Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 384

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 384 — original page scan

Arabic text · النص

الْقَصْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمُتَعَلِّقَاتِ. فَفِي الِاسْتِثْنَاءِ يُؤَخَّرُ الْمَقْصُورُ عَلَيْهِ مَعَ أَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ حَتَّى لَوْ أُرِيدَ الْقَصْرُ عَلَى الْفَاعِلِ قِيلَ: "مَا ضَرَبَ عَمْرًا إِلَّا زَيْدٌ"، وَلَوْ أُرِيدَ الْقَصْرُ عَلَى الْمَفْعُولِ قِيلَ: "مَا ضَرَبَ زَيْدٌ إِلَّا عَمْرًا"، وَمَعْنَى قَصْرِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ مَثَلًا: قَصْرُ الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَى الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ الْبَوَاقِي، فَيَرْجِعُ إِلَى قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ إِلَخْ أَيْ كَالْحَالِ، فَتَقُولُ فِي قَصْرِهَا عَلَى صَاحِبِهَا: "مَا جَاءَ رَاكِبًا إِلَّا زَيْدٌ"، وَفِي عَكْسِهِ: "مَا جَاءَ زَيْدٌ إِلَّا رَاكِبًا"، فَالْأَوَّلُ مِنْ قَصْرِ الصِّفَةِ وَالثَّانِي مِنْ قَصْرِ الْمَوْصُوفِ، وَقِسْ عَلَيْهِ التَّمْيِيزَ وَالْمَجْرُورَ وَالظَّرْفَ وَالْبَدَلَ؛ فَإِنَّهُ يَقَعُ الْقَصْرُ فِيهَا مَا عَدَا الْمَصْدَرَ الْمُؤَكِّدَ، فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الْقَصْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِعْلِ إِجْمَاعًا فَلَا تَقُولُ: "مَا ضَرَبْتُ إِلَّا ضَرْبًا"، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ [الْجَاثِيَة: ٣٢] فَمَعْنَاهُ إِلَّا ظَنًّا ضَعِيفًا، فَهُوَ مَصْدَرٌ نَوْعِيٌّ، وَمَا عَدَا الْمَفْعُولَ مَعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِيءُ بَعْدَ إِلَّا فَلَا يُقَالُ: "مَا سِرْتُ إِلَّا وَاللَّيْلَ". فَفِي الِاسْتِثْنَاءِ إِلَخْ أَيْ فَالْقَصْرُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ يُؤَخَّرُ فِيهِ الْمَقْصُورُ عَلَيْهِ مَعَ الْأَدَاةِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَقْصُورُ مُقَدَّمًا عَلَى أَدَاةٍ مُقَدَّمَةٍ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ. الْفَاعِلُ: فَالْفَاعِلُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ وَالْمَفْعُولُ مَقْصُورٌ. الْمَفْعُولُ: فَالْمَفْعُولُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ وَالْفَاعِلُ مَقْصُورٌ. وَمَعْنَى قَصْرِ إِلَخْ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إِنَّ الْقَصْرَ لَا يَكُونُ إِلَّا قَصْرَ صِفَةٍ عَلَى مَوْصُوفٍ أَوْ مَوْصُوفٍ عَلَى صِفَةٍ، وَكُلٌّ مِنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ذَاتٌ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ الْقَصْرُ، وَحَاصِلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا مِنْ قَصْرِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ، أَوْ مِنْ قَصْرِ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ مِنْ قَصْرِ الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ لِلْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَقَصْرِ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ، لَا أَنَّ ذَاتَ الْفَاعِلِ أَوْ ذَاتَ الْمَفْعُولِ مَقْصُورَةٌ كَمَا تَوَهَّمَ السَّائِلُ. مَثَلًا أَيْ أَوْ قَصْرُ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ أَوْ أَحَدُ الْمَفْعُولَيْنِ عَلَى الْآخَرِ أَوْ صَاحِبُ الْحَالِ عَلَيْهَا. قَصْرُ الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَخْ: هَذَا بِالنَّظَرِ لِخُصُوصِ مَا قَبْلُ مَثَلًا أَعْنِي قَصْرَ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ، ثُمَّ إِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ مَعْنَى قَصْرِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ فِي قَوْلِكَ: "مَا ضَرَبَ زَيْدٌ إِلَّا عَمْرًا" قَصْرُ ضَارِبِيَّةِ زَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو؛ لِأَنَّهَا فِعْلُ الْفَاعِلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الضَّارِبِيَّةَ صِفَةٌ لِلْفَاعِلِ، فَلَا يَتَأَتَّى قَصْرُهَا عَلَى الْمَفْعُولِ، بَلِ الْمُرَادُ قَصْرُ الْمَضْرُوبِيَّةِ عَلَى عَمْرٍو؛ لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِلْمَفْعُولِ، وَالْمَعْنَى مَا مَضْرُوبُ زَيْدٍ إِلَّا عَمْرٌو، وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ قَصْرُ الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ لِلْفَاعِلِ بَعْدَ تَحْوِيلِ صِيغَتِهِ إِلَى صِيغَةِ مَفْعُولٍ تَأَمَّلْ. وَعَلَى هَذَا أَيْ عَلَى قَصْرِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ. قِيَاسُ الْبَوَاقِي فَمَعْنَى قَصْرِ الْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ قَصْرُ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَفْعُولِ عَلَى الْفَاعِلِ، وَهَكَذَا فَقِسْ فَمَعْنَى "مَا ضَرَبَ عَمْرًا إِلَّا زَيْدٌ": "مَا ضَارِبُ عَمْرًا إِلَّا زَيْدٌ" فَيَرْجِعُ لِقَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ أَوْ قَصْرِ الْمَفْعُولِ نَفْسِهِ عَلَى الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْفَاعِلِ فَمَعْنَى "مَا ضَارِبُ عَمْرًا إِلَّا زَيْدٌ": "مَا عَمْرٌو إِلَّا مَضْرُوبُ زَيْدٍ"، فَيَرْجِعُ لِقَصْرِ الْمَوْصُوفِ عَلَى الصِّفَةِ، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْأَوَّلُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْقَصْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمُتَعَلِّقَاتِ.
Restriction and other such related matters.
فَفِي الِاسْتِثْنَاءِ يُؤَخَّرُ الْمَقْصُورُ عَلَيْهِ مَعَ أَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ حَتَّى لَوْ أُرِيدَ الْقَصْرُ عَلَى الْفَاعِلِ قِيلَ: "مَا ضَرَبَ عَمْرًا إِلَّا زَيْدٌ"، وَلَوْ أُرِيدَ الْقَصْرُ عَلَى الْمَفْعُولِ قِيلَ: "مَا ضَرَبَ زَيْدٌ إِلَّا عَمْرًا"، وَمَعْنَى قَصْرِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ مَثَلًا: قَصْرُ الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَى الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ الْبَوَاقِي، فَيَرْجِعُ إِلَى قَصْرِ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ إِلَخْ أَيْ كَالْحَالِ، فَتَقُولُ فِي قَصْرِهَا عَلَى صَاحِبِهَا: "مَا جَاءَ رَاكِبًا إِلَّا زَيْدٌ"، وَفِي عَكْسِهِ: "مَا جَاءَ زَيْدٌ إِلَّا رَاكِبًا"، فَالْأَوَّلُ مِنْ قَصْرِ الصِّفَةِ وَالثَّانِي مِنْ قَصْرِ الْمَوْصُوفِ، وَقِسْ عَلَيْهِ التَّمْيِيزَ وَالْمَجْرُورَ وَالظَّرْفَ وَالْبَدَلَ؛ فَإِنَّهُ يَقَعُ الْقَصْرُ فِيهَا مَا عَدَا الْمَصْدَرَ الْمُؤَكِّدَ، فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الْقَصْرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِعْلِ إِجْمَاعًا فَلَا تَقُولُ: "مَا ضَرَبْتُ إِلَّا ضَرْبًا"، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ [الْجَاثِيَة: ٣٢] فَمَعْنَاهُ إِلَّا ظَنًّا ضَعِيفًا، فَهُوَ مَصْدَرٌ نَوْعِيٌّ، وَمَا عَدَا الْمَفْعُولَ مَعَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِيءُ بَعْدَ إِلَّا فَلَا يُقَالُ: "مَا سِرْتُ إِلَّا وَاللَّيْلَ".
In the case of exception, the restricted-to (al-maqsur 'alayhi) is placed after the exception particle, such that if restriction to the agent (fa'il) is intended, one says: 'Zayd did not strike anyone but 'Amr' [sic - note: the Arabic text says 'Ma daraba 'Amran illa Zayd' (Zayd did not strike anyone but 'Amr)], and if restriction to the object (maf'ul) is intended, one says: 'Zayd did not strike anyone but 'Amr'. The meaning of restricting the agent to the object, for example, is the restriction of the verb attributed to the agent to the object, and the rest follow this analogy; it reverts to the restriction of the attribute to the described, and so on, such as the circumstantial qualifier (hal). You say, in restricting it to its owner: 'No one came riding but Zayd,' and in the reverse: 'Zayd did not come except riding.' The first is from the restriction of the attribute, and the second is from the restriction of the described. Apply this analogy to the specifier (tamyiz), the prepositional phrase, the adverbial phrase, and the appositive (badal), for restriction occurs in them, except for the emphatic verbal noun (masdar mu'akkid), for restriction does not occur between it and the verb by consensus, so you do not say: 'I did not strike except a striking.' As for the Almighty's saying: 'We think nothing but a thought' [Al-Jathiya: 32], its meaning is 'except a weak thought,' so it is a specific verbal noun. As for the object of accompaniment (maf'ul ma'ahu), it does not come after 'illa', so one does not say: 'I did not travel except with the night.'
فَفِي الِاسْتِثْنَاءِ إِلَخْ أَيْ فَالْقَصْرُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ يُؤَخَّرُ فِيهِ الْمَقْصُورُ عَلَيْهِ مَعَ الْأَدَاةِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَقْصُورُ مُقَدَّمًا عَلَى أَدَاةٍ مُقَدَّمَةٍ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ.
'In the case of exception, etc.' means that in restriction by exception, the restricted-to is placed after the particle, such that the restricted is placed before a particle which is placed before the restricted-to.

…7 more translated lines, 17 more verbs and 30 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 33 nouns)