Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 444

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 444 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ فِي التَّعْرِيفِ بِذِكْرِ الْوَصْلِ فَقَالَ: الْوَصْلُ عَطْفُ بَعْضِ الْجُمَلِ عَلَى بَعْضٍ، وَالْفَصْلُ تَرْكُهُ. أَيْ تَرْكُ عَطْفِهِ عَلَيْهِ. فَإِذَا أَتَتْ جُمْلَةٌ بَعْدَ جُمْلَةٍ فَالْأُولَى: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ أَوْ لَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ لِلْأُولَى مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ كَالْجُمْلَةِ الِاسْتِئْنَافِيَّةِ. عَطْفٌ ظَاهِرُ تَعْرِيفِهِ لِلْفَصْلِ وَالْوَصْلِ أَنَّهُمَا لَا يَجْرِيَانِ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلِ الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ كَمَا يَجْرِيَانِ فِي الْجُمَلِ يَجْرِيَانِ فِي الْمُفْرَدَاتِ أَيْضًا وَلَا يَخْتَصَّانِ بِالْجُمَلِ، كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْمُفْرَدَيْنِ جَامِعٌ وَصَلْتَهُمَا كَمَا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَقَابُلٌ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا جَامِعٌ فَصَلْتَهُمَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾. وَقَدْ يُجَابُ عَنِ الْمُصَنِّفِ: بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ تَعْرِيفٌ لِنَوْعٍ مِنَ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ، وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي الْجُمَلِ لَا أَنَّهُ تَعْرِيفٌ لِحَقِيقَتِهِمَا مُطْلَقًا. بَعْضُ الْجُمَلِ أَيْ جِنْسُ الْجُمَلِ فَيَشْمَلُ الْعَطْفَ الْوَاقِعَ بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ فَقَطْ، وَالْوَاقِعَ بَيْنَ الْجُمَلِ الْمُتَعَدِّدَةِ كَعَطْفِ جُمْلَتَيْنِ عَلَى جُمْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا لَا تَتَنَاسَبُ جُمَلٌ أَرْبَعٌ مُتَرَتِّبَةٌ بِحَيْثُ تُعْطَفُ كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا قَبْلَهَا، بَلْ تَتَنَاسَبُ الْأُولَيَانِ وَالْأُخْرَيَانِ، فَيُعْطَفُ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ أَوَّلًا وَيُعْطَفُ الْأُخْرَيَانِ عَلَى الْأُولَيَيْنِ؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَ الْأُخْرَيَيْنِ يُنَاسِبُ مَجْمُوعَ الْأُولَيَيْنِ، وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ لَمْ يَشْمَلْ هَذِهِ الصُّورَةَ. تَرْكُ عَطْفِهِ أَيْ تَرْكُ عَطْفِ بَعْضِ الْجُمَلِ عَلَى بَعْضٍ، لَا تَرْكُ الْعَطْفِ مُطْلَقًا قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: تَرْكُ عَطْفِ بَعْضِ الْجُمَلِ عَلَى بَعْضٍ أَيْ مِمَّا شَأْنُهَا الْعَطْفُ؛ إِذْ لَا يُقَالُ لِتَرْكِ عَطْفِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ عَلَى جُمْلَةٍ قَبْلَهَا: إِنَّهُ فَصْلٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْجُمْلَةِ الْحَالِيَّةِ الْعَطْفُ عَلَى مَا قَبْلَهَا وَرُدَّ بِأَنَّهُ إِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مِمَّا شَأْنُهَا الْعَطْفُ أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَزِمَ أَنْ لَا يُطْلَقَ الْفَصْلُ فِي صُوَرِ كَمَالِ الِاتِّصَالِ وَالِانْقِطَاعِ؛ لِعَدَمِ الصَّلَاحِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ، وَإِنْ أَرَادَ مِمَّا شَأْنُهَا الْعَطْفُ فِي نَفْسِهَا وَلَوْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْجُمْلَةَ الْحَالِيَّةَ أَيْضًا قَابِلَةٌ لِلْعَطْفِ فِي نَفْسِهَا، فَلَعَلَّ الْأَوْلَى عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِهَذَا الْقَيْدِ. فَإِذَا أَتَتْ رَتَّبَ عَلَى التَّعْرِيفِ بَيَانَ الْأَحْكَامِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الشَّيْءِ. فَالْأُولَى: يَعْنِي السَّابِقَةَ عَنِ الْآتِيَةِ لِيَشْمَلَ كَثْرَةَ الْجُمَلِ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْهَا سَابِقَةٌ عَمَّا بَعْدَهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ أُولَى. إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِعْرَابِ أَيْ مَحَلُّ ذِي الْإِعْرَابِ وَهُوَ الْمُفْرَدُ، أَيْ إِمَّا أَنْ تَكُونَ وَاقِعَةً فِي مَحَلِّ اسْمٍ مُفْرَدٍ بِحَيْثُ لَوْ صُرِّحَ بِهِ لَكَانَ مُعْرَبًا وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ وَاقِعَةً فِي مَحَلِّ ذِي رَفْعٍ كَالْخَبَرِيَّةِ، أَوْ ذِي نَصْبٍ كَالْمَفْعُولِيَّةِ، أَوْ ذِي جَرٍّ كَالْمُضَافِ إِلَيْهَا. وَقَوْلُهُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا مَحَلٌّ، أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ اعْتِبَارِ الْعَطْفِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَحَلُّ ثَابِتًا لَهَا قَبْلَ اعْتِبَارِ الْعَطْفِ، كَمَا فِي: زَيْدٌ يُعْطِي وَيَمْنَعُ أَوْ لَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ الْعَطْفُ كَانَ الْمَحَلُّ لِلْمَجْمُوعِ لَا لِلْأُولَى؛ لِكَوْنِهَا جُزْءَ الْمَقُولِ. وَعَلَى الْأَوَّلِ حَاصِلُهُ: أَنَّ الْأُولَى إِذَا كَانَ لَهَا مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ فَإِنْ قُصِدَ تَشْرِيكُ الثَّانِيَةِ لِلْأُولَى فِي حُكْمِ الْإِعْرَابِ، فَإِنْ وُجِدَتْ جِهَةٌ جَامِعَةٌ جَازَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ وَبِغَيْرِهَا، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ جِهَةٌ جَامِعَةٌ فِي حُكْمِ الْإِعْرَابِ تَعَيَّنَ الْفَصْلُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ فِي التَّعْرِيفِ بِذِكْرِ الْوَصْلِ فَقَالَ: الْوَصْلُ عَطْفُ بَعْضِ الْجُمَلِ عَلَى بَعْضٍ، وَالْفَصْلُ تَرْكُهُ.
Regarding 'Fasl' (separation) and 'Wasl' (connection), the author began by mentioning 'Wasl', saying: 'Wasl' is the conjunction of some sentences to others, and 'Fasl' is the omission of it.
أَيْ تَرْكُ عَطْفِهِ عَلَيْهِ.
Meaning, the omission of connecting it to it.
فَإِذَا أَتَتْ جُمْلَةٌ بَعْدَ جُمْلَةٍ فَالْأُولَى: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ أَوْ لَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ لِلْأُولَى مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ كَالْجُمْلَةِ الِاسْتِئْنَافِيَّةِ.
So, if one sentence follows another, the first one either has a place in grammatical inflection (i'rab) or it does not; and regarding the first case—that is, on the assumption that the first has a place in grammatical inflection, like the initial (isti'nafiyyah) sentence.

…11 more translated lines, 25 more verbs and 68 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 71 nouns)