Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 81

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 81 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ عِلْمُ الْمَعَانِي الْمَفْهُومَةُ مِنَ الْكَلَامِ الْحَاصِلَةُ فِي الذِّهْنِ لَابُدَّ وَأَنْ تَكُونَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَمَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ صَادِقَةً كَانَتْ أَوْ كَاذِبَةً أَيِ الْمَوْضُوعِ وَالْمَحْمُولِ الذِّهْنِ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ فِي الْوَاقِعِ نِسْبَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا ذَاكَ، أَوْ سَلْبِيَّةٌ الْمَحْمُولُ الْمَوْضُوعُ بِأَنْ لَا يَكُونَ هَذَا ذَاكَ أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: زَيْدٌ قَائِمٌ فَإِنَّ نِسْبَةَ الْقِيَامِ مَثَلًا حَاصِلَةٌ اسْتِدْلَالٌ عَلَى النِّسْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ فِي الْوَاقِعِ لِزَيْدٍ، قَطْعًا سَوَاءٌ قُلْنَا: إِنَّ النِّسْبَةَ مِنَ الْأُمُورِ الْخَارِجِيَّةِ، أَوْ لَيْسَتْ مِنْهَا، وَهَذَا مَعْنَى كَمَا عِنْدَ الْحُكَمَاءِ وُجُودِ النِّسْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ وَالْخَبَرُ لَابُدَّ لَهُ مِنْ مُسْنَدٍ إِلَيْهِ وَمُسْنَدٍ وَإِسْنَادٍ. وَالْمُسْنَدُ قَدْ يَكُونُ هُوَ الْبَابُ الْأَوَّلُ هُوَ الْبَابُ الثَّانِي هُوَ الْبَابُ الثَّالِثُ لَهُ مُتَعَلِّقَاتٌ إِذَا كَانَ فِعْلًا أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ كَالْمَصْدَرِ وَاسْمَيِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. هَذَا بَابٌ رَابِعٌ أَيِ اصْطِلَاحِيًّا وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ هَذَا الْكَلَامِ بِالْخَبَرِ، كَالظَّرْفِ وَغَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ يَعْنِي وَإِنْ قَطَعْنَا لَابُدَّ الْوَاوُ زَائِدَةٌ فِي مُتَعَلِّقِ اسْمِ "لَا"، وَالْأَصْلُ: لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ، أَيْ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ، أَيْ لَا غِنَى عَنْ إِلَخْ، وَخَبَرُ "لَا" مَحْذُوفٌ أَيْ حَاصِلٌ، وَجَعْلُ الْخَبَرِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ ظَاهِرٍ. [التَّجْرِيدُ: ٦٥] قَطْعًا النَّظَرِ عَنْ إِدْرَاكِ الذِّهْنِ وَحُكْمِهِ، أَوْ يَكُونُ الْقَطْعُ بِمَعْنَى الْجَزْمِ، وَالْمُنَاسِبُ لِسِيَاقِ الْكَلَامِ الْأَوَّلُ. [الدَّسُوقِيُّ: ١٦٧/١] مِنْهَا كَمَا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ، بَلْ مِنَ الِاعْتِبَارِيَّاتِ. وَهَذَا أَيْ مَعْنَى وُجُودِ النِّسْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ وُجُودُهَا فِي الْوَاقِعِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُودِهَا أَنَّهَا مُتَحَقِّقَةٌ فِي الْخَارِجِ وَالْعِيَانِ كَبَيَاضِ الْجِسْمِ، فَمَعْنَى الْخَارِجِ الَّذِي نُسِبَتْ إِلَيْهِ النِّسْبَةُ خَارِجُ الذِّهْنِ أَيْ الْوَاقِعُ وَنَفْسُ الْأَمْرِ، وَلَيْسَ بِمَعْنَى الْأَعْيَانِ، أَيِ الْأَشْيَاءِ الْمُعَيَّنَةِ الْمُشَاهَدَةِ [التَّجْرِيدُ ٦٦] الْخَارِجِيَّةِ أَيِ الْمُتَحَقِّقَةِ فِي الْخَارِجِ عَنِ الذِّهْنِ وَالْخَبَرِ فَلَابُدَّ لِبَيَانِ الْأَحْوَالِ الْمُخْتَصَّةِ بِكُلٍّ مِنَ الْأَرْبَعَةِ مِنْ بَابٍ عَلَى حِدَةٍ فَحَصَلَ لَهَا أَبْوَابٌ أَرْبَعَةٌ. (الْمُطَوَّلُ) قَدْ يَكُونُ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْنَدَ إِذَا كَانَ فِعْلًا لَا تَلْزَمُهُ الْمُتَعَلِّقَاتُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَابُدَّ لِكُلِّ فِعْلٍ مِنْ مُتَعَلِّقَاتٍ وَالْجَوَابُ: أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفًا، وَالتَّقْدِيرُ: قَدْ يَكُونُ لَهُ مُتَعَلِّقَاتٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا كَانَ جَامِدًا نَحْوَ: زَيْدٌ أَخُوكَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِعْلًا، فَتَأَمَّلْ [مُلَخَّصُ الدَّسُوقِيِّ: ١٧٠/١] :فِعْلًا أَرَادَ بِالْفِعْلِ الْفِعْلَ الِاصْطِلَاحِيَّ، وَبِمَا فِي بِمَعْنَاهُ: كُلُّ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنَى الْفِعْلِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ تَرْكِيبِهِ كَالْمَصْدَرِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ، أَوْ لَا كَحُرُوفِ التَّنْبِيهِ وَأَسْمَاءِ الْإِشَارَاتِ وَلِقُصُورِ شِبْهِ الْفِعْلِ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ لَمْ يَقُلْ: أَوْ شِبْهِهِ، وَلِقُصُورِ مَعْنَى الْفِعْلِ عَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي اصْطِلَاحًا لَمْ يَقُلْ: وَبِمَعْنَاهُ. (التَّجْرِيدُ) وَلَا وَجْهَ إِلَخْ قَالَ الشَّارِحُ فِي "الْمُطَوَّلِ": لِأَنَّ الْإِنْشَاءَ أَيْضًا لَابُدَّ لَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ لِمُسْنَدِهِ أَيْضًا مُتَعَلِّقَاتٌ. قَالَ فِي "الْأَطْوَلِ": وَفِيهِ أَنَّ انْتِفَاءَ الِاخْتِصَاصِ لَا يَنْفِي وَجْهَ التَّخْصِيصِ؛ إِذْ رُبَّ مُشْتَرَكٍ يُخَصُّ فِي الْبَيَانِ بِبَعْضٍ لِنُكْتَةٍ، وَالنُّكْتَةُ هُنَا أَنَّ الْقَوْمَ بَحَثُوا عَنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ الْخَبَرِيَّيْنِ وَكَذَا عَنْ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ وَالْقَصْرِ، وَتَرَكُوا الْإِنْشَائِيَّاتِ عَلَى الْمُقَايَسَةِ، وَلِذَا قَدَّمُوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ عَلَى الْإِنْشَاءِ، وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ أَكْثَرُ وَمَزَايَاهُ أَوْفَرُ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا إِنْشَاءَ -

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
عِلْمُ الْمَعَانِي
The Science of Meanings (Ilm al-Ma'ani).
الْمَفْهُومَةُ مِنَ الْكَلَامِ الْحَاصِلَةُ فِي الذِّهْنِ لَابُدَّ وَأَنْ تَكُونَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَمَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ صَادِقَةً كَانَتْ أَوْ كَاذِبَةً أَيِ الْمَوْضُوعِ وَالْمَحْمُولِ
What is understood from speech and occurs in the mind must be between two things—the subject and the predicate—regardless of whether it is true or false.

…12 more translated lines, 9 more verbs and 25 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (12 verbs · 28 nouns)