Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 78
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَنُّ الْأَوَّلُ عِلْمُ الْمَعَانِي فِي الْجُزْئِيَّاتِ، وَإِلَّا لَصَدَقَ عِلْمُ الْمَعَانِي عَلَى كُلِّ بَابٍ أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ، وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ، وَأَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ، وَالْقَصْرِ، وَالْإِنْشَاءِ، وَالْفَصْلِ وَالْوَصْلِ وَالْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ وَالْمُسَاوَاةِ، وَإِنَّمَا انْحَصَرَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِمَّا خَبَرٌ وَإِمَّا إِنْشَاءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مَحَالَةَ فَيَكُونُ لِأَحْوَالِهِ بَابٌ مُخْتَصٌّ أَيِ الْكَلَامُ يَشْتَمِلُ عَلَى نِسْبَةٍ تَامَّةٍ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ قَائِمَةٍ بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُوَ تَعَلُّقُ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ بِالْآخَرِ أَيِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الْمُسْنَدِ بِحَيْثُ يَصِحُّ السُّكُوتُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ إِيجَابًا أَوْ سَلْبًا أَوْ غَيْرَهُمَا كَمَا فِي الْإِنْشَائِيَّاتِ أَيِ التَّعَلُّقِ ذَلِكَ التَّعَلُّقِ عَلَى كُلٍّ لِأَنَّ الْكُلِّيَّ يَصْدُقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ. أَحْوَالٌ هُوَ بِالرَّفْعِ خَبَرُ الْمَحْذُوفِ أَي "أَوَّلُهَا"، وَكَذَا فِي الْبَوَاقِي، أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَي أَعْنِي، وَبِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ بَعْضٍ لِـ "ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ". مُتَعَلِّقَاتُ الْفِعْلِ أَي أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ. وَالْقَصْرُ: إِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: أَحْوَالُ الْقَصْرِ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي نَفْسِهَا أَحْوَالٌ، فَلَوْ ذُكِرَ لَزِمَ إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، لَكِنَّهُ يَنْتَقِضُ بِالْإِنْشَاءِ. وَإِنَّمَا إِنَّمَا قَدَّرَ ذَلِكَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: "لِأَنَّ الْكَلَامَ إِلَخ" عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ مَعْلُومٍ مِمَّا سَبَقَ. لَا مَحَالَةَ: هُوَ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى التَّحَوُّلِ، وَهُوَ اسْمُ "لَا" وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَي مَوْجُودَةٌ، وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ اسْمِ "إِنَّ" وَخَبَرِهَا وَهُوَ يَشْتَمِلُ"، مُفِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ الْحُكْمِ أَي لِأَنَّ الْكَلَامَ يَشْتَمِلُ عَلَى نِسْبَةٍ وَلَا تَحَوُّلَ عَنْ ذَلِكَ مَوْجُودٌ، أَي لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ. يَشْتَمِلُ اشْتِمَالُ الْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْكَلَامِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدُ وَالْإِسْنَادُ اشْتِمَالُ الدَّالِّ عَلَى الْمَدْلُولِ فَالْكَلَامُ يَدُلُّ عَلَى نِسْبَةٍ قَائِمَةٍ بِوُجُودِهَا الْأَصْلِيِّ بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ قِيَامَ الْعَرَضِ بِمَحَلٍّ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ بَعْدَ تَصَوُّرِ الطَّرَفَيْنِ يَنْسِبُ أَحَدَهُمَا إِلَى الْآخَرِ لَا أَنَّهُ يَتَصَوَّرُ نِسْبَتَهَا، ثُمَّ إِنَّ دَلَالَةَ الْكَلَامِ عَلَى النِّسْبَةِ الْقَائِمَةِ بِالنَّفْسِ لَا يَقْتَضِي قِيَامَهَا فِي الْوَاقِعِ، حَتَّى يَرِدَ أَنَّ كَلَامَ الشَّاكِّ وَالْمَجْنُونِ وَمَنْ تَيَقَّنَ خِلَافَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ كُلُّهَا أَخْبَارٌ مَعَ عَدَمِ قِيَامِ النِّسْبَةِ بِأَنْفُسِهِمْ. نِسْبَةٌ تَامَّةٌ خَرَجَتِ النِّسْبَةُ النَّاقِصَةُ كَالتَّقْيِيدِيَّةِ وَالتَّوْصِيفِيَّةِ. بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ اعْلَمْ أَنَّ النِّسَبَ ثَلَاثَةٌ كَلَامِيَّةٌ وَذِهْنِيَّةٌ وَخَارِجِيَّةٌ، فَالْأُولَى تَعَلُّقُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بِالْآخَرِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْكَلَامِ وَتَصَوُّرُهَا وَحُضُورُهَا فِي ذِهْنِ الْمُتَكَلِّمِ هُوَ النِّسْبَةُ الذِّهْنِيَّةُ وَتَعَلُّقُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بِالْآخَرِ فِي الْخَارِجِ خَارِجِيَّةٌ، فَالْأُولَى وَالثَّالِثَةُ قَائِمَةٌ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ، وَالثَّانِيَةُ قَائِمَةٌ بِذِهْنِ الْمُتَكَلِّمِ. إِذَا عَلِمْتَ هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ: "قَائِمَةٌ بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ" مَحَلُّ النَّظَرِ؛ لِاقْتِضَائِهِ قِيَامَ النِّسْبَةِ الْكَلَامِيَّةِ بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقِيَامِ النِّسْبَةِ الْكَلَامِيَّةِ بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ إِدْرَاكُهَا لَهَا لَا أَنَّهَا صِفَةٌ لِلنَّفْسِ مُتَحَقِّقَةٌ فِيهَا، فَهُوَ قِيَامُ عِلْمٍ وَإِدْرَاكٍ كَسَائِرِ الْمَعْلُومَاتِ لَا قِيَامُ تَحَقُّقٍ كَقِيَامِ الْبَيَاضِ بِزَيْدٍ وَبِهَذَا انْدَفَعَ أَيْضًا مَا يَتَرَاءَى مِنَ التَّنَافِي بَيْنَ قَوْلِهِ: "قَائِمَةٌ بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ" الْمُقْتَضِي لِقِيَامِهَا بِنَفْسِهِ، وَقَوْلِهِ: "وَهِيَ تَعَلُّقُ إِلَخ" الْمُقْتَضِي لِقِيَامِهَا بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ. وَهُوَ: أَيِ النِّسْبَةُ، ذُكِرَ بِاعْتِبَارِ الْخَبَرِ. فِي الْإِنْشَائِيَّاتِ: إِذْ لَا إِيجَابَ وَلَا سَلْبَ فِيهَا بِحَسَبِ الْوَضْعِ وَإِنْ لَزِمَهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَنُّ الْأَوَّلُ عِلْمُ الْمَعَانِي فِي الْجُزْئِيَّاتِ، وَإِلَّا لَصَدَقَ عِلْمُ الْمَعَانِي عَلَى كُلِّ بَابٍ أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ، وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ، وَأَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ، وَالْقَصْرِ، وَالْإِنْشَاءِ، وَالْفَصْلِ وَالْوَصْلِ وَالْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ وَالْمُسَاوَاةِ، وَإِنَّمَا انْحَصَرَ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِمَّا خَبَرٌ وَإِمَّا إِنْشَاءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا مَحَالَةَ فَيَكُونُ لِأَحْوَالِهِ بَابٌ مُخْتَصٌّ أَيِ الْكَلَامُ يَشْتَمِلُ عَلَى نِسْبَةٍ تَامَّةٍ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ قَائِمَةٍ بِنَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُوَ تَعَلُّقُ أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ بِالْآخَرِ أَيِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الْمُسْنَدِ بِحَيْثُ يَصِحُّ السُّكُوتُ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ إِيجَابًا أَوْ سَلْبًا أَوْ غَيْرَهُمَا كَمَا فِي الْإِنْشَائِيَّاتِ أَيِ التَّعَلُّقِ ذَلِكَ التَّعَلُّقِ عَلَى كُلٍّ لِأَنَّ الْكُلِّيَّ يَصْدُقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ.
- The first art is the science of meanings (Ilm al-Ma'ani) regarding particulars; otherwise, the science of meanings would apply to every chapter: the states of predicative attribution, the states of the subject (musnad ilayh), the states of the predicate (musnad), the states of the verb's adjuncts, restriction (qasr), performative utterances (insha'), separation and connection (fasl wa wasl), conciseness (ijaz), prolixity (itnab), and equivalence (musawah); it is limited to these because speech is either a declarative statement (khabar) or a performative utterance (insha'); because it inevitably must have a specific chapter for its states, meaning speech comprises a complete relationship between the two sides existing within the speaker himself, which is the attachment of one of the two things to the other—that is, the subject to the predicate—in such a way that silence upon it is valid, whether it is affirmation, negation, or other than them, as in performative utterances, meaning that attachment, that attachment to each, because the universal applies to each one of its particulars.
- أَحْوَالٌ هُوَ بِالرَّفْعِ خَبَرُ الْمَحْذُوفِ أَي "أَوَّلُهَا"، وَكَذَا فِي الْبَوَاقِي، أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَي أَعْنِي، وَبِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ بَعْضٍ لِـ "ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ".
- "Ahwal" (states) is in the nominative case as the predicate of an omitted subject, meaning 'the first of them,' and likewise for the remainder, or in the accusative case as the object of an omitted verb, meaning 'I mean,' or in the genitive case as a part-for-whole substitution for 'eight chapters'.
- مُتَعَلِّقَاتُ الْفِعْلِ أَي أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
- "Verb adjuncts" means or what is in its meaning, and he only limited it to that because it is the primary form.
…9 more translated lines, 20 more verbs and 91 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 94 nouns)
- صَدَقَ — to be true
- اِنْحَصَرَ — to be limited
- اِشْتَمَلَ — to include
- فَنّ — art
- عِلْم — science
- مَعْنًى — meaning