Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 348

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 348 — original page scan

Arabic text · النص

الْقَصْرُ. وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ بَلْ إِضَافِيٌّ، كَقَوْلِكَ: "مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ" بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُ الْقِيَامَ إِلَى الْقُعُودِ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى أَصْلًا، وَانْقِسَامُهُ إِلَى الْحَقِيقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَافِي كَوْنَ التَّخْصِيصِ مُطْلَقًا مِنْ قَبِيلِ الْإِضَافَاتِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ مِنَ الْحَقِيقِيِّ وَغَيْرِهِ نَوْعَانِ: قَصْرُ الْمَوْصُوفِ عَلَى الصِّفَةِ وَهُوَ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْمَوْصُوفُ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصِّفَةُ لِمَوْصُوفٍ آخَرَ، وَقَصْرُ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ وَهُوَ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ تِلْكَ الصِّفَةُ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْصُوفِ إِلَى مَوْصُوفٍ آخَرَ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الْمَوْصُوفِ صِفَاتٌ أُخَرُ. وَإِنْ أَمْكَنَ إِلَخْ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ فَالْحَقِيقِيُّ وَالْإِضَافِيُّ بِحَسَبِ اعْتِبَارِ الْمُعْتَبِرِ، إِنِ اعْتَبَرَ التَّخْصِيصَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْبَاقِيَةِ فَهُوَ حَقِيقِيٌّ سَوَاءٌ وُجِدَ الْجَمِيعُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْهُ، أَوْ إِلَى بَعْضِهَا فَهُوَ إِضَافِيٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا إِلَّا ذَلِكَ الْبَعْضُ. فِي الْجُمْلَةِ أَيْ فِي بَعْضِ الْأَمْثِلَةِ الْقَصْرُ لَا فِي كُلِّهَا؛ إِذْ قَدْ يَتَجَاوَزُ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ كَمَا إِذَا اعْتُبِرَ الْقَصْرُ الَّذِي فِي "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" بِالنِّسْبَةِ إِلَى آلِهَةِ بَعْضِ الْبُلْدَانِ فَهُوَ إِضَافِيٌّ مَعَ عَدَمِ التَّجَاوُزِ لِشَيْءٍ آخَرَ أَصْلًا. بَلْ إِضَافِيٌّ دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ غَيْرَ حَقِيقِيٍّ أَنَّهُ مَجَازِيٌّ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ. وَانْقِسَامُهُ إِلَخْ: هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إِنَّ الْقَصْرَ هُوَ التَّخْصِيصُ وَهُوَ مِنَ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ، فَيَمْتَنِعُ اتِّصَافُهُ بِالْحَقِيقِيِّ، وَتَقْسِيمُهُ إِلَى الْحَقِيقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ مِنْ تَقْسِيمِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ وَإِلَى غَيْرِهِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَقِيقِيِّ مَا يَكُونُ تَعَقُّلُهُ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا بِالْقِيَاسِ إِلَى الْغَيْرِ، بَلِ الْمُرَادُ بِهِ مَا كَانَ بِالْإِضَافَةِ إِلَى جَمِيعِ مَا يُغَايِرُ، فَهُوَ حِينَئِذٍ نَوْعٌ مِنَ الْإِضَافِيِّ، كَمَا أَنَّ الْإِضَافِيَّ هُنَا نَوْعٌ مِنْهُ أَيْضًا لِتَوَقُّفِ كُلٍّ مِنَ الْحَقِيقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ عَلَى تَعَقُّلِ الْمَقْصُورِ وَالْمَقْصُورِ عَلَيْهِ، لَكِنْ فِي الْحَقِيقِيِّ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْجَمِيعِ وَفِي الْإِضَافِيِّ إِلَى الْبَعْضِ، وَخُصَّ أَحَدُهُمَا بِاسْمِ الْإِضَافَةِ؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ فِيهِ مُتَعَيِّنٌ، وَالْآخَرُ بِاسْمِ الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِحَقِيقَةِ التَّخْصِيصِ الَّتِي هِيَ ضِدُّ الْمُشَارَكَةِ. الْإِضَافَاتُ: أَيِ النِّسَبُ الَّتِي يَتَوَقَّفُ تَعَقُّلُهَا عَلَى تَعَقُّلِ غَيْرِهَا. أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْمَوْصُوفُ كَقَوْلِكَ: "مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ" فَقَدْ قَصَرْتَ زَيْدًا عَلَى الْقِيَامِ وَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ لِلْقُعُودِ، وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصِّفَةُ وَهِيَ الْقِيَامُ لِمَوْصُوفٍ آخَرَ. إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى إِنْ أَرَادَ إِلَى صِفَةٍ مِنْ غَيْرِ التَّعْيِينِ كَانَ الْقَصْرُ حَقِيقِيًّا، وَإِنْ أَرَادَ إِلَى صِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَانَ إِضَافِيًّا، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ. لَا يَتَجَاوَزُ تِلْكَ الصِّفَةُ كَقَوْلِكَ: "مَا قَائِمٌ إِلَّا زَيْدٌ" فَقَدْ قَصَرْتَ الْقِيَامَ عَلَى زَيْدٍ بِحَيْثُ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُتَّصِفًا بِصِفَاتٍ أُخَرَ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْقَصْرُ.
Restriction.
وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ بَلْ إِضَافِيٌّ، كَقَوْلِكَ: "مَا زَيْدٌ إِلَّا قَائِمٌ" بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُ الْقِيَامَ إِلَى الْقُعُودِ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَزُهُ إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى أَصْلًا، وَانْقِسَامُهُ إِلَى الْحَقِيقِيِّ وَالْإِضَافِيِّ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَافِي كَوْنَ التَّخْصِيصِ مُطْلَقًا مِنْ قَبِيلِ الْإِضَافَاتِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ مِنَ الْحَقِيقِيِّ وَغَيْرِهِ نَوْعَانِ: قَصْرُ الْمَوْصُوفِ عَلَى الصِّفَةِ وَهُوَ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْمَوْصُوفُ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ إِلَى صِفَةٍ أُخْرَى، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصِّفَةُ لِمَوْصُوفٍ آخَرَ، وَقَصْرُ الصِّفَةِ عَلَى الْمَوْصُوفِ وَهُوَ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ تِلْكَ الصِّفَةُ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْصُوفِ إِلَى مَوْصُوفٍ آخَرَ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الْمَوْصُوفِ صِفَاتٌ أُخَرُ.
And if it is possible for it to extend beyond that to something else in general, it is not real, but rather relative, as in your saying: 'Zayd is nothing but standing,' meaning that he does not extend beyond standing to sitting, not meaning that he does not extend beyond it to any other attribute at all; and its division into real and relative in this sense does not contradict the fact that specification, in absolute terms, is of the category of relations, and each of them—that is, the real and the other—has two types: the restriction of the described to the attribute, which is that the described does not extend from that attribute to another attribute, though it is permissible for that attribute to belong to another described; and the restriction of the attribute to the described, which is that that attribute does not extend from that described to another described, though it is permissible for that described to have other attributes.
وَإِنْ أَمْكَنَ إِلَخْ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ فَالْحَقِيقِيُّ وَالْإِضَافِيُّ بِحَسَبِ اعْتِبَارِ الْمُعْتَبِرِ، إِنِ اعْتَبَرَ التَّخْصِيصَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْبَاقِيَةِ فَهُوَ حَقِيقِيٌّ سَوَاءٌ وُجِدَ الْجَمِيعُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْهُ، أَوْ إِلَى بَعْضِهَا فَهُوَ إِضَافِيٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا إِلَّا ذَلِكَ الْبَعْضُ.
And 'And if it is possible, etc.' contains an indication that it may be possible, so the real and the relative are according to the consideration of the one considering; if he considers the specification in relation to all the remaining attributes, it is real, whether all are found or none of them are found, or in relation to some of them, it is relative, even if only that part exists.

…7 more translated lines, 15 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 49 nouns)