Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 506

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 506 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ وَبِتَقْدِيرِهِ مَعْنًى، وَأَمَّا مَا جَاءَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ قُمْتُ وَأَصُكُّ وَجْهَهُ، وَقَوْلِهِ: فَلَمَّا أَضْرِبْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ خَشِيتُ أَظَافِيرَهُمْ : أَيْ أَسْلِحَتَهُمْ نَجَوْتُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكًا فَقِيلَ: إِنَّمَا جَازَ الْوَاوُ فِي جَمْعُ جَمْعُ ظُفْرٍ الْمُضَارِعِ الْمُثْبَتِ الْوَاقِعِ حَالًا عَلَى اعْتِبَارِ حَذْفِ الْمُبْتَدَإِ؛ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْمِيَّةً أَيْ وَأَنَا أَصُكُّ وَأَنَا أَرْهَنُهُمْ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ﴾ (الصَّفُّ: ٥) أَيْ وَأَنْتُمْ قَدْ تَعْلَمُونَ. وَقِيلَ: الْأَوَّلُ أَيْ قُمْتُ وَأَصُكُّ وَجْهَهُ شَاذٌّ، وَالثَّانِي أَيْ نَجَوْتُ وَأَرْهَنُهُمْ ضَرُورَةً. جَوَابٌ ثَالِثٌ لِلشِّعْرِ فِي الْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ الْمِثَالَيْنِ وَقَالَ عَبْدُ الْقَاهِرِ: هِيَ أَيِ الْوَاوُ فِيهِمَا لِلْعَطْفِ لَا لِلْحَالِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى قُمْتُ صَاكًّا وَجْهَهُ، وَنَجَوْتُ رَاهِنًا مَالِكًا، بَلِ الْمُضَارِعُ بِمَعْنَى الْمَاضِي، وَالْأَصْلُ قُمْتُ وَصَكَكْتُ، وَنَجَوْتُ وَرَهَنْتُ عَدَلَ عَنْ لَفْظِ الْمَاضِي إِلَى الْمُضَارِعِ وَبِتَقْدِيرِهِ مَعْنًى: لِأَنَّ الْمُضَارِعَ إِذَا وَقَعَ حَالًا يُؤَوَّلُ بِاسْمِ الْفَاعِلِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ، فَقَوْلُكَ: "جَاءَ زَيْدٌ يَتَكَلَّمُ" فِي مَعْنَى جَاءَ مُتَكَلِّمًا أَيْ وَلَمَّا كَانَ اسْمُ الْفَاعِلِ إِذَا وَقَعَ حَالًا تَمْتَنِعُ فِيهِ الْوَاوُ كَانَ الْمُضَارِعُ مِثْلَهُ. وَلَا يُقَالُ: إِنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنَ التَّعْلِيلِ مَوْجُودٌ فِي الْمُضَارِعِ الْمَنْفِيِّ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ ارْتِبَاطُهُ بِالْوَاوِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هَذِهِ حِكْمَةٌ تُلْتَمَسُ بَعْدَ الْوُقُوعِ فَلَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا. [الدَّسُوقِيُّ: ٣/١٣٢] وَأَمَّا مَا جَاءَ جَوَابٌ عَنْ وُقُوعِ الْوَاوِ مَعَ الْمُضَارِعِ الْمُثْبَتِ الدَّسُوقِيُّ بِتَغْيِيرٍ : ٣/١٣٣] فَلَمَّا خَشِيتُ حَاصِلُ مَعْنَى الْبَيْتِ لَمَّا خَشِيتُ مِنْهُمْ هَرَبْتُ وَخَلَصْتُ وَجَعَلْتُ مَالِكًا مَرْهُونًا عِنْدَهُمْ وَمُقِيمًا لَدَيْهِمْ. [التَّجْرِيدُ: ٢٧٠] حَالًا وَهُوَ "وَأَصُكُّ" وَأَرْهَنُهُمْ" فِي الْمِثَالَيْنِ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ: أَيْ وَيَجُوزُ ارْتِبَاطُهُمَا بِالْوَاوِ فَيَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ. (الدَّسُوقِيُّ) قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي "التَّسْهِيلِ": أَنَّ الْمُضَارِعَ الْمُثْبَتَ إِذَا كَانَ مَعَهُ "قَدْ" تَجِبُ فِيهِ الْوَاوُ وَلَا يَرْتَبِطُ بِالضَّمِيرِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِجَعْلِهِ اسْمِيَّةً بِتَقْدِيرِ الْمُبْتَدَإِ، فَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْمَقْرُونِ بِـ"قَدْ"، فَالتَّنْظِيرُ بِالْآيَةِ لَا يَتِمُّ. [الدَّسُوقِيُّ: ٣/١٣٤] وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [الْبَقَرَةُ: ٩١] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الْحَجُّ: ٢٥] وَأُجِيبَ أَنَّ الْجَمْعَ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَوْ أُرِيدَ بِالْمُضَارِعِ الْمَاضِي. (عَرُوسُ الْأَفْرَاحِ) شَاذٌّ: أَيْ وَاقِعٌ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ النَّحْوِيِّ، فَلَا يُنَافِي الْفَصَاحَةَ وَلَا الْوُقُوعَ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا مَرَّ فِي تَعْرِيفِ الْفَصَاحَةِ عَبْدُ الْحَكِيمِ لَا لِلْحَالِ : إِذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إِمَّا الشُّذُوذُ أَوْ حَذْفُ الْمُبْتَدَإِ، كَمَا سَبَقَ. (الدَّسُوقِيُّ بِتَغْيِيرٍ) عَدَلَ: اعْتِذَارٌ عَنْ عَطْفِ الْمُضَارِعِ عَلَى الْمَاضِي. [التَّجْرِيدُ: ٢٧٠]

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ
Separation and Connection.
وَبِتَقْدِيرِهِ مَعْنًى، وَأَمَّا مَا جَاءَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ قُمْتُ وَأَصُكُّ وَجْهَهُ، وَقَوْلِهِ: فَلَمَّا أَضْرِبْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ خَشِيتُ أَظَافِيرَهُمْ : أَيْ أَسْلِحَتَهُمْ نَجَوْتُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكًا فَقِيلَ: إِنَّمَا جَازَ الْوَاوُ فِي جَمْعُ جَمْعُ ظُفْرٍ الْمُضَارِعِ الْمُثْبَتِ الْوَاقِعِ حَالًا عَلَى اعْتِبَارِ حَذْفِ الْمُبْتَدَإِ؛ لِتَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْمِيَّةً أَيْ وَأَنَا أَصُكُّ وَأَنَا أَرْهَنُهُمْ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ﴾ (الصَّفُّ: ٥) أَيْ وَأَنْتُمْ قَدْ تَعْلَمُونَ.
And by estimating its meaning; as for what has come from the likes of the saying of some Arabs, 'I stood while I strike his face,' and his saying: 'When I feared their claws'—meaning their weapons—'I escaped and pledged Malik to them,' it has been said: The 'waw' (conjunction) is only permissible in the affirmative present tense verb occurring as a circumstantial qualifier (hal) based on the assumption of an omitted subject, so that the sentence becomes nominal, meaning 'and I am striking' and 'and I am pledging them,' just as in His Almighty's saying: 'Why do you annoy me when you know that I am the Messenger of Allah' (As-Saff: 5), meaning 'while you know.'

…11 more translated lines, 29 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 51 nouns)