Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 421

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 421 — original page scan

Arabic text · النص

الْإِنْشَاءُ وَالْمُشْرِفِيُّ مَضَاجِعِي، وَالْفَاعِلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ (الزُّخْرُفُ:٣٢) وَالْمَفْعُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ (الْأَنْعَامُ:١٤). وَأَمَّا غَيْرُ الْهَمْزَةِ فَيَجِيءُ لِلتَّقْرِيرِ وَالْإِنْكَارِ لَكِنْ لَا يَجْرِي فِيهِ هَذِهِ التَّفَاصِيلُ، وَلَا يَكْثُرُ كَثْرَةَ الْهَمْزَةِ وَلِهَذَا لَمْ يُبْحَثْ عَنْهُ، وَمِنْهُ أَيْ مِنْ مَجِيءِ الْهَمْزَةِ لِلْإِنْكَارِ ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ (الزُّمَرُ:٣٦) قَالَ: أَيْ اللهُ كَافٍ؛ لِأَنَّ إِنْكَارَ النَّفْيِ نَفْيٌ لَهُ وَنَفْيُ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُرَادٌ مِنْ هَذِهِ كُبْرَى لِلْمَنْفِيِّ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ وَهُوَ لَيْسَ اللهُ بِكَافٍ، وَهُوَ لَيْسَ اللهُ بِكَافٍ، يَقْسِمُونَ إِلَخْ: فَالْمُنْكَرُ كَوْنُهُمْ هُمُ الْقَاسِمِينَ لَا نَفْسُ الْقِسْمَةِ لِلرَّحْمَةِ؛ لِأَنَّ الْقَاسِمَ لَهَا هُوَ اللهُ تَعَالَى. أَغَيْرَ اللهِ إِلَخْ: فَالْمُنْكَرُ كَوْنُ الْمُتَّخَذِ غَيْرَ اللهِ، وَأَمَّا أَصْلُ الِاتِّخَاذِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِنْكَارُ. وَأَمَّا غَيْرُ الْهَمْزَةِ إِلَخْ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إِنَّ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِالْهَمْزَةِ فِي قَوْلِهِ "بِإِيلَاءِ الْمُقَرَّرِ بِهِ الْهَمْزَةَ" وَقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْإِنْكَارُ كَذَلِكَ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنَ التَّقْرِيرِ وَالْإِنْكَارِ لَا يَكُونُ بِغَيْرِ الْهَمْزَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. هَذِهِ التَّفَاصِيلُ: أَيْ كَوْنُ الْمُقَرَّرِ بِهِ أَوِ الْمُنْكَرِ الْفِعْلَ أَوِ الْفَاعِلَ أَوِ الْمَفْعُولَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ. وَمِنْهُ إِلَخْ فَصْلُهُ عَمَّا قَبْلَهُ بِـ "مِنْ" لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ بَعْضَ طُولٍ وَلِأَنَّ فِيهِ الِاعْتِبَارَيْنِ: إِنْكَارَ النَّفْيِ وَتَقْرِيرَ الْإِثْبَاتِ أَوْ لِمَا فِي هَذَا الْمِثَالِ مِنَ الْخِلَافِ كَمَا يَأْتِي. أَلَيْسَ اللهُ إِلَخْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الِاسْتِفْهَامُ، بَلِ الْمُرَادُ إِنْكَارُ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْهَمْزَةُ - وَهُوَ عَدَمُ الْكِفَايَةِ - فَيَكُونُ الْمُرَادُ الْإِثْبَاتُ، فَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ أَيْ اللهُ كَافٍ لَهُ أَيْ اللهُ كَافٍ قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَلِهَذَا عَطَفَ ﴿وَوَضَعْنَا﴾ (الشَّرْحُ:٢) عَلَى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ (الشَّرْحُ:١) لَمَّا كَانَ مَعْنَاهُ شَرَحْنَا، وَمِثْلُهُ ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ (الضُّحَى:٦) فَلَوْ كَانَ الِاسْتِفْهَامُ عَلَى حَقِيقَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْعَطْفُ لِلُزُومِ عَطْفِ الْخَبَرِ عَلَى الْإِنْشَاءِ. وَهَذَا الْمَعْنَى: أَيْ تَحْقِيقُ أَنَّ اللهَ كَافٍ عَبْدَهُ لِلتَّقْرِيرِ إِنْ قُلْتَ إِنَّ جَعْلَ الْهَمْزَةِ فِيمَا ذُكِرَ لِلتَّقْرِيرِ لَا يُنَاسِبُ مَا مَرَّ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْمُقَرَّرَ بِهِ يَجِبُ أَنْ يَلِيَ الْهَمْزَةَ وَالْوَالِيَ لِلْهَمْزَةِ هُنَا النَّفْيُ، وَالْهَمْزَةُ لَيْسَتْ لِتَقْرِيرِهِ بَلْ لِتَقْرِيرِ الْمَنْفِيِّ، قُلْتُ مَا سَبَقَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا أُرِيدَ تَقْرِيرُ الْمُفْرَدِ مِنْ فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَمَتَى أُرِيدَ التَّقْرِيرُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا وَجَبَ أَنْ يَلِيَ الْهَمْزَةَ وَمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا أُرِيدَ التَّقْرِيرُ بِالْحُكْمِ، فَإِذَا أُرِيدَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ بِمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْهَمْزَةُ بَلْ بِمَا يَعْرِفُهُ الْمُخَاطَبُ مِنْ ذَلِكَ الْحُكْمِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الَّذِي فِيهِ الْهَمْزَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَالِيًا لَهَا. دَخَلَهُ النَّفْيُ: فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْهَمْزَةَ فِيهِ لِلتَّقْرِيرِ كَمَا يَصِحُّ كَوْنُهُ لِلْإِنْكَارِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْإِنْشَاءُ وَالْمُشْرِفِيُّ مَضَاجِعِي، وَالْفَاعِلُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ (الزُّخْرُفُ:٣٢) وَالْمَفْعُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ (الْأَنْعَامُ:١٤).
The inception and the supervisor are my resting places, and the agent is in His saying, the Almighty: 'Is it they who distribute the mercy of your Lord?' (Az-Zukhruf: 32), and the object is in His saying, the Almighty: 'Is it other than Allah that I should take as a protector?' (Al-An'am: 14).
وَأَمَّا غَيْرُ الْهَمْزَةِ فَيَجِيءُ لِلتَّقْرِيرِ وَالْإِنْكَارِ لَكِنْ لَا يَجْرِي فِيهِ هَذِهِ التَّفَاصِيلُ، وَلَا يَكْثُرُ كَثْرَةَ الْهَمْزَةِ وَلِهَذَا لَمْ يُبْحَثْ عَنْهُ، وَمِنْهُ أَيْ مِنْ مَجِيءِ الْهَمْزَةِ لِلْإِنْكَارِ ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ (الزُّمَرُ:٣٦) قَالَ: أَيْ اللهُ كَافٍ؛ لِأَنَّ إِنْكَارَ النَّفْيِ نَفْيٌ لَهُ وَنَفْيُ النَّفْيِ إِثْبَاتٌ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُرَادٌ مِنْ هَذِهِ كُبْرَى لِلْمَنْفِيِّ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ وَهُوَ لَيْسَ اللهُ بِكَافٍ، وَهُوَ لَيْسَ اللهُ بِكَافٍ، يَقْسِمُونَ إِلَخْ: فَالْمُنْكَرُ كَوْنُهُمْ هُمُ الْقَاسِمِينَ لَا نَفْسُ الْقِسْمَةِ لِلرَّحْمَةِ؛ لِأَنَّ الْقَاسِمَ لَهَا هُوَ اللهُ تَعَالَى.
As for other than the hamza, it comes for confirmation and denial, but these details do not apply to it, nor is it as frequent as the hamza, and for this reason, it has not been discussed; and from it—that is, from the coming of the hamza for denial—is 'Is Allah not sufficient for His servant?' (Az-Zumar: 36), he said: meaning Allah is sufficient; because the denial of a negation is a negation of it, and the negation of a negation is an affirmation, and this meaning is intended from this major premise for the negated in this construction, which is 'Allah is not sufficient,' and it is 'Allah is not sufficient.' 'They distribute,' etc.: the denied is their being the ones who distribute, not the distribution of mercy itself, because the one who distributes it is Allah, the Almighty.
أَغَيْرَ اللهِ إِلَخْ: فَالْمُنْكَرُ كَوْنُ الْمُتَّخَذِ غَيْرَ اللهِ، وَأَمَّا أَصْلُ الِاتِّخَاذِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِنْكَارُ.
'Is it other than Allah,' etc.: the denied is the fact that the one taken is other than Allah, whereas the origin of taking [a protector] is not what the denial relates to.

…6 more translated lines, 24 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 45 nouns)