Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 54

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 54 — original page scan

Arabic text · النص

بَيَانُ الْفَصَاحَةِ. الْفَصَاحَةُ فِي الْمُتَكَلِّمِ: تَعَقُّلُهُ عَلَى تَعَقُّلِ الْغَيْرِ، وَلَا يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ وَاللَّاقِسْمَةَ فِي مَحَلِّهِ اقْتِضَاءً أَوَّلِيًّا، فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ الْأَعْرَاضُ النِّسْبِيَّةُ مِثْلُ الْإِضَافَةِ، وَالْفِعْلِ، وَالِانْفِعَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَبِقَوْلِنَا: "لَا يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ" الْكَمِّيَّاتُ، وَبِقَوْلِنَا: "اللَّاقِسْمَةَ" النُّقْطَةُ وَالْوَحْدَةُ. وَقَوْلُنَا: "أَوَّلِيًّا" الْمُرَادُ بِالِاقْتِضَاءِ هَهُنَا الِاسْتِلْزَامُ لِيَدْخُلَ فِيهِ مِثْلُ: الْعِلْمِ بِالْمَعْلُومَاتِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْقِسْمَةِ أَوِ اللَّاقِسْمَةِ، فَقَوْلُهُ: "مَلَكَةٌ" إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ عَبَّرَ عَنِ الْمَقْصُودِ بِلَفْظٍ فَصِيحٍ لَا يُسَمَّى فَصِيحًا فِي الِاصْطِلَاحِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَاسِخًا فِيهِ. وَقَوْلُهُ: "يُقْتَدَرُ بِهَا عَلَى التَّعْبِيرِ". هِيَ فِي النَّفْسِ لَا فِي الْجِسْمِ كَالْبَيَاضِ وَإِلَّا فَلَا تُسَمَّى مَلَكَةً. وَالْكَيْفِيَّةُ: أَتَى بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ مَعَ أَنَّ الْمَحَلَّ لِلضَّمِيرِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ لِمُطْلَقِ كَيْفِيَّةٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ رَاسِخَةً أَوْ لَا، وَلَوْ أَتَى بِالضَّمِيرِ لَتُوُهِّمَ عَوْدُهُ إِلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَوْصُوفَةِ بِالرُّسُوخِ الَّتِي هِيَ الْمَلَكَةُ. [الدَّسُوقِيُّ: ١١٨/١] عَرَضٌ [جِنْسٌ شَامِلٌ لِأَنْوَاعِ الْأَعْرَاضِ التِّسْعَةِ هُوَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، بَلْ يَكُونُ تَابِعًا لِغَيْرِهِ فِي التَّحَيُّزِ بِأَنْ يَكُونَ وُجُودُهُ فِي نَفْسِهِ هُوَ وُجُودُهُ فِي الْمَوْضُوعِ بِحَيْثُ تَكُونُ الْإِشَارَةُ لِأَحَدِهِمَا إِشَارَةً إِلَى الْآخَرِ، وَعِنْدَ الْفَلَاسِفَةِ مَا لَا يَقُومُ بِذَاتِهِ، بَلْ بِغَيْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ مُخْتَصًّا بِالْغَيْرِ اخْتِصَاصَ النَّاعِتِ بِالْمَنْعُوتِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْأَوَّلُ نَعْتًا وَالثَّانِي مَنْعُوتًا. (الدَّسُوقِيُّ) لَا يَتَوَقَّفُ فَصْلٌ لِإِخْرَاجِ الْأَعْرَاضِ النِّسْبِيَّةِ. وَلَا يَقْتَضِي إِلَخْ الْمُرَادُ بِالِاقْتِضَاءِ هَهُنَا الِاسْتِلْزَامُ] هَذَا فَصْلٌ ثَانٍ لِإِخْرَاجِ الْعَرَضِ الَّذِي يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ لِذَاتِهِ، وَهُوَ الْكَمُّ كَالْعَدَدِ وَالْمِقْدَارِ مِنَ الْخَطِّ وَالسَّطْحِ وَالْجِسْمِ. وَاللَّاقِسْمَةُ هَذَا فَصْلٌ ثَالِثٌ لِإِخْرَاجِ النُّقْطَةِ وَالْوَحْدَةِ، وَالنُّقْطَةُ هِيَ الْخَطُّ، وَالْوَحْدَةُ كَوْنُ الشَّيْءِ لَا يَنْقَسِمُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا عَرَضٌ يَقْتَضِي عَدَمَ الْقِسْمَةِ. (الدَّسُوقِيُّ) فِي مَحَلِّهِ مُتَعَلِّقٌ بِالْقِسْمَةِ وَاللَّاقِسْمَةِ عَلَى طَرِيقِ التَّنَازُعِ اقْتِضَاءً أَوَّلِيًّا هَذَا قَيْدٌ رَابِعٌ لِإِدْخَالِ مِثْلِ الْعِلْمِ فِي تَعْرِيفِ الْكَيْفِ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْعِلْمَ مِنْ مَقُولَةِ الْكَيْفِ وَالْمُرَادُ مِنَ الِاقْتِضَاءِ الْأَوَّلِيِّ الِاقْتِضَاءُ الذَّاتِيُّ، أَيْ لَا يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ وَلَا عَدَمَهَا لِذَاتِهِ، فَدَخَلَ فِي هَذَا التَّعْرِيفِ الْعِلْمُ؛ فَإِنَّهُ عَرَضٌ لَا يَتَوَقَّفُ تَعَقُّلُهُ عَلَى الْغَيْرِ وَلَا يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ وَلَا عَدَمَهَا لِذَاتِهِ، وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِلْمَعْلُومِ فَتَارَةً يَقْتَضِي اللَّاقِسْمَةَ مِثْلَ الْعِلْمِ الْمُتَعَلِّقِ بِجَوْهَرٍ فَرْدٍ وَتَارَةً يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ كَالْعِلْمِ الْمُتَعَلِّقِ بِأَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةٍ، لَكِنْ لَا بِالذَّاتِ، بَلْ بِوَاسِطَةِ مُتَعَلِّقَاتِهِ أَعْنِي الْمَعْلُومَاتِ (مُلَخَّصٌ) نِهَايَةٌ لِيَدْخُلَ أَيِ الْمُتَعَلِّقُ بِجِنْسِ الْمَعْلُومَاتِ، فَيَشْمَلُ الْمَعْلُومَ الْوَاحِدَ وَالْأَكْثَرَ. [الدَّسُوقِيُّ: ١٢٠/١] مِثْلُ الْعِلْمِ فَالْعِلْمُ الْمُتَعَلِّقُ بِمَعْلُومٍ وَاحِدٍ يَقْتَضِي عَدَمَ الْقِسْمَةِ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقِهِ وَالْمُتَعَلِّقُ بِأَكْثَرَ يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ بِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ. (الدَّسُوقِيُّ) عَنِ الْمَقْصُودِ: أَيْ عَنْ جِنْسِ مَقْصُودِهِ لَا كُلِّهِ؛ إِذْ لَا تَحَقُّقَ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الْكُلِّ بِدُونِ الرُّسُوخِ (الدَّسُوقِيُّ) يُقْتَدَرُ بِهَا: إِنْ قُلْتَ: هَذَا التَّعْرِيفُ غَيْرُ مَانِعٍ لِصِدْقِهِ عَلَى الْإِدْرَاكِ وَالْحَيَاةِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِاقْتِدَارُ الْمَذْكُورُ؟ قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ هَذِهِ أَسْبَابٌ، بَلْ شُرُوطٌ، وَلَوْ سُلِّمَ فَالْمُرَادُ السَّبَبُ الْقَرِيبُ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ الْحَقِيقِيُّ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْفَهْمِ مِمَّا اسْتُعْمِلَ فِيهِ الْبَاءُ السَّبَبِيَّةُ. (الْمُطَوَّلُ)

Line-by-line translation · المعاني

بَيَانُ الْفَصَاحَةِ.
An explanation of eloquence.
الْفَصَاحَةُ فِي الْمُتَكَلِّمِ: تَعَقُّلُهُ عَلَى تَعَقُّلِ الْغَيْرِ، وَلَا يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ وَاللَّاقِسْمَةَ فِي مَحَلِّهِ اقْتِضَاءً أَوَّلِيًّا، فَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ الْأَعْرَاضُ النِّسْبِيَّةُ مِثْلُ الْإِضَافَةِ، وَالْفِعْلِ، وَالِانْفِعَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
Eloquence in the speaker is: his intellection being independent of the intellection of others, and it does not necessitate divisibility or indivisibility in its locus as a primary necessity; thus, the first restriction excludes relative accidents such as relation, action, affection, and the like.
وَبِقَوْلِنَا: "لَا يَقْتَضِي الْقِسْمَةَ" الْكَمِّيَّاتُ، وَبِقَوْلِنَا: "اللَّاقِسْمَةَ" النُّقْطَةُ وَالْوَحْدَةُ.
By our saying 'it does not necessitate divisibility,' quantities are excluded, and by our saying 'indivisibility,' the point and the unit are excluded.

…12 more translated lines, 15 more verbs and 87 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 90 nouns)