Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 77

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 77 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ عِلْمُ الْمَعَانِي وَأَحْوَالُ الْإِسْنَادِ أَيْضًا مِنْ أَحْوَالِ اللَّفْظِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّأْكِيدَ وَتَرْكَهُ مَثَلًا مِنَ الِاعْتِبَارَاتِ الرَّاجِعَةِ إِلَى نَفْسِ الْجُمْلَةِ، وَتَخْصِيصُ اللَّفْظِ بِالْعَرَبِيِّ مُجَرَّدُ اصْطِلَاحٍ؛ لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِذَلِكَ. وَجْهُ انْحِصَارِ عِلْمِ الْمَعَانِي فِي ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ] وَيَنْحَصِرُ الْمَقْصُودُ مِنْ عِلْمِ الْمَعَانِي فِي ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ انْحِصَارَ الْكُلِّ فِي الْأَجْزَاءِ لَا الْكُلِّيِّ أَنَّهُ مِنْهَا؟ وَأَحْوَالُ الْإِسْنَادِ هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: يُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ اللَّفْظِ "الْعَرَبِيِّ" غَيْرُ شَامِلٍ لِأَحْوَالِ الْإِسْنَادِ كَالتَّأْكِيدِ وَعَدَمِهِ وَالْقَصْرِ وَالْمَجَازِ وَالْحَقِيقَةِ الْعَقْلِيَّيْنِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ أَحْوَالِ اللَّفْظِ، بَلْ مِنْ أَحْوَالِ الْإِسْنَادِ وَهُوَ غَيْرُ لَفْظٍ، فَيَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ الْأَحْوَالَ لَا تُعْرَفُ بِعِلْمِ الْمَعَانِي، وَأَنَّ الْبَحْثَ عَنْ تِلْكَ الْأَحْوَالِ لَيْسَ مِنْ مَسَائِلِ ذَلِكَ الْفَنِّ مَعَ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَإِنْ كَانَتْ أَحْوَالًا وَأَوْصَافًا لِلْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ الْإِسْنَادَ جُزْءٌ لِلْجُمْلَةِ، فَتَكُونُ الْمَذْكُورَاتُ أَحْوَالًا لِلْجُمْلَةِ بِالْوَاسِطَةِ فَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَوْلِهِ: يُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ اللَّفْظِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ. الرَّاجِعَةِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى أَحْوَالِ الْجُزْءِ أَنَّهَا أَحْوَالُ نَفْسِ الْكُلِّ الدُّسُوقِيُّ: ١٥٨/١ :وَالتَّجْرِيدُ: ٦٣] بِالْعَرَبِيِّ: الْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ مُجَرَّدُ :اصْطِلَاحٍ: أَيْ اصْطِلَاحٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْفَنِّ مُجَرَّدٌ عَنِ الْمُوجِبِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ تَخْصِيصُ اللَّفْظِ بِالْعَرَبِيِّ لِإِخْرَاجِ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ؛ لِأَنَّ أَحْوَالَ اللَّفْظِ الْغَيْرِ الْعَرَبِيِّ أَيْضًا بِهَا يُطَابِقُ اللَّفْظُ مُقْتَضَى الْحَالِ وَبِهَا يَرْتَفِعُ شَأْنُهُ، لَكِنَّهُمْ تَوَافَقُوا عَلَى التَّعَرُّضِ لِلْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ دُونَ غَيْرِهِ. (الدُّسُوقِيُّ) اللَّفْظِ لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ الْأُولَى وَلِأَنَّ الصِّنَاعَةَ" فَيَكُونُ خَبَرًا ثَانِيًا، حَاصِلُهُ أَنَّ الصِّنَاعَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ وَأُسِّسَتْ لِلْبَحْثِ عَنِ الْعَرَبِيِّ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ مُدَوِّنِهِ إِنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ أَسْرَارِ الْقُرْآنِ وَهُوَ عَرَبِيٌّ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ جَرَيَانُهَا فِي كُلِّ لُغَةٍ [الدُّسُوقِيُّ: ١٥٩/١] الْمَقْصُودُ : هَذَا بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي "يَنْحَصِرُ " الْعَائِدِ عَلَى عِلْمِ الْمَعَانِي، لَا أَنَّهُ الْفَاعِلُ حَتَّى يَلْزَمَ الْمُصَنِّفَ حَذْفُ الْفَاعِلِ، وَزَادَ الشَّارِحُ ذَلِكَ لِإِخْرَاجِ التَّعْرِيفِ وَبَيَانِ الِانْحِصَارِ وَالتَّنْبِيهِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْعِلْمِ وَلَيْسَتْ مِنَ الْمَقْصُودِ مِنْهُ فَلَوْ لَمْ يَزِدِ الْمَقْصُودَ لَفَسَدَ الْحَصْرُ؛ لِكَوْنِ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ لَيْسَتْ مِنَ الْأَبْوَابِ الثَّمَانِيَةِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِعِلْمِ الْمَعَانِي هُنَا مَا يَشْمَلُ مَسَائِلَهُ وَتَعْرِيفَهُ، وَبَيَانَ وَجْهِ الِانْحِصَارِ وَالتَّنْبِيهِ الْآتِي، وَبِالْمَقْصُودِ مِنْهُ مَسَائِلُهُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا هَذِهِ الْأَبْوَابُ الثَّمَانِيَةُ [الدُّسُوقِيُّ: ١٦١/١] مِنْ: "مِنْ" تَبْعِيضِيَّةٌ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْمَعَانِي مَا يَشْمَلُ تَعْرِيفَهُ وَمَسَائِلَهُ وَوَجْهَ الِانْحِصَارِ وَالتَّنْبِيهَ، وَبَيَانِيَّةٌ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ الْمَسَائِلَ فَقَطْ. عِلْمُ الْمَعَانِي: وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ : التَّعْرِيفُ وَوَجْهُ الْحَصْرِ وَالتَّنْبِيهُ وَجُمْلَةُ الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَبْوَابِ الثَّمَانِيَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ جُمْلَةُ الْمَسَائِلِ، فَبِجَعْلِ الْعِلْمِ مُتَنَاوِلًا لِلثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ صَحَّ جَعْلُ "مِنْ" لِلتَّبْعِيضِ، وَيُجْعَلُ الْمَقْصُودُ جُمْلَةَ الْمَسَائِلِ صَحَّ جَعْلُ الْحَصْرِ مِنْ قَبِيلِ حَصْرِ الْكُلِّ فِي الْأَجْزَاءِ الدُّسُوقِيُّ) انْحِصَارُ الْكُلِّ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ "الْعِلْمِ" جُمْلَةُ الْمَسَائِلِ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. لَا الْكُلِّيِّ فَعُلِمَ أَنَّ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ "الْمَقْصُودِ" الْجِنْسَ الْمُتَحَقِّقَ فِي كُلِّ فَرْدٍ، بَلْ الْمُرَادُ مِنْهُ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ فِي الْمَسَائِلِ، وَحِينَئِذٍ فَبَعْضُ تِلْكَ الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ لَيْسَ هُوَ الْمَقْصُودَ. (الدُّسُوقِيُّ)

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
عِلْمُ الْمَعَانِي
The Science of Meanings (Ilm al-Ma'ani).
وَأَحْوَالُ الْإِسْنَادِ أَيْضًا مِنْ أَحْوَالِ اللَّفْظِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّأْكِيدَ وَتَرْكَهُ مَثَلًا مِنَ الِاعْتِبَارَاتِ الرَّاجِعَةِ إِلَى نَفْسِ الْجُمْلَةِ، وَتَخْصِيصُ اللَّفْظِ بِالْعَرَبِيِّ مُجَرَّدُ اصْطِلَاحٍ؛ لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِذَلِكَ.
The states of predication are also among the states of the expression, considering that emphasis and its omission, for example, are among the considerations that return to the sentence itself, and the specification of the expression as 'Arabic' is merely a convention; for the discipline was only established for that.

…10 more translated lines, 16 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 53 nouns)