Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 550

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 550 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ فِي الْمَدْحِ وَأَنَّهُ لَا تَخْصِيصَ لِذَلِكَ بِالتَّتْمِيمِ لِنُكْتَةٍ كَالْمُبَالَغَةِ فِي نَحْوِ: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينا لَهُ الْإِنْسَانُ (۸) فِي وَجْهٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي "حُبِّهِ" لِلطَّعَامِ أَيْ يُطْعِمُونَهُ مَعَ حُبِّهِ وَالِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ وَإِنْ جُعِلَ الضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَتَقَدَّسَ، أَيْ يُطْعِمُونَهُ عَلَى حُبِّ مَعَ حُبِّهِمْ تَعَالَى فَهُوَ لِتَأْدِيَةِ أَصْلِ الْمُرَادِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: "عَلَى حُبِّهِ" هُوَ مَدْحُهُمْ بِالْكَرَمِ الِاعْتِرَاضُ وَجَعْلُ "عَلَى" لِلتَّعْلِيلِ اللَّهُ لِأَجْلِ حُبِّ اللَّهِ وَإِمَّا بِالِاعْتِرَاضِ: وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ، أَوْ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ مَعْنًى بِجُمْلَةٍ أَوْ أَخْرَجَ الْإِيغَالَ أَكْثَرَ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ لِنُكْتَةٍ سِوَى دَفْعِ الْإِيهَامِ، لَمْ يُرِدْ بِالْكَلَامِ مَجْمُوعَ أَخْرَجَ التَّكْمِيلَ فِي قَوْلِهِ: أَثْنَاءِ الْكَلَامِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ فَقَطْ، بَلْ مَعَ جَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا مِنَ الْفَضَلَاتِ وَالتَّوَابِعِ، وَالْمُرَادُ بِاتِّصَالِ وَإِلَّا خَرَجَ الْمِثَالُ الْآتِي الْكَلَامَيْنِ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي بَيَانًا لِلْأَوَّلِ أَوْ تَأْكِيدًا أَوْ بَدَلًا وَأَنَّهُ لَا تَخْصِيصَ: عَطْفٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، أَيْ وَكَذَا عَدَمُ تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِالتَّتْمِيمِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ أَقْسَامِ الْإِطْنَابِ مَا تَقَدَّمَ وَمَا يَأْتِي يَتِمُّ الْمَعْنَى بِدُونِهِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلتَّتْمِيمِ بِذَلِكَ، فَذِكْرُ الْفَضْلَةِ فِيهِ إِنْ كَانَ بِهَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ مُسْتَدْرَكًا. (الدَّسُوقِيُّ) لِذَلِكَ: أَيْ كَوْنُ الشَّيْءِ مِمَّا يَتِمُّ أَصْلُ الْمَعْنَى بِدُونِهِ لِنُكْتَةٍ هَذَا زِيَادَةُ بَيَانٍ؛ لِأَنَّ النُّكْتَةَ شَرْطٌ فِي كُلِّ مَا حَصَلَ بِهِ الْإِطْنَابُ وَإِلَّا كَانَ تَطْوِيلًا. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٣٦/٣] نَحْوُ وَيُطْعِمُونَ إِلَخْ: أَيْ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي مَدْحِ الْأَبْرَارِ بِالْكَرَمِ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ. (الدَّسُوقِيُّ) مَعَ حُبِّهِ إِلَخْ يُشِيرُ أَنَّ "عَلَى" فِي "عَلَى حُبِّهِ" بِمَعْنَى "مَعَ"، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى النِّهَايَةِ فِي التَّنَزُّهِ عَنِ الْبُخْلِ الْمَذْمُومِ شَرْعًا، وَعَلَى كَمَالِ الْمُرُوءَةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ [الْبَقَرَةُ: ١٧٧] (الْمَوَاهِبُ) لِتَأْدِيَةِ أَصْلِ الْمُرَادِ: لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ يُطْعِمُونَ لِأَجْلِهِ تَعَالَى، وَهَذَا نَفْسُ الْمُرَادِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ إِطْعَامُ الطَّعَامِ لَا لِأَجْلِهِ مَحْمُودًا يَسْتَحِقُّ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ أَنْ يُجْعَلَ زَائِدًا عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ لِنُكْتَةِ الْبَلَاغَةِ. [التَّجْرِيدُ: ٢٩٢] مُتَّصِلَيْنِ مَعْنًى أَيْ اتِّصَالًا مَعْنَوِيًّا بِأَنْ كَانَ الثَّانِي بَيَانًا لِلْأَوَّلِ أَوْ تَأْكِيدًا لَهُ أَوْ بَدَلًا مِنْهُ أَوْ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٣٧/٣] لَا مَحَلَّ لَهَا: أَخْرَجَ التَّتْمِيمَ لِوُجُودِ الْإِعْرَابِ فِيهِ أَوْ بَدَلًا أَيْ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَأَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الثَّانِي مَعْطُوفًا عَلَى الْأَوَّلِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ٣٦] فَإِنَّ قَوْلَهُ: "وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، اعْتِرَاضٌ بَيْنَ قَوْلِهِ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى" وَبَيْنَ قَوْلِهِ "وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ [الدَّسُوقِيُّ: ٢٣٨/٣]

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ
Conciseness, Prolixity, and Equivalence.
فِي الْمَدْحِ
Regarding praise.

…11 more translated lines, 11 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 48 nouns)