Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 289

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 289 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ نَحْوُ: لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ مَعْنَاهُ أَنَّ وُجُودَ عَلِيٍّ سَبَبٌ لِعَدَمِ هَلَاكِ عُمَرَ مَا، لَا أَنَّ أَيْ فِي الْخَارِجِ وُجُودَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَهْلِكْ، وَلِهَذَا صَحَّ مِثْلُ قَوْلِنَا: لَوْ جِئْتَنِي لَأَكْرَمْتُكَ لَكِنَّكَ لَمْ تَجِئْ أَعْنِي عَدَمَ الْإِكْرَامِ بِسَبَبِ عَدَمِ الْمَجِيءِ، قَالَ الْحَمَاسِيُّ: وَلَوْ طَارَ ذُو حَافِرٍ قَبْلَهَا لَطَارَتْ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَطِرْ صَاحِبُ سَمٍّ أَيِ الْفَرَسُ يَعْنِي أَنَّ عَدَمَ طَيَرَانِ تِلْكَ الْفَرَسِ بِسَبَبِ أَنَّهُ لَمْ يَطِرْ ذُو حَافِرٍ. وَقَالَ الْمَعَرِّيُّ: الْهَلَاكُ مِنْ أَيْ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ وَلَوْ دَامَتِ الدَّوْلَاتُ كَانُوا كَغَيْرِهِمْ رَعَايَا وَلَكِنْ مَا لَهُنَّ دَوَامُ أَيْ أَهْلُ دَوْلَةِ زَمَانِنَا خَبَرٌ لَكَانَ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أَيْ لِلدَّوْلَاتِ لَا أَنَّ وُجُودَهُ: إِذْ لَمْ يُقْصَدْ إِفَادَتُهُ لِلْعِلْمِ بِعَدَمِ هَلَاكِ عُمَرَ اللَّهُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ لِلْمُخَاطَبِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: بَيَانُ السَّبَبِ الْمَانِعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالِامْتِنَاعِ [الدَّسُوقِيُّ: ٧٢/٢] وَلِهَذَا صَحَّ : أَيْ لِكَوْنِ مَعْنَى "لَوْ" الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ انْتِفَاءَ الثَّانِي فِي الْخَارِجِ إِنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ انْتِفَاءِ الْأَوَّلِ، لَا الِاسْتِدْلَالُ بِامْتِنَاعِ الْأَوَّلِ عَلَى امْتِنَاعِ الثَّانِي كَمَا فَهِمَ ابْنُ الْحَاجِبِ صَحَّ إِلَخْ؛ إِذْ لَوْ كَانَتْ لِلِاسْتِدْلَالِ لَمَا صَحَّ ذَلِكَ الْقَوْلُ؛ لِمَا فِيهِ مِنِ اسْتِثْنَاءِ نَقِيضِ الْمُقَدَّمِ وَهُوَ لَا يُنْتِجُ شَيْئًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْمَنْطِقِ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اللَّازِمُ أَعَمَّ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ إِشَارَةً إِلَى عِلَّةِ انْتِفَاءِ الْجَزَاءِ. (الدَّسُوقِيُّ) قَالَ الْحَمَاسِيُّ: بِكَسْرِ السِّينِ نِسْبَةً لِلْحَمَاسَةِ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الشَّجَاعَةُ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا كِتَابُ أَبِي تَمَّامٍ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ أَشْعَارَ الْبُلَغَاءِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالشَّجَاعَةِ فَإِذَا قِيلَ: "شَاعِرٌ" "حَمَاسِيٌّ" مَعْنَاهُ أَنَّ شِعْرَهُ مَذْكُورٌ فِي دِيوَانِ الْحَمَاسَةِ" أَيِ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، وَإِذَا قِيلَ: "هَذَا الْبَيْتُ "حَمَاسِيٌّ" يُرَادُ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ، وَإِذَا أُطْلِقَ الْحَمَاسِيُّ بِأَنْ قِيلَ: "قَالَ الْحَمَاسِيُّ" فَالْمُرَادُ بِهِ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ الدَّسُوقِيُّ) [التَّجْرِيدُ: ١٨٠] وَلَوْ طَارَ إِلَخْ الْبَيْتُ مِنَ الْمُتَقَارِبِ، يَصِفُ فَرَسًا بِسُرْعَةِ الْعَدْوِ وَيَقُولُ: لَوْ طَارَ حَيَوَانٌ ذُو حَافِرٍ قَبْلَ هَذَا الْفَرَسِ لَطَارَتْ هِيَ أَلْبَتَّةَ، وَلَكِنَّ امْتِنَاعَ طَيَرَانِهَا لِأَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَطِرْ ذُو حَافِرٍ قَبْلَهَا. وَلَكِنَّهُ إِلَخْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ (السَّجْدَةُ: ١٣) أَيْ وَلَكِنْ لَمْ أَشَأْ ذَلِكَ فَحَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ (الْأَنْفَالُ: ٤٣) أَيْ وَلَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِيكُمُوهُمْ كَذَلِكَ. (الْمُغْنِي) الْمَعَرِّيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى مَعَرَّةَ بَلْدَةٍ بِالشَّامِ. وَلَوْ دَامَتِ الدَّوْلَاتُ بِضَمِّ الدَّالِ جَمْعُ دَوْلَةٍ أَيِ الْمُلْكِ] أَيْ أَهْلُ الدَّوْلَاتِ يَعْنِي الْمُلُوكَ الْمَاضِيَةَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي مَعْنَى الْبَيْتِ لَوْ دَامَ أَهْلُ الدَّوْلَاتِ أَيِ الْمُلُوكُ الْمَاضِيَةُ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ لَكَانُوا رَعَايَا لِهَذَا الْمَمْدُوحِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْإِمَارَةَ عَلَيْهِمْ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضَائِلِ، فَنَفْيُ دَوَامِ الدَّوْلَاتِ الْمَاضِيَةِ سَبَبٌ فِي عَدَمِ كَوْنِهِمْ رَعَايَا كَغَيْرِهِمْ لِلْمَمْدُوحِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعِيشُونَ مَعَهُ إِلَّا رَعَايَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ بِانْقِرَاضِهِمُ انْتَفَى كَوْنُهُمْ رَعَايَا لَهُ، فَلَيْسَ الْغَرَضُ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى نَفْيِ كَوْنِهِمْ رَعَايَا لَهُ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَيَانُ سَبَبِ ذَلِكَ الِانْتِفَاءِ فِي الْخَارِجِ، وَلِهَذَا نَقِيضُ الْمُقَدَّمِ [الدَّسُوقِيُّ: ٧٣/٢] وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا قِيلَ فِي الْفَارِسِيَّةِ: مَرْ كِهْ غَمِ جَهَانْ خُورَدْ كِهْ خُورَدْ أَزْ حَيَاتْ بَرْ رُو تُو غَمِ جَهَانْ نَخُورْ تَازْ حَيَاتْ بَرْ خُورِي هَرْ صَحَّ اسْتِثْنَاءُ

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ
The States of the Predicate.
نَحْوُ: لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ مَعْنَاهُ أَنَّ وُجُودَ عَلِيٍّ سَبَبٌ لِعَدَمِ هَلَاكِ عُمَرَ مَا، لَا أَنَّ أَيْ فِي الْخَارِجِ وُجُودَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَهْلِكْ، وَلِهَذَا صَحَّ مِثْلُ قَوْلِنَا: لَوْ جِئْتَنِي لَأَكْرَمْتُكَ لَكِنَّكَ لَمْ تَجِئْ أَعْنِي عَدَمَ الْإِكْرَامِ بِسَبَبِ عَدَمِ الْمَجِيءِ، قَالَ الْحَمَاسِيُّ: وَلَوْ طَارَ ذُو حَافِرٍ قَبْلَهَا لَطَارَتْ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَطِرْ
Example: 'Had it not been for Ali, Umar would have perished.' Its meaning is that the existence of Ali is a cause for the non-perishing of Umar, not that his existence is evidence that Umar did not perish; and for this reason, an example like our saying: 'Had you come to me, I would have honored you, but you did not come' is valid, meaning the non-honoring is due to the non-coming. The Hamasi said: 'And had a hoofed creature flown before her, she would have flown, but he did not fly.'

…9 more translated lines, 21 more verbs and 63 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 66 nouns)