Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 298

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 298 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ. أَي نَاظِمٌ، أَي هُدًى، وَعَمْرٌو شَاعِرٌ، أَو لِلتَّفْخِيمِ نَحْوَ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَو خَبَرُ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾، أَو لِلتَّحْقِيرِ نَحْوَ: مَا زَيْدٌ شَيْئًا. تَخْصِيصُ الْمُسْنَدِ: وَأَمَّا تَخْصِيصُهُ أَي الْمُسْنَدِ بِالْإِضَافَةِ نَحْوَ: زَيْدٌ غُلَامُ رَجُلٍ، أَو الْوَصْفِ نَحْوَ: زَيْدٌ رَجُلٌ عَالِمٌ، فَلِكَوْنِ الْفَائِدَةِ أَتَمَّ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ زِيَادَةَ الْخُصُوصِ تُوجِبُ أَتَمِّيَّةَ الْفَائِدَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ جَعْلَ مَعْمُولَاتِ الْمُسْنَدِ كَالْحَالِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمُقَيَّدَاتِ، وَجَعْلَ الْإِضَافَةِ وَالْوَصْفِ مِنَ الْمُخَصِّصَاتِ إِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ اصْطِلَاحٍ، وَقِيلَ: لِأَنَّ التَّخْصِيصَ عِبَارَةٌ عَنْ نَقْصِ الشُّيُوعِ، وَلَا شُيُوعَ لِلْفِعْلِ. أَي الْعُمُومُ، أَو لِلتَّفْخِيمِ كَانَ الْمُرَادُ التَّفْخِيمَ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ هَذَا الْفَرْدَ بَلَغَ مِنَ الْعَظَمَةِ بِحَيْثُ صَارَ مَجْهُولًا لَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ، وَإِلَّا فَيُمْكِنُ التَّفْخِيمُ بِالتَّعْرِيفِ أَيْضًا بِأَنْ يُجْعَلَ الْمَعْهُودُ هُوَ الْفَرْدَ الْعَظِيمَ عَلَى أَنَّ حُصُولَ التَّفْخِيمِ مَعَ التَّعْرِيفِ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّ النُّكْتَةَ لَا يَجِبُ انْعِكَاسُهَا كَمَا تَقَرَّرَ. هُدًى فَالْتَّنْكِيرُ فِي "هُدًى" لِلدَّلَالَةِ عَلَى فَخَامَةِ هِدَايَةِ الْكِتَابِ وَكَمَالِهَا، وَقَدْ أَكَّدَ ذَلِكَ التَّفْخِيمَ بِكَوْنِهِ مَصْدَرًا مُخْبَرًا بِهِ عَنِ "الْكِتَابِ" الْمُفِيدِ أَنَّ الْكِتَابَ نَفْسُ الْهِدَايَةِ مُبَالَغَةً. عَلَى أَنَّهُ إِلَخْ أَي وَالتَّمْثِيلُ بِالْآيَةِ لِتَنْكِيرِ الْمُسْنَدِ لِلتَّفْخِيمِ بِنَاءً عَلَى أَنْ يَكُونَ "هُدًى" خَبَرًا، وَأَمَّا إِنْ أُعْرِبَ حَالًا مِنَ "الْكِتَابِ" فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ بَابِ الْمُسْنَدِ الَّذِي كَلَامُنَا فِيهِ، وَإِنْ كَانَتِ التَّنْكِيرُ فِيهِ لِلتَّعْظِيمِ أَيْضًا. مَا زَيْدٌ شَيْئًا أَي إِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْمَعْدُومَاتِ فَلَيْسَ شَيْئًا حَقِيرًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا عَظِيمًا، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّحْقِيرَ فِيهِ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنَ التَّنْكِيرِ بَلْ مِنْ نَفْيِ الشَّيْئِيَّةِ، فَالْأَوْلَى التَّمْثِيلُ بِقَوْلِكَ: "الْحَاصِلُ لِي مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ" أَي حَقِيرٌ. وَأَمَّا تَخْصِيصُهُ إِلَخْ أَي الْإِتْيَانُ بِالْمُسْنَدِ مُخَصَّصًا بِالْإِضَافَةِ أَو بِالْوَصْفِ. زَيْدٌ رَجُلٌ عَالِمٌ كَانَ الْأَوْلَى التَّمْثِيلُ بِقَوْلِهِ: "زَيْدٌ كَاتِبٌ بَخِيلٌ"؛ لِأَنَّ الْوَصْفَ فِي مِثَالِ الشَّارِحِ مُحَصِّلٌ لِأَصْلِ الْفَائِدَةِ لَا لِتَمَامِهَا، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: قَدْ يَكُونُ كَلَامًا مَعَ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ زَيْدًا لَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ الرُّجُولِيَّةِ بَلْ صَبِيٌّ، أَو أَنَّهُ اسْمُ امْرَأَةٍ. وَاعْلَمْ إِلَخْ: هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: لِمَ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِتْيَانِ مَعَ الْمُسْنَدِ بِبَعْضِ مَعْمُولَاتِهِ كَالْحَالِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ وَالتَّمْيِيزِ: "وَأَمَّا تَقْيِيدُهُ"، وَقَالَ فِي الْإِتْيَانِ مَعَ الْمُسْنَدِ بِالْمُضَافِ إِلَيْهِ وَالْوَصْفِ: "وَأَمَّا تَخْصِيصُهُ"؟ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ هَذَا اصْطِلَاحٌ مُجَرَّدٌ عَنِ الْمُنَاسَبَةِ لَا لِدَاعٍ وَلَا لِمُقْتَضٍ، وَلَوْ اصْطُلِحَ عَلَى عَكْسِهِ أَو جُعِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنَ الْمُخَصِّصَاتِ أَو مِنَ الْمُقَيَّدَاتِ لَكَانَ صَحِيحًا. وَقِيلَ إِلَخْ: أَي قِيلَ: إِنَّ مَا ارْتَكَبَهُ الْمُصَنِّفُ لَيْسَ مُجَرَّدَ اصْطِلَاحٍ بَلْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ إِلَخْ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ.
The states of the predicate.
أَي نَاظِمٌ، أَي هُدًى، وَعَمْرٌو شَاعِرٌ، أَو لِلتَّفْخِيمِ نَحْوَ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَو خَبَرُ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾، أَو لِلتَّحْقِيرِ نَحْوَ: مَا زَيْدٌ شَيْئًا.
Such as 'Ayyun is a poet', 'Ayyun is a guide', and 'Amr is a poet', or for magnification, such as: 'A guidance for the God-fearing', on the basis that it is the predicate of an omitted subject, or the predicate of 'That is the Book', or for belittlement, such as: 'Zayd is nothing'.
تَخْصِيصُ الْمُسْنَدِ: وَأَمَّا تَخْصِيصُهُ أَي الْمُسْنَدِ بِالْإِضَافَةِ نَحْوَ: زَيْدٌ غُلَامُ رَجُلٍ، أَو الْوَصْفِ نَحْوَ: زَيْدٌ رَجُلٌ عَالِمٌ، فَلِكَوْنِ الْفَائِدَةِ أَتَمَّ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ زِيَادَةَ الْخُصُوصِ تُوجِبُ أَتَمِّيَّةَ الْفَائِدَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ جَعْلَ مَعْمُولَاتِ الْمُسْنَدِ كَالْحَالِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمُقَيَّدَاتِ، وَجَعْلَ الْإِضَافَةِ وَالْوَصْفِ مِنَ الْمُخَصِّصَاتِ إِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ اصْطِلَاحٍ، وَقِيلَ: لِأَنَّ التَّخْصِيصَ عِبَارَةٌ عَنْ نَقْصِ الشُّيُوعِ، وَلَا شُيُوعَ لِلْفِعْلِ.
Specification of the predicate: As for its specification—that is, the predicate—by annexation, such as: 'Zayd is a man's servant', or by description, such as: 'Zayd is a learned man', it is because the benefit is more complete, due to what has passed regarding the fact that an increase in specificity necessitates a more complete benefit. Know that making the adjuncts of the predicate, such as the circumstantial qualifier and the like, 'restrictions', and making annexation and description 'specifiers', is merely a convention. It has been said: because specification is an expression for reducing generality, and there is no generality for the verb.

…8 more translated lines, 21 more verbs and 84 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 87 nouns)