Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 301

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 301 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ وَظَاهِرُ لَفْظِ الْكِتَابِ أَنَّ نَحْوَ "زَيْدٌ أَخُوكَ" إِنَّمَا يُقَالُ لِمَنْ يَعْرِفُ أَنَّ لَهُ أَخًا، وَالْمَذْكُورُ فِي "الْإِيضَاحِ" : أَنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ يَعْرِفُ زَيْدًا بِعَيْنِهِ سَوَاءٌ يَعْرِفُ أَنَّ لَهُ أَخًا أَوْ لَمْ يَعْرِفْ كَمَا فِي الْمَتْنِ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَوَجْهُ التَّوْفِيقِ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ النُّحَاةِ : أَنَّ أَصْلَ وَضْعِ تَعْرِيفِ الْإِضَافَةِ اعْتِبَارُ الْعَهْدِ، بَيْنَ كَلَامِ الْمُعَنِّ " وَالْإِيضَاحِ" أَيِ الرَّضِيِّ الْخَارِجِيِّ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ فَرْقٌ بَيْنَ "غُلَامِ زَيْدٍ" وَ "غُلَامٍ لِزَيْدٍ"، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةً وَالْآخَرُ نَكِرَةً، تَفْرِيعٌ عَلَى النَّفْيِ غُلَامُ زَيْدٍ غُلَامٌ لِزَيْدٍ لَكِنْ كَثِيرًا مَا يُقَالُ: "جَاءَنِي غُلَامُ زَيْدٍ" مِنْ غَيْرِ إِشَارَةٍ إِلَى مُعَيَّنٍ كَالْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ، وَهُوَ مِنْ غِلْمَانِ زَيْدٍ خِلَافُ وَضْعِ الْإِضَافَةِ، فَمَا فِي الْكِتَابِ نَاظِرٌ إِلَى أَصْلِ الْوَضْعِ، وَمَا فِي "الْإِيضَاحِ" إِلَى خِلَافِهِ، وَعَكْسُهُمَا أَيْ نَحْوَ عَكْسِ الْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَهُوَ "أَخُوكَ زَيْدٌ" وَ "الْمُنْطَلِقُ عَمْرٌو"، نَاظِرٌ إِلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَالضَّابِطَةُ فِي التَّقْدِيمِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلشَّيْءِ. وَظَاهِرُ لَفْظِ : لَهُ جِنْسٌ أَيِ الشَّأْنُ فِي الْوَاقِعِ أَيْ عَكْسُ الْمِثَالَيْنِ أَنَّهُ مَثَّلَ بِالْمِثَالَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِتَعْرِيفِ الْمُسْنَدِ؛ لِأَجْلِ إِفَادَةِ الْحُكْمِ بِمَعْلُومٍ عَلَى مَعْلُومٍ، لَكِنَّ الْأَوَّلَ وَوَجْهُهُ بِاعْتِبَارِ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ فَقَطْ، وَالثَّانِي بِاعْتِبَارِ التَّعْرِيفَيْنِ أَيِ الْعَهْدِ وَالْجِنْسِ فَلَزِمَ أَنَّ الْمِثَالَ الْأَوَّلَ إِنَّمَا يُقَالُ لِمَنْ يَعْرِفُ أَنَّ لَهُ أَخًا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي "الْإِيضَاحِ" الَّذِي هُوَ كَالشَّرْحِ لِهَذَا الْمَتْنِ. [الدَّسُوقِيُّ: ٩٧/٢] الْكِتَابُ: أَيِ الْمَتْنُ وَهُوَ قَوْلُهُ: "بِآخَرَ مِثْلِهِ (التَّجْرِيدُ لِمَنْ يَعْرِفُ أَيْ إِجْمَالًا وَيَعْرِفُ زَيْدًا بِعَيْنِهِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ زَيْدًا هُوَ أَخُوهُ. (الدَّسُوقِيُّ) :وَإِلَّا :أَيْ: وَإِنْ لَمْ نَقُلْ: إِنَّ أَصْلَ وَضْعِ الْإِضَافَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ بَلْ عَلَى اعْتِبَارِ الْجِنْسِ وَأَنَّ الْمَعْنَى زَيْدٌ ثَبَتَ الْأُخُوَّةُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَيْكَ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَرْقٌ بَيْنَ "غُلَامِ زَيْدٍ" وَ "غُلَامٍ لِزَيْدٍ" مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى. (الدَّسُوقِيُّ) فَلَمْ يَكُنْ إِلَخْ : أَيْ إِذَا انْتَفَى الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةً وَالثَّانِي نَكِرَةً مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ مَعْرِفَةٌ وَالثَّانِي نَكِرَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْأَوَّلِ غُلَامٌ مُعَيَّنٌ فِي الْخَارِجِ مِنْ غِلْمَانِ زَيْدٍ وَالْمُرَادُ مِنَ الثَّانِي غُلَامٌ مَا مِنْ غِلْمَانِ زَيْدٍ. (الدَّسُوقِيُّ) لَكِنْ إِلَخْ هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ: "إِنَّ أَصْلَ وَضْعِ تَعْرِيفِ الْإِضَافَةِ إِلَخْ، دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ أَصْلِ وَضْعِهَا الدَّسُوقِيُّ: ٩٨/٢] كَالْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ تَشْبِيهٌ فِي الطَّرَفَيْنِ، أَيْ أَصْلِ الْوَضْعِ وَخِلَافِهِ، فَكَمَا أَنَّ الْمُعَرَّفَ بِاللَّامِ أَصْلُ وَضْعِهِ لِوَاحِدٍ مُعَيَّنٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَاحِدِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ كَمَا فِي وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ فَكَذَا حَالُ الْإِضَافَةِ فِي الْأَصْلِ وَخِلَافِهِ. (الدَّسُوقِيُّ) فِي الْكِتَابِ: وَهُوَ أَنَّ "زَيْدٌ أَخُوكَ" إِنَّمَا يُقَالُ لِمَنْ سَبَقَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَنَّ لَهُ أَخًا فَيُشَارُ إِلَيْهِ بِعَهْدِ الْإِضَافَةِ. (الدَّسُوقِيُّ) أَصْلُ الْوَضْعِ مِنْ كَوْنِهِ مَعْرِفَةً بِاعْتِبَارِ الْعَهْدِ وَمَا فِي الْإِيضَاحِ وَهُوَ أَنَّ نَحْوَ "زَيْدٌ أَخُوكَ" يُقَالُ لِمَنْ يَعْرِفُ زَيْدًا وَلَا يَعْرِفُ أَنَّ لَهُ أَخًا أَصْلًا. (الدَّسُوقِيُّ) إِلَى خِلَافِهِ مِنْ كَوْنِهِ مَعْرِفَةً بِاعْتِبَارِ الْعَهْدِ وَالْجِنْسِ. وَالضَّابِطَةُ إِلَخْ أَيْ فِي جَعْلِ أَحَدِهِمَا مُبْتَدَأً وَالْآخَرِ خَبَرًا عِنْدَ تَعْرِيفِ الْجُزْأَيْنِ، وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إِذَا كَانَ كُلٌّ يَسُبُّنِي مِنَ الْجُزْأَيْنِ مَعْرِفَةً هَلْ يَجُوزُ جَعْلُ أَحَدِهِمَا مُبْتَدَأً وَالْآخَرِ خَبَرًا؟ وَمِنْ هَذِهِ الضَّابِطَةِ يُعْلَمُ سِرُّ قَوْلِ النَّحْوِيِّينَ: إِذَا كَانَا –

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ
The States of the Predicate.
وَظَاهِرُ لَفْظِ الْكِتَابِ أَنَّ نَحْوَ "زَيْدٌ أَخُوكَ" إِنَّمَا يُقَالُ لِمَنْ يَعْرِفُ أَنَّ لَهُ أَخًا، وَالْمَذْكُورُ فِي "الْإِيضَاحِ" : أَنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ يَعْرِفُ زَيْدًا بِعَيْنِهِ سَوَاءٌ يَعْرِفُ أَنَّ لَهُ أَخًا أَوْ لَمْ يَعْرِفْ
The apparent wording of the Book [al-Kitab] is that an expression like 'Zayd is your brother' is only said to someone who knows that he has a brother, whereas what is mentioned in 'al-Idah' is that it is said to someone who knows Zayd specifically, whether he knows that he has a brother or does not know.

…8 more translated lines, 6 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (9 verbs · 39 nouns)