Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 497

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 497 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ. الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ. لَا عَلَى الْجَزَاءِ أَعْنِي لَا يَسْتَأْخِرُونَ؛ إِذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا: إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَقْدِمُونَ. [تَذْنِيبٌ] تَعْنِي وَحْدَهُ. تَذْنِيبٌ هُوَ جَعْلُ الشَّيْءِ ذُنَابَةً لِلشَّيْءِ، شُبِّهَ بِهِ ذِكْرُ بَحْثِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ وَكَوْنُهَا بِالْوَاوِ تَارَةً لَا أَنَّهُ نَفْسُ الذُّنَابَةِ. الْمُصَنِّفُ عَطْفٌ عَلَى بَحْثٍ وَبِدُونِهَا أُخْرَى عَقِيبَ بَحْثِ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ لِمَكَانِ التَّنَاسُبِ أَصْلُ الْحَالِ الْمُنْتَقِلَةِ أَيِ الْكَثِيرُ. ظَرْفٌ لِـ ذِكْرِ. عِلَّةٌ لِـ ذِكْرِ الْمَذْكُورِ. الشَّائِعُ. لَا عَلَى الْجَزَاءِ: أَيْ وَحْدَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ جَزَاءٌ، وَإِلَّا لَكَانَ هُوَ أَيْضًا جَوَابًا لِـ إِذَا؛ إِذِ الْمَعْطُوفُ عَلَى الْجَوَابِ جَوَابٌ، فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ التَّقْدِيمُ بَعْدَ مَجِيءِ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي جَاءَ الْأَجَلُ فِيهِ بِالْفِعْلِ لَا يُمْكِنُ مَوْتٌ قَبْلَهُ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَائِدَةَ فِي نَفْيِهِ؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ لِمَا هُوَ مَعْلُومُ الِاسْتِحَالَةِ فَقَوْلُهُ: إِذْ لَا مَعْنَى لَهُ أَيْ لَا مَعْنَى صَحِيحٌ مُعْتَدًّا بِهِ فِي اللُّغَةِ وَإِنْ كَانَتْ صَادِقًا، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ جَعْلَ قَوْلِهِ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ اسْتِئْنَافَ إِخْبَارٍ أَيْ وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَقْدِمُونَ، أَيْ لَا يَمُوتُونَ قَبْلَ مَجِيءِ أَجَلِهِمْ أَيِ الْوَقْتِ هُوَ آخِرُ عُمْرِهِمْ، وَفِي بَعْضِ حَوَاشِي الْبَيْضَاوِيِّ: يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: لَا يَسْتَأْخِرُونَ، وَفَائِدَةُ الْعَطْفِ الْمُبَالَغَةُ فِي انْتِفَاءِ التَّأْخِيرِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَرَنَهُ بِهِ وَنَظَمَهُ فِي سِلْكِهِ أَشْعَرَ أَنَّهُ بَلَغَ فِي الِاسْتِحَالَةِ إِلَى مَرْتَبَةِ التَّقَدُّمِ فَكَمَا أَنَّهُ يَسْتَحِيلُ التَّقَدُّمُ يَسْتَحِيلُ التَّأَخُّرُ. إِذْ لَا مَعْنَى إِلَخْ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ التَّقَدُّمُ بَعْدَ مَجِيءِ الْأَجَلِ. تَذْنِيبٌ إِلَخْ: قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَ التَّذْنِيبِ وَالتَّنْبِيهِ مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَبَاحِثِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي حَيِّزِ التَّنْبِيهِ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَ الْمُتَأَمِّلُ فِي الْمَبَاحِثِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَفَهِمَهُ مِنْهَا بِخِلَافِ التَّذْنِيبِ. فِي بَيَانِ الْحَالِ قَالَ الشَّيْخُ: اعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ فَرْقٍ فِي الْحَالِ أَنَّهَا تَجِيءُ مُفْرَدًا وَجُمْلَةً وَالْقَصْدُ هُنَا إِلَى الْجُمْلَةِ وَأَوَّلُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُضْبَطَ مِنْ أَمْرِهَا أَنَّهَا تَجِيءُ مَعَ الْوَاوِ، وَأُخْرَى بِغَيْرِ الْوَاوِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَفِي تَمْيِيزِ مَا يَقْتَضِي الْوَاوَ مِمَّا لَا يَقْتَضِيهِ صُعُوبَةٌ. ذُنَابَةٌ أَيْ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ وَمِنْهُ الذَّنَبُ. شُبِّهَ بِهِ الضَّمِيرُ فِي بِهِ لِلْجَعْلِ الْمَذْكُورِ، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ شَبَّهَ ذِكْرَ بَحْثِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ عَقِبَ بَحْثِ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ بِجَعْلِ الشَّيْءِ ذُنَابَةً لِلشَّيْءِ بِجَامِعِ التَّكْمِيلِ وَالتَّتْمِيمِ فِي كُلٍّ أَوْ بِجَامِعِ إِيجَادِ الشَّيْءِ مُتَّصِلًا بِآخِرِ الشَّيْءِ اتِّصَالًا يَقْتَضِي عَدَّهُ مِنْ أَجْزَائِهِ وَكَوْنَهُ مِنْ أَذْنَائِهِ لِقَصْدِ التَّكْمِيلِ. لِمَكَانِ التَّنَاسُبِ إِلَخْ الْمَكَانُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى الْكَوْنِ وَالْوُجُودِ مِنْ كَانَ التَّامَّةِ، وَهُوَ عِلَّةٌ لِذِكْرِ بَحْثِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ عَقِبَ بَحْثِ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ، أَيْ إِنَّمَا ذَكَرَهُ عَقِبَ بَحْثِ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ لِمَكَانِ التَّنَاسُبِ؛ إِذِ اقْتِرَانُ الْحَالِيَّةِ بِالْوَاوِ شَبِيهٌ بِالْوَصْلِ وَعَدَمُهُ شَبِيهٌ بِالْفَصْلِ. وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا التَّذْنِيبِ: تَقْسِيمُ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ إِلَى أَقْسَامٍ خَمْسَةٍ: مَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْوَاوُ، وَمَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الضَّمِيرُ، وَمَا يَجُوزُ فِيهِ الْأَمْرَانِ عَلَى السَّوَاءِ، وَمَا يَتَرَجَّحُ فِيهِ الضَّمِيرُ، وَمَا يَتَرَجَّحُ فِيهِ الْوَاوُ. الْمُنْتَقِلَةُ: الْغَيْرُ اللَّازِمَةُ لِصَاحِبِهَا الْمُنْفَكَّةُ عَنْهُ. أَيِ الْكَثِيرُ: أَشَارَ الشَّارِحُ إِلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْأَصْلِ: الْكَثِيرُ الرَّاجِحُ، وَلَمْ يُرِدْ بِالْأَصْلِ الْقَاعِدَةَ، وَلَا الدَّلِيلَ، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُرَادُ بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

Line-by-line translation · المعاني

لَا عَلَى الْجَزَاءِ أَعْنِي لَا يَسْتَأْخِرُونَ؛ إِذْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا: إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَقْدِمُونَ.
Not upon the recompense, I mean 'they will not delay'; for there is no meaning to our saying: 'When their term has come, they will not remain behind'.
[تَذْنِيبٌ] تَعْنِي وَحْدَهُ. تَذْنِيبٌ هُوَ جَعْلُ الشَّيْءِ ذُنَابَةً لِلشَّيْءِ،
An appendix is making a thing a tail to another thing.
شُبِّهَ بِهِ ذِكْرُ بَحْثِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ وَكَوْنُهَا بِالْوَاوِ تَارَةً لَا أَنَّهُ نَفْسُ الذُّنَابَةِ.
The mention of the circumstantial sentence research and its being with a waw at times was likened to it, not that it is the tail itself.

…29 more translated lines, 28 more verbs and 93 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 96 nouns)