Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 359

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 359 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ. الْقَصْرُ. عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لَا يُقَالُ: هَذَا شَرْطُ الْحُسْنِ أَوِ الْمُرَادُ التَّنَافِي فِي اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ؛ مِنْ شَرْطِ التَّنَافِي تَحَقُّقُ التَّنَافِي فِي الْوَصْفَيْنِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّا نَقُولُ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِلَّفْظِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ حُسْنِ قَوْلِنَا مَا زَيْدٌ هُوَ كَوْنُهُ شَرْطًا لِلْحُسْنِ لَفْظُ الْمَتْنِ إِلَّا شَاعِرٌ لِمَنِ اعْتَقَدَهُ كَاتِبًا غَيْرَ شَاعِرٍ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ التَّنَافِيَ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ مَعْلُومٌ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي نَفْسِ تَفْسِيرِهِ أَنَّ قَصْرَ الْقَلْبِ هُوَ الَّذِي يَعْتَقِدُ فِيهِ الْمُخَاطَبُ الْعَكْسَ، أَيْ تَعْرِيفُهُ فَيَكُونُ هَذَا الِاشْتِرَاطُ ضَائِعًا، وَأَيْضًا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: إِنَّ السَّكَّاكِيَّ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي فِي الْإِيضَاحِ قَصْرَ الْقَلْبِ تَنَافِيَ الْوَصْفَيْنِ وَعَلَّلَ الْمُصَنِّفُ اشْتِرَاطَ تَنَافِي الْوَصْفَيْنِ بِقَوْلِهِ: لِيَكُونَ فِي الْإِيضَاحِ شَرْطُ الْحُسْنِ: أَيْ لِحُسْنِ قَصْرِ الْقَلْبِ لَا لِصِحَّتِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَخْرُجُ: "مَا زَيْدٌ إِلَّا شَاعِرٌ" لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ كَاتِبٌ عَنْ أَقْسَامِ الْقَصْرِ، بَلْ يَكُونُ مِنْ قَصْرِ الْقَلْبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَسَنٍ. اعْتِقَادُ الْمُخَاطَبِ: مِنْ حَيْثُ اعْتِقَادُهُ ثُبُوتَ أَحَدِهِمَا وَانْتِفَاءَ الْآخَرِ لَا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ بِأَنْ لَا يُمْكِنَ اجْتِمَاعُهُمَا. لَا دَلَالَةَ إِلَخْ حَاصِلُ هَذَا الرَّدِّ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ لِعَدَمِ إِشْعَارِ لَفْظِ الْكِتَابِ بِهِ؛ إِذِ الْأَصْلُ فِي الشُّرُوطِ أَنْ تَكُونَ لِلصِّحَّةِ لَا لِلْحُسْنِ، بَلْ كَلَامُهُ فِي "الْإِيضَاحِ" الَّذِي هُوَ كَالشَّرْحِ لِهَذَا الْكِتَابِ يُنَافِي كَوْنَهُ شَرْطًا لِلْحُسْنِ، وَلَوْ سَلَّمْنَا كَوْنَهُ شَرْطًا لِلْحُسْنِ فَلَا نُسَلِّمُ عَدَمَ حُسْنِ إِلَخْ. وَأَمَّا الثَّانِي: أَيْ كَوْنُ الْمُصَنِّفِ أَرَادَ تَنَافِيَ الْوَصْفَيْنِ فِي اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ لَا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ. مِمَّا ذَكَرَهُ إِلَخْ: أَيْ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي التَّفْرِيعِ عَلَى تَفْسِيرِهِ أَيْ تَعْرِيفِهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ بِأَنَّهُ تَخْصِيصُ أَمْرٍ بِصِفَةٍ مَكَانَ صِفَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلَهُ: وَالْمُخَاطَبُ بِالثَّانِي مَنْ يَعْتَقِدُ الْعَكْسَ. لَمْ يَصِحَّ إِلَخْ حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ التَّنَافِيَ بِحَسَبِ الِاعْتِقَادِ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي "الْإِيضَاحِ" مُعْتَرِضًا عَلَى السَّكَّاكِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي قَصْرِ الْقَلْبِ تَنَافِيَ الْوَصْفَيْنِ كَمَا شَرَطْنَاهُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّنَافِيَ فِي اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ السَّكَّاكِيِّ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ تَنَافِيَ الْوَصْفَيْنِ فِي الْوَاقِعِ لَا بِحَسَبِ الِاعْتِقَادِ؛ إِذْ يَبْعُدُ أَنْ يَعْتَرِضَ الْمُصَنِّفُ عَلَى السَّكَّاكِيِّ بِمَا هُوَ مُعْتَرَفٌ بِهِ. وَعَلَّلَ الْمُصَنِّفُ: أَيْ فِي "الْإِيضَاحِ" وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إِلَى بُطْلَانِ دَلِيلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ إِبْطَالِ مُدَّعَاهُ فِي اشْتِرَاطِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ. لِيَكُونَ إِلَخْ: أَيْ إِنَّمَا اشْتَرَطَ فِي قَصْرِ الْقَلْبِ تَنَافِيَ الْوَصْفَيْنِ؛ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ إِثْبَاتُ الصِّفَةِ رَادًّا بِانْتِفَاءِ الْأُخْرَى، فَإِذَا قِيلَ: "مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ" كَانَ إِثْبَاتُ الْقِيَامِ مُشْعِرًا بِانْتِفَاءِ الْقُعُودِ وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ الْإِشْعَارُ إِلَّا إِذَا كَانَ الْوَصْفَانِ مُتَنَافِيَيْنِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. مُشْعِرًا.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ.
The first art: Restriction.
عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لَا يُقَالُ: هَذَا شَرْطُ الْحُسْنِ أَوِ الْمُرَادُ التَّنَافِي فِي اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ؛ مِنْ شَرْطِ التَّنَافِي تَحَقُّقُ التَّنَافِي فِي الْوَصْفَيْنِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِأَنَّا نَقُولُ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ لِلَّفْظِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ حُسْنِ قَوْلِنَا مَا زَيْدٌ هُوَ كَوْنُهُ شَرْطًا لِلْحُسْنِ لَفْظُ الْمَتْنِ إِلَّا شَاعِرٌ لِمَنِ اعْتَقَدَهُ كَاتِبًا غَيْرَ شَاعِرٍ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ التَّنَافِيَ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ مَعْلُومٌ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي نَفْسِ تَفْسِيرِهِ أَنَّ قَصْرَ الْقَلْبِ هُوَ الَّذِي يَعْتَقِدُ فِيهِ الْمُخَاطَبُ الْعَكْسَ، أَيْ تَعْرِيفُهُ فَيَكُونُ هَذَا الِاشْتِرَاطُ ضَائِعًا، وَأَيْضًا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: إِنَّ السَّكَّاكِيَّ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي فِي الْإِيضَاحِ قَصْرَ الْقَلْبِ تَنَافِيَ الْوَصْفَيْنِ وَعَلَّلَ الْمُصَنِّفُ اشْتِرَاطَ تَنَافِي الْوَصْفَيْنِ بِقَوْلِهِ: لِيَكُونَ فِي الْإِيضَاحِ شَرْطُ الْحُسْنِ: أَيْ لِحُسْنِ قَصْرِ الْقَلْبِ لَا لِصِحَّتِهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَخْرُجُ: "مَا زَيْدٌ إِلَّا شَاعِرٌ" لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ كَاتِبٌ عَنْ أَقْسَامِ الْقَصْرِ، بَلْ يَكُونُ مِنْ قَصْرِ الْقَلْبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَسَنٍ.
Based on what the author mentioned, it cannot be said: 'This is a condition for elegance,' or 'The intended meaning is incompatibility in the belief of the addressee; from the condition of incompatibility is the realization of incompatibility in the two attributes, not in reality itself.' For we say: As for the first, it is because the wording provides no indication of it, while we do not concede the lack of elegance in our saying 'Zayd is nothing but a poet' to one who believes him to be a writer and not a poet, as the text's wording is a condition for elegance. As for the second, it is because incompatibility according to the addressee's belief is known from what he mentioned in his very interpretation—that is, his definition—that 'reversal restriction' is that in which the addressee believes the opposite; thus, this stipulation would be futile. Furthermore, the author's statement would not be correct: that al-Sakkaki did not stipulate in 'al-Idah'—on the second possibility—for 'reversal restriction' the incompatibility of the two attributes. The author justified the stipulation of the incompatibility of the two attributes by saying: 'So that it may be in al-Idah a condition for elegance,' meaning for the elegance of 'reversal restriction,' not for its validity. In that case, 'Zayd is nothing but a poet' for one who believes he is a writer would not be excluded from the categories of restriction; rather, it would be a 'reversal restriction,' even if it were not elegant.
اعْتِقَادُ الْمُخَاطَبِ: مِنْ حَيْثُ اعْتِقَادُهُ ثُبُوتَ أَحَدِهِمَا وَانْتِفَاءَ الْآخَرِ لَا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ بِأَنْ لَا يُمْكِنَ اجْتِمَاعُهُمَا.
The addressee's belief: from the perspective of his belief in the affirmation of one and the negation of the other, not according to reality itself, such that it is impossible for them to coexist.

…7 more translated lines, 15 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 49 nouns)