Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 483

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 483 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ وَبِالْمُفَكِّرَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا التَّفْصِيلُ وَالتَّرْكِيبُ بَيْنَ الصُّوَرِ الْمَأْخُوذَةِ عَنِ الْحِسِّ الْمُشْتَرَكِ التَّحْلِيلُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ وَالْمَعَانِي الْمُدْرَكَةُ بِالْوَهْمِ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ وَنَعْنِي بِالصُّوَرِ مَا يُمْكِنُ إِدْرَاكُهُ بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ وَبِالْمَعَانِي مَا لَا يُمْكِنُ فَقَالَ السَّكَّاكِيُّ: الْجَامِعُ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ إِمَّا عَقْلِيٌّ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ اتِّحَادٌ فِي تَصَوُّرٍ مَا مِثْلُ الِاتِّحَادِ فِي الْمُخْبَرِ عَنْهُ أَوْ فِي الْخَبَرِ أَوْ فِي قَيْدٍ مِنْ قُيُودِهِمَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّصَوُّرِ، الْأَمْرُ الْمُتَصَوَّرُ وَلَمَّا كَانَ مُقَرَّرًا أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي عَطْفِ الْجُمْلَتَيْنِ وُجُودُ الْجَامِعِ بَيْنَ الْمُفْرَدَيْنِ مِنْ مُفْرَدَاتِهِمَا بِاعْتِرَافِ السَّكَّاكِيِّ أَيْضًا غَيَّرَ الْمُصَنِّفُ عِبَارَةَ السَّكَّاكِيِّ وَقَالَ: الْجَامِعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِمَّا عَقْلِيٌّ وَبِالْمُفَكِّرَةِ إِلَخْ: وَهِيَ دَائِمًا لَا تَسْكُنُ نَوْمًا وَلَا يَقَظَةً وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَكُونَ عَمَلُهَا مُنْتَظِمًا، بَلِ النَّفْسُ تَسْتَعْمِلُهَا بِوَاسِطَةِ الْقُوَّةِ الْعَاقِلَةِ، فَتُلْبِسُ الْمَاهِيَّةَ الْكُلِّيَّةَ صُوَرًا جُزْئِيَّةً بِالتَّرْكِيبِ لِتَتَأَدَّى إِلَى الْحِسِّ الْمُشْتَرَكِ صُوَرًا جُزْئِيَّةً كَمَا يَرَاهُ النَّائِمُ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ تُسَمَّى مُفَكِّرَةً وَاسْتَدَلُّوا عَلَى وُجُودِهَا بِأَنَّ التَّصَرُّفَ غَيْرُ ثَابِتٍ كَسَائِرِ الْقُوَى الْمُدْرِكَةِ فَلَهُ قُوَّةٌ سِوَاهَا. فَقَالَ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ سَابِقًا ذَكَرَ. وَهَذَا قَوْلُ السَّكَّاكِيِّ مِثْلُ الِاتِّحَادِ إِلَخْ مُقَرَّرًا خَبَرُ كَانَ مُقَدَّمًا، وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَكْفِي اسْمُهَا لَا يَكْفِي إِلَخْ أَيْ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ جَامِعٍ بَيْنَ جَمِيعِ الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ. بِاعْتِرَافِ السَّكَّاكِيِّ وَعِبَارَتُهُ السَّابِقَةُ تُؤْذِنُ بِالْكِفَايَةِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ. غَيَّرَ الْمُصَنِّفُ إِلَخْ حَيْثُ أَبْدَلَ الْجُمْلَتَيْنِ بِالشَّيْئَيْنِ الشَّامِلَيْنِ لِلرُّكْنَيْنِ بِجَعْلِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الشَّيْئَيْنِ لِلْعُمُومِ بِمَعْنَى كُلِّ شَيْئَيْنِ مِنَ الْجُمْلَتَيْنِ يَجِبُ الْجَامِعُ بَيْنَهُمَا، فَيَقْتَضِي ذَلِكَ وُجُوبَ وُجُودِ الْجَامِعِ بَيْنَ كُلِّ رُكْنَيْنِ، وَأَبْدَلَ تَصَوُّرَ الْمُنَكَّرِ بِالتَّصَوُّرِ الْمُعَرَّفِ مُرَادًا بِهِ الْإِدْرَاكُ لَا التَّصَوُّرُ؛ لِأَنَّ التَّصَوُّرَ الْمُنَكَّرَ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، فَلَا يَصْدُقُ إِلَّا عَلَى فَرْدٍ يَقْتَضِي كِفَايَةَ الِاتِّحَادِ فِي مُتَصَوَّرٍ وَاحِدٍ، فَعَدَلَ عَنْهُ إِلَى الْمُعَرَّفِ؛ لِيُفِيدَ أَنَّ الْجَامِعَ الِاتِّحَادُ فِي جِنْسِ الْمُتَصَوَّرِ، فَيَصْدُقُ بِتَصَوُّرِ الْمُسْنَدَيْنِ وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا وَلَا يَكْفِي تَصَوُّرٌ وَاحِدٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إِنَّمَا عَدَلَ عَنِ الْجُمْلَتَيْنِ إِلَى الشَّيْئَيْنِ؛ لِأَنَّ الْجَامِعَ يَجِبُ فِي الْمُفْرَدَاتِ أَيْضًا، فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ لَا يَخُصُّ الْجُمْلَتَيْنِ، وَعَدَلَ عَنْ تَصَوُّرٍ إِلَى التَّصَوُّرِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ كِفَايَةُ الِاتِّحَادِ فِي مُتَصَوَّرٍ وَاحِدٍ فَعَدَلَ إِلَى الْمُعَرَّفِ؛ لِيُفِيدَ أَنَّ الْجَامِعَ الِاتِّحَادُ فِي جِنْسِ الْمُتَصَوَّرِ، وَلَا يَكْفِي الِاتِّحَادُ فِي مُتَصَوَّرٍ وَاحِدٍ. الْجَامِعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: أَيْ بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ مِنَ الْجُمْلَتَيْنِ، فَاللَّامُ لِلِاسْتِغْرَاقِ، فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ وُجُودِ الْجَامِعِ بَيْنَ كُلِّ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِهِمَا إِمَّا عَقْلِيٌّ إِلَخْ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا اتِّحَادٌ فِي التَّصَوُّرِ أَوْ تَمَاثُلٌ أَوْ تَضَايُفٌ، فَإِنَّ الْمُتَضَايِفَيْنِ يَتَوَقَّفُ فَهْمُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ تَوَقُّفَ مَعِيَّةٍ لَا تَوَقُّفَ دَوْرٍ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ وَبِالْمُفَكِّرَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا التَّفْصِيلُ وَالتَّرْكِيبُ بَيْنَ الصُّوَرِ الْمَأْخُوذَةِ عَنِ الْحِسِّ الْمُشْتَرَكِ التَّحْلِيلُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ وَالْمَعَانِي الْمُدْرَكَةُ بِالْوَهْمِ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ وَنَعْنِي بِالصُّوَرِ مَا يُمْكِنُ إِدْرَاكُهُ بِإِحْدَى الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ وَبِالْمَعَانِي مَا لَا يُمْكِنُ
Separation and connection, and by the 'cogitative faculty'—whose function is the separation and composition of the images derived from the common sense, the analysis of some of them with others, and the meanings perceived by the estimative faculty with one another—we mean by 'images' what can be perceived by one of the external senses, and by 'meanings' what cannot.
فَقَالَ السَّكَّاكِيُّ: الْجَامِعُ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ إِمَّا عَقْلِيٌّ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ اتِّحَادٌ فِي تَصَوُّرٍ مَا مِثْلُ الِاتِّحَادِ فِي الْمُخْبَرِ عَنْهُ أَوْ فِي الْخَبَرِ أَوْ فِي قَيْدٍ مِنْ قُيُودِهِمَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّصَوُّرِ، الْأَمْرُ الْمُتَصَوَّرُ
Al-Sakkaki said: The unifying factor between two sentences is either rational, which is that there be between the two sentences a unity in some conception, such as unity in the subject, or in the predicate, or in one of their qualifiers; and this makes it clear that what is meant by 'conception' is the thing conceived.
وَلَمَّا كَانَ مُقَرَّرًا أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي عَطْفِ الْجُمْلَتَيْنِ وُجُودُ الْجَامِعِ بَيْنَ الْمُفْرَدَيْنِ مِنْ مُفْرَدَاتِهِمَا بِاعْتِرَافِ السَّكَّاكِيِّ أَيْضًا غَيَّرَ الْمُصَنِّفُ عِبَارَةَ السَّكَّاكِيِّ وَقَالَ: الْجَامِعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِمَّا عَقْلِيٌّ وَبِالْمُفَكِّرَةِ إِلَخْ:
And since it was established that the existence of a unifying factor between two individual components of their parts is not sufficient for the conjunction of two sentences, by the admission of Al-Sakkaki as well, the author changed Al-Sakkaki's phrasing and said: 'The unifying factor between two things is either rational,' and [the passage] 'and by the cogitative faculty, etc.'

…7 more translated lines, 28 more verbs and 71 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 74 nouns)