Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 526

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 526 — original page scan

Arabic text · النص

الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ. وَالضَّمِيرُ فِي "رَاهِشَيْهِ" وَفِي "أَلْفَى" الْجَذِيمَةُ الْأَبْرَشُ، وَفِي "قَدَّدْتَ" وَ"قَوْلِهَا" لِلزَّبَّاءِ، وَالْبَيْتُ اسْمٌ لِلْمَلِكِ هَذَا لَقَبُهُ فِي قِصَّةِ قَتْلِ الزَّبَّاءِ الْجَذِيمَةَ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، وَاحْتَرَزَ أَيْضًا بِـ "فَائِدَةٍ" عَنِ الْحَشْوِ وَهُوَ زِيَادَةٌ مُعَيَّنَةٌ لَا لِفَائِدَةٍ الْمُفْسِدُ لِلْمَعْنَى كَـ "النَّدَى" فِي قَوْلِهِ وَلَا فَضْلَ فِيهَا أَيْ فِي الدُّنْيَا لِلشَّجَاعَةِ أَبِي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي وَالنَّدَى: وَصَبْرُ الْفَتَى لَوْلَا لِقَاءُ شُعُوبٍ، هِيَ عَلَمُ الْمَنِيَّةِ صَرْفُهَا لِلضَّرُورَةِ، وَعَدَمُ الْفَضِيلَةِ إِعْطَاءُ فَجْرِهَا بِالْكَسْرِ لِضَرُورَةِ مُوَافَقَةِ الْقَوَافِي عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمَوْتِ إِنَّمَا يَظْهَرُ فِي الشَّجَاعَةِ وَالصَّبْرِ لِتَيَقُّنِ الشُّجَاعِ بِعَدَمِ الْهَلَاكِ، وَتَيَقُّنِ الصَّابِرِ بِزَوَالِ الْمَكْرُوهِ، بِخِلَافِ الْبَاذِلِ مَالَهُ فَإِنَّهُ إِذَا تَيَقَّنَ بِالْخُلُودِ وَعَرَفَ احْتِيَاجَهُ إِلَى الْمَالِ دَائِمًا فَإِنَّ بَذْلَهُ حِينَئِذٍ أَفْضَلُ مِمَّا إِذَا تَيَقَّنَ بِالْمَوْتِ وَتَخْلِيفِ الْمَالِ، وَغَايَةُ اعْتِذَارِهِ أَنَّ لِجَذِيمَةَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ مَلَكَ الْحِيرَةَ الْأَبْرَشُ: قَالَ فِي "الْقَامُوسِ": وَجَذِيمَةُ الْأَبْرَشُ مَلِكٌ، وَكَانَ أَبْرَصَ، فَهَابَتِ الْعَرَبُ أَنْ تَقُولَهُ فَقَالَتْ: "الْأَبْرَشُ" لِلزَّبَّاءِ: مَلِكَةُ الْجَزِيرَةِ تُعَدُّ مِنْ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ وَالْبَيْتُ فِي مُلَخَّصِ الْقِصَّةِ أَنَّ جَذِيمَةَ الْأَبْرَشَ قَتَلَ أَبَاهَا فَسَكَتَتْ حَتَّى تَقَوَّى مُلْكُهَا، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِأَنَّ مَلِكَ النِّسَاءِ لَا يَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ، فَأَرَدْتُ رَجُلًا أُضِيفُ إِلَيْهِ مُلْكِي وَأَتَزَوَّجُهُ، فَلَمْ أَجِدْ كُفْوًا غَيْرَكَ، فَاقْدَمْ إِلَيَّ لِذَلِكَ، فَقَدِمَ مُصَدِّقًا لَهَا غَيْرَ مُسْتَعِدٍّ لِلْحَرْبِ، وَقَدْ أَعَدَّتْ لِحَرْبِهِ فُرْسَانًا، فَلَمَّا حَضَرَ أَحَاطُوا بِهِ فَأَدْخَلَتْهُ بَيْتَهَا وَأَمَرَتْ بِشَدِّ عَضُدَيْهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالْمَفْصُودِ فَقَطَعَتْ رَاهِشَيْهِ وَأَمَرَتْ بِإِحْضَارِ طَشْتٍ يَسِيلُ فِيهِ الدَّمُ فَاسْتَرْسَلَ بِهِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ. زِيَادَةٌ مُعَيَّنَةٌ: مَدَارُ التَّعْيِينِ وَعَدَمِ التَّعْيِينِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَعْنَى بِإِسْقَاطِ أَيِّهِمَا كَانَ، فَالزَّائِدُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَإِنْ تَعَيَّنَ تَغَيُّرُ الْمَعْنَى بِإِسْقَاطِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، فَالزَّائِدُ هُوَ الْآخَرُ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كَوْنُ أَحَدِهِمَا مُتَقَدِّمًا وَالْآخَرُ مُتَأَخِّرًا، فَلَا يُتَوَهَّمُ الْمُتَأَخِّرُ مُعَيَّنًا لِزِيَادَةٍ؛ لِأَنَّ التَّكْرَارَ حَصَلَ بِهِ. عِلْمُ الْمَنِيَّةِ: أَيْ عِلْمُ جِنْسٍ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ، وَسُمِّيَتِ الْمَنِيَّةُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تُشَعِّبُ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ وَفَرَّقَتْ بَيْنَهَا. وَعَدَمُ بَيَانٌ لِمَفْهُومِ الْبَيْتِ وَتَقْدِيرٌ لِمَا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَالنَّدَى مِنْ كَوْنِهِ حَشْوًا مُفْسِدًا لِلْمَعْنَى. وَأَمَّا مَنْطُوقُهُ فَهُوَ ثُبُوتُ الْفَضِيلَةِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ "لَوْلَا" حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِوُجُودٍ أَيْ حَرْفٌ يَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ جَوَابِهَا لِوُجُودِ شَرْطِهَا، وَقَوْلُهُ: "لَا فَضْلَ فِيهَا" هُوَ جَوَابٌ أَيْ دَلِيلُهُ وَهُوَ مَنْفِيٌّ وَنَفْيُ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ، فَيَصِيرُ مَنْطُوقُ الْكَلَامِ ثُبُوتَ الْفَضْلِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِ الْمَوْتِ. لِتَيَقُّنِ الشُّجَاعِ: فَلَا يَكُونُ لَهُ فَضْلٌ إِذَا قَدِمَ عَلَى الْمَعْرَكَةِ. فَإِنَّ بَذْلَهُ: لِأَنَّ الْخُلُودَ يُوجِبُ الْحَاجَةَ إِلَى الْمَالِ. وَغَايَةُ اعْتِذَارِهِ: الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْحَشْوِ، وَالْكَلَامُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ أَيْ غَايَةُ الِاعْتِذَارِ عَنْ ذَلِكَ الْحَشْوِ بِحَيْثُ يُخْرِجُهُ عَنِ الْفَسَادِ فَحَذَفَ الْجَارَّ وَاتَّصَلَ الضَّمِيرُ بِالْمَصْدَرِ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ الِاعْتِذَارِ أَنَّ نَفْيَ الْمَوْتِ مِمَّا يُوجِبُ رَجَاءَ الِانْتِقَالِ مِنْ عُسْرٍ إِلَى يُسْرٍ، وَمِنْ فَقْرٍ إِلَى غِنًى حَسَبَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الزَّمَانِ الطَّوِيلِ مِنْ تَقَرُّرِ ذَلِكَ الِانْتِقَالِ فِيهِ، وَذَلِكَ مِمَّا يَحْمِلُ عَلَى الْكَرَمِ لِكُلِّ أَحَدٍ فَيَنْتَفِي الْفَضْلُ مِنَ الْكَرَمِ عَلَى تَقْدِيرِ نَفْيِ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا تَيَقَّنَ الْخُلُودَ وَأَنْفَقَ وَهُوَ مُوقِنٌ بِالْخَلَفِ؛ لِكَوْنِهِ يَعْلَمُ

Line-by-line translation · المعاني

الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ.
Brevity, prolixity, and equivalence.
وَالضَّمِيرُ فِي "رَاهِشَيْهِ" وَفِي "أَلْفَى" الْجَذِيمَةُ الْأَبْرَشُ، وَفِي "قَدَّدْتَ" وَ"قَوْلِهَا" لِلزَّبَّاءِ، وَالْبَيْتُ اسْمٌ لِلْمَلِكِ هَذَا لَقَبُهُ فِي قِصَّةِ قَتْلِ الزَّبَّاءِ الْجَذِيمَةَ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ،
The pronoun in "his wrist veins" and "he found" refers to Jadhima the Leper, while in "you cut" and "her saying" it refers to Zabba. The verse mentions the king by this title in the well-known story of Zabba killing Jadhima.
وَاحْتَرَزَ أَيْضًا بِـ "فَائِدَةٍ" عَنِ الْحَشْوِ وَهُوَ زِيَادَةٌ مُعَيَّنَةٌ لَا لِفَائِدَةٍ الْمُفْسِدُ لِلْمَعْنَى كَـ "النَّدَى" فِي قَوْلِهِ وَلَا فَضْلَ فِيهَا أَيْ فِي الدُّنْيَا لِلشَّجَاعَةِ أَبِي الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي
He also uses the word "benefit" to guard against "padding," which is a specific, useless addition that corrupts the meaning, such as "generosity" in the line by Abu al-Tayyib al-Mutanabbi: "And there is no virtue in it [the world] for courage."

…21 more translated lines, 59 more verbs and 123 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (62 verbs · 126 nouns)