Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 372

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 372 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْقَصْرُ. تُفِيدُ الْقَصْرَ، وَالْأَصْلُ أَيِ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَوَّلِ أَي طَرِيقِ الْكَثِيرِ الْغَالِبِ الْعَطْفُ النَّصُّ عَلَى الْمُثْبَتِ وَالْمَنْفِيِّ كَمَا مَرَّ فَلَا يُتْرَكُ النَّصُّ عَلَيْهِمَا إِلَّا كَرَاهَةَ الْإِطْنَابِ كَمَا مِنَ الْأَمْثِلَةِ أَيِ التَّصْرِيحُ عَلَيْهِمَا. إِذَا قِيلَ: زَيْدٌ يَعْلَمُ النَّحْوَ وَالتَّصْرِيفَ وَالْعَرُوضَ، أَوْ زَيْدٌ يَعْلَمُ النَّحْوَ وَعَمْرٌو وَبَكْرٌ فَتَقُولُ فِيهِمَا أَي فِي هَذَيْنِ الْمَقَامَيْنِ: زَيْدٌ يَعْلَمُ النَّحْوَ لَا غَيْرُ، أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَمَعْنَاهُ لَا غَيْرُ النَّحْوِ أَي لَا التَّصْرِيفَ وَلَا الْعَرُوضَ، وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَمَعْنَاهُ وَلَا غَيْرُ زَيْدٍ أَي لَا عَمْرٌو وَلَا بَكْرٌ، فَيَكُونُ مِنْ قَصْرِ الْمَوْصُوفِ، فَيَكُونُ مِنْ قَصْرِ الصِّفَةِ. وَحَذْفُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرٍ وَبُنِيَ عَلَى الضَّمِّ تَشْبِيهاً بِالْغَايَاتِ وَذَكَرَ بَعْضُ النُّحَاةِ أَنَّ لِقَطْعِهِ عَنِ الْإِضَافَةِ أَي قَبْلُ وَبَعْدُ. الرَّضِيُّ: لَا فِي لَا غَيْرُ لَيْسَتْ عَاطِفَةً، بَلْ لِنَفْيِ الْجِنْسِ أَوْ نَحْوِهِ أَي نَحْوَ لَا غَيْرُ مِثْلَ لَا مَا سِوَاهُ، أَي مَا سِوَى النَّحْوِ. النَّصُّ عَلَى الْمُثْبَتِ إِلَخْ فَتَقُولُ فِي قَصْرِهِ زَيْدٌ قَائِمٌ لَا قَاعِدٌ، وَفِي قَصْرِهَا قَامَ زَيْدٌ لَا عَمْرٌو فَقَدْ نَصَصْتَ عَلَى الْمُثْبَتِ وَالْمَنْفِيِّ لِكَرَاهَةِ الْإِطْنَابِ: لِضِيقِ الْمَقَامِ أَوْ لِقَصْدِ الْإِبْهَامِ أَوْ لِتَأَتِّي الْإِنْكَارِ. لَا غَيْرُ حُكِيَ فِي الْقَامُوسِ عَنِ السِّيرَافِيِّ أَنَّ حَذْفَ مَا تُضَافُ إِلَيْهِ غَيْرُ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ إِذَا كَانَتْ غَيْرُ بَعْدَ لَيْسَ، وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ بَعْدَ غَيْرِهَا مِنْ أَلْفَاظِ الْجُحُودِ لَمْ يَجُزِ الْحَذْفُ وَلَا يُتَجَاوَزُ بِذَلِكَ مَوْرِدُ السَّمَاعِ، وَحَكَمَ فِي الْمُغْنِي بِأَنَّ قَوْلَهُمْ لَا غَيْرُ لَحْنٌ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ، فَقَدْ حَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ لَا غَيْرُ وَتَبِعَهُ شَارِحُ كَلَامِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ كَلِمَةَ أَنَّهُ فِي لَيْسَ غَيْرُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عِنْدَ الْمُبَرِّدِ عَلَى لَيْسَ وَاسْمُهَا ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ: لَيْسَ هُوَ أَي مَعْلُومُهُ غَيْرُ النَّحْوِ، وَفِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عِنْدَ الزَّجَّاجِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ لَيْسَ وَخَبَرُهَا مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ لَيْسَ غَيْرُ النَّحْوِ مَعْلُومُهُ، وَأَمَّا غَيْرُ فِي لَا غَيْرُ فَمَحَلُّهَا بِحَسَبِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَلَا غَيْرُ عَطْفٌ عَلَى النَّحْوِ فِي الْأَوَّلِ وَفِي مَحَلِّ نَصْبٍ وَعَطْفٌ عَلَى زَيْدٍ فِي الثَّانِي فِي مَحَلِّ رَفْعٍ. لَا غَيْرُ زَيْدٍ إِلَخْ: أَي لَا عَمْرٌو وَلَا بَكْرٌ، قِيلَ عَلَيْهِ: إِنَّ غَيْرَ زَيْدٍ لَيْسَ نَصّاً عَلَى لَا عَمْرٍو وَلَا بَكْرٍ، فَيَكُونُ الْمَنْفِيُّ مَتْرُوكَ النَّصِّ لَا مَنْصُوصَهُ، وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا أَمْثِلَةٌ مِنْ مَتْرُوكِ التَّنْصِيصِ لَا مِنْ مَنْصُوصِهِ فَلَا وُرُودَ لِلْإِشْكَالِ. عَلَى الضَّمِّ هَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ، وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَيَبْنُونَهُ عَلَى الْفَتْحِ نَحْوَ لَا رَيْبَ فِيهِ. وَذَكَرَ بَعْضُ إِيرَادٍ عَلَى عَدِّ الْمُصَنِّفِ لَهَا مِنْ طُرُقِ الْعَطْفِ لَيْسَتْ عَاطِفَةً: لِأَنَّ الْعَاطِفَةَ مَعَهَا عَلَى الْمُثْبَتِ وَالْمَنْفِيِّ جَمِيعاً، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ. بَلْ لِنَفْيِ الْجِنْسِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَالْقَصْرُ حَاصِلٌ نَظَراً لِلْمَعْنَى؛ لِأَنَّ مَعْنَى زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا غَيْرُ: مَا زَيْدٌ إِلَّا شَاعِرٌ، فَيَرْجِعُ إِلَى النَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ، وَحِينَئِذٍ فَمَا فِي كَلَامِ الْبَعْضِ أَنَّ نَحْوَ لَا غَيْرُ طَرِيقٌ آخَرُ لِلْقَصْرِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَهْمٌ، ثُمَّ أَنَّ غَيْرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ لَا وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَي لَا غَيْرَهُ عَالِمٌ فِي قَصْرِ الصِّفَةِ، أَوْ لَا غَيْرَهُ مَعْلُومٌ لَهُ فِي قَصْرِ الْمَوْصُوفِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ، الْقَصْرُ.
The first art is restriction (al-qasr).
تُفِيدُ الْقَصْرَ، وَالْأَصْلُ أَيِ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَوَّلِ أَي طَرِيقِ الْكَثِيرِ الْغَالِبِ الْعَطْفُ النَّصُّ عَلَى الْمُثْبَتِ وَالْمَنْفِيِّ كَمَا مَرَّ فَلَا يُتْرَكُ النَّصُّ عَلَيْهِمَا إِلَّا كَرَاهَةَ الْإِطْنَابِ كَمَا مِنَ الْأَمْثِلَةِ أَيِ التَّصْرِيحُ عَلَيْهِمَا.
It conveys restriction, and the principle—that is, the second aspect of the points of difference—is that the principle in the first [method], meaning the most common and prevalent way, is the conjunction that explicitly states both the affirmed and the negated, as has passed; thus, explicit statement of both is not abandoned except out of dislike for prolixity, as in the examples, meaning explicit mention of both.
إِذَا قِيلَ: زَيْدٌ يَعْلَمُ النَّحْوَ وَالتَّصْرِيفَ وَالْعَرُوضَ، أَوْ زَيْدٌ يَعْلَمُ النَّحْوَ وَعَمْرٌو وَبَكْرٌ فَتَقُولُ فِيهِمَا أَي فِي هَذَيْنِ الْمَقَامَيْنِ: زَيْدٌ يَعْلَمُ النَّحْوَ لَا غَيْرُ، أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَمَعْنَاهُ لَا غَيْرُ النَّحْوِ أَي لَا التَّصْرِيفَ وَلَا الْعَرُوضَ، وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَمَعْنَاهُ وَلَا غَيْرُ زَيْدٍ أَي لَا عَمْرٌو وَلَا بَكْرٌ، فَيَكُونُ مِنْ قَصْرِ الْمَوْصُوفِ، فَيَكُونُ مِنْ قَصْرِ الصِّفَةِ.
If it is said: 'Zayd knows grammar, morphology, and prosody,' or 'Zayd knows grammar, and [so do] Amr and Bakr,' you say in both of them—that is, in these two contexts—'Zayd knows grammar, nothing else.' As for the first, its meaning is 'nothing other than grammar,' meaning neither morphology nor prosody; and as for the second, its meaning is 'and no one other than Zayd,' meaning neither Amr nor Bakr; thus, it is [an example] of restricting the qualified, and it is [an example] of restricting the attribute.

…8 more translated lines, 18 more verbs and 74 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 77 nouns)