Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 371

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 371 — original page scan

Arabic text · النص

الْقَصْرُ لِأَنَّ التَّمِيمِيَّةَ وَالْقَيْسِيَّةَ إِنْ تَنَافَيَا لَمْ يَصْلُحْ هَذَا مِثَالًا لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِقَصْرِ الْقَلْبِ، وَفِي قَصْرِهَا: "أَنَا كَفَيْتُ مُهِمَّكَ" إِفْرَادًا أَوْ قَلْبًا أَوْ تَعْيِينًا بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ، وَهَذِهِ الطُّرُقُ الْأَرْبَعَةُ بَعْدَ اشْتِرَاكِهَا فِي إِفَادَةِ الْقَصْرِ تَخْتَلِفُ مِنْ وُجُوهٍ، فَدَلَالَةُ الرَّابِعِ أَيِ التَّقْدِيمِ بِالْفَحْوَى أَيْ بِمَفْهُومِ الْكَلَامِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا تَأَمَّلَ صَاحِبُ الذَّوْقِ السَّلِيمِ فِيهِ فَهِمَ الْقَصْرَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ اصْطِلَاحَ الْبُلَغَاءِ فِي ذَلِكَ، وَدَلَالَةُ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ بِالْوَضْعِ؛ لِأَنَّ الْوَاضِعَ وَضَعَهَا لِمَعَانٍ. إِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ يَنْفِيكَ عَنْ تَمِيمٍ وَيُلْحِقُكَ بِقَيْسٍ، وَقَصْرُ إِفْرَادٍ إِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ مُعْتَقِدًا أَنَّكَ تَمِيمِيٌّ وَقَيْسِيٌّ مِنْ وَجْهَيْنِ. يَعْنِي إِنْ تَنَافَيَا: أَيْ إِذَا جَعَلْنَا الْمُعْتَبَرَ فِي النَّسَبِ طَرَفَ الْأَبِ فَقَطْ. وَإِلَّا: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَنَافَيَا جَعَلْنَا الْمُعْتَبَرَ فِي النَّسَبِ طَرَفَ الْأُمِّ أَيْضًا. أَنَا كَفَيْتُ مُهِمَّكَ: أَيْ فَتَقْدِيمُ "أَنَا" عَنِ الْفَاعِلِيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ أَوْجَبَ حَصْرَ كِفَايَةِ الْمُهِمِّ فِي الْمُتَكَلِّمِ بِحَيْثُ لَا تَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنِ اعْتَقَدَ الْمُخَاطَبُ كِفَايَةَ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ غَيْرِهِ كَانَ إِفْرَادًا، وَإِنِ اعْتَقَدَ كِفَايَةَ الْغَيْرِ فَقَطْ دُونَ الْمُتَكَلِّمِ كَانَ قَلْبًا، وَلِهَذَا لَمْ يَأْتِ إِلَّا بِمِثَالٍ وَاحِدٍ لِقَصْرِ الصِّفَةِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمِثَالَ الْوَاحِدَ يَكْفِي فِي قَصْرِهَا، وَأَمَّا قَصْرُ التَّعْيِينِ فَيَصِحُّ فِي مِثَالِ قَصْرِهِ، وَقَصْرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا، فَإِنْ قُلْتَ الْكَلَامُ فِي تَقْدِيمِ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ وَ"أَنَا" مُبْتَدَأٌ حَقُّهُ التَّقْدِيمُ، قُلْتُ: يُلَاحَظُ أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ تَوْكِيدٌ فَقُدِّمَ وَجُعِلَ مُبْتَدَأً كَمَا سَبَقَ عَنِ السَّكَّاكِيِّ فَكَانَ أَصْلُهُ كَفَيْتُكَ أَنَا، فَقُدِّمَ "أَنَا" وَجُعِلَ مُبْتَدَأً. بِمَعْنَى أَنَّهُ بَيَانٌ لِطَرِيقِ فَهْمِ الْقَصْرِ مِنَ التَّقْدِيمِ. الذَّوْقُ السَّلِيمُ إِلَخْ أَيْ الْقُوَّةُ الْمُدْرِكَةُ لِخَوَاصِّ التَّرْكِيبِ وَلَطَائِفِ الِاعْتِبَارَاتِ، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ هَذِهِ الْقُوَّةُ فَرُبَّمَا أَنْكَرَهُ مَعَ كَمَالِ قُوَّةِ الْإِدْرَاكِيَّةِ فِي الْمَعْقُولَاتِ وَالْمَنْقُولَاتِ، وَهَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ. الثَّلَاثَةُ: أَيِ الْعَطْفُ وَالنَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَإِنَّمَا. الْبَاقِيَةُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الرَّابِعِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ، فَفِيهِ عَطْفُ مَعْمُولَيْ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. بِالْوَضْعِ أَيْ بِسَبَبِ الْوَضْعِ بِمَعْنَى أَنَّ الْوَاضِعَ وَضَعَهَا لِمَعَانٍ يَجْزِمُ الْعَقْلُ عِنْدَ مُلَاحَظَةِ تِلْكَ الْمَعَانِي بِالْقَصْرِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَوْضُوعَةً لِلْقَصْرِ كَمَا أَشَارَ الشَّارِحُ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ الْوَاضِعَ إِلَخْ، فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ دَلَالَتُهَا عَلَى الْقَصْرِ بِالْوَضْعِ لَمْ يَكُنِ الْبَحْثُ عَنْهَا مِنْ وَظِيفَةِ هَذَا الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَبْحَثُ عَنِ الْخُصُوصِيَّاتِ وَالْمَزَايَا الزَّائِدَةِ عَلَى الْمَعَانِي الْوَضْعِيَّةِ، أَوْ يُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ وَإِنْ دَلَّتْ عَلَى الْقَصْرِ بِالْوَضْعِ لَهُ إِلَّا أَنَّ أَحْوَالَهُ مِنْ كَوْنِهِ إِفْرَادًا أَوْ قَلْبًا أَوْ تَعْيِينًا إِنَّمَا تُسْتَفَادُ مِنْهَا بِمَعُونَةِ الْمَقَامِ، وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْ هَذَا الْفَنِّ دُونَ مَا اسْتُفِيدَ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ. وَضَعَهَا لِمَعَانٍ: أَيْ إِثْبَاتُ الْمَذْكُورِ وَنَفْيُ مَا سِوَاهُ فِي كُلٍّ مِنَ الثَّلَاثَةِ، وَهَذَا يُفِيدُ الْقَصْرَ؛ فَإِنَّ حَرْفَ النَّفْيِ وُضِعَ لِلنَّفْيِ، وَحَرْفَ الِاسْتِثْنَاءِ لِلْإِخْرَاجِ عَنْ حُكْمِ النَّفْيِ، وَيَلْزَمُ مِنِ اجْتِمَاعِهِمَا الْقَصْرُ، وَهَكَذَا غَيْرُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْقَصْرُ لِأَنَّ التَّمِيمِيَّةَ وَالْقَيْسِيَّةَ إِنْ تَنَافَيَا لَمْ يَصْلُحْ هَذَا مِثَالًا لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِقَصْرِ الْقَلْبِ، وَفِي قَصْرِهَا: "أَنَا كَفَيْتُ مُهِمَّكَ" إِفْرَادًا أَوْ قَلْبًا أَوْ تَعْيِينًا بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ، وَهَذِهِ الطُّرُقُ الْأَرْبَعَةُ بَعْدَ اشْتِرَاكِهَا فِي إِفَادَةِ الْقَصْرِ تَخْتَلِفُ مِنْ وُجُوهٍ، فَدَلَالَةُ الرَّابِعِ أَيِ التَّقْدِيمِ بِالْفَحْوَى أَيْ بِمَفْهُومِ الْكَلَامِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا تَأَمَّلَ صَاحِبُ الذَّوْقِ السَّلِيمِ فِيهِ فَهِمَ الْقَصْرَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ اصْطِلَاحَ الْبُلَغَاءِ فِي ذَلِكَ، وَدَلَالَةُ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ بِالْوَضْعِ؛ لِأَنَّ الْوَاضِعَ وَضَعَهَا لِمَعَانٍ.
The restriction [is such that] if the Tamimi and Qaisi [affiliations] are mutually exclusive, this does not serve as an example of restriction of isolation (qasr al-ifrad), and otherwise, it would not be valid for restriction of reversal (qasr al-qalb); and regarding the restriction of it [the attribute]: 'I have sufficed your important matter' [can be] isolation, reversal, or specification, depending on the belief of the addressee. These four methods, after sharing in conveying restriction, differ in several respects: the indication of the fourth—that is, fronting—is by implication, meaning by the concept of the speech, in the sense that if a person of sound taste contemplates it, they understand the restriction even if they do not know the terminology of the eloquent in that regard, whereas the indication of the remaining three is by linguistic convention, because the originator established them for meanings.
إِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ يَنْفِيكَ عَنْ تَمِيمٍ وَيُلْحِقُكَ بِقَيْسٍ، وَقَصْرُ إِفْرَادٍ إِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ مُعْتَقِدًا أَنَّكَ تَمِيمِيٌّ وَقَيْسِيٌّ مِنْ وَجْهَيْنِ.
[It is a restriction of reversal] if the addressee denies you are from Tamim and attributes you to Qais, and it is a restriction of isolation if the addressee believes that you are both Tamimi and Qaisi from two aspects.
يَعْنِي إِنْ تَنَافَيَا: أَيْ إِذَا جَعَلْنَا الْمُعْتَبَرَ فِي النَّسَبِ طَرَفَ الْأَبِ فَقَطْ.
Meaning 'if they are mutually exclusive': that is, if we make the consideration in lineage the paternal side only.

…8 more translated lines, 27 more verbs and 79 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 82 nouns)