Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 271

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 271 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ "إِنْ" فِي مَقَامِ الْجَزْمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ تَجَاهُلًا كَمَا إِذَا سُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ سَيِّدِهِ: هَلْ هُوَ فِي الدَّارِ؟ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا، فَيَقُولُ: إِنْ كَانَ فِيهَا أُخْبِرُكَ، فَيَتَجَاهَلُ خَوْفًا مِنَ السَّيِّدِ، أَوْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ عَالِمٌ بِوُقُوعِهِ لِعَدَمِ جَزْمِ الْمُخَاطَبِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ، فَيَجْرِي الْكَلَامُ عَلَى سَنَنِ اعْتِقَادِهِ، كَقَوْلِكَ لِمَنْ يُكَذِّبُكَ: إِنْ صَدَقْتَ فَمَاذَا تَفْعَلُ؟ مَعَ عِلْمِكَ بِأَنَّكَ صَادِقٌ أَوْ تَنْزِيلُهُ أَيْ لِتَنْزِيلِ الْعَالِمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِ؛ لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعِلْمِ، فِي مَقَامِ الْجَزْمِ أَيْ حَالَتِهِ، وَقَدَّرَ "مَقَامَ" تَبَعًا لِعِبَارَةِ الْمِفْتَاحِ وَالْإِيضَاحِ، قَالَ فِي "الْأَطْوَلِ": وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ "إِنْ" لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي الْجَزْمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ قُيِّدَ بِهِ نَظَرًا إِلَى الْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْجَزْمِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ أَيْضًا الَّذِي هُوَ خِلَافُ أَصْلِهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ. نُكَاتٌ تَجَاهُلًا أَيْ لِأَجْلِ تَكَلُّفِ الْجَهْلِ عِنْدَ اقْتِضَاءِ الْمَقَامِ التَّجَاهُلَ. خَوْفًا مِنَ السَّيِّدِ لِكَوْنِهِ أَوْصَاهُ أَنْ لَا يُعْلِمَ أَحَدًا بِوُجُودِهِ فِي الدَّارِ إِلَّا بَعْدَ مُشَاوَرَتِهِ، وَهَذَا التَّجَاهُلُ يُعَدُّ مِنْ عِلْمِ الْمَعَانِي، حَيْثُ اقْتَضَاهُ الْحَالُ كَمَا فِي الْمِثَالِ فَإِنْ كَانَ إِيرَادُهُ لِمُجَرَّدِ الظَّرَافَةِ كَانَ مِنَ الْبَدِيعِ، فَلَا يَرِدُ مَا قِيلَ: إِنَّ تَجَاهُلَ الْعَارِفِ مِنْ قَبِيلِ سَوْقِ الْمَعْلُومِ مَقَامَ غَيْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيعِ، فَيَكُونُ ذِكْرُهُ هُنَا تَطَفُّلًا. أَوْ لِعَدَمِ جَزْمٍ إِلَخْ عَطْفٌ عَلَى "تَجَاهُلًا"، وَأَتَى بِاللَّامِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ نَصْبِ الْمَفْعُولِ لَهُ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا لِفَاعِلِ الْفِعْلِ الْمُعَلَّلِ بِهِ، وَهُنَا "عَدَمُ" الْجَزْمِ فِعْلُ الْمُخَاطَبِ وَاسْتِعْمَالُ "إِنْ" فِعْلُ الْمُتَكَلِّمِ، فَاخْتَلَفَ الْفَاعِلُ، فَلَمْ يُنْصَبْ وَجِيءَ بِاللَّامِ. سَنَنِ اعْتِقَادِهِ أَيْ مُقْتَضَى اعْتِقَادِ الْمُخَاطَبِ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ قَدِ اعْتُبِرَ فِيهِمَا حَالُ الْمُخَاطَبِ، لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ هُنَا وَعَلَى سَبِيلِ التَّنْزِيلِ فِيمَا بَعْدُ لَا يُقَالُ اعْتِبَارُ حَالِ الْمُخَاطَبِ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ حَالِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُوَ عَدَمُ جَزْمِهِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: اعْتِبَارُ حَالِ الْمُتَكَلِّمِ إِنَّمَا هُوَ إِذَا اسْتُعْمِلَتْ "إِنْ" عَلَى سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ وَإِلَّا اعْتُبِرَ حَالُ الْمُخَاطَبِ فِي سَبِيلِ الْحَقِيقَةِ أَوِ التَّنْزِيلِ كَمَا هُنَا. كَقَوْلِكَ: الْمِثَالُ يَحْتَمِلُ التَّجَاهُلَ لِلْمُلَاءَمَةِ وَقَطْعِ الْمُنَازَعَةِ وَعَدَمِ جَزْمِ الْمُخَاطَبِ، فَلِذَلِكَ اكْتَفَى بِهِ، إِلَّا أَنَّ عَدَمَ تَنْبِيهِهِ عَلَى كَوْنِهِ مُحْتَمَلًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ رُبَّمَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ خَصَّهُ بِالثَّانِي، فَلِذَلِكَ خَصَّهُ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ فِي الشَّرْحِ بِالثَّانِي، وَإِنْ جَعَلَهُ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ لَهُمَا. لِمَنْ يُكَذِّبُكَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَا يُصَدِّقُكَ، أَيْ لَا يَعْتَقِدُ صِدْقَكَ، فَكَنَّى بِالتَّكْذِيبِ عَنْ عَدَمِ التَّصْدِيقِ، وَهُوَ صَادِقٌ بِمَنْ يَشُكُّ فِي صِدْقِكَ أَوْ يَتَوَهَّمُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَنْ يَجْزِمُ بِكَذِبِكَ وَإِلَّا كَانَ مَدْخُولُ "إِنْ" مَجْزُومًا بِعَدَمِ وُقُوعِهِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ، كَمَا أَنَّهُ مَجْزُومٌ بِوُقُوعِهِ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ، لَا يَصِحُّ جَرْيُ الْكَلَامِ عَلَى حَالِ الْمُتَكَلِّمِ وَلَا عَلَى حَالِ الْمُخَاطَبِ أَوْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِالتَّكْذِيبِ قَوْلُ الْمُكَذَّبِ: كَذَبْتَ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: صَدَّقْتُ فُلَانًا أَيْ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَكَذَّبْتُهُ أَيْ قُلْتُ لَهُ كَذَبْتَ وَالتَّكْذِيبُ هَذَا الْمَعْنَى لَا يَسْتَلْزِمُ جَزْمَ الْقَائِلِ بِكَذِبِ الْمُتَكَلِّمِ. فَمَاذَا الِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ أَيْ لَا تَقْدِرُ عَلَى مَا يَدْفَعُ خَجَلَتَكَ. بِوُقُوعِ الشَّرْطِ أَيْ أَوْ بِلَا وُقُوعِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْعِلْمِ بِالْوُقُوعِ نَظَرًا لِلْمِثَالِ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ
States of the Predicate.
"إِنْ" فِي مَقَامِ الْجَزْمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ تَجَاهُلًا كَمَا إِذَا سُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ سَيِّدِهِ: هَلْ هُوَ فِي الدَّارِ؟
"In" (if) is used in a context of certainty regarding the occurrence of the condition as a feigned ignorance, such as when a servant is asked about his master: Is he in the house?
وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا، فَيَقُولُ: إِنْ كَانَ فِيهَا أُخْبِرُكَ، فَيَتَجَاهَلُ خَوْفًا مِنَ السَّيِّدِ، أَوْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ عَالِمٌ بِوُقُوعِهِ لِعَدَمِ جَزْمِ الْمُخَاطَبِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ، فَيَجْرِي الْكَلَامُ عَلَى سَنَنِ اعْتِقَادِهِ، كَقَوْلِكَ لِمَنْ يُكَذِّبُكَ: إِنْ صَدَقْتَ فَمَاذَا تَفْعَلُ؟ مَعَ عِلْمِكَ بِأَنَّكَ صَادِقٌ أَوْ تَنْزِيلُهُ أَيْ لِتَنْزِيلِ الْعَالِمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِ؛ لِمُخَالَفَتِهِ مُقْتَضَى الْعِلْمِ، فِي مَقَامِ الْجَزْمِ أَيْ حَالَتِهِ، وَقَدَّرَ "مَقَامَ" تَبَعًا لِعِبَارَةِ الْمِفْتَاحِ وَالْإِيضَاحِ، قَالَ فِي "الْأَطْوَلِ": وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ "إِنْ" لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي الْجَزْمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ قُيِّدَ بِهِ نَظَرًا إِلَى الْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْجَزْمِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ أَيْضًا الَّذِي هُوَ خِلَافُ أَصْلِهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا أَنْ تُسْتَعْمَلَ فِي الْأُمُورِ الْمُحْتَمَلَةِ.
He knows he is in it, so he says: 'If he is in it, I will inform you,' feigning ignorance out of fear of the master; or [it is used] while the speaker is aware of its occurrence because the addressee is not certain of the occurrence of the condition, so the speech proceeds according to the addressee's belief, like your saying to someone who calls you a liar: 'If I am truthful, what will you do?' while you know that you are truthful; or [it is used for] treating him—that is, treating the one who knows of the occurrence of the condition as if he were ignorant—because he contradicts the requirement of knowledge in a context of certainty, that is, his state. He estimated 'context' (maqam) following the phrasing of Al-Miftah and Al-Idah. He said in Al-Atwal: 'And it is the correct one; because "in" was not used in the context of certainty regarding the occurrence of the condition, it was restricted to it in view of the mentioned examples; otherwise, it may also be used in the context of certainty regarding its non-occurrence, which is also contrary to its origin, because its origin is to be used for probable matters.'

…9 more translated lines, 35 more verbs and 60 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (38 verbs · 63 nouns)