Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 334
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ فَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِهِ بِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ نَحْوَ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ أَيْ أُذُنِي، وَعَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْإِصْغَاءِ الْحَذْفُ بِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ أَيْ ذَاتَكَ، وَهَهُنَا بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّ الْحَذْفَ لِلتَّعْمِيمِ مَعَ الِاخْتِصَارِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمُقَدَّرَ عَامٌّ فَلَا تَعْمِيمَ أَصْلًا، وَإِنْ كَانَتْ فَالْتَّعْمِيمُ مِنْ عُمُومِ الْمُقَدَّرِ، سَوَاءٌ حُذِفَ أَوْ لَمْ يُحْذَفْ فَالْحَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ، وَإِمَّا لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ أَيْ مَا قَلَاكَ، أَيْ مَا تَرَكَكَ، مَا أَبْغَضَكَ. قَوْلُهُ: "مَعْلُومٌ" يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ عَلَى أَنَّ الْحَذْفَ لِلنُّكْتَةِ الْفُلَانِيَّةِ كَالِاخْتِصَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ. فَلَا وَجْهَ وَقَدْ يُقَالُ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ الِاخْتِصَارِ نُكْتَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا يُصَارُ إِلَيْهَا إِلَّا إِذَا تَعَيَّنَتْ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ حَيْثُ عُلِّلَ بِالْأَصَالَةِ، وَقَيَّدَ الشَّارِحُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "وَلَا مُقْتَضِيَ لِلْعُدُولِ عَنْهُ". لِتَخْصِيصِهِ: أَيْ لِتَخْصِيصِ قَوْلِهِ: "عِنْدَ قِيَامِ قَرِينَةٍ". الِاخْتِصَارُ: دُونَ غَيْرِهِ مِنْ نُكَاتِ الْحَذْفِ. أَيْ أُذُنِي: إِنَّمَا قَدَّرَ الْمَفْعُولَ هَكَذَا؛ لِأَنَّ الْإِصْغَاءَ مَخْصُوصٌ بِالْأُذُنِ. وَعَلَيْهِ إِنَّمَا قَالَ: "وَعَلَيْهِ" وَلَمْ يَقُلْ: "وَنَحْوُهُ" لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ قَرِينَتَيِ الْمِثَالَيْنِ، فَإِنَّ الْقَرِينَةَ فِي الْأَوَّلِ لَفْظُ الْفِعْلِ وَهُوَ "أَصْغَيْتُ"، وَفِي الثَّانِي جَوَابُ الطَّلَبِ. وَهَهُنَا بَحْثٌ يَنْدَفِعُ هَذَا الْبَحْثُ مِمَّا سَبَقَ لِلشَّارِحِ فِي حَذْفِ الْمَفْعُولِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ الْحَذْفَ لِيَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ. إِنْ لَمْ يَكُنْ: وَذَلِكَ بِأَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ غَيْرُ الْحَذْفِ بِأَنْ يُقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْكَ مَا يُؤْلِمُ. وَإِنْ كَانَتْ بِأَنْ يُذْكَرَ فِي الْكَلَامِ كُلُّ أَحَدٍ، ثُمَّ يُقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْكَ مَا يُؤْلِمُ. فَالْحَذْفُ لَا يَكُونُ أَيْ فَلَا يُفِيدُ حَذْفُ الْمَفْعُولِ التَّعْمِيمَ أَصْلًا، فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ: "وَإِمَّا لِلتَّعْمِيمِ مَعَ الِاخْتِصَارِ"؟ وَأَجَابَ الشَّارِحُ فِي "شَرْحِ الْمِفْتَاحِ" عَنْ هَذَا بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنَ التَّرْدِيدِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمُقَدَّرَ عَامٌّ وَقَوْلُهُ: "فَلَا تَعْمِيمَ أَصْلًا" مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ ذَلِكَ الْمَحْذُوفُ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ حَذَرًا مِنْ تَرْجِيحِ خَاصٍّ عَلَى خَاصٍّ آخَرَ بِلَا مُرَجِّحٍ فَلِلْحَذْفِ مَدْخَلٌ فِي تَقْدِيرِهِ عَامًّا؛ لِأَنَّهُ تَوَصَّلَ بِهِ إِلَى تَقْدِيرِهِ عَامًّا فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعُمُومَ حِينَئِذٍ مُسْتَفَادٌ مِنَ الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ لَا مِنَ الْحَذْفِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعُمُومَ فِي الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ مُسْتَفَادٌ مِنَ الْمَقَامِ وَالْحَذْفِ جَمِيعًا، فَيَكُونُ لِلْحَذْفِ دَخْلٌ فِي الْعُمُومِ فِي الْجُمْلَةِ. عَلَى الْفَاصِلَةِ وَفِيهِ أَنَّ الْفَاصِلَةَ اسْمٌ لِلْكَلَامِ الْمُقَابِلِ بِمِثْلِهِ، فَإِنِ الْتُزِمَ فِيهِ الْخَتْمُ بِحَرْفٍ فَهُوَ سَجْعَةٌ أَيْضًا، فَهِيَ أَخَصُّ الْفَاصِلَةِ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ الْحَرْفُ الْأَخِيرُ مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ وَهُوَ الرَّوِيُّ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ الْمُحَافَظَةُ عَلَى رَوِيِّ الْفَاصِلَةِ أَيْ مَا قَلَاكَ فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ وَلَمْ يَقُلْ: "مَا قَلَاكَ"؟ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى رَوِيِّ الْفَاصِلَةِ؛ لِتَوَافُقِ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا.
Line-by-line translation · المعاني
- أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ فَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِهِ بِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ نَحْوَ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ أَيْ أُذُنِي، وَعَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْإِصْغَاءِ الْحَذْفُ بِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ أَيْ ذَاتَكَ، وَهَهُنَا بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّ الْحَذْفَ لِلتَّعْمِيمِ مَعَ الِاخْتِصَارِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمُقَدَّرَ عَامٌّ فَلَا تَعْمِيمَ أَصْلًا، وَإِنْ كَانَتْ فَالْتَّعْمِيمُ مِنْ عُمُومِ الْمُقَدَّرِ، سَوَاءٌ حُذِفَ أَوْ لَمْ يُحْذَفْ فَالْحَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ، وَإِمَّا لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ أَيْ مَا قَلَاكَ، أَيْ مَا تَرَكَكَ، مَا أَبْغَضَكَ.
- Regarding the states of the verb's dependents, there is no justification for restricting it to mere brevity, such as in the phrase 'I listened to him,' meaning 'my ear,' and based on this—that is, on the act of listening—the omission is for mere brevity, as in His saying, the Almighty: 'My Lord, show me [so that] I may look at You,' meaning 'Your Essence.' Here there is a point of inquiry: if the omission is for generalization along with brevity, and there is no indicator pointing to the fact that the implied object is general, then there is no generalization at all; and if there is such an indicator, then the generalization comes from the generality of the implied object, whether it was omitted or not, so the omission is only for mere brevity, or it is for the sake of observing the rhyming end (fasilah), such as in His saying, the Almighty: 'By the morning brightness and by the night when it covers with darkness, your Lord has not taken leave of you, nor has He detested [you],' meaning 'nor has He detested you,' meaning 'nor has He abandoned you,' 'nor has He hated you.'
- قَوْلُهُ: "مَعْلُومٌ" يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ عَلَى أَنَّ الْحَذْفَ لِلنُّكْتَةِ الْفُلَانِيَّةِ كَالِاخْتِصَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ.
- His statement 'known' implies that there must be an indicator that the omission is for a specific rhetorical point, such as brevity, and it is indeed so.
- فَلَا وَجْهَ وَقَدْ يُقَالُ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنَّ مُجَرَّدَ الِاخْتِصَارِ نُكْتَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا يُصَارُ إِلَيْهَا إِلَّا إِذَا تَعَيَّنَتْ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا مَرَّ فِي ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ حَيْثُ عُلِّلَ بِالْأَصَالَةِ، وَقَيَّدَ الشَّارِحُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: "وَلَا مُقْتَضِيَ لِلْعُدُولِ عَنْهُ".
- The phrase 'there is no justification' might be countered by saying there is a justification, which is that mere brevity is a weak rhetorical point that is not resorted to unless it is the only option, and the parallel to this is what passed regarding the mention of the subject (musnad ilayh), where it was justified by originality, and the commentator qualified that by saying: 'and there is no requirement to deviate from it.'
…10 more translated lines, 29 more verbs and 54 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (32 verbs · 57 nouns)
- أَصْغَى — to listen
- حَذَفَ — to delete
- رَأَى — to see
- أَحْوَال — states
- مُتَعَلِّق — attachment
- فِعْل — verb