Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 533
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ. أَيْ كُلُّ سَفِينَةٍ صَحِيحَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَسَلِيمَةٍ أَوْ غَيْرِ مُعِيبَةٍ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا قُلْنَا: الْوَصْفُ مَحْذُوفٌ ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ (الْكَهْف: ٧٩) لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ الْمَلِكَ كَانَ لَا يَأْخُذُ الْمَعِيبَةَ، أَوْ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ فِي آخِرِ بَابِ الْإِنْشَاءِ، أَوْ جَوَابُ شَرْطٍ وَحَذْفُهُ يَكُونُ إِمَّا لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ نَحْوُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (يس: ٤٥)، فَهَذَا بِإِنْجَائِكُمْ مِنَ الْعَذَابَيْنِ إِذَا قِيلَ لَهُمْ شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ أَيْ أَعْرَضُوا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ (يس: ٤٦)، أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ أَيْ جَوَابَ الشَّرْطِ شَيْءٌ لَا يُحِيطُ بِهِ الْوَصْفُ أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ، لَا يَحْصُرُهُ مِثَالُهُمَا ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ (الْأَنْعَام: ٢٧). النُّكْتَةُ: لَا يَأْخُذُ الْمَعِيبَةَ: فَيُفْهَمُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ السَّلِيمَةَ. أَوْ شَرْطٌ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ [الشُّورَى: ٩] أَيْ إِنْ أَرَادُوا وَلِيًّا فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ، وَكَقَوْلِكَ: لَيْتَ لِي مَالًا أُنْفِقُهُ أَيْ إِنْ أُرْزَقْهُ أُنْفِقْهُ. التَّجْرِيدُ: ٢٨٣ كَمَا مَرَّ: أَيْ مِنْ تَقْدِيرِ الشَّرْطِ فِي جَوَابِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ، وَهِيَ التَّمَنِّي وَالِاسْتِفْهَامُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ كَقَوْلِكَ: لَيْتَ لِي مَالًا أُنْفِقُهُ، وَأَيْنَ بَيْتُكَ أَزُرْكَ، وَأَكْرِمْنِي أُكْرِمْكَ، وَلَا تَشْتِمْ يَكُنْ خَيْرًا. الدُّسُوقِيُّ: ١٩٣/٣ إِمَّا لِمُجَرَّدٍ إِلَخْ: أَيْ لِلِاخْتِصَارِ الْمُجَرَّدِ عَنِ الْمَعْنَوِيَّةِ، وَإِنَّمَا كَانَ الِاخْتِصَارُ نُكْتَةً مُوجِبَةً لِلْحَذْفِ فِرَارًا مِنَ الْعَبَثِ لِظُهُورِ الْمُرَادِ. (الدُّسُوقِيُّ) مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ: أَيْ مِمَّا قَدْ يَخُصُّ بَعْضَ النَّاسِ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا كَمَا فُعِلَ بِغَيْرِكُمْ. (الدُّسُوقِيُّ) وَمَا خَلْفَكُمْ: أَيْ مَا يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِكُمْ وَبَعْدَ بَعْثِكُمْ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. (الدُّسُوقِيُّ) أَوْ لِلدَّلَالَةِ أَلَا يَرَى أَنَّ الْمَوْلَى إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: "وَاللَّهِ لَئِنْ قُمْتُ إِلَيْكَ" وَسَكَتَ تَزَاحَمَتْ عَلَيْهِ مِنَ الظُّنُونِ مَا لَا يَتَزَاحَمُ عَلَيْهِ لَوْ نَصَّ مُؤَاخَذَتَهُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ. (الْمُطَوَّلُ) لَا يُحِيطُ بِهِ الْوَصْفُ وَذَلِكَ عِنْدَ قَصْدِ الْمُبَالَغَةِ لِكَوْنِهِ أَمْرًا مَرْغُوبًا فِي مَقَامِ الْوَعِيدِ أَوِ الْوَعْدِ وَالْقَرَائِنُ تَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَيَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فِيمَا يُظْهِرُهُ الْمُتَكَلِّمُ ذَهَابُ نَفْسِ السَّامِعِ إِنْ تَصَدَّى لِتَقْدِيرِهِ كُلَّ مَذْهَبٍ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ يُقَدِّرُهُ فِيهِ إِلَّا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَانِ الْمَعْنَيَانِ - أَعْنِي كَوْنَهُ لَا يُحِيطُ بِهِ الْوَصْفُ وَكَوْنَ نَفْسِ السَّامِعِ تَذْهَبُ فِيهِ كُلَّ مَذْهَبٍ - مَفْهُومُهُمَا مُخْتَلِفٌ وَمَصْدُوقُهُمَا مُتَّحِدٌ، وَلِتَبَايُنِهِمَا مَفْهُومًا عَطَفَ الثَّانِيَ بِـ "أَوْ". (التَّجْرِيدُ) كُلَّ مَذْهَبٍ أَيْ فِي كُلِّ طَرِيقِ ذَهَابٍ فَـ "كُلَّ" مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ، أَوْ كُلَّ ذَهَابٍ فَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ، فَإِذَا سَمِعَ السَّامِعُ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ (الْأَنْعَام: ٢٧) ذَهَبَتْ نَفْسُهُ وَتَعَلَّقَتْ بِكُلِّ طَرِيقٍ مُمْكِنٍ وَجَعَلَتْهُ جَوَابًا كَسُقُوطِ لَحْمِهِمْ أَوْ حَرْقِهِمْ أَوْ ضَرْبِهِمْ. الدُّسُوقِيُّ: ١٩٤/٣ مِثَالُهُمَا: أَيِ الْمِثَالُ الصَّالِحُ لِمُلَاحَظَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْبَدَلِ أَوْ مَعًا. (التَّجْرِيدُ)
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ.
- The first art: conciseness (ijaz), prolixity (itnab), and equivalence (musawat).
- أَيْ كُلُّ سَفِينَةٍ صَحِيحَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَسَلِيمَةٍ أَوْ غَيْرِ مُعِيبَةٍ بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا قُلْنَا: الْوَصْفُ مَحْذُوفٌ ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ (الْكَهْف: ٧٩) لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ الْمَلِكَ كَانَ لَا يَأْخُذُ الْمَعِيبَةَ، أَوْ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ فِي آخِرِ بَابِ الْإِنْشَاءِ، أَوْ جَوَابُ شَرْطٍ وَحَذْفُهُ يَكُونُ إِمَّا لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ نَحْوُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (يس: ٤٥)، فَهَذَا بِإِنْجَائِكُمْ مِنَ الْعَذَابَيْنِ إِذَا قِيلَ لَهُمْ شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ أَيْ أَعْرَضُوا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ (يس: ٤٦)، أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ أَيْ جَوَابَ الشَّرْطِ شَيْءٌ لَا يُحِيطُ بِهِ الْوَصْفُ أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ، لَا يَحْصُرُهُ مِثَالُهُمَا ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ (الْأَنْعَام:
- Meaning, every 'sound ship' or similar, such as 'intact' or 'unblemished', is based on the evidence of what precedes it, which is His saying: 'I intended to cause a defect in it' (Al-Kahf: 79). We said: the adjective is omitted because it indicates that the king would not seize a blemished one. Or it is a conditional clause, as passed in the last chapter of 'Insha', or the response to a conditional clause. Its omission is either for the sake of mere brevity, such as: 'And when it is said to them, "Beware of what is before you and what is behind you, that you may receive mercy"' (Ya-Sin: 45). This means: by saving you from the two punishments. 'When it is said to them' is a conditional clause whose response is omitted, meaning: 'they turned away', based on the evidence of what follows it, which is the Almighty's saying: 'And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away from it' (Ya-Sin: 46). Or it is to indicate that the response to the condition is something that description cannot encompass, or so that the listener's mind may wander in every possible direction, not limited by their example: 'If you could but see when they are made to stand before the Fire' (Al-An'am: 27).
- النُّكْتَةُ: لَا يَأْخُذُ الْمَعِيبَةَ: فَيُفْهَمُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ السَّلِيمَةَ.
- The point: 'He would not seize the blemished one' implies that he would seize the sound one.
…9 more translated lines, 36 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (39 verbs · 55 nouns)
- أَرَادَ — to want
- عَابَ — to find fault
- أَخَذَ — to take
- فَنٌّ — art
- سَفِينَةٌ — ship
- دَلِيلٌ — evidence