Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 336
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ فِي التَّعْيِينِ كَقَوْلِكَ: زَيْدًا عَرَفْتُ لِمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ إِنْسَانًا وَأَصَابَ فِي ذَلِكَ، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ زَيْدٍ وَأَخْطَأَ فِيهِ وَتَقُولُ لِتَأْكِيدِهِ أَيْ تَأْكِيدِ هَذَا الرَّدِّ: زَيْدًا عَرَفْتُ لَا غَيْرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ كَقَوْلِكَ: زَيْدًا عَرَفْتُ لِمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ زَيْدًا وَعَمْرًا، وَتَقُولُ لِتَأْكِيدِهِ زَيْدًا عَرَفْتُ وَحْدَهُ وَكَذَا فِي نَحْوِ: زَيْدًا أَكْرِمْ وَعَمْرًا لَا تُكْرِمْ - أَمْرًا وَنَهْيًا - فَكَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ: فِي ذَلِكَ: أَيْ فِي اعْتِقَادِهِ الْمَعْرِفَةَ لِإِنْسَانٍ مَا لِتَأْكِيدِهِ أَيْ إِذَا لَمْ يَكْتَفِ الْمُخَاطَبُ بِالرَّدِّ الْأَوَّلِ. تَأْكِيدُ هَذَا الرَّدِّ: قَالَ فِي الْأَطْوَلِ: أَيْ تَأْكِيدُ هَذَا التَّقْدِيمِ لَا تَأْكِيدُ رَدِّ الْخَطَأِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَكِّدَ فِي الْمُتَعَارَفِ هُوَ الْمُفِيدُ لِلْأَوَّلِ لَا مَفَادُهُ أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَجْعَلُ فِي جَاءَ زَيْدٌ زَيْدٌ الثَّانِيَ تَأْكِيدًا لِلْأَوَّلِ، فَلَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ: أَيْ تَأْكِيدُ هَذَا الرَّدِّ لَا غَيْرُهُ إِنَّمَا كَانَ لَا غَيْرُهُ تَأْكِيدًا لَهُ؛ لِأَنَّ مَنْطُوقَهُ مُوَافِقٌ لِلْمَفْهُومِ زَيْدًا عَرَفْتُ. وَقَدْ يَكُونُ أَيْ إِنَّ تَقْدِيمَ الْمَفْعُولِ قَدْ يَكُونُ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ، وَأَشَارَ الشَّارِحُ هَذَا الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ التَّقْدِيمَ يُفِيدُ قَصْرَ الْقَلْبِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِفَادَتَهُ لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُفِيدُهُ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ الشَّيْءِ فِي مَقَامِ الْبَيَانِ يُفِيدُ الْحَصْرَ. فِي الِاشْتِرَاكِ: أَيْ لِرَدِّ الْمُتَكَلِّمِ خَطَأَ الْمُخَاطَبِ فِي اعْتِقَادِهِ الِاشْتِرَاكَ فِي مَفْعُولِ الْفِعْلِ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الرَّدُّ بِقَصْرِ الْإِفْرَادِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا كَانَ وَحْدَهُ مُؤَكِّدًا؛ لِأَنَّ مَنْطُوقَهُ مُوَافِقٌ لِمَفْهُومِ زَيْدًا عَرَفْتُ، وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ بَيَانَ إِفَادَةِ التَّقْدِيمِ قَصْرَ التَّعْيِينِ مَعَ أَنَّهُ يُفِيدُهُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْمُطَوَّلِ كَأَنْ تَقُولَ: زَيْدًا عَرَفْتُ لِمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ إِنْسَانًا وَلَكِنَّهُ جَاهِلٌ لِعَيْنِهِ وَشَاكٌ فِي ذَلِكَ. زَيْدًا أَكْرِمْ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ رَدَّ الْخَطَأِ فِي قَصْرَيِ الْقَلْبِ وَالْإِفْرَادِ كَمَا يَكُونُ فِي الْإِخْبَارِ يَكُونُ فِي الْإِنْشَاءِ فَنَحْوُ: زَيْدًا أَكْرِمْ، وَعَمْرًا لَا تُكْرِمْ، يُقَالُ ذَلِكَ رَدًّا عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْإِكْرَامِ مُخْتَصٌّ بِغَيْرِ عَمْرٍو أَوِ الْأَمْرَ بِهِ مُخْتَصٌّ بِغَيْرِ زَيْدٍ فِي قَصْرِ الْقَلْبِ، وَكَذَا يُقَالُ ذَلِكَ رَدًّا عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْإِكْرَامِ أَوِ الْأَمْرَ بِالْإِكْرَامِ مُسْتَوٍ فِيهِ زَيْدٌ وَعَمْرٌو فِي قَصْرِ الْإِفْرَادِ. فَكَانَ الْأَحْسَنُ لِيَدْخُلَ فِيهِ الْقَصْرُ بِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ: زَيْدًا أَكْرِمْ وَعَمْرًا لَا تُكْرِمْ، فَإِنَّ اعْتِبَارَ رَدِّ الْخَطَأِ فِيهِ لَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْأَحْسَنِ دُونَ الْأَصْوَبِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِذَارَ عَنِ الْمُصَنِّفِ مُمْكِنٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ رَدَّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ التَّأْكِيدِ بِوَحْدَهُ اعْتِمَادًا عَلَى الْمُقَايَسَةِ بِمَا سَبَقَ، وَلَمْ يُعَمِّمْ بِحَيْثُ يَتَنَاوَلُ الْإِنْشَاءَ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي مَبْحَثِ الْخَبَرِ. أَنْ يَقُولَ مَكَانَ قَوْلِهِ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي التَّعْيِينِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: لِرَدِّ الْخَطَأِ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: فِي التَّعْيِينِ، لَدَخَلَ الْقَصْرُ بِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ مِنْ أَنَّ قَصْرَ التَّعْيِينِ أَيْضًا لِرَدِّ الْخَطَأِ، لَكِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِيهِ زَيْدًا أَكْرِمْ وَعَمْرًا لَا تُكْرِمْ؛ إِذِ اعْتِبَارُ الْخَطَأِ فِيهِ لَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ.
Line-by-line translation · المعاني
- أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ فِي التَّعْيِينِ كَقَوْلِكَ: زَيْدًا عَرَفْتُ لِمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ إِنْسَانًا وَأَصَابَ فِي ذَلِكَ، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ زَيْدٍ وَأَخْطَأَ فِيهِ وَتَقُولُ لِتَأْكِيدِهِ أَيْ تَأْكِيدِ هَذَا الرَّدِّ: زَيْدًا عَرَفْتُ لَا غَيْرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ كَقَوْلِكَ: زَيْدًا عَرَفْتُ لِمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّكَ عَرَفْتَ زَيْدًا وَعَمْرًا، وَتَقُولُ لِتَأْكِيدِهِ زَيْدًا عَرَفْتُ وَحْدَهُ وَكَذَا فِي نَحْوِ: زَيْدًا أَكْرِمْ وَعَمْرًا لَا تُكْرِمْ - أَمْرًا وَنَهْيًا - فَكَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ: فِي ذَلِكَ: أَيْ فِي اعْتِقَادِهِ الْمَعْرِفَةَ لِإِنْسَانٍ مَا لِتَأْكِيدِهِ أَيْ إِذَا لَمْ يَكْتَفِ الْمُخَاطَبُ بِالرَّدِّ الْأَوَّلِ.
- The states of the verb's adjuncts regarding specification are like your saying: 'Zayd I knew' to someone who believed that you knew a human being and was correct in that, but believed it was someone other than Zayd and was mistaken in that; and you say to emphasize it—that is, to emphasize this refutation—: 'Zayd I knew, no one else,' and it may be for refuting the error in association, like your saying: 'Zayd I knew' to someone who believed that you knew Zayd and Amr, and you say to emphasize it: 'Zayd I knew, alone,' and likewise in examples like: 'Zayd, honor him' and 'Amr, do not honor him'—as a command and a prohibition—so it would have been better for him to say: 'in that,' meaning in his belief of knowing some human being, to emphasize it, meaning if the addressee was not satisfied with the first refutation.
- تَأْكِيدُ هَذَا الرَّدِّ: قَالَ فِي الْأَطْوَلِ: أَيْ تَأْكِيدُ هَذَا التَّقْدِيمِ لَا تَأْكِيدُ رَدِّ الْخَطَأِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَكِّدَ فِي الْمُتَعَارَفِ هُوَ الْمُفِيدُ لِلْأَوَّلِ لَا مَفَادُهُ أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَجْعَلُ فِي جَاءَ زَيْدٌ زَيْدٌ الثَّانِيَ تَأْكِيدًا لِلْأَوَّلِ، فَلَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ: أَيْ تَأْكِيدُ هَذَا الرَّدِّ لَا غَيْرُهُ إِنَّمَا كَانَ لَا غَيْرُهُ تَأْكِيدًا لَهُ؛ لِأَنَّ مَنْطُوقَهُ مُوَافِقٌ لِلْمَفْهُومِ زَيْدًا عَرَفْتُ.
- 'Emphasizing this refutation': He said in Al-Atwal: meaning the emphasis of this fronting, not the emphasis of the refutation of the error; because the emphatic in common usage is what benefits the first [element], not what it benefits. Do you not see that you make the second 'Zayd' in 'Zayd came, Zayd' an emphasis for the first? So do not let the statement of the verifying commentator deceive you: 'meaning the emphasis of this refutation, no other.' 'No other' was only an emphasis for it because its explicit wording conforms to the implied meaning of 'Zayd I knew'.
- وَقَدْ يَكُونُ أَيْ إِنَّ تَقْدِيمَ الْمَفْعُولِ قَدْ يَكُونُ لِرَدِّ الْخَطَأِ فِي الِاشْتِرَاكِ، وَأَشَارَ الشَّارِحُ هَذَا الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ التَّقْدِيمَ يُفِيدُ قَصْرَ الْقَلْبِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِفَادَتَهُ لِقَصْرِ الْإِفْرَادِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُفِيدُهُ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ الشَّيْءِ فِي مَقَامِ الْبَيَانِ يُفِيدُ الْحَصْرَ.
- 'And it may be,' meaning that fronting the object may be for refuting the error in association, and the commentator pointed out this objection against the author, as he mentioned that fronting benefits the restriction of inversion but did not mention its benefit for the restriction of isolation, even though it may benefit it, and limiting oneself to mentioning a thing in a context of explanation benefits restriction.
…4 more translated lines, 18 more verbs and 57 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 60 nouns)
- عَرَفَ — to know
- اعْتَقَدَ — to believe
- أَصَابَ — to be correct
- أَحْوَال — states
- مُتَعَلِّق — attachment
- فِعْل — verb