Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 323

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 323 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ. لَا يُقَالُ: إِفَادَةُ التَّعْمِيمِ تُنَافِي كَوْنَ الْغَرَضِ الثُّبُوتَ وَالنَّفْيَ مُطْلَقًا، أَيْ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ عُمُومٍ وَلَا خُصُوصٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ عَدَمَ كَوْنِ الشَّيْءِ مُعْتَبَرًا فِي الْغَرَضِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ كَوْنِهِ مُفَادًا مِنَ الْكَلَامِ، فَالْتَّعْمِيمُ مُفَادٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ، وَلِبَعْضِهِمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ تَخَيُّلاتٌ فَاسِدَةٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهَا فَلَمْ تَتَعَرَّضْ لَهَا، وَالْأَوَّلُ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ الْفِعْلُ مُطْلَقًا كِنَايَةً عَنْهُ مُتَعَلِّقًا بِمَفْعُولٍ مَخْصُوصٍ، كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ فِي الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ تَعْرِيضًا بِالْمُسْتَعِينِ بِاللَّهِ: أَخُو الْمُعْتَزِّ الْمَمْدُوحُ فِي مَدْحِهِ. يُنَافِي إِلَخْ أَيْ التَّعْمِيمُ يُنَافِي الْإِطْلَاقَ؛ لِأَنَّ الْعُمُومَ مُعْتَبَرٌ فِي التَّعْمِيمِ، وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ عُمُومُ أَفْرَادِ الْفِعْلِ أَوْ خُصُوصُهَا وَلَا تَعَلُّقُهُ لِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ؟ عَدَمُ كَوْنِ الشَّيْءِ إِلَخْ كَالْعُمُومِ فِي الْفِعْلِ، فَإِنَّ عَدَمَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْغَرَضِ. لَا يَسْتَلْزِمُ إِلَخْ أَيْ لِأَنَّ عَدَمَ اعْتِبَارِ الشَّيْءِ لَيْسَ اعْتِبَارًا لِعَدَمِهِ، فَيَصِحُّ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ الشَّيْءُ وَيُوجَدَ مَعَ ذَلِكَ بِلَا قَصْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَصْدِ التَّخْصِيصِ يَصِحُّ مَعَهُ وُجُودُ التَّقَوِّي فِي قَوْلِنَا: زَيْدٌ يُعْطِي وَلَوْ لَمْ يُقْصَدْ، لِأَنَّ مُوجِبَهُ وَهُوَ تَكْرَارُ الْإِسْنَادِ مَوْجُودٌ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْفِعْلُ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ إِثْبَاتَهُ لِفَاعِلِهِ كَانَ عُمُومُ أَفْرَادِهِ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعُمُومُ مُفَادًا مِنَ الْفِعْلِ بِوَاسِطَةِ الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ حَذَرًا مِنَ التَّحَكُّمِ. وَاعْتَرَضَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ هَذَا الِاعْتِذَارَ بِأَنَّهُ رَكِيكٌ جِدًّا، فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ عِنْدَ أَرْبَابِ الْبَلَاغَةِ كَمَا مَرَّ هُوَ الْمَعَانِي الْمَقْصُودَةُ لِلْمُتَكَلِّمِ وَمَا يُفْهَمُ مِنَ الْعِبَارَةِ، وَمَا لَا يَكُونُ مَقْصُودًا لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُعَدُّ مِنْ خَوَاصِّ التَّرَاكِيبِ وَلَا يُمْدَحُ بِهِ التَّرَاكِيبُ، ثُمَّ قَالَ: وَالْأَظْهَرُ فِي الِاعْتِذَارِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمُفِيدَ لِلْعُمُومِ فِي أَفْرَادِ الْفِعْلِ هُوَ الْفِعْلُ بِمَعُونَةِ الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ، وَذَلِكَ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْغَرَضِ مِنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الْإِطْلَاقَ غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنْ لَا يَكُونَ الْعُمُومُ بِنَفْسِ الْفِعْلِ بَلْ بِهِ مَعَ مَعُونَةِ الْمَقَامِ. وَلَا يَخْفَى جَوَابُ الشَّارِحِ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى جَوَابِ السَّيِّدِ بِأَدْنَى مُسَامَحَةٍ، فَلَا رَكَاكَةَ فِيهِ، فَتَأَمَّلْ. لَا طَائِلَ فَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَحَقَّقَهُ الشَّارِحُ بِمَفْعُولٍ مَخْصُوصٍ: قِيلَ عَلَيْهِ: إِنَّهُ إِذَا جُعِلَ كِنَايَةً عَنِ الْمُتَعَلِّقِ الْمَخْصُوصِ خَرَجَ عَنْ مُطْلَقًا، فَلَا يُنَافِي جَعْلَهُ ثَانِيًا كِنَايَةً عَمَّا ذُكِرَ. الْبُحْتُرِيُّ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، هُوَ أَبُو عَبَادَةَ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ، نِسْبَةً إِلَى بُحْتُرٍ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ أَبُو حَيٍّ مِنْ طَيِّئٍ. الْمُعْتَزُّ بِاللَّهِ: هُوَ أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَهُوَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ، وَهُوَ إِمَّا اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ: اعْتَزَّ فُلَانٌ إِذَا عَدَّ نَفْسَهُ عَزِيزَةً أَوْ اسْمُ مَفْعُولٍ أَيْ الْمُعَزُّ بِإِعْزَازِ اللَّهِ. أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ إِثْبَاتَهُ وَنَفْيَهُ مُطْلَقًا، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ الْغَرَضُ مِنْهُ أَوَّلًا إِثْبَاتَهُ أَوْ نَفْيَهُ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ الْفِعْلِ.
The states of the verb's dependents.
لَا يُقَالُ: إِفَادَةُ التَّعْمِيمِ تُنَافِي كَوْنَ الْغَرَضِ الثُّبُوتَ وَالنَّفْيَ مُطْلَقًا، أَيْ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ عُمُومٍ وَلَا خُصُوصٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ عَدَمَ كَوْنِ الشَّيْءِ مُعْتَبَرًا فِي الْغَرَضِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ كَوْنِهِ مُفَادًا مِنَ الْكَلَامِ، فَالْتَّعْمِيمُ مُفَادٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ، وَلِبَعْضِهِمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ تَخَيُّلاتٌ فَاسِدَةٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهَا فَلَمْ تَتَعَرَّضْ لَهَا، وَالْأَوَّلُ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ الْفِعْلُ مُطْلَقًا كِنَايَةً عَنْهُ مُتَعَلِّقًا بِمَفْعُولٍ مَخْصُوصٍ، كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ فِي الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ تَعْرِيضًا بِالْمُسْتَعِينِ بِاللَّهِ: أَخُو الْمُعْتَزِّ الْمَمْدُوحُ فِي مَدْحِهِ.
It should not be said that the conveying of generalization contradicts the purpose being absolute affirmation or negation—that is, without regard for generality or specificity—because we say: We do not concede that; for the fact that a thing is not considered in the purpose does not necessitate that it is not conveyed by the speech; thus, the generalization is a conveyed meaning that is not intended, and some have in this context corrupt imaginings that have no substance, so I have not addressed them, and the first [case], which is to make the absolute verb a metonymy for it being dependent on a specific object, is like the saying of al-Buhturi regarding al-Mu'tazz bi-Allah, alluding to al-Musta'in bi-Allah: 'The brother of al-Mu'tazz is praised in his praise.'
يُنَافِي إِلَخْ أَيْ التَّعْمِيمُ يُنَافِي الْإِطْلَاقَ؛ لِأَنَّ الْعُمُومَ مُعْتَبَرٌ فِي التَّعْمِيمِ، وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ عُمُومُ أَفْرَادِ الْفِعْلِ أَوْ خُصُوصُهَا وَلَا تَعَلُّقُهُ لِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ؟
'Contradicts, etc.' means: Generalization contradicts absoluteness; because generality is considered in generalization, and the meaning of absoluteness is that neither the generality of the verb's instances nor their specificity is considered, nor its dependence on whom it occurred upon, so how can they coexist?

…8 more translated lines, 25 more verbs and 62 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 65 nouns)