Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 300

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 300 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ، أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ، بِآخَرَ مِثْلِهِ أَيْ حُكْمًا عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ بِأَمْرٍ آخَرَ مِثْلِهِ فِي كَوْنِهِ مَعْلُومًا لِلسَّامِعِ بِإِحْدَى طُرُقِ التَّعْرِيفِ، سَوَاءٌ يَتَّحِدُ الطَّرِيقَانِ نَحْوَ الرَّاكِبُ هُوَ الْمُنْطَلِقُ، أَوْ يَخْتَلِفَانِ نَحْوَ زَيْدٌ هُوَ الْمُنْطَلِقُ، فَكِلَاهُمَا مُعَرَّفَانِ بِاللَّامِ، أَوْ لَازِمُ حُكْمٍ عَطْفٌ عَلَى حُكْمًا كَذَلِكَ أَيْ عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ بِآخَرَ مِثْلِهِ، وَفِي هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ كَوْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ مَعْلُومَيْنِ لَا يُنَافِي إِفَادَةَ الْكَلَامِ لِلسَّامِعِ فَائِدَةَ مَجْهُولَةٍ، وَهِيَ الْحُكْمُ أَوْ لَازِمُهُ، لِأَنَّ الْعِلْمَ بِنَفْسِ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِانْتِسَابِ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ، نَحْوَ زَيْدٌ أَخُوكَ، وَعَمْرٌو الْمُنْطَلِقُ حَالَ كَوْنِهِ مُعَرَّفًا بِاعْتِبَارِ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ أَوِ الْجِنْسِ، بِآخَرَ مِثْلِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ مُغَايَرَةُ الْمُسْنَدِ وَالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِحَسَبِ الْمَفْهُومِ لِيَكُونَ الْكَلَامُ مُفِيدًا وَلَوْ اتَّحَدَا فِي الْمَصْدُوقِ الْخَارِجِيِّ، وَلَا يَكْفِي فِي الْإِفَادَةِ مُجَرَّدُ التَّغَايُرِ لِوُجُودِ التَّغَايُرِ مَعَ عَدَمِ الْإِفَادَةِ فِي الْحَيَوَانُ النَّاطِقُ حَيَوَانٌ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ اشْتِمَالِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ عَلَى الْمَحْكُومِ بِهِ، سَوَاءٌ أَيِ الْمُرَادُ الْمُمَاثَلَةُ فِي مُطْلَقِ التَّعْرِيفِ، أَوْ لَازِمُ حُكْمٍ الْمُرَادُ بِهِ لَازِمُ فَائِدَةِ الْخَبَرِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ عَالِمًا بِالْحُكْمِ كَأَنْ تَقُولَ لِمَنْ مَدَحَكَ أَمْسِ فِي غَيْبَتِكَ أَنْتَ الْمَادِحُ لِي أَمْسِ، فَالْقَصْدُ بِهَذَا إِخْبَارُهُ بِأَنَّكَ عَالِمٌ بِمَدْحِهِ لَكَ أَمْسِ، وَفِي هَذَا دَفْعُ الشَّارِحِ هَذِهِ شُبْهَةَ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الشَّيْءِ بِالْمَعْرِفَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ إِفَادَةِ الْمَعْلُومِ، لَا يَسْتَلْزِمُ إِلَخْ لِأَنَّكَ قَدْ تَعْلَمُ أَنَّ الشَّخْصَ الْفُلَانِيَّ يُسَمَّى زَيْدًا، وَأَنَّ ثَمَّ رَجُلًا مَوْصُوفًا بِالِانْطِلَاقِ، فَقَدْ تَحَقَّقَتْ مَدْلُولُ زَيْدٍ وَمَدْلُولُ الْمُنْطَلِقِ فِي الْخَارِجِ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْصُوفَ بِذَلِكَ الِانْطِلَاقِ هُوَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُسَمَّى بِزَيْدٍ إِلَّا بِالْكَلَامِ الْمُعَرَّفِ الْجُزْأَيْنِ الْمُفِيدِ لِذَلِكَ، زَيْدٌ أَخُوكَ إِلَخْ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الْمِثَالَيْنِ صَالِحٌ لِأَنْ يَكُونَ مُفِيدًا لِلْحُكْمِ وَلَازِمِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ يَعْلَمُ زَيْدًا وَيَعْلَمُ أَنَّ ثَمَّ رَجُلًا مَوْصُوفًا بِالِانْطِلَاقِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُسَمَّى بِزَيْدٍ هُوَ الْمَوْصُوفُ وَقُلْتَ لَهُ زَيْدٌ الْمُنْطَلِقُ فَقَدْ أَفَدْتَهُ الْحُكْمَ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْصُوفَ بِالِانْطِلَاقِ هُوَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُسَمَّى بِزَيْدٍ وَقُلْتَ لَهُ هَذَا الْكَلَامَ، فَقَدْ أَفَدْتَهُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، وَهَذَا لَازِمُ فَائِدَةِ الْخَبَرِ وَالْحُكْمِ، وَكَذَا يُقَالُ فِي زَيْدٌ أَخُوكَ، حَالَ كَوْنِهِ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَقَعَ حَالًا مِنْ عَمْرٌو الْمُنْطَلِقُ، بِاعْتِبَارِ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ إِلَخْ قَالَ الشَّيْخُ إِنَّكَ إِذَا نَكَّرْتَ الْخَبَرَ جَازَ أَنْ تَأْتِيَ بِمُبْتَدَأٍ ثَانٍ عَلَى أَنْ تُشْرِكَهُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فِي مَعْنًى أَخْبَرْتَ بِهِ عَنِ الْأَوَّلِ، وَإِذَا عَرَّفْتَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ وَعَمْرٌو، وَلَا يَجُوزُ زَيْدٌ الْمُنْطَلِقُ وَعَمْرٌو، ثُمَّ إِنْ كَانَ الِانْطِلَاقُ مِنِ اثْنَيْنِ تَقُولُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو هُمَا الْمُنْطَلِقَانِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُفْرِدَ فَتُثْبِتَهُ أَوَّلًا لِزَيْدٍ، ثُمَّ تَجِيءَ فَتُثْبِتَهُ لِعَمْرٍو، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّكَ تَقُولُ عَمْرٌو الْمُنْطَلِقُ بِاعْتِبَارِ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ إِنْسَانًا يُسَمَّى بِعَمْرٍو، وَيَعْلَمُ أَنَّ شَخْصًا مُعَيَّنًا ثَبَتَ لَهُ الِانْطِلَاقُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَمْرٌو، وَبِاعْتِبَارِ تَعْرِيفِ الْجِنْسِ لِمَنْ يَعْلَمُ مَاهِيَّةَ الْمُنْطَلِقِ مِنْ حَيْثُ هِيَ وَلَا يَعْلَمُ هَلْ هِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي الذَّاتِ الْمُسَمَّى بِزَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو أَمْ لَا.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ، أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ،
The first art: states of the predicate.
بِآخَرَ مِثْلِهِ أَيْ حُكْمًا عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ بِأَمْرٍ آخَرَ مِثْلِهِ فِي كَوْنِهِ مَعْلُومًا لِلسَّامِعِ بِإِحْدَى طُرُقِ التَّعْرِيفِ،
With another like it, meaning a judgment on a known matter with another matter like it in being known to the listener by one of the methods of definition.
سَوَاءٌ يَتَّحِدُ الطَّرِيقَانِ نَحْوَ الرَّاكِبُ هُوَ الْمُنْطَلِقُ، أَوْ يَخْتَلِفَانِ نَحْوَ زَيْدٌ هُوَ الْمُنْطَلِقُ،
Whether the two methods are the same, like 'The rider is the one departing', or they differ, like 'Zayd is the one departing'.

…31 more translated lines, 31 more verbs and 67 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 70 nouns)