Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 462

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 462 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ. وَزْنُ "حُسْنُهَا": فِي أَعْجَبَنِي الدَّارُ حُسْنُهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِقَامَةِ مُغَايِرٌ لِلارْتِحَالِ فَلَا يَكُونُ تَأْكِيدًا وَغَيْرَ دَاخِلٍ فِيهِ، فَلَا يَكُونُ بَدَلَ الْبَعْضِ، وَلَا بَيَانًا، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِبَدَلِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَمَيَّزُ عَنِ التَّأْكِيدِ بِمُغَايَرَةِ اللَّفْظَيْنِ وَكَوْنِ الْمَقْصُودِ هُوَ الثَّانِي، وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْجُمَلِ، لَا سِيَّمَا الَّتِي لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، مَعَ مَا بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ عَدَمِ الْإِقَامَةِ وَالارْتِحَالِ مِنَ الْمُلَابَسَةِ اللُّزُومِيَّةِ فَيَكُونُ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ. وَزْنُ حُسْنُهَا إِلَخْ يُرِيدُ أَنَّهُ فِي حُكْمِ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى تَوْجِيهِ الْمُصَنِّفِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: "الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ بِالْمَعْنَى الْمُتَبَادَرِ"، فَهُوَ فِي حُكْمِ بَدَلِ الْبَعْضِ عَنِ الْكُلِّ. لِأَنَّ عَدَمَ إِلَخْ أَيْ إِنَّمَا كَانَ وَزْنُهُ وَزْنَ حُسْنُهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِقَامَةِ أَيْ الَّذِي هُوَ مَطْلُوبٌ بِـ "لَا تُقِيمَنَّ" مُغَايِرٌ لِلارْتِحَالِ، أَيْ الَّذِي هُوَ مَطْلُوبٌ بِقَوْلِهِ: "ارْحَلْ". فَلَا يَكُونُ تَأْكِيدًا اعْتُرِضَ بِأَنَّهُ أَرَادَ نَفْيَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ فَقَطْ، فَلَا يَكُونُ مُخْرِجًا لِلْمَعْنَوِيِّ، وَحِينَئِذٍ لَمْ يَتِمَّ التَّعْلِيلُ، وَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ التَّأْكِيدَ الْمَعْنَوِيَّ لَا يَكُونُ مُغَايِرًا فِي الْمَعْنَى، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ فَإِنَّهُ تَأْكِيدٌ مَعْنَوِيٌّ لِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ مَعَ مُغَايَرَتِهِ لَهُ فِي الْمَعْنَى، وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا، إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: "مُغَايِرٌ لِلارْتِحَالِ" مُغَايَرَةٌ قَوِيَّةٌ لَا يَؤُولُ الْأَمْرَانِ فِيهَا لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ تَلَازَمَا فِي الْوُجُودِ. وَغَيْرُ دَاخِلٍ: أَيْ عَدَمُ الْإِقَامَةِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي مَفْهُومِ الارْتِحَالِ. وَلَمْ يُعْتَدَّ بِبَدَلِ الْكُلِّ: أَيْ بِحَيْثُ يُذْكَرُ مَا يُخْرِجُهُ، فَالْقَصْدُ بِهَذَا نَفْيُ كَوْنِ "لَا تُقِيمَنَّ" بَدَلَ كُلٍّ؛ لِيَتِمَّ الدَّلِيلُ وَلَيْسَ قَصْدُ الشَّارِحِ بِهِ الِاعْتِذَارَ عَنْ عَدَمِ ذِكْرِ الْمُصَنِّفِ بَدَلَ الْكُلِّ. بِمُغَايَرَةِ اللَّفْظَيْنِ أَيْ دَائِمًا فِي الْبَدَلِ، وَالتَّأْكِيدُ تَارَةً يُغَايِرُ وَتَارَةً لَا. وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ إِلَخْ أَيْ وَمَا ذُكِرَ مِنْ مُغَايَرَةِ اللَّفْظَيْنِ الَّتِي يَحْصُلُ مَعَهَا تَمَيُّزُ بَدَلِ الْكُلِّ مِنَ التَّوْكِيدِ، وَكَوْنُ الْمَقْصُودِ الثَّانِي لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْجُمَلِ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيدَ اللَّفْظِيَّ فِي الْجُمَلِ فِيهِ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ دَائِمًا، وَكُلٌّ مِنَ الْجُمَلِ مُسْتَقِلٌّ، فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهَا مَقْصُودًا، فَلَوْ كَانَ بَدَلُ الْكُلِّ يَجْرِي فِي الْجُمَلِ لَمَا تَمَيَّزَ عَنِ التَّوْكِيدِ، فَحِينَئِذٍ لَا بَدَلَ كُلٍّ فِي الْجُمَلِ؛ لِإِغْنَاءِ التَّوْكِيدِ فِيهَا عَنْهُ؛ فَلِذَا لَمْ يُعْتَدَّ الْمُصَنِّفُ بِبَدَلِ الْكُلِّ بِحَيْثُ يُخْرِجُهُ. لَا سِيَّمَا إِلَخْ لِأَنَّ الْجُمَلَ الَّتِي لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَقْصُودَةَ بِالنِّسْبَةِ؛ إِذْ لَا نِسْبَةَ هُنَاكَ بَيْنَ الْأُولَى وَبَيْنَ شَيْءٍ آخَرَ حَتَّى تُجْعَلَ الثَّانِيَةُ بَدَلًا عَنِ الْأُولَى فِي ذَلِكَ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ.
Separation and Connection.
وَزْنُ "حُسْنُهَا": فِي أَعْجَبَنِي الدَّارُ حُسْنُهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِقَامَةِ مُغَايِرٌ لِلارْتِحَالِ فَلَا يَكُونُ تَأْكِيدًا وَغَيْرَ دَاخِلٍ فِيهِ، فَلَا يَكُونُ بَدَلَ الْبَعْضِ، وَلَا بَيَانًا، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِبَدَلِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَمَيَّزُ عَنِ التَّأْكِيدِ بِمُغَايَرَةِ اللَّفْظَيْنِ وَكَوْنِ الْمَقْصُودِ هُوَ الثَّانِي، وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْجُمَلِ، لَا سِيَّمَا الَّتِي لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ، مَعَ مَا بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ عَدَمِ الْإِقَامَةِ وَالارْتِحَالِ مِنَ الْمُلَابَسَةِ اللُّزُومِيَّةِ فَيَكُونُ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ.
The analogy of 'its beauty' in the phrase 'The house pleased me, its beauty'; because the non-residence is distinct from departing, so it is not an emphasis, and it is not included within it, so it is not a part-for-whole substitution, nor an explanatory apposition, and whole-for-whole substitution was not considered; because it is only distinguished from emphasis by the difference of the two expressions and the fact that the intended meaning is the second one, and this is not realized in sentences, especially those that have no place in inflection, along with the necessary association between them—that is, between non-residence and departing—so it is a substitution of inclusion.
وَزْنُ حُسْنُهَا إِلَخْ يُرِيدُ أَنَّهُ فِي حُكْمِ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى تَوْجِيهِ الْمُصَنِّفِ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: "الْأَمْرُ بِالشَّيْءِ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ بِالْمَعْنَى الْمُتَبَادَرِ"، فَهُوَ فِي حُكْمِ بَدَلِ الْبَعْضِ عَنِ الْكُلِّ.
The phrase 'The analogy of its beauty, etc.' means that it is in the ruling of a substitution of inclusion, and this is evident based on the author's orientation; as for the statement of those who say: 'Commanding a thing implies the prohibition of its opposite in the immediate sense,' then it is in the ruling of a part-for-whole substitution.

…7 more translated lines, 19 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 44 nouns)