Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 445

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 445 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ إِنْ قَصْدُ تَشْرِيكِ الثَّانِيَةِ لَهَا أَيْ لِلْأُولَى فِي حُكْمِهِ أَيْ فِي حُكْمِ الْإِعْرَابِ الَّذِي كَانَ لَهَا، مِثْلُ كَوْنِهَا خَبَرَ مُبْتَدَأٍ، أَوْ حَالًا، أَوْ صِفَةً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، عَطْفُ الثَّانِيَةِ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الْأُولَى؛ لِيَدُلَّ الْعَطْفُ عَلَى التَّشْرِيكِ الْمَذْكُورِ كَالْمُفْرَدِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا قُصِدَ تَشْرِيكُهُ الْمُفْرَدَ قَبْلَهُ فِي حُكْمِ إِعْرَابِهِ مِنْ كَوْنِهِ فَاعِلًا أَوْ مَفْعُولًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَجَبَ عَطْفُهُ عَلَيْهِ. فَشَرْطُ كَوْنِهِ كَالْمُبْتَدَأِ أَيْ كَوْنُ عَطْفِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى مَقْبُولًا بِالْوَاوِ وَنَحْوِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ جِهَةٌ جَامِعَةٌ نَحْوُ: "زَيْدٌ يَكْتُبُ وَيَشْعُرُ" لِمَا بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالشِّعْرِ مِنَ التَّنَاسُبِ الظَّاهِرِ أَوْ إِنْشَاءُ النَّثْرِ إِنْشَاءُ النَّظْمِ إِذْ كُلٌّ مِنْهُمَا تَأْلِيفُ كَلَامٍ "يُعْطِي" وَيَمْنَعُ " لِمَا بَيْنَ الْإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ مِنَ التَّضَادِّ بِخِلَافِ زَيْدٍ "يَكْتُبُ وَيَمْنَعُ"، أَوْ "يُعْطِي وَيَشْعُرُ"، وَذَلِكَ لِئَلَّا يَكُونَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضَّبِّ وَالنُّونِ. وَقَوْلُهُ: "وَنَحْوُهُ" أَرَادَ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّشْرِيكِ كَالْفَاءِ، وَثُمَّ وَحَتَّى وَذِكْرُهُ حَشْوٌ مُفْسِدٌ؛ فِي عَدَمِ التَّنَاسُبِ فِي الْحُكْمِ. إِنْ قَصْدَ إِلَخْ: أَيْ جَعْلُ الثَّانِيَةِ مُشَارِكَةً لِلْأُولَى صِفَةً نَحْوُ: "مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يُعْطِي وَيَمْنَعُ". نَحْوَ ذَلِكَ: كَالْمَفْعُولِيَّةِ نَحْوُ: "أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي أُحِبُّكَ وَأُكْرِمُكَ" وَجَبَ إِلَخْ أَيْ فِي الْأَغْلَبِ لِأَنَّهُمْ جَوَّزُوا تَرْكَ الْعَطْفِ فِي الْإِخْبَارِ، وَكَذَا فِي الصِّفَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾. فَشَرْطُ شَرْطٌ مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ: "أَنْ يَكُونَ" خَبَرٌ، وَ"الْفَاءُ" وَاقِعَةٌ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ، أَيْ وَإِذَا أَرَدْتَ بَيَانَ شَرْطِ قَبُولِ الْعَطْفِ فَنَقُولُ لَكَ: شَرْطُ كَوْنِهِ إِلَخْ. عَطْفُ الثَّانِيَةِ: أَيْ بِالْوَاوِ وَغَيْرِهَا، لَكِنْ إِنْ كَانَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ فَشَرْطُ قَبُولِهِ أَنْ تُوجَدَ جِهَةٌ جَامِعَةٌ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ: "فَشَرْطُ كَوْنِهِ إِلَخْ" كَالِاسْتِدْرَاكِ عَلَى مَا قَبْلَهُ. بِالْوَاوِ: وَنَحْوُهُ: أَيْ حَالَ كَوْنِ الْعَطْفِ كَائِنًا بِالْوَاوِ وَنَحْوِهِ جَامِعَةٌ أَيْ وَصْفٌ لَهُ خُصُوصٌ يَجْمَعُهُمَا. التَّنَاسُبُ الَّذِي لَا يَخْفَى وَهُوَ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا صِنَاعَةٌ بَيَانِيَّةٌ أَوْجَبَتْ تَقَارُنَهُمَا فِي الْقُوَّةِ عِنْدَ أَرْبَابِهَا. التَّضَادُّ: أَيْ الْمُوجِبُ لِلتَّلَازُمِ خُطُورًا بِالْبَالِ؛ إِذْ ضِدُّ الشَّيْءِ أَقْرَبُ خُطُورًا بِالْبَالِ عِنْدَ خُطُورِهِ، فَهُمَا مُتَنَاسِبَانِ. لِئَلَّا يَكُونَ أَيْ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْجِهَةِ الْجَامِعَةِ كَالْجَمْعِ أَيْ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضَّبِّ وَالنُّونِ فِي عَدَمِ التَّنَاسُبِ؛ لِأَنَّ النُّونَ - وَهُوَ الْحُوتُ - حَيَوَانٌ بَحْرِيٌّ لَا يَعِيشُ إِلَّا فِي الْمَاءِ، وَالضَّبُّ حَيَوَانٌ بَرِّيٌّ لَا يَشْرَبُ الْمَاءَ وَإِذَا عَطِشَ رَوَى بِالرِّيحِ، فَلَا مُنَاسَبَةَ بَيْنَهُمَا. وَذِكْرُهُ حَشْوٌ إِلَخْ هَذَا الِاعْتِرَاضُ إِنَّمَا جَاءَ مِنْ جَعْلِ قَوْلِهِ: "وَنَحْوُهُ" مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: "بِالْوَاوِ" وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ؛ لِلْجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى "مَقْبُولًا"، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ وَشَرْطُ كَوْنِهِ مَقْبُولًا وَكَوْنُهُ نَحْوَ الْمَقْبُولِ، وَالْمُرَادُ بِنَحْوِ الْمَقْبُولِ عَلَى هَذَا أَنْ لَا يَبْلُغَ النِّهَايَةَ فِي الْقَبُولِ بِأَنْ يَكُونَ مُسْتَحْسَنًا فَقَطْ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَقْبُولَ يَشْمَلُ الْمُسْتَحْسَنَ وَالْكَامِلَ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ: "وَنَحْوُهُ" عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ فِي "كَوْنِهِ".

Line-by-line translation · المعاني

الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ إِنْ قَصْدُ تَشْرِيكِ الثَّانِيَةِ لَهَا أَيْ لِلْأُولَى فِي حُكْمِهِ أَيْ فِي حُكْمِ الْإِعْرَابِ الَّذِي كَانَ لَهَا، مِثْلُ كَوْنِهَا خَبَرَ مُبْتَدَأٍ، أَوْ حَالًا، أَوْ صِفَةً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، عَطْفُ الثَّانِيَةِ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى الْأُولَى؛ لِيَدُلَّ الْعَطْفُ عَلَى التَّشْرِيكِ الْمَذْكُورِ كَالْمُفْرَدِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا قُصِدَ تَشْرِيكُهُ الْمُفْرَدَ قَبْلَهُ فِي حُكْمِ إِعْرَابِهِ مِنْ كَوْنِهِ فَاعِلًا أَوْ مَفْعُولًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَجَبَ عَطْفُهُ عَلَيْهِ.
Separation and Connection: If the intention is to make the second [sentence] share with the first in its ruling—that is, in the grammatical ruling that the first had, such as being the predicate of a subject, or a circumstantial qualifier (hal), or an adjective, or the like—then the second should be conjoined to it, that is, to the first, so that the conjunction may indicate the aforementioned sharing, just like a single word; for if it is intended that a single word share with the one before it in its grammatical ruling, such as being a subject or an object, or the like, it must be conjoined to it.
فَشَرْطُ كَوْنِهِ كَالْمُبْتَدَأِ أَيْ كَوْنُ عَطْفِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى مَقْبُولًا بِالْوَاوِ وَنَحْوِهِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ جِهَةٌ جَامِعَةٌ نَحْوُ: "زَيْدٌ يَكْتُبُ وَيَشْعُرُ" لِمَا بَيْنَ الْكِتَابَةِ وَالشِّعْرِ مِنَ التَّنَاسُبِ الظَّاهِرِ أَوْ إِنْشَاءُ النَّثْرِ إِنْشَاءُ النَّظْمِ إِذْ كُلٌّ مِنْهُمَا تَأْلِيفُ كَلَامٍ "يُعْطِي" وَيَمْنَعُ " لِمَا بَيْنَ الْإِعْطَاءِ وَالْمَنْعِ مِنَ التَّضَادِّ بِخِلَافِ زَيْدٍ "يَكْتُبُ وَيَمْنَعُ"، أَوْ "يُعْطِي وَيَشْعُرُ"، وَذَلِكَ لِئَلَّا يَكُونَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَالْجَمْعِ بَيْنَ الضَّبِّ وَالنُّونِ.
The condition for it being like the subject—that is, for the conjunction of the second to the first with 'wa' (and) or the like to be acceptable—is that there must be a unifying aspect between them, that is, between the two sentences, such as: 'Zayd writes and composes poetry,' due to the apparent correlation between writing and poetry, or 'He composes prose and he composes verse,' since both are the composition of speech, or 'He gives and he withholds,' due to the opposition between giving and withholding, unlike 'Zayd writes and withholds,' or 'He gives and composes poetry,' and that is so that the combination of them is not like combining a lizard and a fish.
وَقَوْلُهُ: "وَنَحْوُهُ" أَرَادَ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّشْرِيكِ كَالْفَاءِ، وَثُمَّ وَحَتَّى وَذِكْرُهُ حَشْوٌ مُفْسِدٌ؛ فِي عَدَمِ التَّنَاسُبِ فِي الْحُكْمِ.
His saying 'and the like' refers to what indicates sharing, such as 'fa' (so), 'thumma' (then), and 'hatta' (until), and mentioning it is redundant and corruptive regarding the lack of correlation in the ruling.

…10 more translated lines, 23 more verbs and 61 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 64 nouns)