Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 339

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 339 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ. وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ (فُصِّلَتْ: ١٧) فَلَا يُفِيدُ إِلَّا التَّخْصِيصَ لِامْتِنَاعِ أَنْ يُقَدَّرَ الْفِعْلُ مُقَدَّمًا نَحْوَ: أَمَّا فَهَدَيْنَا ثَمُودَ؛ لِالْتِزَامِهِمْ وُجُودَ فَاصِلٍ بَيْنَ أَمَّا وَالْفَاءِ، بَلِ التَّقْدِيرُ: أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ بِتَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ، وَفِي كَوْنِ هَذَا التَّقْدِيمِ لِلتَّخْصِيصِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْجَهْلِ بِثُبُوتِ أَصْلِ الْفِعْلِ، كَمَا إِذَا جَاءَكَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو، ثُمَّ سَأَلَكَ سَائِلٌ: مَا فَعَلْتَ بِهِمَا؟ فَتَقُولُ: أَمَّا زَيْدٌ فَعَرَفْتُهُ. وَأَمَّا ثَمُودُ إِلَخِ الْمُرَادُ بِهِ كُلُّ تَرْكِيبٍ تَقَدَّمَ فِيهِ الْمَشْغُولُ عَنْهُ مُتَّصِلًا لِـ أَمَّا الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى مَهْمَا يَكُنْ، وَهَذَا تَخْصِيصٌ لِلْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَابِ الِاشْتِغَالِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ أَنَّ نَحْوَ زَيْدًا عَرَفْتُهُ مُحْتَمَلٌ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّخْصِيصِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ (فُصِّلَتْ: ١٧) بِنَصْبِ ثَمُودَ عَلَى الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ يَحْتَمِلُهُمَا، دَفَعَ ذَلِكَ الْمُتَوَهَّمَ بِأَنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لِلتَّخْصِيصِ لِتَعَيُّنِ التَّقْدِيرِ مُؤَخَّرًا هَكَذَا وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَا هَدَيْنَاهُمْ، وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الرَّفْعِ فَالْتَّقْدِيمُ مُفِيدٌ لِتَقَوِّي الْحُكْمِ بِتَكَرُّرِ الْإِسْنَادِ. إِلَّا التَّخْصِيصُ: أَيْ دُونَ مُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، فَالْحَصْرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ مَعَ كُلِّ تَخْصِيصٍ تَأْكِيدًا. مُقَدَّمًا: وَلَوْ قُدِّرَ الْفِعْلُ مُقَدَّمًا يَكُونُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ لِالْتِزَامِهِمْ فِيهِ بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّهُ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ الْفِعْلُ مُقَدَّمًا بِدُونِ الْفَاءِ هَكَذَا: أَمَّا هَدَيْنَا ثَمُودَ فَهَدَيْنَاهُمْ فَيَحْصُلُ الْفَصْلُ بَيْنَ أَمَّا وَالْفَاءِ، وَيَكُونُ التَّرْكِيبُ حِينَئِذٍ مُفِيدًا لِلتَّأْكِيدِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْفِعْلَ الْمُقَدَّرَ هُوَ الْجَوَابُ، وَالْمَذْكُورُ إِنَّمَا هُوَ مُفَسِّرٌ لَهُ، وَجَوَابُ أَمَّا لَا بُدَّ مِنْ اقْتِرَانِهِ بِالْفَاءِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ بِدُونِهَا، وَإِلَّا لَزِمَ خُلُوُّ الْجَوَابِ عَنِ الْفَاءِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ. قَدْ يَكُونُ إِلَخِ: أَيِ التَّقْدِيمُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْجَهْلِ بِثُبُوتِ أَصْلِ الْفِعْلِ، وَمَعَ الْجَهْلِ بِذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى التَّخْصِيصُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِأَصْلِ الْفِعْلِ، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ التَّقْدِيمُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مُفِيدًا لِلتَّخْصِيصِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ لَاقْتَضَى أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ هُدِيَ أَيْ دُلَّ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُوصِلِ وَاسْتَحَبَّ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى غَيْرُ ثَمُودَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَفِي عُقُودِ الْجُمَانِ وَشَرْحِهِ أَنَّ شَرْطَ إِفَادَةِ التَّقْدِيمِ التَّخْصِيصَ أَنْ لَا يَكُونَ لِإِصْلَاحِ التَّرْكِيبِ مِثْلَ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ (فُصِّلَتْ: ١٧) وَحِينَئِذٍ فَفِي كَوْنِ هَذَا التَّقْدِيمِ لِلتَّخْصِيصِ نَظَرٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا، وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ: لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْجَهْلِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْعِلْمِ أَيْضًا، وَحِينَئِذٍ فَمُنَازَعَةُ الشَّارِحِ لِلْمُصَنِّفِ إِنَّمَا هِيَ فِي كُلِّيَّةِ كَوْنِ التَّقْدِيمِ الْحَاصِلِ مَعَ أَمَّا لِلتَّخْصِيصِ. بِثُبُوتِ أَصْلٍ إِلَخِ: وَمَعَ الْجَهْلِ بِذَلِكَ لَا مَعْنَى لِلْقَصْرِ فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ بِالْكَلَامِ إِثْبَاتَ أَصْلِ الْفِعْلِ. فَتَقُولُ: أَمَّا إِلَخِ: أَيْ فَالسَّائِلُ جَاهِلٌ بِالْفِعْلِ وَأَنْتَ لَمْ تُرِدِ التَّخْصِيصَ بَلْ أَرَدْتَ بَيَانَ مَا تَعَلَّقَ بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَالْغَرَضُ مِنَ التَّرْكِيبِ الْمَذْكُورِ أَعْنِي قَوْلَكَ: أَمَّا زَيْدًا إِلَخِ إِفَادَةُ أَصْلِ الْفِعْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِمَا، وَالتَّقْدِيمُ فِيهِ؛ لِإِصْلَاحِ اللَّفْظِ بِالْفَصْلِ بَيْنَ أَمَّا وَالْفَاءِ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ.
The states of the verb's dependents.
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ (فُصِّلَتْ: ١٧) فَلَا يُفِيدُ إِلَّا التَّخْصِيصَ لِامْتِنَاعِ أَنْ يُقَدَّرَ الْفِعْلُ مُقَدَّمًا نَحْوَ: أَمَّا فَهَدَيْنَا ثَمُودَ؛ لِالْتِزَامِهِمْ وُجُودَ فَاصِلٍ بَيْنَ أَمَّا وَالْفَاءِ، بَلِ التَّقْدِيرُ: أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ بِتَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ، وَفِي كَوْنِ هَذَا التَّقْدِيمِ لِلتَّخْصِيصِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْجَهْلِ بِثُبُوتِ أَصْلِ الْفِعْلِ، كَمَا إِذَا جَاءَكَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو، ثُمَّ سَأَلَكَ سَائِلٌ: مَا فَعَلْتَ بِهِمَا؟ فَتَقُولُ: أَمَّا زَيْدٌ فَعَرَفْتُهُ.
And the verse 'As for Thamud, We guided them' (Fussilat: 17) conveys nothing but specification, because it is impossible for the verb to be estimated as preceding, such as 'As for, We guided Thamud,' due to their requirement that there be a separator between 'amma' and the 'fa'. Rather, the estimation is 'As for Thamud, We guided them,' by placing the object first. There is a critical view regarding this placement being for specification, because it may occur alongside ignorance of the establishment of the verb's root, such as when Zayd and Amr come to you, then someone asks you, 'What did you do with them?' and you say, 'As for Zayd, I recognized him.'
وَأَمَّا ثَمُودُ إِلَخِ الْمُرَادُ بِهِ كُلُّ تَرْكِيبٍ تَقَدَّمَ فِيهِ الْمَشْغُولُ عَنْهُ مُتَّصِلًا لِـ أَمَّا الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى مَهْمَا يَكُنْ، وَهَذَا تَخْصِيصٌ لِلْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَابِ الِاشْتِغَالِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ أَنَّ نَحْوَ زَيْدًا عَرَفْتُهُ مُحْتَمَلٌ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّخْصِيصِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ (فُصِّلَتْ: ١٧) بِنَصْبِ ثَمُودَ عَلَى الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ يَحْتَمِلُهُمَا، دَفَعَ ذَلِكَ الْمُتَوَهَّمَ بِأَنَّهُ مُتَعَيِّنٌ لِلتَّخْصِيصِ لِتَعَيُّنِ التَّقْدِيرِ مُؤَخَّرًا هَكَذَا وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَا هَدَيْنَاهُمْ، وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الرَّفْعِ فَالْتَّقْدِيمُ مُفِيدٌ لِتَقَوِّي الْحُكْمِ بِتَكَرُّرِ الْإِسْنَادِ.
'As for Thamud, etc.' refers to every construction in which the 'mashghul 'anhu' (the noun preceding the verb) is placed directly after 'amma', which is in the sense of 'whatever may be.' This is a specification of the previous issue, which is from the chapter of 'ishtighal' (preoccupation). The gist is that since it was mentioned that a construction like 'Zaydan 'araftuhu' (Zayd, I recognized him) is susceptible to both emphasis and specification, it might be imagined that a construction like the Almighty's saying, 'As for Thamud, We guided them' (Fussilat: 17)—with the accusative case for Thamud in the irregular reading—is also susceptible to both. He refuted this misconception by stating that it is exclusively for specification because the estimation must be delayed, thus: 'As for Thamud, We guided, We guided them.' As for the nominative reading, the placement is useful for strengthening the judgment through the repetition of the predication.

…5 more translated lines, 24 more verbs and 75 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 78 nouns)