Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 79

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 79 — original page scan

Arabic text · النص

عِلْمُ الْمَعَانِي. وَتَفْسِيرُهَا بِـ"إِيقَاعِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَوْ سَلْبِهِ عَنْهُ" خَطَأٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ؛ أَيِ التَّقْسِيمُ إِلَى خَبَرٍ وَإِنْشَاءٍ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ النِّسْبَةَ الَّتِي فِي الْكَلَامِ الْإِنْشَائِيِّ فَلَا يَصِحُّ التَّقْسِيمُ، فَالْكَلَامُ إِنْ كَانَ لِنِسْبَتِهِ أَيِ التَّفْسِيرُ تَفْرِيعٌ عَلَى النَّفْيِ الْمُطْلَقِ خَبَرًا كَانَ أَوْ إِنْشَاءً خَارِجٌ فِي أَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ، أَيْ يَكُونُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ فِي الْخَارِجِ نِسْبَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ أَوْ سَلْبِيَّةٌ، تُطَابِقُهُ أَيْ تُطَابِقُ تِلْكَ النِّسْبَةُ ذَلِكَ الْخَارِجَ، ثُبُوتِيَّيْنِ أَوْ سَلْبِيَّيْنِ، أَوْ لَا تُطَابِقُهُ بِأَنْ تَكُونَ الْمَفْهُومَةُ مِنَ الْكَلَامِ أَيِ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ بَيَانٌ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ النِّسْبَةُ الْمَفْهُومَةُ مِنَ الْكَلَامِ ثُبُوتِيَّةٌ وَالَّتِي بَيْنَهُمَا فِي الْخَارِجِ وَالْوَاقِعِ سَلْبِيَّةٌ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَخَبَرٌ أَيْ فَالْكَلَامُ خَبَرٌ، وَإِلَّا الْمُصَنِّفُ التَّقْسِيمُ: أَيْ تَقْسِيمُ الْكَلَامِ إِلَى الْخَبَرِ وَالْإِنْشَاءِ لِنِسْبَتِهِ أَيْ لِلنِّسْبَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْهُ الْحَاصِلَةِ فِي الذِّهْنِ. خَارِجٌ الْمُرَادُ بِالْخَارِجِ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ الثَّابِتَةُ لِلطَّرَفَيْنِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يُفْهَمُ مِنَ الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ خَارِجًا؛ لِوُقُوعِهَا فِي الْخَارِجِ. فِي أَحَدٍ أَيْ وَاقِعٌ ذَلِكَ الْخَارِجُ بِمَعْنَى النِّسْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ فِي أَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ، وَأَفَادَ الشَّارِحُ بِهَذَا دَفْعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ الْأَخْبَارَ الْمُوجَبَةَ الِاسْتِقْبَالِيَّةَ نَحْوَ: "سَيَقُومُ زَيْدٌ" كُلَّهَا كَاذِبَةٌ؛ إِذْ لَا نِسْبَةَ لَهَا خَارِجِيَّةٌ فِي الْحَالِ تُطَابِقُهَا، وَأَنَّ الْأَخْبَارَ السَّلْبِيَّةَ الِاسْتِقْبَالِيَّةَ كُلَّهَا صَادِقَةٌ؛ لِمُوَافَقَةِ نِسْبَتِهَا الْمَفْهُومَةِ مِنْهَا لِلْخَارِجِيَّةِ، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنَ الدَّفْعِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ ثُبُوتُ النِّسْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ فِي أَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ، فَإِنْ كَانَتْ مَاضَوِيَّةً اعْتُبِرَ ثُبُوتُ الْخَارِجِيَّةِ فِي الْمَاضِي، وَإِنْ كَانَتْ حَالِيَّةً اعْتُبِرَ ثُبُوتُهَا فِي الْحَالِ، وَإِنْ كَانَتِ اسْتِقْبَالِيَّةً اعْتُبِرَ ثُبُوتُهَا فِي الِاسْتِقْبَالِ. فِي الْخَارِجِ: الْمُرَادُ بِالْخَارِجِ هُنَا الْوَاقِعُ وَنَفْسُ الْأَمْرِ، فَهُوَ غَيْرُ الْخَارِجِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ كَمَا عَلِمْتَ وَأَشَارَ الشَّارِحُ هَذَا التَّفْسِيرَ إِلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْخَارِجَ وَأَرَادَ بِهِ الْوَاقِعَ فِيهِ، وَهُوَ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ. ثُبُوتِيَّيْنِ: نَحْوَ: زَيْدٌ قَائِمٌ، وَكَانَ زَيْدٌ قَائِمًا فِي الْوَاقِعِ. سَلْبِيَّةٌ: نَحْوَ: زَيْدٌ قَائِمٌ، وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ قَائِمٍ فِي الْوَاقِعِ. أَوْ بِالْعَكْسِ كَقَوْلِكَ: لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا، وَكَانَ زَيْدٌ فِي الْوَاقِعِ قَائِمًا. فَخَبَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَكَّبَ التَّامَّ الْمُحْتَمِلَ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ يُسَمَّى خَبَرًا مِنْ حَيْثُ احْتِمَالِهِ لَهُمَا، وَمِنْ حَيْثُ اشْتِمَالِهِ عَلَى الْحُكْمِ قَضِيَّةً، وَمِنْ حَيْثُ إِفَادَتِهِ الْحُكْمَ إِخْبَارًا، وَمِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ جُزْءًا مِنَ الدَّلِيلِ يُسَمَّى مُقَدِّمَةً، وَمِنْ حَيْثُ يُطْلَبُ بِالدَّلِيلِ مَطْلُوبًا، وَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ يَحْصُلُ مِنَ الدَّلِيلِ نَتِيجَةً، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَقَعُ فِي الْعِلْمِ وَيُسْأَلُ عَنْهُ مَسْأَلَةً، فَالذَّاتُ وَاحِدَةٌ، وَاخْتِلَافُ الْعِبَارَاتِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الِاعْتِبَارَاتِ. فَالْكَلَامُ وَإِنَّمَا قَدَّرَ الشَّارِحُ "فَالْكَلَامُ"؛ لِأَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ إِلَّا جُمْلَةً وَإِلَّا: اخْتَارَ أَرْبَابُ حَوَاشِي "الْمُطَوَّلِ" رُجُوعَ النَّفْيِ إِلَى الْقَيْدِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ؛ فَإِنَّ النِّسْبَةَ لَا مَحَالَةَ مَوْجُودَةٌ فِي الْإِنْشَاءِ وَلَا خَارِجَ لَهُ؛ إِذْ لَوْ كَانَ لَهُ خَارِجٌ لَلَزِمَ احْتِمَالُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ لِاحْتِمَالِ الْمُطَابَقَةِ وَعَدَمِهَا بَيْنَ النِّسْبَةِ الْمَفْهُومَةِ وَالنِّسْبَةِ الْخَارِجَةِ، وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فَالْمَلْزُومُ مِثْلُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

عِلْمُ الْمَعَانِي.
The Science of Meanings.
وَتَفْسِيرُهَا بِـ"إِيقَاعِ الْمَحْكُومِ بِهِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَوْ سَلْبِهِ عَنْهُ" خَطَأٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ؛ أَيِ التَّقْسِيمُ إِلَى خَبَرٍ وَإِنْشَاءٍ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ النِّسْبَةَ الَّتِي فِي الْكَلَامِ الْإِنْشَائِيِّ فَلَا يَصِحُّ التَّقْسِيمُ، فَالْكَلَامُ إِنْ كَانَ لِنِسْبَتِهِ أَيِ التَّفْسِيرُ تَفْرِيعٌ عَلَى النَّفْيِ الْمُطْلَقِ خَبَرًا كَانَ أَوْ إِنْشَاءً خَارِجٌ فِي أَحَدِ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ، أَيْ يَكُونُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ فِي الْخَارِجِ نِسْبَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ أَوْ سَلْبِيَّةٌ، تُطَابِقُهُ أَيْ تُطَابِقُ تِلْكَ النِّسْبَةُ ذَلِكَ الْخَارِجَ، ثُبُوتِيَّيْنِ أَوْ سَلْبِيَّيْنِ، أَوْ لَا تُطَابِقُهُ بِأَنْ تَكُونَ الْمَفْهُومَةُ مِنَ الْكَلَامِ أَيِ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ بَيَانٌ لِعَدَمِ الْمُطَابَقَةِ النِّسْبَةُ الْمَفْهُومَةُ مِنَ الْكَلَامِ ثُبُوتِيَّةٌ وَالَّتِي بَيْنَهُمَا فِي الْخَارِجِ وَالْوَاقِعِ سَلْبِيَّةٌ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَخَبَرٌ أَيْ فَالْكَلَامُ خَبَرٌ، وَإِلَّا الْمُصَنِّفُ التَّقْسِيمُ: أَيْ تَقْسِيمُ الْكَلَامِ إِلَى الْخَبَرِ وَالْإِنْشَاءِ لِنِسْبَتِهِ أَيْ لِلنِّسْبَةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْهُ الْحَاصِلَةِ فِي الذِّهْنِ.
Interpreting it as 'the application of the predicate to the subject or its negation from it' is an error in this context—that is, the division into declarative and performative speech—because it does not encompass the relation found in performative speech, so the division is invalid; thus, if the speech, regarding its relation—that is, the interpretation is a corollary to the absolute negation—whether it be declarative or performative, has an external existence in one of the three times, meaning there is between the two terms in external reality an affirmative or negative relation, which corresponds to it—that is, that relation corresponds to that external reality, both being affirmative or both being negative, or it does not correspond to it, in that the one understood from the speech, that is, the external relation—an explanation of the lack of correspondence—the relation understood from the speech is affirmative while the one between them in external reality and fact is negative, or vice versa, then it is a declarative—that is, the speech is a declarative; otherwise, the author's division: that is, the division of speech into declarative and performative is based on its relation, that is, the relation understood from it that occurs in the mind.
خَارِجٌ الْمُرَادُ بِالْخَارِجِ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ الثَّابِتَةُ لِلطَّرَفَيْنِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا يُفْهَمُ مِنَ الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ النِّسْبَةُ الْخَارِجِيَّةُ خَارِجًا؛ لِوُقُوعِهَا فِي الْخَارِجِ.
External: What is meant by 'external' is the external relation established for the two terms, regardless of what is understood from the speech, and the external relation is only called 'external' because of its occurrence in external reality.

…7 more translated lines, 28 more verbs and 77 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 80 nouns)