Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 259

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 259 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ وَصْفًا فِعْلِيًّا، وَالْوَصْفُ بِحَالِ مَا هُوَ مِنْ سَبَبِهِ نَحْوُ رَجُلٌ كَرِيمٌ أَبُوهُ وَصْفًا سَبَبِيًّا، وَسُمِّيَ أَيِ الْمَوْصُوفُ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي الْمُسْنَدُ فِي نَحْوِ: "زَيْدٌ قَامَ" مُسْنَدًا فِعْلِيًّا، وَفِي نَحْوِ "زَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ" مُسْنَدًا سَبَبِيًّا، وَفَسَّرَهُمَا بِمَا لَا يَخْلُو عَنْ صُعُوبَةٍ وَانْغِلَاقٍ وَلِهَذَا اكْتَفَى الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الْمُسْنَدِ السَّكَّاكِيُّ السَّبَبِيُّ وَالْفِعْلِيُّ السَّبَبِيِّ بِالْمِثَالِ وَقَالَ: وَالْمُرَادُ بِالسَّبَبِيِّ نَحْوُ زَيْدٌ أَبُوهُ مُنْطَلِقٌ، وَكَذَا زَيْدٌ انْطَلَقَ أَبُوهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ الْمُسْنَدُ السَّبَبِيُّ بِجُمْلَةٍ عُلِّقَتْ عَلَى مُبْتَدَأٍ بِعَائِدٍ لَا يَكُونُ مُسْنَدًا إِلَيْهِ فِي أَيْ رُبِطَتْ بِمُبْتَدَأٍ إِلَخْ تِلْكَ الْجُمْلَةِ، فَخَرَجَ الْمُسْنَدُ فِي نَحْوِ: "زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ أَبُوهُ". عَنْهُمْ أَيِ الْعَائِدُ اصْطِلَاحَاتٌ وَصْفًا فِعْلِيًّا: مُرَادُهُ بِالْوَصْفِ الْفِعْلِيِّ: الْجَارِي عَلَى مَنْ هُوَ لَهُ وَيُسَمِّيهِ النُّحَاةُ وَصْفًا حَقِيقِيًّا، فَقَدِ انْفَرَدَ السَّكَّاكِيُّ بِالتَّسْمِيَةِ بِالْفِعْلِيِّ كَمَا انْفَرَدَ عَنْهُمْ بِإِجْرَاءِ هَذَا فِي الْمُسْنَدِ تَخْصِيصُهُ السَّبَبِيَّ فِيهِ بِالْجُمْلَةِ، فَمَجْمُوعُ اصْطِلَاحِهِ مُبْتَكَرٌ لَهُ فَصَحَّ كَلَامُ الشَّارِحِ، وَانْدَفَعَ مَا عَسَاهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النُّحَاةَ أَيْضًا يُسَمُّونَ الْوَصْفَ بِحَالِ مَا هُوَ مِنْ سَبَبِهِ وَصْفًا سَبَبِيًّا، وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّهُمْ وَإِنْ شَارَكُوهُ فِي ذَلِكَ، لَكِنْ لَمْ يُشَارِكُوهُ فِي الْمَجْمُوعِ، فَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَجْمُوعَ مِنَ صَاحِبِ "الْمِفْتَاحِ". [الدُّسُوقِيُّ: ٢٢/٢] بِحَالِ مَا هُوَ: أَيْ بِحَالِ شَيْءٍ كَالْأَبِ فِي الْمِثَالِ. [الدُّسُوقِيُّ: ٢٣/٢] مِنْ سَبَبِهِ الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ هُنَا مُطْلَقُ الْمُتَعَلِّقِ، فَيَدْخُلُ نَحْوُ كَرِيمٌ غُلَامُهُ كَرِيمَةٌ جَارِيَتُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. [التَّجْرِيدُ: ١٦٦] رَجُلٌ كَرِيمٌ فِي قَوْلِنَا: "جَاءَنِي رَجُلٌ كَرِيمٌ أَبُوهُ". اكْتَفَى فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ مِثَالِ السَّبَبِيِّ مِثَالُ مُقَابِلِهِ، وَهُوَ الْفِعْلِيُّ. (الدُّسُوقِيُّ) بِالْمِثَالِ: وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ تَعْرِيفُ الْحَقَائِقِ بِمُجَرَّدِ الْمِثَالِ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ؛ لِأَنَّ أَوْجُهَ التَّمَاثِيلِ كَثِيرَةٌ. (الدُّسُوقِيُّ) زَيْدٌ أَبُوهُ مُنْطَلِقٌ [ أَيْ نَحْوُ أَبُوهُ مُنْطَلِقٌ مِنْ قَوْلِكَ: زَيْدٌ أَبُوهُ مُنْطَلِقٌ؛ لِأَنَّ الْمُسْنَدَ السَّبَبِيَّ هُوَ أَبُوهُ مُنْطَلِقٌ. (الدُّسُوقِيُّ)] يَعْنِي "وَأَمَّا زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ أَبُوهُ" فَلَيْسَ الْمُسْنَدُ فِيهِ سَبَبِيًّا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ الْمُسْنَدَ مُفْرَدٌ لَا جُمْلَةٌ عَلَى مَا يَأْتِي، فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْفِعْلِيِّ. (الدُّسُوقِيُّ) وَكَذَا زَيْدٌ إِلَخْ: مِثَالٌ لِلسَّبَبِيِّ فِي الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ، وَمَا قَبْلَهُ مِثَالٌ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ. (الدُّسُوقِيُّ) أَنْ يُفَسَّرَ إِلَخْ أَيْ عَلَى قَاعِدَةِ السَّكَّاكِيِّ تَفْسِيرًا لَا صُعُوبَةَ فِيهِ وَلَا انْغِلَاقَ صَادِقًا عَلَى "أَبُوهُ مُنْطَلِقٌ" وَعَلَى غَيْرِهِ. (الدُّسُوقِيُّ) بِجُمْلَةٍ عُلِّقَتْ إِلَخْ اعْتَرَضَهُ السَّيِّدُ بِأَنَّ فِيهِ دَوْرًا؛ لِتَوَقُّفِ كَوْنِ الْمُسْنَدِ سَبَبِيًّا عَلَى كَوْنِهِ جُمْلَةً حَيْثُ أُخِذَتْ فِي تَفْسِيرِهِ وَتَوَقُّفِ كَوْنِهِ جُمْلَةً عَلَى كَوْنِهِ سَبَبًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، بَعْدُ، وَأَمَّا كَوْنُهُ جُمْلَةً فَلِلتَّقَوِّي أَوْ لِكَوْنِهِ سَبَبًا، وَيُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا مَفْهُومًا؛ لِأَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ: "أَمَّا إِفْرَادُهُ إِلَخْ" أَنَّ كَوْنَهُ سَبَبِيًّا عِلَّةٌ؛ لِكَوْنِهِ جُمْلَةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ كَوْنَهُ سَبَبِيًّا الْمَفْهُومَ مِنَ الضَّابِطِ السَّابِقِ، وَمِنْ كَلَامِهِ فِيمَا يَأْتِي عِلَّةٌ لِإِيرَادِ الْمُسْنَدِ جُمْلَةً لَا عِلَّةٌ لِتَصَوُّرِ كَوْنِهِ جُمْلَةً، فَالْمُتَوَقِّفُ عَلَى كَوْنِهِ سَبَبِيًّا إِيرَادُهُ جُمْلَةً لَا تَصَوُّرُهَا وَالْمُتَوَقِّفُ عَلَى كَوْنِهِ جُمْلَةً تَصَوُّرُ كَوْنِهِ سَبَبِيًّا لَا إِيرَادُهُ، فَاخْتَلَفَتْ جِهَةُ التَّوَقُّفِ فَلَا دَوْرَ، تَأَمَّلْ. (التَّجْرِيدُ) بِعَائِدٍ: أَتَى مُلْتَبِسَةً بِعَائِدٍ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "عُلِّقَتْ". [الدُّسُوقِيُّ: ٢٤/٢]

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ
The States of the Predicate.
وَصْفًا فِعْلِيًّا، وَالْوَصْفُ بِحَالِ مَا هُوَ مِنْ سَبَبِهِ نَحْوُ رَجُلٌ كَرِيمٌ أَبُوهُ وَصْفًا سَبَبِيًّا، وَسُمِّيَ
A verbal description, and the description of the state of that which is related to it, such as 'a man whose father is generous', is a causal description, and it was named...

…31 more translated lines, 13 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (16 verbs · 32 nouns)