَلَا ثَمَرَةَ إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَحْوَالِ الْجُمْلَةِ أَوِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوِ الْمُسْنَدِ، مِثْلُ: التَّأْكِيدِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، مِنْ أَحْوَالِ الْجُمْلَةِ هُمَا مِنْ أَحْوَالِ الطَّرَفَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
- Each of predication (isnad) and attachment (ta'alluq) is either with restriction (qasr) or without restriction, and every sentence joined to another is either conjoined to it or not conjoined; and eloquent speech is either in excess of the original intended meaning for a benefit—by which he guards against prolixity (tatwil), although there is no need for this after qualifying the speech as 'eloquent'—or it is not in excess; all of this is obvious, but there is no profit in it, because everything he mentioned regarding restriction, separation and connection (fasl wa wasl), conciseness (ijaz), and their opposites are merely states of the sentence, the subject (musnad ilayh), or the predicate (musnad), such as emphasis, precedence, postponement, and so on.
…9 more translated lines, 2 more verbs and 31 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (5 verbs · 34 nouns)
- قَرَنَ — to connect
- احْتَرَزَ — to guard against
- قَيَّدَ — to restrict
- عِلْمٌ — science
- مَعْنًى — meaning
- إِسْنَادٌ — attribution