Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 519
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَنُّ الْأَوَّلُ
الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ
الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ
قَالَ السَّكَّاكِيُّ: أَمَّا الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ؛ فَلِكَوْنِهِمَا نِسْبِيَّيْنِ أَيْ مِنَ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ الَّتِي
الْمَنْسُوبَةِ إِلَى غَيْرِهَا
يَكُونُ تَعَقُّلُهَا بِالْقِيَاسِ إِلَى تَعَقُّلِ شَيْءٍ آخَرَ؛ فَإِنَّ الْمُوجَزَ إِنَّمَا يَكُونُ مُوجَزًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى
إِدْرَاكِهَا
مِثْلُ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ
عِلَّةٌ لِكَوْنِهِمَا نِسْبِيَّيْنِ
كَلَامٍ أَزْيَدَ مِنْهُ، وَكَذَا الْمُطْنِبُ إِنَّمَا يَكُونُ مُطْنِبًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ أَنْقَصُ مِنْهُ، لَا يَتَيَسَّرُ
الْكَلَامُ فِيهِمَا إِلَّا بِتَرْكِ التَّحْقِيقِ وَالتَّعْيِينِ أَيْ لَا يُمْكِنُ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ مِنَ
فِي تَعْرِيفِهِمَا
تَفْسِيرٌ لِعَدَمِ التَّيْسِيرِ
الْكَلَامِ إِيجَازٌ وَذَلِكَ إِطْنَابٌ؛ إِذْ رُبَّ كَلَامٍ مُوجَزٍ مُطْنِبٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ
وَبِالْعَكْسِ، وَالْبِنَاءُ عَلَى أَمْرٍ عُرْفِيٍّ
لِلتَّكْثِيرِ أَوِ التَّحْقِيقِ
قَالَ السَّكَّاكِيُّ أَيْ فِي الِاعْتِذَارِ عَنْ تَرْكِ تَعْرِيفِ الْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تَعْرِيفًا يُعَيِّنُ الْقَدْرَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا
بِحَيْثُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ التَّجْرِيدُ: ٢٧٦] أَمَّا الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ: لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ مِنَ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ،
وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا مِنْهَا؛ إِذْ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى نَفْيِ الْإِطْنَابِ وَالْإِيجَازِ أَجَابَ عَنْهُ السَّيِّدُ فِي "شَرْحِ الْمِفْتَاحِ" بِأَنَّهُ
لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمُسَاوَاةٍ مَعَ كَوْنِهَا نِسْبِيَّةً أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ لِكَلَامِ الْأَوْسَاطِ، فَمَا يَصْدُرُ عَنِ الْبَلِيغِ مُسَاوِيًا لَهُ لَا يَكُونُ
بَلِيغًا؛ إِذْ لَيْسَ فِيهِ نُكْتَةٌ يُعْتَدُّ بِهَا، وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ لَيْسَ بَلِيغًا مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ مُسَاوٍ لِكَلَامِ الْأَوْسَاطِ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ
اشْتِمَالِهِ عَلَى الْمَزَايَا وَالْخُصُوصِيَّاتِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا الْمَقَامُ بَلِيغًا مُعْتَدًّا بِهِ؛ لِأَنَّهُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ إِيجَازٌ بِالْقِيَاسِ إِلَى الْمُتَعَارَفِ
وَإِلَى مُقْتَضَى الْمَقَامِ الدَّسُوقِيُّ مُلَخَّصًا: ١٦٠/٣]
فَلِكَوْنِهِمَا [وَكَوْنُ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ مُخْتَلِفُ الْقَدْرِ. (التَّجْرِيدُ الْفَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى جَوَابِ "أَمَّا"، وَهُوَ قَوْلُهُ: "لَا يَتَيَسَّرُ
إِلَخْ"، وَقَوْلُهُ: "لِكَوْنِهِمَا نِسْبِيَّيْنِ" عِلَّةٌ لِلْجَوَابِ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ الدَّسُوقِيُّ وَالتَّعْيِينُ أَيْ تَعْيِينُ الْقَدْرِ الْمَخْصُوصِ
لِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَهَذَا تَفْسِيرٌ مِنَ الشَّارِحِ لِلتَّحْقِيقِ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ السَّكَّاكِيِّ غَيْرُ مَا فَهِمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ
النَّظَرَ الْآتِيَ. [الدَّسُوقِيُّ: ١٦١/٣] عَلَى أَنَّ ظَاهِرَهُ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْإِيجَازِ عَلَى نَفْسِ الْأَلْفَاظِ،
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا سَيَأْتِي
فِي قَوْلِهِ قَرِيبًا فَالْإِيجَازُ أَدَاءُ الْمَعْنَى بِأَقَلَّ إِلَى "، فَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا كَمَا فِي لَفْظِ الْخَبَرِ وَالْإِنْشَاءِ، فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ،
وَإِنْ كَانَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ، فَيُؤَوَّلُ أَحَدُ الْمَوْضِعَيْنِ لِيَرْجِعَ إِلَى الْآخَرِ. (الدَّسُوقِيُّ وَالتَّجْرِيدُ)
إِذْ رُبَّ كَلَامٍ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ : أَيْ لَا يُمْكِنُ"، وَالْمُرَادُ أَنَّ الْكَلَامَ الْوَاحِدَ قَدْ يَكُونُ مُوجَزًا بِالنِّسْبَةِ لِكَلَامٍ، وَمُطْنِبًا بِالنِّسْبَةِ
لِكَلَامٍ آخَرَ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَلَى طَرِيقِ التَّحْقِيقِ: إِنَّ هَذَا الْقَدْرَ إِيجَازٌ وَهَذَا إِطْنَابٌ. (الدَّسُوقِيُّ مُلَخَّصًا)
عَلَى أَمْرٍ عُرْفِيٍّ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الْأُمُورِ إِلَى الضَّبْطِ لِتَقَارُبِ أَفْرَادِهِ، فَإِنَّ تَفَاوُتَ أَفْرَادِهِ مُتَقَارِبٌ، وَمَعْرِفَةُ مِقْدَارِهِ لَا تَتَعَذَّرُ،
فَيَنْضَبِطُ بِهِ أَمْرُ الْإِيجَازِ وَالْإِطْنَابِ (الْمَوَاهِبُ)
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَنُّ الْأَوَّلُ
- The First Art.
- الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ
- Conciseness (Ijaz), Prolixity (Itnab), and Equivalence (Musawat).
- قَالَ السَّكَّاكِيُّ: أَمَّا الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ؛ فَلِكَوْنِهِمَا نِسْبِيَّيْنِ أَيْ مِنَ الْأُمُورِ النِّسْبِيَّةِ الَّتِي الْمَنْسُوبَةِ إِلَى غَيْرِهَا يَكُونُ تَعَقُّلُهَا بِالْقِيَاسِ إِلَى تَعَقُّلِ شَيْءٍ آخَرَ؛ فَإِنَّ الْمُوجَزَ إِنَّمَا يَكُونُ مُوجَزًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِدْرَاكِهَا مِثْلُ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ عِلَّةٌ لِكَوْنِهِمَا نِسْبِيَّيْنِ كَلَامٍ أَزْيَدَ مِنْهُ، وَكَذَا الْمُطْنِبُ إِنَّمَا يَكُونُ مُطْنِبًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هُوَ أَنْقَصُ مِنْهُ، لَا يَتَيَسَّرُ الْكَلَامُ فِيهِمَا إِلَّا بِتَرْكِ التَّحْقِيقِ وَالتَّعْيِينِ أَيْ لَا يُمْكِنُ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمِقْدَارَ مِنَ فِي تَعْرِيفِهِمَا تَفْسِيرٌ لِعَدَمِ التَّيْسِيرِ الْكَلَامِ إِيجَازٌ وَذَلِكَ إِطْنَابٌ؛ إِذْ رُبَّ كَلَامٍ مُوجَزٍ مُطْنِبٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَلَامٍ آخَرَ وَبِالْعَكْسِ، وَالْبِنَاءُ عَلَى أَمْرٍ عُرْفِيٍّ
- Al-Sakkaki said: As for conciseness and prolixity, because they are relative—that is, among the relative matters whose conceptualization occurs by comparison to the conceptualization of something else—the concise is only concise in relation to speech that is longer than it, and likewise, the prolix is only prolix in relation to what is shorter than it; therefore, it is not possible to speak about them except by abandoning precision and specification—that is, it is not possible to stipulate that this amount of speech is conciseness and that is prolixity, for there may be concise speech that is prolix in relation to other speech, and vice versa, and the foundation is upon a customary matter.
…9 more translated lines, 15 more verbs and 18 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 21 nouns)
- قَالَ — to say
- كَانَ — to be
- تَعَقَّلَ — to comprehend
- إِيجَاز — conciseness
- إِطْنَاب — prolixity
- مُسَاوَاة — equality