Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 398

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 398 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْإِنْشَاءُ. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَعْمَارٍ عَرَفْتَ لَا فِي أَزَيْدٌ قَامَ، فَلْيُتَأَمَّلْ، وَالْمَسْؤُولُ عَنْهُ بِهَا أَيْ بِالْهَمْزَةِ مَا يَلِيهَا كَالْفِعْلِ فِي أَضَرَبْتَ زَيْدًا إِذَا كَانَ الشَّكُ فِي نَفْسِ الْفِعْلِ أَعْنِي الضَّرْبَ الصَّادِرَ مِنَ الْمُخَاطَبِ الْوَاقِعَ عَلَى زَيْدٍ وَأَرَدْتَ بِالِاسْتِفْهَامِ أَنْ تَعْلَمَ وُجُودَهُ فَيَكُونُ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِطَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ بِأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ تَعَلَّقَ فِعْلٌ مِنَ الْمُخَاطَبِ بِزَيْدٍ لَكِنْ لَا تَعْرِفُ أَنَّهُ ضَرْبٌ أَوْ إِكْرَامٌ، وَالْفَاعِلُ فِي أَأَنْتَ ضَرَبْتَ زَيْدًا إِذَا كَانَ الشَّكُ فِي الضَّارِبِ وَالْمَفْعُولُ فِي أَزَيْدًا ضَرَبْتَ إِذَا كَانَ الشَّكُ فِي الْمَضْرُوبِ. وَهَذَا ظَاهِرٌ إِلَخْ لِأَنَّ التَّقْدِيمَ الْمَنْصُوبَ يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ وَلَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ عَلَى خِلَافِهِ فَالْغَالِبُ فِيهِ الِاخْتِصَاصُ. لَا فِي أَزَيْدٌ قَامَ: لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْمَرْفُوعِ لَيْسَ فِي الْغَالِبِ لِلِاخْتِصَاصِ بَلْ لِلتَّقَوِّي. فَلْيُتَأَمَّلْ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْمَنْصُوبِ يَكُونُ أَيْضًا لِغَيْرِ الِاخْتِصَاصِ كَالِاهْتِمَامِ، فَيُسَاوِي تَقْدِيمَ الْمَرْفُوعِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ كُلًّا قَدْ يَكُونُ لِلِاخْتِصَاصِ وَلِغَيْرِهِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا لِلْغَالِبِ، فَتَقْدِيمُ الْمَرْفُوعِ وَالْمَنْصُوبِ وَإِنِ اشْتَرَكَا فِي أَنَّ كُلًّا يَكُونُ لِلِاخْتِصَاصِ وَلِغَيْرِهِ، لَكِنَّ الْغَالِبَ فِي تَقْدِيمِ الْمَنْصُوبِ التَّخْصِيصُ، وَفِي تَقْدِيمِ الْمَرْفُوعِ غَيْرُ التَّخْصِيصِ، فَيَكُونُ الْإِتْيَانُ بِهَلْ قَبِيحًا دُونَ الْهَمْزَةِ فِي تَقْدِيمِ الْمَنْصُوبِ دُونَ الْمَرْفُوعِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ فِيهِمَا. نَفْسُ الْفِعْلِ أَيْ مِنْ حَيْثُ صُدُورِهِ مِنَ الْمُخَاطَبِ لَا فِي ذَاتِ الْفِعْلِ. وُجُودُهُ: أَيْ وُجِدَ الضَّرْبُ مِنَ الْمُخَاطَبِ أَمْ لَا. وَيَحْتَمِلُ إِلَخْ فَهَذَا التَّرْكِيبُ أَعْنِي أَضَرَبْتَ زَيْدًا وَكَذَا مَا يُمَاثِلُهُ مِنْ كُلِّ تَرْكِيبٍ يَلِي فِيهِ الْفِعْلَ الْهَمْزَةُ مُحْتَمَلٌ لِأَنْ يَكُونَ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ وَلِطَلَبِ التَّصَوُّرِ وَتَعْيِينُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالْقَرَائِنِ كَاقْتِرَانِ الْمُعَادِلِ لِمَا يَلِي الْهَمْزَةَ بِأَمِ الْمُنْقَطِعَةِ أَوْ الْمُتَّصِلَةِ فَمِثْلُ أَضَرَبْتَ زَيْدًا أَمْ لَا لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ، وَقَوْلُكَ أَضَرَبْتَ زَيْدًا أَمْ أَكْرَمْتَهُ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ. وَالْفَاعِلُ إِلَخْ: أَرَادَ بِالْفَاعِلِ الْفَاعِلَ الْمَعْنَوِيَّ لَا الصِّنَاعِيَّ؛ إِذِ الصِّنَاعِيُّ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَى فِعْلِهِ. إِذَا كَانَ الشَّكُ: أَيْ تَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ لِمُخَاطَبِكَ إِذَا كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ شَخْصًا صَدَرَ مِنْهُ الضَّرْبُ وَشَكَكْتَ فِي كَوْنِهِ الْمُخَاطَبَ أَوْ غَيْرَهُ، فَكَأَنَّكَ تَقُولُ لَهُ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ الضَّرْبُ أَأَنْتَ أَمْ غَيْرُكَ، فَالشَّكُ هُنَا فِي الْفَاعِلِ، فَالسُّؤَالُ هُنَا طَلَبُ التَّصَوُّرِ. فِي الْمَضْرُوبِ أَيْ هَذَا الْكَلَامَ إِنَّمَا تَقُولُهُ إِذَا عَرَفْتَ أَنَّ مُخَاطَبَكَ ضَرَبَ أَحَدًا وَجَهِلْتَ عَيْنَ ذَلِكَ الْأَحَدِ، فَالشَّكُ هُنَا فِي الْمَفْعُولِ، وَالسُّؤَالُ هُنَا لِلتَّصَوُّرِ، وَلَا يَذْهَبُ عَنْكَ مَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ آنِفًا مِنْ أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ الَّذِي ذَكَرُوا يُرَادُ بِهِ التَّصَوُّرُ هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ مُرَاعَاةِ التَّصْدِيقِ الْمَخْصُوصِ، وَلِهَذَا صَحَّ إِطْلَاقُ الشَّكِّ فِيمَا هُوَ سُؤَالٌ عَنْ تَصَوُّرِ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ مَعَ أَنَّ الشَّكَّ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالنِّسْبَةِ لَا بِالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ مِنْ حَيْثُ ذَاتِهِمَا.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْإِنْشَاءُ.
The first art: Composition.
وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَعْمَارٍ عَرَفْتَ لَا فِي أَزَيْدٌ قَامَ، فَلْيُتَأَمَّلْ،
This is evident in 'Amr I knew,' but not in 'Did Zayd stand?'—something to consider.
وَالْمَسْؤُولُ عَنْهُ بِهَا أَيْ بِالْهَمْزَةِ مَا يَلِيهَا كَالْفِعْلِ فِي أَضَرَبْتَ زَيْدًا إِذَا كَانَ الشَّكُ فِي نَفْسِ الْفِعْلِ أَعْنِي الضَّرْبَ الصَّادِرَ مِنَ الْمُخَاطَبِ الْوَاقِعَ عَلَى زَيْدٍ وَأَرَدْتَ بِالِاسْتِفْهَامِ أَنْ تَعْلَمَ وُجُودَهُ فَيَكُونُ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ،
The object of the inquiry via the hamza is what follows it, such as the verb in 'Did you hit Zayd?' when the doubt concerns the action itself—meaning the act of hitting performed by the addressee upon Zayd—and your intent in asking is to confirm its occurrence, which constitutes a request for verification.

…20 more translated lines, 21 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 58 nouns)