Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 275

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 275 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ. وَلَيْسَ الْمَعْنَى هَهُنَا عَلَى حُدُوثِ الِارْتِيَابِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلِهَذَا زَعَمَ الْكُوفِيُّونَ: أَنَّ "إِنْ" هَهُنَا بِمَعْنَى "إِذْ"، وَنَصَّ الْمُبَرِّدُ وَالزَّجَّاجُ عَلَى أَنَّ "إِنْ" لَا تَقْلِبُ "كَانَ" إِلَى مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ؛ لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِ عَلَى مَعْنَى الْمُضِيِّ، فَمُجَرَّدُ التَّغْلِيبِ لَا يُصَحِّحُ اسْتِعْمَالَ "إِنْ" هَهُنَا، بَلْ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَمَّا غُلِّبَ صَارَ الْجَمِيعُ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُرْتَابِينَ، وَصَارَ الشَّرْطُ قَطْعِيَّ الِانْتِفَاءِ، فَاسْتُعْمِلَ فِيهِ "إِنْ" عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ لِلتَّبْكِيتِ وَالْإِلْزَامِ، أَيْ لِأَجْلِ إِسْكَاتِ الْخَصْمِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ وَهُوَ ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾. وَلَيْسَ الْمَعْنَى إِلَخْ: هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: أَيُّ حَاجَةٍ إِلَى هَذَا التَّغْلِيبِ الْمُسْتَلْزِمِ لِإِيرَادِ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ الْمُحْتَاجِ فِي دَفْعِهِ إِلَى التَّنْزِيلِ الْآتِي مَعَ أَنَّ أَدَاةَ الشَّرْطِ وَهِيَ "إِنْ" تَقْلِبُ الْمَاضِيَ الْوَاقِعَ بَعْدَهَا إِلَى الِاسْتِقْبَالِ، وَالْأُمُورُ الْمُسْتَقْبَلَةُ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يُشَكَّ فِيهَا وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ تَعَالَى مُحَالًا لَكِنْ يَجْرِي الْكَلَامُ عَلَى النَّسَقِ الْعَرَبِيِّ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ "إِنْ" الشَّرْطِيَّةِ تَقْلِبُ الْفِعْلَ الْمَاضِيَ إِلَى الِاسْتِقْبَالِ مَا لَمْ يَكُنِ الْفِعْلُ الْوَاقِعُ بَعْدَهَا "كَانَ" وَإِلَّا بَقِيَ عَلَى مُضِيِّهِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ الشَّرْطُ هَهُنَا وُقُوعَ الِارْتِيَابِ مِنْهُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، بَلْ فِي الْمَاضِي، وَحِينَئِذٍ فَلَابُدَّ مِنَ التَّغْلِيبِ وَالْفَرْضِ الْمَذْكُورِ أَيْ فَرْضِ قَطْعِيِّ اللَّاوُقُوعِ كَمَا يُفْرَضُ الْمُحَالُ بِأَنْ يُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ لِتَبْكِيتِ الْخَصْمِ؛ لِيَصِحَّ كَوْنُهُ مَوْقِعًا لِـ"إِنْ"، هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ. وَلِهَذَا أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِ الْمَعْنَى لَيْسَ عَلَى حُدُوثِ الِارْتِيَابِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. بِمَعْنَى "إِذْ": أَيْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ "إِذْ" ظَرْفٌ بِمَعْنَى الزَّمَانِ الْمَاضِي. وَنَصُّ الْمُبَرِّدِ إِلَخْ وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ لَفْظَ "إِنْ" تَقْلِبُ "كَانَ" إِلَى الِاسْتِقْبَالِ كَغَيْرِهَا مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَاضِيَةِ، قِيلَ: هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الْعَلَّامَةُ كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ قَوْلِهِ: "وَنَصُّ الْمُبَرِّدِ إِلَخْ" عَلَى قَوْلِهِ: "وَلِهَذَا"؛ لِأَنَّ هَذَا دَلِيلٌ لِلدَّعْوَى، وَهِيَ قَوْلُهُ: "وَلَيْسَ الْمَعْنَى هَهُنَا إِلَخْ". لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِ إِلَخْ: قَالَ فِي "الْمُطَوَّلِ": لِأَنَّ الْحَدَثَ الْمُطْلَقَ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُهُ يُسْتَفَادُ مِنَ الْخَبَرِ، فَلَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ إِلَّا الزَّمَانُ الْمَاضِي. فَمُجَرَّدُ هَذَا الْبَحْثِ السَّابِقِ، أَعَادَهُ؛ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ. عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ إِلَخْ بِأَنْ نُزِّلَ الرَّيْبُ الْمَقْطُوعُ بِعَدَمِهِ مَنْزِلَةَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، فَفِيهِ تَنْزِيلَانِ: الْأَوَّلُ تَنْزِيلُ الْمُرْتَابِينَ مَنْزِلَةَ غَيْرِ الْمُرْتَابِينَ بِسَبَبِ تَغْلِيبِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَالثَّانِي تَنْزِيلُ الرَّيْبِ الْمَقْطُوعِ بِعَدَمِهِ مَنْزِلَةَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ الْإِلْزَامُ أَيْ إِلْزَامُ الْخَصْمِ بِمَا لَا يَقُولُهُ. فَإِنْ آمَنُوا إِلَخْ: أَيْ فَإِنْ آمَنَ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ بِمُمَاثِلِ دِينِكُمْ أَوْ كِتَابِكُمْ فِي الْحَقِيقَةِ فَقَدِ اهْتَدَوْا، وَلَا شَكَّ أَنَّ وُجُودَ دِينٍ أَوْ كِتَابٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ حَقًّا مُحَالٌ، فَنُزِّلَ قَطْعِيُّ الِانْتِفَاءِ مَنْزِلَةَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَيُسْتَعْمَلُ فِيهِ "إِنْ" عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ. إِنْ كَانَ فَكَوْنُ الْوَلَدِ لَهُ سُبْحَانَهُ مُحَالٌ، فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمَشْكُوكِ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ.
The states of the predicate.
وَلَيْسَ الْمَعْنَى هَهُنَا عَلَى حُدُوثِ الِارْتِيَابِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلِهَذَا زَعَمَ الْكُوفِيُّونَ: أَنَّ "إِنْ" هَهُنَا بِمَعْنَى "إِذْ"، وَنَصَّ الْمُبَرِّدُ وَالزَّجَّاجُ عَلَى أَنَّ "إِنْ" لَا تَقْلِبُ "كَانَ" إِلَى مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ؛ لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِ عَلَى مَعْنَى الْمُضِيِّ، فَمُجَرَّدُ التَّغْلِيبِ لَا يُصَحِّحُ اسْتِعْمَالَ "إِنْ" هَهُنَا، بَلْ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَمَّا غُلِّبَ صَارَ الْجَمِيعُ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُرْتَابِينَ، وَصَارَ الشَّرْطُ قَطْعِيَّ الِانْتِفَاءِ، فَاسْتُعْمِلَ فِيهِ "إِنْ" عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ لِلتَّبْكِيتِ وَالْإِلْزَامِ، أَيْ لِأَجْلِ إِسْكَاتِ الْخَصْمِ.
The meaning here is not the occurrence of doubt in the future, and for this reason, the Kufans claimed that 'in' (if) here is in the sense of 'idh' (when/since). Al-Mubarrad and al-Zajjaj stated that 'in' does not shift 'kana' (to be) to the meaning of the future, due to its strong indication of the past tense. Thus, mere generalization does not justify the use of 'in' here; rather, it must be said that when they were generalized, everyone became in the position of those who are not doubtful, and the condition became definitively non-existent. Therefore, 'in' was used for it by way of hypothesis and supposition for the sake of silencing and compelling, that is, for the sake of silencing the opponent.
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ وَهُوَ ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾.
Like His saying, the Almighty: 'If they believe in the like of what you believe in, then they have been guided,' and it is: 'Say, if the Most Merciful had a son, then I would be the first of the worshippers.'

…9 more translated lines, 22 more verbs and 87 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 90 nouns)