Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 396
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْإِنْشَاءُ، الْهَمْزَةُ وَهَلْ وَمَا وَمَنْ وَأَيٌّ وَكَمْ وَكَيْفَ وَأَيْنَ وَأَنَّى وَمَتَى وَأَيَّانَ. [الِاسْتِفْهَامُ بِالْهَمْزَةِ] فَالْهَمْزَةُ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ أَيْ انْقِيَادُ الذِّهْنِ وَإِذْعَانُهُ بِوُقُوعِ نِسْبَةٍ تَامَّةٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، عَطْفُ تَفْسِيرٍ كَقَوْلِكَ: أَقَامَ زَيْدٌ فِي الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ، وَأَزَيْدٌ قَائِمٌ فِي الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ، أَوْ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ أَيْ إِدْرَاكُ غَيْرِ النِّسْبَةِ كَقَوْلِكَ فِي طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: أَدِبْسٌ فِي الْإِنَاءِ أَمْ عَسَلٌ. شَهْدَ الْهَمْزَةُ وَهَلْ إِلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يُسْتَعْمَلُ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ فَقَطْ، وَمِنْهَا مَا يُسْتَعْمَلُ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ فَقَطْ، وَمِنْهَا مَا يُسْتَعْمَلُ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ تَارَةً وَطَلَبِ التَّصْدِيقِ تَارَةً أُخْرَى، فَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: هُوَ الْهَمْزَةُ وَالْقِسْمُ الثَّانِي: "هَلْ"، وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: بَقِيَّةُ الْأَلْفَاظِ، فَالْهَمْزَةُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَعَمُّ فَلِذَا قَدَّمَهَا الْمُصَنِّفُ عَلَى غَيْرِهَا. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٤٧/٢] لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ قَدَّمَ طَلَبَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا طَلَبَ فِي التَّحْقِيقِ إِلَّا لِلتَّصْدِيقِ، وَأَمَّا طَلَبُ التَّصَوُّرِ فَكَلَامٌ ظَاهِرِيٌّ كَمَا سَتَعْرِفُهُ كَذَا فِي "الْأَطْوَلِ". [التَّجْرِيدُ: ٢٢١] تَامَّةٌ: فَإِدْرَاكُ وُقُوعِ النِّسْبَةِ النَّاقِصَةِ تَصَوُّرٌ (التَّجْرِيدُ) أَقَامَ زَيْدٌ فَقَدْ تَصَوَّرْتَ "الْقِيَامَ" وَ"زَيْدًا"، وَالنِّسْبَةَ بَيْنَهُمَا، وَسَأَلْتَ عَنْ وُقُوعِ تِلْكَ النِّسْبَةِ خَارِجًا، فَإِذَا قِيلَ "قَامَ" حَصَلَ ذَلِكَ التَّصْدِيقُ. (التَّجْرِيدُ) فِي الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ: لَكِنَّ دُخُولَ الْهَمْزَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ أَكْثَرُ، فَلِذَا قَدَّمَهَا. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٤٨/٢] أَيْ إِدْرَاكُ غَيْرِ النِّسْبَةِ: اللَّامُ لِلْعَهْدِ وَالْمَعْهُودُ النِّسْبَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ الَّتِي هِيَ التَّامَّةُ، وَلَوْ قَالَ: "غَيْرُ وُقُوعِ النِّسْبَةِ" لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُفِيدُ أَنَّ إِدْرَاكَ النِّسْبَةِ مِنْ حَيْثُ ذَاتِهَا لَيْسَ تَصَوُّرًا مَعَ أَنَّهُ تَصَوُّرٌ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ غَيْرُ النِّسْبَةِ مِنْ حَيْثُ وُقُوعِهَا أَوْ لَا وُقُوعِهَا فَدَخَلَ فِيهِ أَيْ فِي التَّصَوُّرِ إِدْرَاكُ ذَاتِ النِّسْبَةِ. (الدَّسُوقِيُّ مُلَخَّصًا) تَصَوُّرُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَيْ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ وَإِلَّا فَتَصَوُّرُ ذَاتِهِ حَاصِلٌ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ. [الدَّسُوقِيُّ: ٢٤٩/٢] أَدِبْسٌ إِلَخْ فَهَذَا الْكَلَامُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّكَ عَالِمٌ بِوُقُوعِ النِّسْبَةِ وَهِيَ الْحُصُولُ فِي الْإِنَاءِ وَجَهِلْتَ الْحَاصِلَ الَّذِي هُوَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَّصِفُ بِكَوْنِهِ حَاصِلًا، فَسَأَلْتَ عَنْهُ فَإِذَا قِيلَ مَثَلًا: "عَسَلٌ" تَصَوَّرْتَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ بِخُصُوصِهِ وَأَنَّهُ عَسَلٌ. اعْلَمْ أَنَّ هَهُنَا نُكْتَتَيْنِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُمَا إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ تَأَخُّرُ التَّصَوُّرِ عَنِ التَّصْدِيقِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْهُودِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ التَّصَوُّرَ الْمُتَأَخِّرَ تَصَوُّرٌ خَاصٌّ كَمَا سَبَقَ، وَأَمَّا مُطْلَقُ التَّصَوُّرِ أَعْنِي تَصَوُّرَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فَهُوَ مُتَقَدِّمٌ؛ لِأَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَمَّ شَيْئًا حَاصِلًا دَائِرًا بَيْنَ الْعَسَلِ وَالدِّبْسِ، وَالْأُخْرَى أَنَّ الْمَسْئُولَ عَنْهُ فِي الظَّاهِرِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ التَّصَوُّرَ فَقَطْ لَكِنْ فِي الْحَقِيقَةِ الْمَسْئُولَ عَنْهُ هُوَ التَّصَوُّرُ مَعَ التَّصْدِيقِ، فَإِنَّ نَفْسَ حَقِيقَةِ الدِّبْسِ أَوِ الْعَسَلِ الْمُحَابِ بِأَحَدِهِمَا مَعْلُومَةٌ قَبْلَ الْجَوَابِ وَالْمُسْتَفَادُ مِنَ الْجَوَابِ كَوْنُ الْوَاقِعِ فِي الْإِنَاءِ خُصُوصُ الْعَسَلِ مَثَلًا لَا حَقِيقَةُ الْعَسَلِ، فَالسُّؤَالُ فِي الْحَقِيقَةِ عَنْ حُصُولٍ مَخْصُوصٍ وَيَتَبَيَّنُ بِبَيَانِ خُصُوصِ الْحَاصِلِ، فَالسُّؤَالُ فِي الْحَقِيقَةِ عَنِ التَّصْدِيقِ الْخَاصِّ الْكَائِنِ بِالتَّصَوُّرِ الْخَاصِّ لَا عَنْ مُطْلَقِ التَّصَوُّرِ، لَكِنْ لَمَّا حَصَلَ مَعَهُ تَعْيِينُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوِ الْمُسْنَدِ سَمَّوْهُ تَصَوُّرًا تَوَسُّعًا. [التَّجْرِيدُ: ٢٢٢]
Line-by-line translation · المعاني
- الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْإِنْشَاءُ، الْهَمْزَةُ وَهَلْ وَمَا وَمَنْ وَأَيٌّ وَكَمْ وَكَيْفَ وَأَيْنَ وَأَنَّى وَمَتَى وَأَيَّانَ.
- The first art: Insha' (creative composition), the Hamza, Hal, Ma, Man, Ayy, Kam, Kayfa, Ayna, Anna, Mata, and Ayyana.
- [الِاسْتِفْهَامُ بِالْهَمْزَةِ] فَالْهَمْزَةُ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ أَيْ انْقِيَادُ الذِّهْنِ وَإِذْعَانُهُ بِوُقُوعِ نِسْبَةٍ تَامَّةٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، عَطْفُ تَفْسِيرٍ كَقَوْلِكَ: أَقَامَ زَيْدٌ فِي الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ، وَأَزَيْدٌ قَائِمٌ فِي الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ، أَوْ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ أَيْ إِدْرَاكُ غَيْرِ النِّسْبَةِ كَقَوْلِكَ فِي طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: أَدِبْسٌ فِي الْإِنَاءِ أَمْ عَسَلٌ.
- [Interrogation with the Hamza] The Hamza is for seeking Tasdiq (assent), meaning the mind's submission and acknowledgment of the occurrence of a complete relationship between two things—this is an explanatory apposition—such as your saying: 'Did Zayd stand?' in a verbal sentence, and 'Is Zayd standing?' in a nominal sentence; or it is for seeking Tasawwur (conception), meaning the perception of something other than the relationship, such as your saying when seeking the conception of the predicate: 'Is it grape molasses in the vessel, or honey?'
- شَهْدَ الْهَمْزَةُ وَهَلْ إِلَخْ: اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يُسْتَعْمَلُ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ فَقَطْ، وَمِنْهَا مَا يُسْتَعْمَلُ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ فَقَطْ، وَمِنْهَا مَا يُسْتَعْمَلُ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ تَارَةً وَطَلَبِ التَّصْدِيقِ تَارَةً أُخْرَى، فَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: هُوَ الْهَمْزَةُ وَالْقِسْمُ الثَّانِي: "هَلْ"، وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: بَقِيَّةُ الْأَلْفَاظِ، فَالْهَمْزَةُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَعَمُّ فَلِذَا قَدَّمَهَا الْمُصَنِّفُ عَلَى غَيْرِهَا.
- Regarding 'The Hamza, Hal, etc.': Know that these terms fall into three categories: some are used only for seeking conception, some are used only for seeking assent, and some are used for seeking conception at one time and assent at another. The third category is the Hamza, the second category is 'Hal', and the first category is the rest of the terms. The Hamza, in this regard, is more general, which is why the author placed it before the others.
…9 more translated lines, 16 more verbs and 65 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (19 verbs · 68 nouns)
- أَقَامَ — to establish
- قَامَ — to stand
- عَلِمَ — to know
- فَنٌّ — art
- إِنْشَاءٌ — composition
- هَمْزَةٌ — hamza