Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 480
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ إِلَيْهِمَا وَالْمُسْنَدَيْنِ جَمِيعًا أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ، وَكَذَا الْمُسْنَدُ فِي الْأُولَى وَالْمُسْنَدُ فِي الثَّانِيَةِ نَحْوُ: يَشْعُرُ زَيْدٌ وَيَكْتُبُ؛ لِلْمُنَاسَبَةِ الظَّاهِرَةِ بَيْنَ الشِّعْرِ وَالْكِتَابَةِ وَتَقَارُنِهِمَا فِي خَيَالِ أَصْحَابِهِمَا، وَيُعْطِي زَيْدٌ وَيَمْنَعُ لِتَضَادِّ الْإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ، هَذَا عِنْدَ اتِّحَادِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا، وَأَمَّا عِنْدَ تَغَايُرِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ مُنَاسَبَتِهِمَا فِيهِ جَامِعٌ عَقْلِيٌّ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَزَيْدٌ شَاعِرٌ وَعَمْرٌو كَاتِبٌ وَزَيْدٌ طَوِيلٌ وَعَمْرٌو قَصِيرٌ؛ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو كَالْأُخُوَّةِ أَوِ الصَّدَاقَةِ أَوِ الْعَدَاوَةِ. إِلَيْهِمَا: الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْأَلِفِ وَاللَّامِ الْمَوْصُولَةِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى أَيِ اللَّذَيْنِ أُسْنِدَ إِلَيْهِمَا فِي الْجُمْلَتَيْنِ. جَمِيعًا رَاجِعٌ لِلْمُسْنَدَيْنِ إِلَيْهِمَا، فَلَا بُدَّ مِنَ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَوِ الِاتِّحَادِ فِيهِمَا، فَلَوْ وُجِدَتْ مُنَاسَبَةٌ بَيْنَ الْمُسْنَدَيْنِ فَقَطْ، أَوِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا فَقَطْ، أَوْ اتِّحَادٌ بَيْنَ الْمُسْنَدَيْنِ، أَوِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا فَقَطْ فَلَا يَكْفِي. أَيْ بِاعْتِبَارِ إِلَخْ أَيْ لَا بِاعْتِبَارِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا فَقَطْ وَلَا بِاعْتِبَارِ الْمُسْنَدَيْنِ فَقَطْ، وَلَا بِاعْتِبَارِ الْمُسْنَدِ فِي الْأُولَى وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ، وَلَا بِاعْتِبَارِ الْعَكْسِ أَيِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِي الْأُولَى وَالْمُسْنَدِ فِي الثَّانِيَةِ. وَالْمُسْنَدُ إِلَخْ: خَصَّ الْمُصَنِّفُ الِاتِّحَادَ فِي أَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدَ وَبَقِيَ وَرَاءَ ذَلِكَ قِسْمٌ، وَهُوَ أَنْ يَتَّحِدَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ فِي إِحْدَاهُمَا الْمُسْنَدُ فِي الْأُخْرَى، مِثْلُ الْإِيمَانُ حَسَنٌ وَالْقَبِيحُ الْكُفْرُ، فَالْجَامِعُ هُنَا إِنَّمَا هُوَ بَيْنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُسْنَدِ وَهَذَا وَارِدٌ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. لِلْمُنَاسَبَةِ إِلَخْ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَأْلِيفُ كَلَامٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشِّعْرَ تَأْلِيفُ كَلَامٍ مَوْزُونٍ وَالْكِتَابَةَ تَأْلِيفُ كَلَامٍ نَثْرٍ. وَتَقَارُنِهِمَا إِلَخْ: هَذَا جَامِعٌ آخَرُ غَيْرُ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّقَارُنَ الْمَذْكُورَ جَامِعٌ خَيَالِيٌّ كَمَا يَأْتِي، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا فِي الْجُمْلَتَيْنِ عَقْلِيٌّ لَا غَيْرُ وَهُوَ الِاتِّحَادُ، وَأَمَّا بَيْنَ الْمُسْنَدَيْنِ فِيهِمَا فَيَصِحُّ أَنْ يُعْتَبَرَ أَنَّهُ التَّمَاثُلُ فَيَكُونُ عَقْلِيًّا، وَيَصِحُّ أَنْ يُعْتَبَرَ أَنَّهُ التَّقَارُنُ فِي خَيَالِ أَصْحَابِهِمَا فَيَكُونُ خَيَالِيًّا، فَتَأَمَّلْ. لِتَضَادِّ الْإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ: أَيِ الْعَطْفُ صَحِيحٌ لِتَضَادِّهِمَا فَالْجَامِعُ وَهْمِيٌّ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّقَابُلَ فِي الْإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ تَقَابُلُ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ لَا تَقَابُلُ التَّضَادِّ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ عَدَمُ الْإِعْطَاءِ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ التَّضَادَّ اللُّغَوِيَّ، أَعْنِي: مُطْلَقَ التَّنَافِي أَوْ يُقَالُ: إِنَّ الْمَنْعَ كَفُّ النَّفْسِ عَنِ الْإِعْطَاءِ فَهُوَ أَمْرٌ ثُبُوتِيٌّ وَحِينَئِذٍ فَالْتَّضَادُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ وَلَا اعْتِرَاضَ. فَلَا بُدَّ مِنْ مُنَاسَبَتِهِمَا: أَيْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ وَعَلَاقَةٌ خَاصَّةٌ، فَلَا يَكْفِي كَوْنُهُمَا إِنْسَانَيْنِ أَوْ قَائِمَيْنِ أَوْ قَاعِدَيْنِ مَثَلًا عَلَى مَا يَأْتِي. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إِذَا اتَّحَدَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ فِيهِمَا، كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ لَمْ يُطْلَبْ جَامِعٌ آخَرُ غَيْرُ ذَلِكَ الِاتِّحَادِ، بَلْ ذَلِكَ الِاتِّحَادُ هُوَ الْجَامِعُ، وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ فَلَا بُدَّ مِنْ مُنَاسَبَةٍ خَاصَّةٍ بَيْنَهُمَا وَلَا يَكْفِي الْمُنَاسَبَةُ الْعَامَّةُ. لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ فَالْعَطْفُ فِيهِمَا صَحِيحٌ لِمُنَاسَبَةٍ، وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْمُسْنَدَيْنِ فِي هَذَيْنِ الْمِثَالَيْنِ لِلْعِلْمِ بِهِمَا مِمَّا تَقَدَّمَ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ إِلَيْهِمَا وَالْمُسْنَدَيْنِ جَمِيعًا أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ، وَكَذَا الْمُسْنَدُ فِي الْأُولَى وَالْمُسْنَدُ فِي الثَّانِيَةِ نَحْوُ: يَشْعُرُ زَيْدٌ وَيَكْتُبُ؛ لِلْمُنَاسَبَةِ الظَّاهِرَةِ بَيْنَ الشِّعْرِ وَالْكِتَابَةِ وَتَقَارُنِهِمَا فِي خَيَالِ أَصْحَابِهِمَا، وَيُعْطِي زَيْدٌ وَيَمْنَعُ لِتَضَادِّ الْإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ، هَذَا عِنْدَ اتِّحَادِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا، وَأَمَّا عِنْدَ تَغَايُرِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ مُنَاسَبَتِهِمَا فِيهِ جَامِعٌ عَقْلِيٌّ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَزَيْدٌ شَاعِرٌ وَعَمْرٌو كَاتِبٌ وَزَيْدٌ طَوِيلٌ وَعَمْرٌو قَصِيرٌ؛ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو كَالْأُخُوَّةِ أَوِ الصَّدَاقَةِ أَوِ الْعَدَاوَةِ.
- The separation (fasl) and connection (wasl) apply to them [the subjects] and the predicates together, meaning by considering the subject in the first sentence and the subject in the second sentence, and likewise the predicate in the first and the predicate in the second, such as: 'Zayd writes poetry and writes prose,' due to the apparent suitability between poetry and writing and their association in the imagination of their practitioners; and 'Zayd gives and withholds,' due to the opposition between giving and withholding; this is when the subjects are identical, but when they differ, there must be a rational commonality between them, as he indicated by his saying: 'And Zayd is a poet and Amr is a writer,' and 'Zayd is tall and Amr is short,' due to a suitability between them, that is, between Zayd and Amr, such as brotherhood, friendship, or enmity.
- إِلَيْهِمَا: الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْأَلِفِ وَاللَّامِ الْمَوْصُولَةِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى أَيِ اللَّذَيْنِ أُسْنِدَ إِلَيْهِمَا فِي الْجُمْلَتَيْنِ.
- To them: The pronoun refers to the 'alif' and 'lam' (the definite article) acting as a relative pronoun in terms of meaning, meaning the two to whom something was predicated in the two sentences.
- جَمِيعًا رَاجِعٌ لِلْمُسْنَدَيْنِ إِلَيْهِمَا، فَلَا بُدَّ مِنَ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ أَوِ الِاتِّحَادِ فِيهِمَا، فَلَوْ وُجِدَتْ مُنَاسَبَةٌ بَيْنَ الْمُسْنَدَيْنِ فَقَطْ، أَوِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا فَقَطْ، أَوْ اتِّحَادٌ بَيْنَ الْمُسْنَدَيْنِ، أَوِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِمَا فَقَطْ فَلَا يَكْفِي.
- 'Together' refers to the two subjects; therefore, there must be suitability between the two matters or identity between them, so if a suitability were found between the predicates only, or the subjects only, or an identity between the predicates, or the subjects only, it would not suffice.
…8 more translated lines, 19 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (22 verbs · 54 nouns)
- شَعَرَ — to feel
- كَتَبَ — to write
- أَعْطَى — to give
- فَصْلٌ — separation
- وَصْلٌ — connection
- مُسْنَدٌ — predicate