Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 76

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 76 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ عِلْمُ الْمَعَانِي وَالتَّأْخِيرُ وَالْإِثْبَاتُ وَالْحَذْفُ وَغَيْرُ ذَلِكَ. وَمُقْتَضَى الْحَالِ فِي التَّحْقِيقِ هُوَ الْكَلَامُ الْكُلِّيُّ الْمُتَكَيِّفُ بِكَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى مَا أُشِيرَ إِلَيْهِ فِي الْمِفْتَاحِ وَصُرِّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ، لَا نَفْسُ الْكَيْفِيَّاتِ مِنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمِفْتَاحِ وَغَيْرِهِ، وَإِلَّا لَمَا صَحَّ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا أَحْوَالٌ بِهَا يُطَابِقُ اللَّفْظُ مُقْتَضَى الْحَالِ؛ لِأَنَّهَا عَيْنُ مُقْتَضَى الْحَالِ، وَقَدْ حَقَّقْنَا ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ. وَمُقْتَضَى الْحَالِ حَاصِلُهُ أَنَّ الْحَالَ هُوَ الْإِنْكَارُ مَثَلًا، وَمُقْتَضَاهُ هُوَ الْكَلَامُ الْكُلِّيُّ الْمُؤَكَّدُ، وَاللَّفْظُ هُوَ الْكَلَامُ الْمَخْصُوصُ الْمُحْتَوِي عَلَى التَّأْكِيدِ الْمَخْصُوصِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُطَابَقَةُ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمَخْصُوصَ بِسَبَبِ مَا احْتَوَى عَلَيْهِ مِنَ التَّأْكِيدِ الْمَخْصُوصِ طَابَقَ الْكَلَامَ الْكُلِّيَّ بِمَعْنَى أَنَّهُ صَارَ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ، وَعَلَى هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ اللَّفْظِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ بِهَا يَصِيرُ اللَّفْظُ مُطَابِقًا، أَيْ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِ مُقْتَضَى الْحَالِ. مَا أُشِيرَ إِلَيْهِ حَيْثُ قَالَ يُحْتَرَزُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهَا مِنَ الْخَطَأِ فِي تَطْبِيقِ الْكَلَامِ عَلَى مَا يَقْتَضِي الْحَالُ، ذُكِرَ وَجْهُ الْإِشَارَةِ أَنَّ الَّذِي يُذْكَرُ إِنَّمَا هُوَ الْكَلَامُ، لَا الْحَذْفُ وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْكَيْفِيَّاتِ. لَا نَفْسُ الْكَيْفِيَّاتِ إِذْ حِينَئِذٍ يَكُونُ حَاصِلُ الْمَعْنَى بِالتَّأْكِيدِ يُطَابِقُ اللَّفْظُ التَّأْكِيدَ، فَيَتَّحِدُ الْمُطَابِقُ - بِالْفَتْحِ - وَمَا بِهِ الْمُطَابَقَةُ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ؛ ضَرُورَةَ وُجُوبِ التَّغَايُرِ بَيْنَهُمَا وَلَوْ بِالِاعْتِبَارِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَّحِدَيْنِ؛ فَإِنَّ التَّأْكِيدَ الَّذِي هُوَ حَالُ اللَّفْظِ تَأْكِيدٌ جُزْئِيٌّ مَخْصُوصٌ بِهِ يُطَابِقُ اللَّفْظُ التَّأْكِيدَ الْكُلِّيَّ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْحَالِ، كَمَا قُلْتُمْ إِنَّ الْكَلَامَ الْجُزْئِيَّ الْمُؤَكَّدَ يُطَابِقُ الْكَلَامَ الْكُلِّيَّ الْمُؤَكَّدَ، فَكَمَا لَا يَتَّحِدُ الْمُطَابِقُ بِالْكَسْرِ وَالْمُطَابِقُ بِالْفَتْحِ بِاعْتِبَارِ الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ كَذَلِكَ لَا يَتَّحِدُ الْمُطَابِقُ بِالْفَتْحِ وَمَا بِهِ الْمُطَابَقَةُ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ، وَكَوْنُ مُقْتَضَى الْحَالِ هُوَ التَّأْكِيدُ مِمَّا اشْتَهَرَ عِنْدَهُمْ وَإِنْ جَازَ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْكَلَامُ الْمُؤَكَّدُ الْكُلِّيُّ، فَكِلَا الْوَجْهَيْنِ صَحِيحٌ. وَإِلَّا لَمَا صَحَّ أَيْ وَإِنْ لَمْ نُرِدْ بِمُقْتَضَى الْحَالِ الْكَلَامَ الْكُلِّيَّ، بَلْ أَرَدْنَا بِهِ الْكَيْفِيَّاتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمِفْتَاحِ لَمَا صَحَّ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا - أَيْ تِلْكَ الْكَيْفِيَّاتِ - أَحْوَالٌ لِأَنَّهَا عَيْنٌ وَفِي دَعْوَى الْعَيْنِيَّةِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّا كَمَا جَعَلْنَا وَجْهَ اخْتِلَافِ الْكَلَامَيْنِ الْمُطَابِقَيْنِ كَوْنَ أَحَدِهِمَا كُلِّيًّا وَالْآخَرَ جُزْئِيًّا، وَنَفَيْنَا بِذَلِكَ مُطَابَقَةَ الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ، كَذَلِكَ تَنْفِي الْعَيْنِيَّةَ فِي الْكَيْفِيَّةِ بِأَنْ تَجْعَلَ إِحْدَاهُمَا كُلِّيًّا وَالْأُخْرَى جُزْئِيًّا، فَيَثْبُتُ الِاخْتِلَافُ وَيُنْفَى الْعَيْنِيَّةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُهُ. لِأَنَّهَا عَيْنٌ أَيْ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ اتِّحَادُ الْمُطَابِقِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُقْتَضَى الْحَالِ وَالْمُطَابِقِ بِسَبَبِهِ وَهُوَ أَحْوَالُ اللَّفْظِ، وَأَمَّا الْمُطَابِقُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ اللَّفْظُ، فَقَوْلُكَ مَثَلًا: إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ لِلْمُنْكِرِ طَابَقَ بِسَبَبِ مَا فِيهِ مِنَ التَّأْكِيدِ مُقْتَضَى الْحَالِ وَهُوَ التَّأْكِيدُ، وَاتِّحَادُ الْمُطَابِقِ وَالْمُطَابِقِ بِسَبَبِهِ مُحَالٌ، وَقَدْ يُقَالُ: مُقْتَضَى الْحَالِ الْكَيْفِيَّاتُ الْكُلِّيَّةُ وَالْمُرَادُ هُنَا بِالْأَحْوَالِ الْكَيْفِيَّاتُ الْجُزْئِيَّةُ فَلَا يَلْزَمُ اتِّحَادُهُمَا، تَأَمَّلْ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ عِلْمُ الْمَعَانِي وَالتَّأْخِيرُ وَالْإِثْبَاتُ وَالْحَذْفُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
The first art is the science of meanings, and [includes] postponement, affirmation, omission, and other such things.
وَمُقْتَضَى الْحَالِ فِي التَّحْقِيقِ هُوَ الْكَلَامُ الْكُلِّيُّ الْمُتَكَيِّفُ بِكَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى مَا أُشِيرَ إِلَيْهِ فِي الْمِفْتَاحِ وَصُرِّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ، لَا نَفْسُ الْكَيْفِيَّاتِ مِنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمِفْتَاحِ وَغَيْرِهِ، وَإِلَّا لَمَا صَحَّ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا أَحْوَالٌ بِهَا يُطَابِقُ اللَّفْظُ مُقْتَضَى الْحَالِ؛ لِأَنَّهَا عَيْنُ مُقْتَضَى الْحَالِ، وَقَدْ حَقَّقْنَا ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ.
The requirement of the situation (muqtada al-hal), in reality, is the universal speech adapted by a specific modality, as indicated in the Miftah and explicitly stated in its commentary, not the modalities themselves—such as precedence, postponement, definiteness, and indefiniteness—as is the apparent meaning of the phrasing in the Miftah and elsewhere; otherwise, it would not be correct to say that they are states by which the expression conforms to the requirement of the situation, because they would be identical to the requirement of the situation, and we have verified this in the commentary.
وَمُقْتَضَى الْحَالِ حَاصِلُهُ أَنَّ الْحَالَ هُوَ الْإِنْكَارُ مَثَلًا، وَمُقْتَضَاهُ هُوَ الْكَلَامُ الْكُلِّيُّ الْمُؤَكَّدُ، وَاللَّفْظُ هُوَ الْكَلَامُ الْمَخْصُوصُ الْمُحْتَوِي عَلَى التَّأْكِيدِ الْمَخْصُوصِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُطَابَقَةُ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمَخْصُوصَ بِسَبَبِ مَا احْتَوَى عَلَيْهِ مِنَ التَّأْكِيدِ الْمَخْصُوصِ طَابَقَ الْكَلَامَ الْكُلِّيَّ بِمَعْنَى أَنَّهُ صَارَ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ، وَعَلَى هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ اللَّفْظِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ بِهَا يَصِيرُ اللَّفْظُ مُطَابِقًا، أَيْ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِ مُقْتَضَى الْحَالِ.
The essence of the requirement of the situation is that the situation is, for example, denial, its requirement is universal emphasized speech, and the expression is the specific speech containing the specific emphasis; thus, the conformity is evident, because the specific expression, by virtue of what it contains of specific emphasis, conforms to the universal speech in the sense that it has become one of its individual instances, and according to this, the meaning of the author's words is that it is a science by which the states of the expression are known, in terms of how the expression becomes conforming through them, meaning it becomes an individual instance of the requirement of the situation.

…4 more translated lines, 22 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 54 nouns)