Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 420

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 420 — original page scan

Arabic text · النص

الْإِنْشَاءُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَعْرِفُهُ وَإِلْجَاؤُهُ إِلَيْهِ بِإِيلَاءِ الْمُقَرَّرِ بِهِ الْهَمْزَةَ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يُذْكَرَ بَعْدَ الْهَمْزَةِ مَا حَمَلَ الْمُخَاطَبَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي حَقِيقَةِ الِاسْتِفْهَامِ مِنْ إِيلَاءِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ أَيْ لَفْظِ حَمْلِ الْمُخَاطَبِ أَيْ بِمَدْلُولِهِ الْهَمْزَةَ، تَقُولُ: "أَضَرَبْتَ زَيْدًا" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْفِعْلِ وَ"أَأَنْتَ ضَرَبْتَ" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْفَاعِلِ أَيْ الْمُخَاطَبِ وَ"أَزَيْدًا ضَرَبْتَ" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْمَفْعُولِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ، وَقَدْ يُقَالُ: التَّقْرِيرُ بِمَعْنَى التَّحْقِيقِ وَالتَّثْبِيتِ فَيُقَالُ: أَدَرَبْتَ زَيْدًا بِمَعْنَى أَنَّكَ ضَرَبْتَهُ الْبَتَّةَ، وَالْإِنْكَارُ كَذَلِكَ نَحْوَ: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ أَيْ بِإِيلَاءِ الْمُنْكَرِ الْهَمْزَةَ كَالْفِعْلِ فِي قَوْلِهِ: أَتَقْتُلُنِي مِنْ إِيلَاءِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ الْهَمْزَةَ: فَإِنَّ الْهَمْزَةَ تَأْتِي لِلِاسْتِفْهَامِ، وَقَدْ تَأْتِي لِلتَّقْرِيرِ وَالْإِنْكَارِ، فَإِذَا أَتَتْ لَهُمَا وَلِيَّهَا الْمُقَرَّرُ بِهِ وَالْمُنْكَرُ كَمَا يَلِيهَا الْمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ حَالَ كَوْنِهَا لِلِاسْتِفْهَامِ، وَحِينَئِذٍ فَيَأْتِي فِي حَالَةِ كَوْنِهَا لِلتَّقْرِيرِ وَالْإِنْكَارِ، وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي مَرَّ فِي الِاسْتِفْهَامِ مِنْ كَوْنِ الْمُقَرَّرِ بِهِ أَوِ الْمُنْكَرِ إِمَّا الْفِعْلُ أَوِ الْفَاعِلُ أَوِ الْمَفْعُولُ أَوِ الْحَالُ أَوْ غَيْرُهَا، فَمَتَى كَانَ الْمُقَرَّرُ بِهِ أَوِ الْمُنْكَرُ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ كَانَ وَالِيًا لِلْهَمْزَةِ كَمَا أَنَّ الْمُسْتَفْهَمَ عَنْهُ إِذَا كَانَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ كَانَ وَالِيًا لِلْهَمْزَةِ. بِالْفِعْلِ أَيْ الْمَعْنَوِيِّ لَا الِاصْطِلَاحِيِّ؛ لِأَنَّ "أَنْتَ" مُبْتَدَأٌ. وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ أَيْ قِيَاسِ بَقِيَّةِ الْفَضَلَاتِ فَتَقُولُ: "أَفِي الدَّارِ زَيْدٌ" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْمَجْرُورِ، وَ"أَرَاكِبًا جِئْتَ؟" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْحَالِ. وَقَدْ يُقَالُ إِلَخْ أَيْ كَمَا يُقَالُ: التَّقْرِيرُ بِمَعْنَى حَمْلِ الْمُخَاطَبِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَعْرِفُهُ كَمَا سَبَقَ، كَذَلِكَ يُقَالُ: مَعْنَى التَّحْقِيقِ وَالتَّثْبِيتِ أَيْ تَحْقِيقُ النِّسْبَةِ وَتَثْبِيتُهَا، وَمَقْصُودُ الْمُصَنِّفِ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَعْنِي حَمْلَ الْمُخَاطَبِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَعْرِفُهُ - وَلِهَذَا اقْتَصَرَ الشَّارِحُ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الْمَتْنِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ ذَلِكَ الْمَعْنَى لَفْظُ "بِهِ" فِي قَوْلِهِ: "بِإِيلَاءِ الْمُقَرَّرِ بِهِ"؛ إِذْ لَوْ قَصَدَ الْمَعْنَى الْآخَرَ لَقَالَ: بِإِيلَاءِ الْمُقَرَّرِ وَحَذَفَ قَوْلَهُ: "بِهِ"، فَافْهَمْ. أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ فالدُّعَاءُ مُسَلَّمٌ وَالْمُنْكَرُ كَوْنُ الْمَدْعُوِّ غَيْرَ اللَّهِ بِإِيلَاءِ الْمُنْكَرِ: وَذَلِكَ لِأَنَّ مَآلَ الْإِنْكَارِ إِلَى النَّفْيِ، فَكَمَا أَنَّ أَدَاةَ النَّفْيِ تَدْخُلُ عَلَى مَا أُرِيدَ نَفْيُهُ كَذَلِكَ تَدْخُلُ أَيْضًا عَلَى مَا أُرِيدَ إِنْكَارُهُ مِنَ الْفِعْلِ وَغَيْرِهِ. أَتَقْتُلُنِي إِلَخْ: تَمَامُهُ وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيَابِ أَغْوَالٍ، "الْمُشْرِفِيُّ" سَيْفٌ نُسِبَ إِلَى مَشَارِفَ، وَهِيَ قُرًى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيفِ، يُقَالُ: سَيْفٌ مُشْرِفِيٌّ وَقِيلَ: الْمُشْرِفِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى مُشْرِفٍ وَهُوَ قَيْنٌ يَعْمَلُ السُّيُوفَ، وَالْمَسْنُونَةُ الْمَحْدُودَةُ وَصْفُهَا بِالزُّرْقَةِ لِدَلَالَتِهَا عَلَى صَفَائِهَا وَكَوْنِهَا مَجْلُوَّةً أَيْ أَتَقْتُلُنِي وَالْحَالُ أَنَّ مَضَاجِعِي سَيْفٌ مَنْسُوبٌ إِلَى مَشَارِفِ الْيَمَنِ وَسِهَامٌ مَحْدُودَةُ النِّصَالِ صَافِيَةٌ مَجْلُوَّةٌ، وَالْغَرَضُ إِنْكَارُ الْفِعْلِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ إِنْكَارِ الْفَاعِلِ أَعْنِي كَوْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِخُصُوصِهِ قَاتِلًا وَإِنَّمَا يَقْتُلُهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الشَّاعِرَ ذَكَرَ مَا هُوَ مَانِعٌ مِنَ الْفِعْلِ، حَيْثُ قَالَ: وَالْمُشْرِفِيُّ إِلَخْ فَإِنَّهُ مَانِعٌ مِنْ قَتْلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعَهُ لِدَفْعِ كُلِّ وَاحِدٍ لَا لِهَذَا الرَّجُلِ فَقَطْ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْكَارُ مُتَوَجِّهًا إِلَى نَفْسِ الْفِعْلِ وَأَنَّهُ أَلْيَقُ بِإِظْهَارِ الشَّجَاعَةِ الَّتِي هِيَ مَقْصُودُ الشَّاعِرِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْإِنْشَاءُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَعْرِفُهُ وَإِلْجَاؤُهُ إِلَيْهِ بِإِيلَاءِ الْمُقَرَّرِ بِهِ الْهَمْزَةَ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يُذْكَرَ بَعْدَ الْهَمْزَةِ مَا حَمَلَ الْمُخَاطَبَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي حَقِيقَةِ الِاسْتِفْهَامِ مِنْ إِيلَاءِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ أَيْ لَفْظِ حَمْلِ الْمُخَاطَبِ أَيْ بِمَدْلُولِهِ الْهَمْزَةَ،
The construction [of the sentence] for the purpose of eliciting an admission of what [the addressee] knows, and compelling him toward it by placing the admitted-to object immediately after the hamza—that is, on the condition that what prompted the addressee to admit it is mentioned after the hamza, just as it passed in the reality of interrogation regarding placing the inquired-about object, meaning the expression that carries the addressee, or rather its meaning, after the hamza.
تَقُولُ: "أَضَرَبْتَ زَيْدًا" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْفِعْلِ وَ"أَأَنْتَ ضَرَبْتَ" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْفَاعِلِ أَيْ الْمُخَاطَبِ وَ"أَزَيْدًا ضَرَبْتَ" فِي تَقْرِيرِهِ بِالْمَفْعُولِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ،
You say: 'Adarabta Zaydan' (Did you hit Zayd?) to elicit an admission regarding the action, and 'A-anta darabta' (Is it you who hit?) to elicit an admission regarding the agent, meaning the addressee, and 'Azaydan darabta' (Is it Zayd whom you hit?) to elicit an admission regarding the object, and so on by analogy.
وَقَدْ يُقَالُ: التَّقْرِيرُ بِمَعْنَى التَّحْقِيقِ وَالتَّثْبِيتِ فَيُقَالُ: أَدَرَبْتَ زَيْدًا بِمَعْنَى أَنَّكَ ضَرَبْتَهُ الْبَتَّةَ،
It may also be said that 'taqrir' (eliciting admission) is in the sense of verification and confirmation, so one says: 'Adarabta Zaydan' in the sense that you definitely hit him.

…17 more translated lines, 22 more verbs and 72 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 75 nouns)