Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 472

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 472 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ. وَهَهُنَا بَحْثٌ، وَهُوَ أَنَّ السُّؤَالَ إِنْ كَانَ عَنِ السَّبَبِ فَالْجَوَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِهِ لَا مَحَالَةَ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ. وَقَوْلِهِ: زَعَمَ الْعَوَاذِلُ وَوَجْهُ النَّفْيِ عَنْ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ. وَقَدْ يُحْذَفُ صَدْرُ الِاسْتِئْنَافِ فِعْلًا كَانَ أَوْ اسْمًا نَحْوَ: يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ. فِي مَنْ قَرَأَهَا مَفْتُوحَةَ الْبَاءِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَنْ يُسَبِّحُهُ؟ فَقِيلَ رِجَالٌ، أَيْ يُسَبِّحُهُ رِجَالٌ. وَهَهُنَا بَحْثٌ أَيْ فِي الْأَبْلَغِيَّةِ الْمُعَلَّلَةِ بِمَا ذُكِرَ بَحْثٌ، فَهُوَ إِيرَادٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَهَذَا أَبْلَغُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى بَيَانِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ. وَحَاصِلُ الْإِيرَادِ أَنَّ السُّؤَالَ إِنْ كَانَ عَنْ سَبَبِ الْحُكْمِ فَلَا بُدَّ مِنِ اشْتِمَالِ الْجَوَابِ عَلَيْهِ فِي أَيِّ اسْتِئْنَافٍ كَانَ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى الِاسْمِ أَوْ مَبْنِيًّا عَلَى الصِّفَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُؤَالًا عَنْهُ، فَالْجَوَابُ غَيْرُ مُشْتَمِلٍ عَلَى السَّبَبِ فِي أَيِّ اسْتِئْنَافٍ كَانَ؛ إِذْ لَا مَعْنَى لِاشْتِمَالِهِ عَلَى بَيَانِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الِاسْتِئْنَافَيْنِ، فَجَعْلُ الْمَبْنِيِّ عَلَى الصِّفَةِ أَبْلَغَ مِنَ الْمَبْنِيِّ عَلَى الِاسْمِ، وَتَعْلِيلُهُ بِمَا ذُكِرَ لَا يَتِمُّ. كَانَ عَنِ السَّبَبِ أَيْ كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ. وَإِلَّا: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ السُّؤَالُ عَنِ السَّبَبِ فَلَا وَجْهَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ وَصْفًا أَوِ اسْمًا. كَمَا فِي: تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ الِاشْتِمَالِ. مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ: قَالَ فِيهِ وَجْهُهُ أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ لِشَيْءٍ حُكْمٌ ثُمَّ قُدِّرَ السُّؤَالُ عَنْ سَبَبِهِ وَأُرِيدَ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِهَذَا الْحُكْمِ، فَهَذَا الْجَوَابُ يَكُونُ تَارَةً بِإِعَادَةِ اسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَيُفِيدُ أَنَّ سَبَبَ هَذَا الْحُكْمِ كَوْنُهُ حَقِيقًا بِهِ، وَتَارَةً بِإِعَادَةِ صِفَةٍ فَيُفِيدُ أَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لِهَذَا الْحُكْمِ هُوَ هَذَا الْوَصْفُ، وَلَيْسَ يَجْرِي هَذَا فِي سَائِرِ صُوَرٍ. وَلِهَذَا قَالَ: وَمِنْهُ، وَحَاصِلُ التَّفَصِّي: أَنَّ فِي الْأَوَّلِ بَيَّنَ سَبَبَ الْحُكْمِ فَقَطْ وَفِي الثَّانِي بَيَّنَ سَبَبَ سَبَبِ الْحُكْمِ، فَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِسَبَبِ الْحُكْمِ وَمُبَيِّنٌ فِيهِ سَبَبَ ذَلِكَ السَّبَبِ، فَكَانَ أَبْلَغَ مِنَ الْأَوَّلِ كَمَا يَظْهَرُ مِنَ الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ كَوْنُ زَيْدٍ حَقِيقًا بِالْإِحْسَانِ سَبَبٌ لِلْحُكْمِ الَّذِي هُوَ ثُبُوتُ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْإِحْسَانِ، وَفِي الثَّانِي أَعْنِي مَا بُنِيَ عَلَى الصِّفَةِ الصَّدَاقَةُ الْقَدِيمَةُ سَبَبٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْإِحْسَانِ، وَمِنَ الْأَوَّلِ أَيْضًا مَا إِذَا قِيلَ مَا بَالُ زَيْدٍ يَرْكَبُ الْخَيْلَ؟ فَقُلْتُ: هُوَ حَقِيقٌ بِرُكُوبِهَا، وَمِنَ الثَّانِي مَا لَوْ قُلْتَ فِي الْجَوَابِ هُوَ حَقِيقٌ بِرُكُوبِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ. صَدْرُ الِاسْتِئْنَافِ: لَا مَفْهُومَ لِلصَّدْرِ، بَلِ الْعَجُزُ كَذَلِكَ، كَمَا فِي نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ الْمَخْصُوصَ مُبْتَدَأً وَالْخَبَرَ مَحْذُوفًا، فَلَوْ قَالَ: وَقَدْ يُحْذَفُ بَعْضُ اسْتِئْنَافٍ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ لِقِلَّتِهِ فِي كَلَامِهِمْ أَوْ لِضَعْفِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ. فِعْلًا ذَلِكَ الصَّدْرُ كَمَا فِي الْآيَةِ. وَالْآصَالُ: جَمْعُ أَصِيلٍ بِمَعْنَى آخِرِ النَّهَارِ. أَيْ يُسَبِّحُهُ رِجَالٌ إِلَخْ وَحَذَفَ الْفِعْلَ اعْتِمَادًا عَلَى يُسَبِّحُ الْأَوَّلِ لَا عَلَى سَبَبِ الْمَذْكُورِ فِي السُّؤَالِ الْمُقَدَّرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ، فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّارِحِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ.
Separation and Connection.
وَهَهُنَا بَحْثٌ، وَهُوَ أَنَّ السُّؤَالَ إِنْ كَانَ عَنِ السَّبَبِ فَالْجَوَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِهِ لَا مَحَالَةَ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ.
Here there is a point of inquiry, which is that if the question is about the cause, the answer must inevitably include its explanation; otherwise, there is no reason for it to include it, as in His saying, the Exalted: 'They said, "Peace," he said, "Peace."
وَقَوْلِهِ: زَعَمَ الْعَوَاذِلُ وَوَجْهُ النَّفْيِ عَنْ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ.
And His saying: 'The censurers claimed,' and the manner of negation regarding that is mentioned in the commentary.

…14 more translated lines, 21 more verbs and 67 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 70 nouns)