Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 471

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 471 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ وَأَصْلُ الْكَلَامِ اسْتُؤْنِفَ عَنْهُ الْحَدِيثُ فَحُذِفَ الْمَفْعُولُ وَنُزِّلَ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ نَحْوَ: أَحْسَنْتَ أَنْتَ إِلَى زَيْدٍ زَيْدٌ حَقِيقٌ بِالْإِحْسَانِ بِإِعَادَةِ اسْمِ زَيْدٍ، وَمِنْهُ مَا يُبْنَى عَلَى صِفَتِهِ بَعْدَ بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ الَّذِي اسْتُؤْنِفَ الْحَدِيثُ لِأَجْلِهِ أَيْ صِفَةِ مَا اسْتُؤْنِفَ عَنْهُ دُونَ اسْمِهِ وَالْمُرَادُ صِفَةٌ تَصْلُحُ لِتَرَتُّبِ الْحَدِيثِ عَلَيْهَا نَحْوَ: الْحُكْمُ أَحْسَنْتَ إِلَى زَيْدٍ صَدِيقِكَ الْقَدِيمِ أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَالسُّؤَالُ الْمُقَدَّرُ فِيهِمَا: لِمَاذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِ، أَوْ هَلْ هُوَ حَقِيقٌ بِالْإِحْسَانِ؟ وَهَذَا أَيِ الِاسْتِئْنَافُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الصِّفَةِ أَبْلَغُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى بَيَانِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ كَالصَّدَاقَةِ الْقَدِيمَةِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ لِمَا يَسْبِقُ إِلَى الْفَهْمِ مِنْ وَهُوَ الْإِحْسَانُ هُنَا مِثَالُ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ تَرَتُّبِ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ الصَّالِحِ لِلْعِلِّيَّةِ أَنَّهُ عِلَّةٌ لَهُ، الْوَصْفِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ مَا كَالصَّدَاقَةِ الْقَدِيمَةِ كَكَوْنِهِ أَهْلًا لِلْإِحْسَانِ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: لِاشْتِمَالِهِ وَأَصْلُ الْكَلَامِ أَيْ أَصْلُ قَوْلِهِ: اسْتُؤْنِفَ عَنْهُ، أَيْ أَصْلُهُ بَعْدَ بِنَائِهِ لِلْمَجْهُولِ فَهُوَ بَيَانٌ لِلْأَصْلِ الثَّانِي، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الْأَصِيلُ بِإِعَادَةِ اسْمِ مَا اسْتَأْنَفَ الْمُتَكَلِّمُ الْحَدِيثَ أَيِ الْكَلَامَ عَنْهُ فَبُنِيَ الْفِعْلُ لِلْمَجْهُولِ بَعْدَ حَذْفِ الْفَاعِلِ وَإِقَامَةِ الْمَفْعُولِ بِهِ مَقَامَهُ فَصَارَ بِإِعَادَةِ اسْمِ مَا اسْتُؤْنِفَ عَنْهُ الْحَدِيثُ، ثُمَّ حُذِفَ الْمَفْعُولُ الَّذِي لَهُ الْأَصَالَةُ بِالنِّيَابَةِ، وَهُوَ الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا لِظُهُورِ ذَلِكَ الْمُرَادِ، وَلَمَّا حُذِفَ ذَلِكَ الْمَفْعُولُ نُزِّلَ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ فَأُنِيبَ الْمَجْرُورُ أَوِ الْمَصْدَرُ الْمَفْهُومُ مِنِ اسْتُؤْنِفَ بِتَأْوِيلِ اسْتُؤْنِفَ بِأَوْقَعَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ. [الدَّسُوقِيُّ: ٦٢/٣] وَنُزِّلَ الْفِعْلُ إِلَخْ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَفْعُولِ الصَّرِيحِ حَيْثُ قُطِعَ النَّظَرُ عَنْ ذَلِكَ الْمَفْعُولِ، وَاقْتُصِرَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِالْوَاسِطَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَنْهُ. (الدَّسُوقِيُّ) نَحْوَ أَحْسَنْتَ أَنْتَ أَشَارَ الشَّارِحُ بِـ"أَنْتَ" إِلَى أَنَّ التَّاءَ فِي "أَحْسَنْتَ" تَاءُ الْخِطَابِ لَا تَاءُ الْمُتَكَلِّمِ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الشَّارِحُ التَّاءَ لِلْخِطَابِ مَعَ أَنَّهُ يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْمُتَكَلِّمِ لِلتَّنَاسُبِ مَعَ "أَحْسَنْتَ" فِي الْمِثَالِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ لِلْخِطَابِ وَإِلَّا لَقَالَ: صَدِيقِي الْقَدِيمِ إِلَخْ. (الدَّسُوقِيُّ) مَا يُبْنَى أَيِ الِاسْتِئْنَافُ يُبْنَى وَيُرَكَّبُ مِنْ تَرْكِيبِ الْكُلِّ عَلَى أَجْزَائِهِ، وَلَمْ يُعَبِّرْ بِالْإِعَادَةِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَمْ تُذْكَرْ أَوَّلًا حَتَّى تُعَادَ. (الدَّسُوقِيُّ) صَدِيقِكَ الْقَدِيمِ أَيْ فَهَذَا اسْتِئْنَافٌ مُرَكَّبٌ مِنْ صِفَةِ مَا اسْتُؤْنِفَ الْحَدِيثُ لِأَجْلِهِ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ الصَّدَاقَةُ تَصْلُحُ لِتَرَتُّبِ الْحَدِيثِ عَلَيْهَا (الدَّسُوقِيُّ) فِيهِمَا: أَيْ فِيمَا بُنِيَ عَلَى الِاسْمِ وَفِيمَا بُنِيَ عَلَى الصِّفَةِ. لِمَاذَا أَحْسَنَ إِلَيْهِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي، وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى الْمِثَالِ الْأَوَّلِ، وَيُقَدِّرُ السَّائِلَ فِيهِ غَيْرَ الْمُخَاطَبِ مِنَ السَّامِعِينَ، كَمَا عُلِمَ مِنْ ضَبْطِهِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي لِعَدَمِ اشْتِمَالِ الْجَوَابِ فِيهِ عَلَى خِطَابٍ. [التَّجْرِيدُ: ٢٥٤] أَوْ هَلْ هُوَ إِلَخْ رَاجِعٌ إِلَى الْمِثَالِ الثَّانِي، وَتَقْدِيرُ السُّؤَالِ فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَبِ لِاشْتِمَالِ الْجَوَابِ فِيهِ عَلَى الْخِطَابِ. (التَّجْرِيدُ) بَيَانُ السَّبَبِ إِلَخْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحُكْمِ الْحُكْمَ الْمُتَضَمِّنَ لِلسُّؤَالِ، بَلِ الْمُرَادُ بَيَانُ سَبَبِ الْمُوجِبِ لِلْحُكْمِ الَّذِي فِي الْجَوَابِ، فَإِنَّ قَوْلَنَا: زَيْدٌ حَقِيقٌ بِالْإِحْسَانِ بَيَانٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْإِحْسَانِ غَيْرُ مُشْتَمِلٍ عَلَى بَيَانِ سَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْإِحْسَانِ، بِخِلَافِ قَوْلِكَ: صَدِيقِكَ الْقَدِيمِ أَهْلٌ لِذَلِكَ، فَإِنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى بَيَانِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلْإِحْسَانِ، وَهَذَا وَجْهُ كَوْنِهِ أَبْلَغَ. (التَّجْرِيدُ مُلَخَّصًا) هِيَ

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ
Separation and Connection.
وَأَصْلُ الْكَلَامِ اسْتُؤْنِفَ عَنْهُ الْحَدِيثُ فَحُذِفَ الْمَفْعُولُ وَنُزِّلَ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ نَحْوَ:
The origin of the speech is 'the discourse was resumed about him,' then the object was omitted, and the verb was treated as an intransitive verb, such as:

…35 more translated lines, 4 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (7 verbs · 40 nouns)