Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 243

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 243 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوْ السَّائِلُ عَطْفٌ عَلَى "الْمُخَاطَبِ" أَيْ تَلَقِّي السَّائِلِ بِغَيْرِ مَا يَتَطَلَّبُ بِتَنْزِيلِ سُؤَالِهِ مَنْزِلَةَ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ ذَلِكَ السُّؤَالِ تَنْبِيهًا لِلسَّائِلِ عَلَى أَنَّهُ أَيْ ذَلِكَ الْغَيْرَ هُوَ الْأَوْلَى بِحَالِهِ، أَوْ الْمُهِمُّ لَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾. سَأَلُوا عَنْ سَبَبِ اخْتِلَافِ الْقَمَرِ فِي زِيَادَةِ النُّورِ وَنُقْصَانِهِ فَأُجِيبُوا بِبَيَانِ الْغَرَضِ مِنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَهُوَ أَنَّ الْأَهِلَّةَ بِحَسَبِ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ مَعَالِمُ يُوَقِّتُ بِهَا النَّاسُ أُمُورَهُمْ. أَوْ السَّائِلُ: الْفَرْقُ بَيْنَ تَلَقِّي السَّائِلِ وَتَلَقِّي الْمُخَاطَبِ أَنَّ تَلَقِّي السَّائِلِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّؤَالِ، بِخِلَافِ تَلَقِّي الْمُخَاطَبِ. مَا يَتَطَلَّبُ فِي الصِّحَاحِ التَّطَلُّبُ الطَّلَبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَالْأَوْلَى بِغَيْرِ مَا طَلَبَ؛ لِأَنَّ التَّلَقِّيَ لَا يَخْتَصُّ بِمَنْ يُبَالِغُ فِي الطَّلَبِ، وَكَأَنَّهُ أَوْقَعَهُ حُسْنُ الِازْدِوَاجِ بَيْنَ يَتَطَلَّبُ وَيَتَرَقَّبُ، فَرَجَّحَ رِعَايَةَ جَانِبِ اللَّفْظِ عَلَى جَانِبِ الْمَعْنَى، بَقِيَ أَنَّهُ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْجَوَابَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ السُّؤَالَ ضَرْبَانِ جَدَلِيٌّ وَتَعْلِيمِيٌّ، وَالْأَوَّلُ يَجِبُ أَنْ يُطَابِقَهُ جَوَابُهُ، وَالثَّانِي يُطَابِقُ حَالَ السَّائِلِ لَا سُؤَالَهُ فَتَجُوزُ الْمُخَالَفَةُ فِيهِ، وَسُؤَالُ الْأَهِلَّةِ وَالنَّفَقَةِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. الْأَوْلَى بِحَالِهِ إِمَّا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِجَوَابِ مَا يَسْأَلُ أَوْ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ. أَوْ الْمُهِمُّ: عَطْفُ "الْمُهِمِّ" عَلَى "الْأَوْلَى" مِنْ عَطْفِ الْمَلْزُومِ عَلَى اللَّازِمِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ هُوَ الْمُهِمَّ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ أَوْلَى، أَيْ أَنْسَبَ بِحَالِهِ دُونَ الْعَكْسِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ أَوْلَى بِالْحَالِ عَلَى تَقْدِيرِ التَّوَجُّهِ لِطَلَبِهِ أَوَّلًا، وَلَا يَكُونُ فِي نَفْسِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُهِمَّاتِ الَّتِي يَتَأَكَّدُ طَلَبُهَا. يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ مِثَالٌ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ الْأَوْلَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي شَرْحِهِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ الْأَوْلَى وَالْأَلْيَقُ إِلَخْ، وَالْآيَةُ الْآتِيَةُ أَيْ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ مِثَالٌ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ الْأَهَمُّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي شَرْحِهِ: تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْمُهِمَّ، فَفِي كَلَامِهِ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ. سَأَلُوا إِلَخْ حَيْثُ قَالُوا: مَا بَالُ الْهِلَالِ يَبْدُو دَقِيقًا مِثْلَ الْخَيْطِ، ثُمَّ يَتَزَايَدُ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى يَمْتَلِئَ وَيَسْتَوِيَ، ثُمَّ لَا يَزَالُ يَنْقُصُ حَتَّى يَعُودَ كَمَا بَدَأَ؟ فَلَفْظُ "مَا" يُسْأَلُ بِهَا عَنْ الْجِنْسِ، فَالْمَسْئُولُ عَنْهُ بِهَا هَهُنَا حَقِيقَةُ أَمْرِ الْهِلَالِ وَشَأْنُهُ، أَيْ لِأَيِّ شَيْءٍ اخْتِلَافُ تَشَكُّلَاتِهِ النُّورِيَّةِ، ثُمَّ عَوْدُهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَالْمَسْئُولُ عَنْ حَقِيقَةِ الْهِلَالِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَايَتَهُ وَحِكْمَتَهُ، وَأَنْ يَكُونَ سَبَبَهُ وَعِلَّتَهُ فَسَبَبُ النُّزُولِ لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِأَحَدِهِمَا، وَكَذَا لَفْظُ الْقُرْآنِ؛ إِذْ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ عَنْ سَبَبِ اخْتِلَافِ الْأَهِلَّةِ وَأَنْ يُقَدَّرَ عَنْ حِكْمَةِ الْأَهِلَّةِ، فَاخْتَارَ صَاحِبُ "الْكَشَّافِ" وَالرَّاغِبُ وَالْقَاضِي أَنَّهُ سُؤَالٌ عَنْ الْحِكْمَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ إِخْرَاجًا لِلْكَلَامِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَلَا يَكُونُ مِثَالُ الْمُصَنِّفِ فِي شَيْءٍ، وَاخْتَارَ السَّكَّاكِيُّ أَنَّهُ سُؤَالٌ عَنْ السَّبَبِ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ ظَاهِرَةٌ، وَلَفْظُ "مَا" تُسْتَعْمَلُ فِي السُّؤَالِ عَنْ السَّبَبِ الْفَاعِلِيِّ لَا السَّبَبِ الْغَائِيِّ، فَيَكُونُ الْجَوَابُ حِينَئِذٍ خِلَافَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ عَلَى أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ وَمُطَابِقًا لِمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوْ السَّائِلُ عَطْفٌ عَلَى "الْمُخَاطَبِ" أَيْ تَلَقِّي السَّائِلِ بِغَيْرِ مَا يَتَطَلَّبُ بِتَنْزِيلِ سُؤَالِهِ مَنْزِلَةَ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ ذَلِكَ السُّؤَالِ تَنْبِيهًا لِلسَّائِلِ عَلَى أَنَّهُ أَيْ ذَلِكَ الْغَيْرَ هُوَ الْأَوْلَى بِحَالِهِ، أَوْ الْمُهِمُّ لَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾.
'The states of the predicate-recipient' or 'the questioner' is a conjunction linked to 'the addressee,' meaning: receiving the questioner with something other than what he requests, by treating his question as if it were another question—that is, other than that specific question—to alert the questioner that the other matter is more appropriate to his situation, or more important to him, as in the Almighty's saying: 'They ask you about the new moons; say, they are measurements of time for the people and for Hajj.'
سَأَلُوا عَنْ سَبَبِ اخْتِلَافِ الْقَمَرِ فِي زِيَادَةِ النُّورِ وَنُقْصَانِهِ فَأُجِيبُوا بِبَيَانِ الْغَرَضِ مِنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَهُوَ أَنَّ الْأَهِلَّةَ بِحَسَبِ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ مَعَالِمُ يُوَقِّتُ بِهَا النَّاسُ أُمُورَهُمْ.
They asked about the reason for the moon's variation in the increase and decrease of its light, so they were answered by explaining the purpose of this variation, which is that the new moons, according to that variation, are markers by which people time their affairs.
أَوْ السَّائِلُ: الْفَرْقُ بَيْنَ تَلَقِّي السَّائِلِ وَتَلَقِّي الْمُخَاطَبِ أَنَّ تَلَقِّي السَّائِلِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّؤَالِ، بِخِلَافِ تَلَقِّي الْمُخَاطَبِ.
Or 'the questioner': The difference between receiving the questioner and receiving the addressee is that receiving the questioner is based on the question, unlike receiving the addressee.

…6 more translated lines, 26 more verbs and 80 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 83 nouns)