Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 360

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 360 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ. الْقَصْرُ. إِثْبَاتُ الصِّفَةِ مُشْعِرًا بِانْتِفَاءِ غَيْرِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ بَيِّنٌ فِي الشَّرْحِ، وَقَصْرُ التَّعْيِينِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفَانِ مُتَنَافِيَيْنِ فِيهِ أَوْ لَا، فَكُلُّ مِثَالٍ يَصْلُحُ لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ أَوِ الْقَلْبِ يَصْلُحُ لِقَصْرِ التَّعْيِينِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَلِلْقَصْرِ طُرُقٌ وَالْمَذْكُورُ هَهُنَا أَرْبَعَةٌ وَغَيْرُهَا قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ، فَالْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ هَهُنَا: حَقِيقِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ أَسْبَابٌ تُفِيدُهُ فِي بَابِ الْقَصْرِ. [الْقَصْرُ بِالْعَطْفِ] مِنْهَا الْعَطْفُ كَقَوْلِكَ فِي قَصْرٍ بِـ"لَا وَبَلْ وَلَكِنْ". وَفِيهِ نَظَرٌ فَالْحَقُّ مَعَ السَّكَّاكِيِّ فِي إِهْمَالِ هَذَا الشَّرْطِ حَاصِلُهُ: أَنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنَّ إِثْبَاتَ الْمُتَكَلِّمِ الصِّفَةَ هُوَ الْمُشْعِرُ بِنَفْيِ غَيْرِهَا، فَأَدَاةُ الْقَصْرِ مُشْعِرَةٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِلتَّنَافِي وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ إِثْبَاتَ الْمُخَاطَبِ الصِّفَةَ هُوَ الْمُشْعِرُ، فَلَا يَتَوَقَّفُ أَيْضًا عَلَى التَّنَافِي، بَلْ يَفْهَمُهُ مِنْهُ الْمُتَكَلِّمُ بِقَرِينَةٍ أَوْ بِعِبَارَةٍ كَأَنْ يَقُولَ مَا زَيْدٌ إِلَّا كَاتِبٌ فَيَقُولُ الْمُتَكَلِّمُ رَدًّا عَلَيْهِ مَا زَيْدٌ إِلَّا شَاعِرٌ [التَّجْرِيدُ ٢٠٧] وَالْحَاصِلُ أَنَّ شَرْطَ قَصْرِ الْقَلْبِ اعْتِقَادُ الْمُخَاطَبِ عَكْسَ مَا يَذْكُرُهُ الْمُتَكَلِّمُ، سَوَاءٌ تَحَقَّقَ التَّنَافِي بَيْنَهُمَا أَمْ لَا، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنِ اشْتِرَاطِ تَنَافِي الْوَصْفَيْنِ لَا يَتِمُّ. [الدَّسُوقِيُّ: ١٨٥/٢] وَقَصْرُ التَّعْيِينِ أَعَمُّ أَيْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا بِأَنْ يَتَحَقَّقَ بِدُونِ هَذَا الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ؛ لِأَنَّ الْوَصْفَيْنِ فِيهِ إِمَّا مُتَبَايِنَانِ أَوْ لَا، وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ مُتَبَايِنَيْنِ تَحَقَّقَ الْقَلْبُ مَعَ التَّعْيِينِ دُونَ الْإِفْرَادِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَبَايِنَيْنِ تَحَقَّقَ الْإِفْرَادُ مَعَ التَّعْيِينِ دُونَ الْقَلْبِ، وَالْعُمُومُ بِاعْتِبَارِ الْمَحَلِّ، وَلَيْسَ الْعُمُومُ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ حَقِيقَةِ قَصْرِ التَّعْيِينِ؛ لِأَنَّهَا مُبَايِنَةٌ لِكُلٍّ مِنْ حَقِيقَةِ الْقَصْرَيْنِ وَقَسِيمٌ لَهُمَا إِذْ لَا يَصْدُقُ قَصْرُ الْإِفْرَادِ إِلَّا عِنْدَ اعْتِقَادِ الْمُشَارَكَةِ، وَلَا يَصْدُقُ قَصْرُ الْقَلْبِ إِلَّا عِنْدَ اعْتِقَادِ الْعَكْسِ، وَلَا يَصْدُقُ قَصْرُ التَّعْيِينِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الِاعْتِقَادَيْنِ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْرُ التَّعْيِينِ أَعَمَّ مَحَلًّا مِنْ كُلِّ قَصْرَيِ الْإِفْرَادِ وَالْقَلْبِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَلَى مَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مَحَلُّهُ مَا لَا تَنَافِيَ فِيهِ، وَالثَّانِي مَحَلُّهُ مَا فِيهِ التَّنَافِي، وَقَصْرُ التَّعْيِينِ مَحَلُّهُ مَا فِيهِ التَّنَافِي وَغَيْرُهُ فَيَكُونُ أَعَمَّ. [الدَّسُوقِيُّ: ١٨٦/٢] فَكُلُّ مِثَالٍ: إِلَخْ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعُمُومَ بِحَسَبِ التَّحَقُّقِ بِاعْتِبَارِ الصَّلَاحِيَّةِ لَا بِحَسَبِ الصِّدْقِ أَوِ التَّحَقُّقِ بِالْفِعْلِ. (الدَّسُوقِيُّ) مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ لِأَنَّهُ رُبَّمَا صَلَحَ لِلتَّعْيِينِ مَا لَا يَصْلُحُ لِلْإِفْرَادِ وَهُوَ الْقَلْبُ، وَرُبَّمَا صَلَحَ لَهُ مَا لَا يَصْلُحُ لِلْقَلْبِ وَهُوَ الْإِفْرَادُ. (الدَّسُوقِيُّ) أَرْبَعَةٌ الْعَطْفُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَ"إِنَّمَا" وَالتَّقْدِيمُ. وَغَيْرُهَا كَضَمِيرِ الْفَصْلِ وَتَعْرِيفِ الْمُسْنَدِ أَوْ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِلَامِ الْجِنْسِ. (الدَّسُوقِيُّ) مِنْهَا الْعَطْفُ: إِنَّمَا قَدَّمَ الْعَطْفَ عَلَى بَقِيَّةِ الطُّرُقِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَاهَا لِلتَّصْرِيحِ فِيهِ بِالطَّرَفَيْنِ: الْمُثْبَتِ، وَالْمَنْفِيِّ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّ النَّفْيَ هُنَاكَ ضِمْنِيٌّ، ثُمَّ النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَاءُ أَصْرَحُ مِنْ "إِنَّمَا"، وَأَخَّرَ التَّقْدِيمَ عَنِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى الْقَصْرِ ذَوْقِيَّةٌ لَا وَضْعِيَّةٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَطْفَ يَكُونُ لِلْقَصْرِ الْحَقِيقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الْمَعْطُوفُ خَاصًّا نَحْوَ: زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا عَمْرٌو، فَالْقَصْرُ إِضَافِيٌّ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا نَحْوَ: زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا غَيْرُ زَيْدٍ فَالْقَصْرُ حَقِيقِيٌّ. (الدَّسُوقِيُّ)

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ.
The first art.
الْقَصْرُ.
Restriction (al-qasr).
إِثْبَاتُ الصِّفَةِ مُشْعِرًا بِانْتِفَاءِ غَيْرِهَا، وَفِيهِ نَظَرٌ بَيِّنٌ فِي الشَّرْحِ، وَقَصْرُ التَّعْيِينِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْوَصْفَانِ مُتَنَافِيَيْنِ فِيهِ أَوْ لَا، فَكُلُّ مِثَالٍ يَصْلُحُ لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ أَوِ الْقَلْبِ يَصْلُحُ لِقَصْرِ التَّعْيِينِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَلِلْقَصْرِ طُرُقٌ وَالْمَذْكُورُ هَهُنَا أَرْبَعَةٌ وَغَيْرُهَا قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ، فَالْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ هَهُنَا: حَقِيقِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ أَسْبَابٌ تُفِيدُهُ فِي بَابِ الْقَصْرِ.
It is the affirmation of an attribute while implying the negation of others, though there is a clear point of contention regarding this in the commentary. Restriction of specification (qasr al-ta'yin) is more general, regardless of whether the two attributes are mutually exclusive or not. Thus, every example that is suitable for restriction of isolation (qasr al-ifrad) or restriction of reversal (qasr al-qalb) is suitable for restriction of specification, but not the reverse. Restriction has methods, and those mentioned here are four, while others have already been mentioned. The four mentioned here—whether it is real or otherwise—are causes that provide it in the chapter on restriction.

…9 more translated lines, 14 more verbs and 77 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 80 nouns)