Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 284

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 284 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّعْرِيضِ بِمَنْ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُمُ الْإِشْرَاكُ، وَإِنَّ ذِكْرَ الْمُضَارِعِ لَا يُفِيدُ التَّعْرِيضَ، لِكَوْنِهِ عَلَى أَصْلِهِ. وَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْكَلَامِ نَوْعُ خَفَاءٍ وَضَعْفٍ نِسْبَتُهُ إِلَى السَّكَّاكِيِّ، وَإِلَّا فَهُوَ قَدْ ذَكَرَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَنَظِيرُهُ أَيْ نَظِيرُ لَئِنْ أَشْرَكْتَ (الزُّمَرُ: ٦٥) فِي التَّعْرِيضِ. وَلَا يَخْفَى إِلَخْ: هَذَا رَدٌّ لِاعْتِرَاضِ الْخَلْخَالِيِّ عَلَى السَّكَّاكِيِّ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ: أَنَّ التَّعْرِيضَ عَامٌّ لِمَنْ صَدَرَ مِنْهُمُ الْإِشْرَاكُ فِي الْمَاضِي وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا التَّعْرِيضُ يَحْصُلُ بِإِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى مَنْ يَمْتَنِعُ مِنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ، سَوَاءٌ كَانَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي أَوِ الْمُضَارِعِ، أَعْنِي لَئِنْ تُشْرِكْ، فَمَا قَالَهُ السَّكَّاكِيُّ مِنْ أَنَّ الْعُدُولَ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ إِلَى الْمَاضِي قَدْ يَكُونُ لِلتَّعْرِيضِ لَا يَتِمُّ، وَحَاصِلُ رَدِّ الشَّارِحِ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُمُ الْإِشْرَاكُ لَا يَسْتَحِقُّونَ التَّعْرِيضَ بِهِمْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنَ التَّعْرِيضِ التَّوْبِيخُ، وَهُوَ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَا وَقَعَ مِنَ الْقَبِيحِ لَا عَلَى مَا سَيَقَعُ مِنْهُ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّعْرِيضَ يَحْصُلُ هُنَا بِإِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى مَنْ يَمْتَنِعُ مِنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مَاضِيًا أَوْ مُضَارِعًا، بَلْ إِنَّمَا نَشَأَ مِنْ إِسْنَادِ الْفِعْلِ الْمَاضِي فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ، لَكِنَّ التَّعْبِيرَ بِهِ مَعَ "إِنْ" لِإِبْرَازِ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي صُورَةِ الْحَاصِلِ خِلَافُ الْأَصْلِ، فَلَابُدَّ مِنْ نُكْتَةٍ لِارْتِكَابِهِ وَهِيَ هُنَا التَّعْرِيضُ، بِخِلَافِ الْمُضَارِعِ فَإِنَّهُ لَوْ عُبِّرَ بِهِ مَعَ "إِنْ" لَكَانَ عَلَى أَصْلِهِ، فَلَا يَحْتَاجُ لِنُكْتَةٍ، فَلَا وَجْهَ لِإِفَادَتِهِ التَّعْرِيضَ. عَلَى أَصْلِهِ: أَيْ أَصْلُ الشَّرْطِ الْمَعْلُومُ مِنَ الْمَقَامِ، وَإِنَّمَا يُفْهَمُ التَّعْرِيضُ مِمَّا خَالَفَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ. هَذَا الْكَلَامُ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ لِلتَّعْرِيضِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِلَخْ. خَفَاءٌ إِلَخْ: أَمَّا الْخَفَاءُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الضَّعْفُ فَإِمَّا لِمَا يُوهِمُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ التَّعْرِيضَ يَحْصُلُ مِنْ صِيغَةِ الْمُضَارِعِ، وَقَدْ عَرَفْتَ انْدِفَاعَهُ مِنَ الشَّارِحِ، وَإِمَّا لِمَا ذَكَرَهُ الْبَعْضُ مِنْ أَنَّ اللَّامَ الْمُوَطِّئَةَ تُوجِبُ كَوْنَ الشَّرْطِ مَاضِيًا؛ لِمَا تَقَرَّرَ فِي النَّحْوِ مِنَ الْجَوَابِ لِمَا كَانَ لِلْقَسَمِ لِتَقَدُّمِهِ الدَّالِّ عَلَى الِاهْتِمَامِ قَصْدَ أَنْ لَا يَكُونَ حَرْفُ الشَّرْطِ عَامِلًا لَفْظًا، فَلَا مَدْخَلَ فِي التَّعْرِيضِ؛ لِكَوْنِ الشَّرْطِ مَاضِيًا وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْعُدُولَ عَنِ الْمُضَارِعِ إِلَى الْمَاضِي لَيْسَ لِلتَّعْرِيضِ، بَلْ لِضَعْفِ أَدَاةِ الشَّرْطِ، وَهَذَا أَيْضًا مَدْفُوعٌ بِمَا ذُكِرَ مِرَارًا مِنْ أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْمُقْتَضَيَاتِ، فَجَازَ تَعَدُّدُهَا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ الْمَقْصُودُ مِنَ الْإِتْيَانِ بِاللَّامِ وَالْتِزَامِ الْمُضِيِّ فِي الشَّرْطِ هُوَ التَّعْرِيضُ. نِسْبَتُهُ إِلَى السَّكَّاكِيِّ: أَيْ لِلتَّبَرِّي عَنِ الِانْتِسَابِ إِلَى نَفْسِهِ أَوْ لِأَجْلِ أَنْ تَتَثَبَّتَ النَّفْسُ وَتَتَأَمَّلَ حَتَّى تُدْرِكَ الْمَقْصُودَ؛ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ هَذَا مَقُولُ مِثْلِ هَذَا الْإِمَامِ وَمَنْسُوبٌ إِلَيْهِ، فَلَا يَخْلُو عَنْ وَجْهٍ لَطِيفٍ وَإِنْ كَانَ خَفِيًّا. فِي التَّعْرِيضِ إِلَخْ: عِبَارَةُ الْأَطْوَلِ وَنَظِيرُهُ فِي التَّعْرِيضِ مَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ التَّفَاوُتِ لَفْظًا، فَإِنَّ أَحَدَهُمَا أَيْ: قَوْلَهُ: لَئِنْ أَشْرَكْتَ (الزُّمَرُ: ٦٥) شَرْطٌ دُونَ الْآخَرِ أَيْ قَوْلَهُ: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (يس: ٢٢) وَأَحَدُهُمَا إِبْرَازٌ فِي مَعْرِضِ الْحَاصِلِ دُونَ الْآخَرِ وَمَعْنًى مِنْ حَيْثُ إِنَّ قَوْلَهُ: لَئِنْ أَشْرَكْتَ (الزُّمَرُ: ٦٥) لَيْسَ مَحْضَ تَعْرِيضٍ، بَلْ لِلْمُخَاطَبِ مِنْهُ نَصِيبٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ فِي حَقِّهِ مُتَحَقِّقٌ، بِخِلَافِ ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ (يس: ٢٢) فَإِنَّهُ مَحْضُ تَعْرِيضٍ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ.
The states of the predicate.
وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّعْرِيضِ بِمَنْ لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُمُ الْإِشْرَاكُ، وَإِنَّ ذِكْرَ الْمُضَارِعِ لَا يُفِيدُ التَّعْرِيضَ، لِكَوْنِهِ عَلَى أَصْلِهِ.
It is not hidden that there is no point in insinuating against those from whom polytheism has not emanated, and that mentioning the imperfect tense does not convey insinuation, because it is in its original state.
وَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْكَلَامِ نَوْعُ خَفَاءٍ وَضَعْفٍ نِسْبَتُهُ إِلَى السَّكَّاكِيِّ، وَإِلَّا فَهُوَ قَدْ ذَكَرَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَنَظِيرُهُ أَيْ نَظِيرُ لَئِنْ أَشْرَكْتَ (الزُّمَرُ: ٦٥) فِي التَّعْرِيضِ.
Since there is a kind of obscurity and weakness in this statement, he attributed it to al-Sakkaki; otherwise, he had already mentioned everything that preceded, then said: 'And its counterpart,' meaning the counterpart of 'If you associate' (Az-Zumar: 65) in terms of insinuation.

…6 more translated lines, 36 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (39 verbs · 54 nouns)