Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 539

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 539 — original page scan

Arabic text · النص

الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ. وَمِنْهَا: أَيْ وَمِنْ أَدِلَّةِ تَعْيِينِ الْمَحْذُوفِ الِاقْتِرَانُ كَقَوْلِهِ لِلْمُعَرِّسِ: "بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ" فَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ الْمُتَزَوِّجَ مُقَارَنَةُ هَذَا الْكَلَامِ لِإِعْرَاسِ الْمُخَاطَبِ دَلَّ عَلَى تَعْيِينِ الْمَحْذُوفِ أَيْ أَعْرَسْتَ، أَوْ مُقَارَنَةُ الْمُخَاطَبِ بِالْإِعْرَاسِ وَتَلَبُّسُهُ بِهِ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَالرَّفَاءُ هُوَ الِالْتِئَامُ وَالِاتِّفَاقُ، وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ. [الْإِطْنَابُ] وَالْإِطْنَابُ: إِمَّا بِالْإِيضَاحِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ لِيُرَى الْمَعْنَى فِي صُورَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا مُبْهَمَةٌ وَالْأُخْرَى مُوَضَّحَةٌ وَعِلْمَانِ خَيْرٌ مِنْ عِلْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ لِيَتَمَكَّنَ فِي النَّفْسِ فَضْلُ تَمَكُّنٍ لِمَا جَبَلَ اللَّهُ النُّفُوسَ عَلَيْهِ مِنْ بَيَانٍ لِمَا أَنَّ فِي أَنْفُسِهِمَا عَطْفٌ عَلَى لِيُرَى نَفْسُ السَّامِعِ الشَّيْءَ إِذَا ذُكِرَ مُبْهَمًا ثُمَّ بُيِّنَ كَانَ أَوْقَعَ عِنْدَهَا عِنْدَ النَّفْسِ تَعْيِينُ الْمَحْذُوفِ أَيْ بَعْدَ دَلَالَةِ الْعَقْلِ عَلَى أَصْلِ الْحَذْفِ مِثْلُ السَّابِقِ. الِاقْتِرَانُ: أَيْ مُقَارَنَةُ الْكَلَامِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْحَذْفُ بِفِعْلِ الْمُخَاطَبِ بِمَعْنَى وُقُوعِهِ فِي زَمَنِهِ قِيلَ: إِنَّ الْمُقَارَنَةَ أَعَمُّ مِنْ جَعْلِ الْبَسْمَلَةِ مَبْدَأَ الشَّيْءِ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمُقَارَنَةِ وَجَعَلَ مَسْأَلَةَ الْبَسْمَلَةِ عَنْ أَمْثِلَتِهَا كَانَ أَوْضَحَ. وَقَالَ فِي "الْأَطْوَلِ": وَمِنْهَا الِاقْتِرَانُ أَيْ الِاقْتِرَانُ بَعْدَ وُجُودِ الْفِعْلِ حَتَّى يَصِحَّ جَعْلُهُ مُقَابِلًا لِلشُّرُوعِ، وَإِلَّا فَالشُّرُوعُ أَيْضًا اقْتِرَانٌ. بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ: أَيْ أَعْرَسْتَ مُلْتَبِسًا بِالرَّفَاءِ أَيْ بِالِالْتِئَامِ وَالِاتِّفَاقِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ زَوْجَتِكَ، وَبِوِلَادَةِ الْبَنِينَ مِنْهَا، وَالْجُمْلَةُ خَبَرِيَّةٌ لَفْظًا إِنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا إِنْشَاءُ الدُّعَاءِ. دَلَّ عَلَى أَيْ بَعْدَ دَلَالَةِ الْعَقْلِ عَلَى أَصْلِ الْحَذْفِ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِوَضْعِ الْجَارِّ يَحْكُمُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُتَعَلِّقٍ. أَوْ مُقَارَنَةُ الْحَاصِلُ أَنَّ فِي مَعْنَى الِاقْتِرَانِ وَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا بَيْنَ الْكَلَامِ وَحَالِ الْمُخَاطَبِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ، أَوْ بَيْنَ الْمُخَاطَبِ وَحَالِهِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ. إِمَّا بِالْإِيضَاحِ سَيَأْتِي مُقَابِلُهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِمَّا بِذِكْرِ الْخَاصِّ إِلَخْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِطْنَابَ يَحْصُلُ بِأُمُورٍ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَمَانِيَةً بِالتَّصْرِيحِ وَأَحَالَ عَلَى الْبَاقِي بِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَأَمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا سَتَرَاهُ، وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ: "إِمَّا بِالْإِيضَاحِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ"، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا عَكْسَ ذَلِكَ وَقَسَّمَهُ إِجْمَالًا بَعْدَ التَّفْصِيلِ لَا إِبْهَامًا بَعْدَ الْإِيضَاحِ؛ إِذْ لَا يَصِيرُ مَا يَعْقُبُ الْإِيضَاحَ مُبْهَمًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ. لِيُرَى الْمَعْنَى: أَيْ لِيُرَى السَّامِعُ الْمَعْنَى أَيْ لِيُدْرِكَهُ فَالْمُرَادُ بِالرُّؤْيَةِ هُنَا الْإِدْرَاكُ، هَذَا إِذَا كَانَ "يُرَى" مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُرِيَ الْمُتَكَلِّمُ الْمُخَاطَبَ الْمَعْنَى فِي صُورَتَيْنِ. فِي صُورَتَيْنِ وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ تِلْكَ الْإِرَادَةَ كَعَرْضِ الْحَسْنَاءِ فِي لِبَاسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. لِمَا جَبَلَ اللَّهُ: لِأَنَّ الْحَاصِلَ بَعْدَ الطَّلَبِ يَكُونُ أَعَزَّ.

Line-by-line translation · المعاني

الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ.
Conciseness, prolixity, and equivalence.
وَمِنْهَا: أَيْ وَمِنْ أَدِلَّةِ تَعْيِينِ الْمَحْذُوفِ الِاقْتِرَانُ كَقَوْلِهِ لِلْمُعَرِّسِ: "بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ" فَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ الْمُتَزَوِّجَ مُقَارَنَةُ هَذَا الْكَلَامِ لِإِعْرَاسِ الْمُخَاطَبِ دَلَّ عَلَى تَعْيِينِ الْمَحْذُوفِ أَيْ أَعْرَسْتَ، أَوْ مُقَارَنَةُ الْمُخَاطَبِ بِالْإِعْرَاسِ وَتَلَبُّسُهُ بِهِ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ وَالرَّفَاءُ هُوَ الِالْتِئَامُ وَالِاتِّفَاقُ، وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ.
Among them—that is, among the indicators for determining the omitted element—is association, such as his saying to a bridegroom: 'With harmony and sons.' For the people of the pre-Islamic era, the association of this speech with the bridegroom's wedding indicated the determination of the omitted element, meaning 'You have wedded,' or the association of the addressee with the wedding and his engagement in it indicated that; 'al-rafa'' is harmony and agreement, and the 'ba'' is for accompaniment.
[الْإِطْنَابُ] وَالْإِطْنَابُ: إِمَّا بِالْإِيضَاحِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ لِيُرَى الْمَعْنَى فِي صُورَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا مُبْهَمَةٌ وَالْأُخْرَى مُوَضَّحَةٌ وَعِلْمَانِ خَيْرٌ مِنْ عِلْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ لِيَتَمَكَّنَ فِي النَّفْسِ فَضْلُ تَمَكُّنٍ لِمَا جَبَلَ اللَّهُ النُّفُوسَ عَلَيْهِ مِنْ بَيَانٍ لِمَا أَنَّ فِي أَنْفُسِهِمَا عَطْفٌ عَلَى لِيُرَى نَفْسُ السَّامِعِ الشَّيْءَ إِذَا ذُكِرَ مُبْهَمًا ثُمَّ بُيِّنَ كَانَ أَوْقَعَ عِنْدَهَا عِنْدَ النَّفْسِ تَعْيِينُ الْمَحْذُوفِ أَيْ بَعْدَ دَلَالَةِ الْعَقْلِ عَلَى أَصْلِ الْحَذْفِ مِثْلُ السَّابِقِ.
[Prolixity] Prolixity is either through clarification after ambiguity so that the meaning may be seen in two different forms: one of them ambiguous and the other clarified, and two knowledges are better than one, or so that it may be firmly established in the soul with superior firmness, due to what God has instilled in souls regarding the clarity of what is in them—a conjunction linked to 'so that it may be seen'—for the soul of the listener, when a thing is mentioned ambiguously and then clarified, it is more impactful upon it, upon the soul, in determining the omitted element, that is, after the intellect indicates the principle of omission, like the previous example.

…9 more translated lines, 28 more verbs and 88 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 91 nouns)