Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 240

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 240 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ دَلَالَةً عَلَى التَّعْمِيمِ، فَحِينَئِذٍ يُوجِبُ ذَلِكَ الْمُحَرِّكُ لِتَنَاهِيهِ فِي الْقُوَّةِ مَعَ الِاخْتِصَارِ. الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ أَيْ إِقْبَالُ الْعَبْدِ عَلَى ذَلِكَ الْحَقِيقِ بِالْحَمْدِ وَالْخِطَابُ بِتَخْصِيصِهِ بِغَايَةِ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ. عَطْفٌ عَلَى الْإِقْبَالِ الْخُضُوعُ وَالِاسْتِعَانَةُ فِي الْمُهِمَّاتِ فَالْبَاءُ فِي "بِتَخْصِيصِهِ" مُتَعَلِّقٌ بِالْخِطَابِ، يُقَالُ: خَاطَبْتُهُ بِالدُّعَاءِ إِذَا دَعَوْتَ لَهُ مُوَاجَهَةً، وَغَايَةُ الْخُضُوعِ هُوَ مَعْنَى الْعِبَادَةِ، وَعُمُومُ الْمُهِمَّاتِ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَذْفِ مَفْعُولِ "نَسْتَعِينُ"، وَالتَّخْصِيصُ مُسْتَفَادٌ مِنْ تَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ، فَاللَّطِيفَةُ مَفْعُولُهُ الثَّانِي وَهُوَ إِيَّاكَ الْمُخْتَصُّ بِهَا مَوْقِعُ هَذَا الِالْتِفَاتِ هِيَ أَنَّ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ يَجِبُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ قِرَاءَتُهُ عَلَى وَجْهٍ يَجِدُ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ الْمُحَرِّكَ الْمَذْكُورَ. أَيْ يَتَأَكَّدُ شَرَعَ مَحْذُوفٌ [ أَيْ وَهُوَ الَّذِي قَدَّرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: الْأَمْرُ كُلُّهُ ] أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا كَمَا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ يُعْطِي، أَيْ يَفْعَلُ الْإِعْطَاءَ، فَلَا يُرَدُّ مَا قِيلَ: إِنَّ الْمَحْذُوفَ الْمُقَدَّرَ كَالْمَلْفُوظِ كَأَنَّهُ قِيلَ: مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ جَمِيعُ الْأُمُورِ، فَيَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ. دَلَالَةً عَلَى التَّعْمِيمِ: إِمَّا عِلَّةٌ لِحَذْفِ الْمَفْعُولِ أَيْ حَذْفُ الْمَفْعُولِ دَلَالَةً عَلَى التَّعْمِيمِ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَسَّلُ بِالْإِطْلَاقِ فِي الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ إِلَى الْعُمُومِ؛ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّرْجِيحُ بِلَا مُرَجِّحٍ كَمَا يَأْتِي. وَأُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَالِكُ الْأَمْرِ كُلِّهِ لَحَصَلَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى التَّعْمِيمِ؟ وَأُجِيبَ بِالْمَنْعِ مُسْتَنِدًا بِاحْتِمَالِ حَمْلِ الْأَمْرِ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَلَوْ سُلِّمَ فَالْمُرَادُ: دَلَالَةً عَلَى التَّعْمِيمِ مَعَ الِاخْتِصَارِ، وَإِمَّا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: "أُضِيفَ عَلَى طَرِيقِ الِاتِّسَاعِ"؛ لِأَنَّهُ إِذَا جُعِلَ الزَّمَانُ مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْمُلْكُ، أَفَادَ شُمُولَ الْمُلْكِ لِكُلِّ مَا فِيهِ بِالدَّلَالَةِ الْعَقْلِيَّةِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قِيلَ: مَالِكُ الْأَمْرِ كُلِّهِ فِي يَوْمِ الدِّينِ. فَحِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إِفَادَةِ الْخَاتِمَةِ أَنَّهُ مَالِكُ الْأَمْرِ كُلِّهِ أَوْ حِينَ ازْدِيَادِ قُوَّةِ الْمُحَرِّكِ. وَالْخِطَابُ بِتَخْصِيصِهِ إِلَخْ وَالْمَعْنَى يُوجِبُ ذَلِكَ الْمُحَرِّكُ أَنْ يُخَاطِبَ الْعَبْدُ ذَلِكَ الْحَقِيقَ بِالْحَمْدِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِهِ بِأَنَّ الْعِبَادَةَ وَهِيَ غَايَةُ الْخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ وَبِأَنَّ الِاسْتِعَانَةَ فِي جَمِيعِ الْمُهِمَّاتِ مِنْهُ لَا مِنْ غَيْرِهِ. وَالِاسْتِعَانَةُ: أُورِدَ عَلَى التَّخْصِيصِ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ كَثِيرًا مَا تَقَعُ بِغَيْرِهِ تَعَالَى وَأَجَابَ الْأُسْتَاذُ بِأَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ إِضَافِيٌّ أَيْ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْأَصْنَامِ وَنَحْوِهَا الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِعَانَةِ طَلَبُ تَحْصِيلِ الْأَسْبَابِ وَتَيْسِيرِهَا، وَالتَّحْصِيلُ وَالتَّيْسِيرُ مُخْتَصَّانِ بِهِ تَعَالَى، وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالِاسْتِعَانَةِ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ حَصَلَتْ بِالْغَيْرِ صُورَةً. مُتَعَلِّقٌ بِالْخِطَابِ: أَيْ كَمَا أَنَّ الْبَاءَ فِي "بِغَايَةٍ" مُتَعَلِّقٌ بِالتَّخْصِيصِ. فَاللَّطِيفَةُ: أَيْ فَاللَّطِيفَةُ الدَّاعِيَةُ لِلِالْتِفَاتِ فِي هَذَا الْمَوْقِعِ وَهُوَ الْفَاتِحَةُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخَذَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُهُ عَلَى وَجْهٍ إِلَخْ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ دَلَالَةً عَلَى التَّعْمِيمِ، فَحِينَئِذٍ يُوجِبُ ذَلِكَ الْمُحَرِّكُ لِتَنَاهِيهِ فِي الْقُوَّةِ مَعَ الِاخْتِصَارِ.
The states of the predicate-subject, and the object is omitted as an indication of generalization; then, at that time, that motive necessitates [it] due to its extremity in strength along with brevity.
الْإِقْبَالُ عَلَيْهِ أَيْ إِقْبَالُ الْعَبْدِ عَلَى ذَلِكَ الْحَقِيقِ بِالْحَمْدِ وَالْخِطَابُ بِتَخْصِيصِهِ بِغَايَةِ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ.
Turning towards Him, meaning the servant's turning towards that Truth with praise, and the address by specifying Him with the ultimate end, and He is Allah, may He be glorified.
عَطْفٌ عَلَى الْإِقْبَالِ الْخُضُوعُ وَالِاسْتِعَانَةُ فِي الْمُهِمَّاتِ فَالْبَاءُ فِي "بِتَخْصِيصِهِ" مُتَعَلِّقٌ بِالْخِطَابِ، يُقَالُ: خَاطَبْتُهُ بِالدُّعَاءِ إِذَا دَعَوْتَ لَهُ مُوَاجَهَةً، وَغَايَةُ الْخُضُوعِ هُوَ مَعْنَى الْعِبَادَةِ، وَعُمُومُ الْمُهِمَّاتِ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَذْفِ مَفْعُولِ "نَسْتَعِينُ"، وَالتَّخْصِيصُ مُسْتَفَادٌ مِنْ تَقْدِيمِ الْمَفْعُولِ، فَاللَّطِيفَةُ مَفْعُولُهُ الثَّانِي وَهُوَ إِيَّاكَ الْمُخْتَصُّ بِهَا مَوْقِعُ هَذَا الِالْتِفَاتِ هِيَ أَنَّ فِيهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ يَجِبُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ قِرَاءَتُهُ عَلَى وَجْهٍ يَجِدُ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ الْمُحَرِّكَ الْمَذْكُورَ.
Submission and seeking help in important matters are conjoined to 'turning'; the 'ba' in 'by specifying Him' is related to the address; it is said: 'I addressed him with supplication' if you called upon him face-to-face; the ultimate end of submission is the meaning of worship; the generality of important matters is derived from the omission of the object of 'we seek help'; and specification is derived from the fronting of the object; the subtle point—its second object, which is 'You alone', is what is specified by it—regarding the position of this shift [in address] is that it contains a reminder that when the servant begins the recitation, it is incumbent upon him from Allah the Exalted that his recitation be in a manner where he finds within himself that aforementioned motive.

…9 more translated lines, 33 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 59 nouns)