Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 468
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ فِي ذَلِكَ، وَإِلَيْهِ أُشِيرَ فِي "الْكَشَّافِ". الْفَصْلُ لِذَلِكَ أَيْ لِكَوْنِهِ جَوَابًا لِسُؤَالٍ اقْتَضَتْهُ الْأُولَى اسْتِئْنَافًا. وَيُسَمَّى تَرْكُ الْعَطْفِ مُطْلَقًا. وَكَذَا الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ نَفْسُهَا تُسَمَّى اسْتِئْنَافًا وَمُسْتَأْنَفَةً، وَهُوَ أَيِ الِاسْتِئْنَافُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ؛ لِأَنَّ السُّؤَالَ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْأُولَى، إِمَّا عَنْ سَبَبِ الْحُكْمِ مُطْلَقًا نَحْوَ: قَالَ لِي كَيْفَ أَنْتَ قُلْتُ عَلِيلٌ سَهَرٌ دَائِمٌ وَحُزْنٌ طَوِيلٌ. أَيْ مَا بَالُكَ عَلِيلًا أَوْ مَا سَبَبُ عِلَّتِكَ بِقَرِينَةِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ؛ لِأَنَّ السُّؤَالَ إِلَخْ [عِلَّةٌ لِحَصْرِ الِاسْتِئْنَافِ فِي الثَّلَاثَةِ] أَيْ لِأَنَّ الْمُبْهَمَ عَلَى السَّامِعِ، إِمَّا سَبَبُ الْحُكْمِ الْكَائِنُ فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى عَلَى الْإِطْلَاقِ بِمَعْنَى أَنَّهُ جَهِلَ السَّبَبَ مِنْ أَصْلِهِ، وَإِمَّا سَبَبٌ خَاصٌّ بِمَعْنَى أَنَّهُ تَصَوَّرَ نَفْيَ جَمِيعِ الْأَسْبَابِ إِلَّا سَبَبًا خَاصًّا تَرَدَّدَ فِي حُصُولِهِ وَنَفْيِهِ، وَإِمَّا غَيْرُ السَّبَبِ بِأَنْ يُبْهِمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى. مُطْلَقًا حَالٌ مِنَ السَّبَبِ أَيْ حَالَ كَوْنِ السَّبَبِ مُطْلَقًا عَنِ النَّظَرِ إِلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، بَلْ يُنْظَرُ إِلَى سَبَبٍ مُطْلَقٍ، وَذَلِكَ كَكَوْنِ السَّامِعِ يَجْهَلُ السَّبَبَ مِنْ أَصْلِهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ التَّصْدِيقُ بِوُجُودِ السَّبَبِ حَاصِلًا لِلسَّائِلِ. وَالْمَطْلُوبُ بِالسُّؤَالِ تَصَوُّرُ حَقِيقَةِ السَّبَبِ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيْتِ الْمَذْكُورِ؛ فَإِنَّ التَّصْدِيقَ بِوُجُودِ الْعِلَّةِ يُوجِبُ التَّصْدِيقَ بِوُجُودِ السَّبَبِ إِلَّا أَنَّهُ جَاهِلٌ حَقِيقَتَهُ فَيَطْلُبُ بِمَا شَرَحَ مَاهِيَّتَهُ وَلِذَا يَسْأَلُ بِـ"مَا"، وَالتَّصْدِيقُ الْحَاصِلُ بِسَبَبٍ مُعَيَّنٍ ضِمْنِيٍّ لَيْسَ مَقْصُودًا لِلسَّائِلِ. عَلِيلٌ [أَيْ أَنَا عَلِيلٌ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مَنْشَأُ السُّؤَالِ] أَيْ أَنَا عَلِيلٌ وَلَا شَاهِدَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِسُؤَالٍ مَلْفُوظٍ بَلْ فِي قَوْلِهِ سَهَرٌ إِلَخْ. سَهَرٌ دَائِمٌ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ سَبَبُ عِلَّتِي سَهَرٌ دَائِمٌ، وَهَذَا مَحَلُّ الشَّاهِدِ حَيْثُ تُرِكَ الْعَاطِفُ لِمَا بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ مِنْ شِبْهِ كَمَالِ الِاتِّصَالِ وَالْمُغَايَرَةِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا الْعَطْفُ لَا تُنَاسِبُهُ. أَيْ مَا بَالُكَ: أَيْ مَا حَالُكَ حَالَ كَوْنِكَ عَلِيلًا أَوْ مَا سَبَبُ عِلَّتِكَ هَذَا تَنْوِيعٌ فِي التَّعْبِيرِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الْعِبَارَتَيْنِ يُفِيدُ السُّؤَالَ عَنِ الْعِلَّةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْعِبَارَةُ الْأُولَى تُفِيدُ ذَلِكَ بِالتَّلْوِيحِ وَالثَّانِيَةُ تُفِيدُ بِالتَّصْرِيحِ. بِقَرِينَةِ إِلَخْ: مُرْتَبِطٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَإِنَّمَا كَانَ السُّؤَالُ عَنِ السَّبَبِ الْمُطْلَقِ لَا عَنِ السَّبَبِ الْخَاصِّ بِقَرِينَةِ الْعُرْفِ، وَإِضَافَةُ الْقَرِينَةِ لِمَا بَعْدَهُ بَيَانِيَّةٌ. وَفِي "الْمُطَوَّلِ": وَعَدَمُ التَّأْكِيدِ أَيْضًا مُشْعِرٌ بِذَلِكَ، لَا يُقَالُ: إِنَّ اسْمِيَّةَ الْجُمْلَةِ أَيْضًا مِنَ الْمُؤَكِّدَاتِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إِنَّهَا وَحْدَهَا لَا تَكْفِي فِي مَقَامِ التَّرَدُّدِ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ فِي ذَلِكَ، وَإِلَيْهِ أُشِيرَ فِي "الْكَشَّافِ".
- Separation (fasl) and connection (wasl) are in that regard, and it is to this that reference is made in al-Kashshaf.
- الْفَصْلُ لِذَلِكَ أَيْ لِكَوْنِهِ جَوَابًا لِسُؤَالٍ اقْتَضَتْهُ الْأُولَى اسْتِئْنَافًا.
- Separation is for that reason, meaning because it is an answer to a question necessitated by the first [sentence], as an initiation (isti'naf).
- وَيُسَمَّى تَرْكُ الْعَطْفِ مُطْلَقًا.
- The omission of the conjunction is called [isti'naf] absolutely.
…9 more translated lines, 14 more verbs and 77 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (17 verbs · 80 nouns)
- أَشَارَ — to point
- اِقْتَضَى — to require
- سَمَّى — to name
- فَصْلٌ — separation
- وَصْلٌ — connection
- جَوَابٌ — answer