Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 233

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 233 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَلَا يَخْلُو الْعِبَارَةُ عَنْ تَسَامُحٍ، بَلْ كُلٌّ مِنَ التَّكَلُّمِ وَالْخِطَابِ وَالْغَيْبَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا وَارِدًا فِي الْكَلَامِ أَوْ كَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ مِنَ التَّكَلُّمِ وَالْخِطَابِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْأَمْثِلَةِ الَّتِي مَضَتْ إِيرَادُهُ يُنْقَلُ إِلَى الْآخَرِ، فَيَصِيرُ الْأَقْسَامُ سِتَّةً حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ فِي الِاثْنَيْنِ، وَلَفْظُ "مُطْلَقًا" لَيْسَ فِي عِبَارَةِ السَّكَّاكِيِّ، لَكِنَّهُ مُرَادُهُ بِحَسَبِ مَا عُلِمَ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الِالْتِفَاتِ وَبِالنَّظَرِ إِلَى الْأَمْثِلَةِ، وَيُسَمَّى هَذَا النَّقْلُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَعَانِي الْتِفَاتًا مَأْخُوذٌ مِنِ الْتِفَاتِ مَنْقُولًا الْإِنْسَانِ مِنْ يَمِينِهِ إِلَى شِمَالِهِ وَبِالْعَكْسِ كَقَوْلِهِ: أَيْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: تَطَاوَلَ لَيْلُكِ خِطَابٌ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فِي مَرْثِيَةِ أَبِيهِ لِنَفْسِهِ الْتِفَاتًا، وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ لَيْلِي بِالْأَثْمَدِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ اسْمُ مَوْضِعٍ أَيْ لِذَاتِهِ عَلَى جِهَةِ الِالْتِفَاتِ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ تَكَلُّمٍ وَيُرْوَى بِكَسْرِهِمَا وَلَا" النَّقْلُ مُطْلَقًا: أَنَا نُجَرِّدُ النَّقْلَ الْأَوَّلَ عَنْ قَيْدِهِ أَيْ أَنَّ النَّقْلَ حَالَ كَوْنِهِ مُطْلَقًا عَنِ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ، غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهَذَا الْقَدْرِ، أَعْنِي النَّقْلَ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ، بَلْ يَكُونُ النَّقْلُ فِي غَيْرِهِ كَكَوْنِهِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى التَّكَلُّمِ أَوِ الْغَيْبَةِ، أَوْ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى التَّكَلُّمِ أَوِ الْخِطَابِ، أَوْ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْخِطَابِ. [الدُّسُوقِيُّ: ٤٦٢] الثَّلَاثَةِ بَعْدُ وَلَا يَخْلُو أَيْ لَا يَخْلُو عِبَارَةُ الْمَتْنِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ إِصْلَاحِ الشَّارِحِ عَنْ تَسَامُحٍ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا كَمَا مَرَّ. سَوَاءٌ كَانَ لَا يُفَكِّرُ عَنْ تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ بِمَا ذَكَرَهُ قَوْلُهُ بَعْدُ: "عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَعَانِي"؛ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَقُولِ السَّكَّاكِيِّ بِحَسَبِ زَعْمِهِ وَفَهْمِهِ عَنْ عُلَمَاءِ الْمَعَانِي (الدُّسُوقِيُّ :(وَارِدًا بِأَنْ عَبَّرَ بِهِ أَوَّلًا كَمَا فِي الْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ. سِتَّةٌ وَإِنْ ضَرَبْتَ هَذِهِ السِّتَّةَ فِي الْحَالَتَيْنِ - وَهُمَا أَنْ يَكُونَ قَدْ وَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْكَلَامِ ثُمَّ عُدِلَ عَنْهُ، أَوْ لَمْ يُورَدْ - لَكِنْ كَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ إِيرَادُهُ، صَارَتِ اثْنَيْ عَشَرَ قِسْمًا، فَإِنْ ضَرَبْتَهَا فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَغَيْرِهِ صَارَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ. (الدُّسُوقِيُّ) حَاصِلَةً: أَيْ مِنْ نَقْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْأَخِيرَيْنِ فَالثَّلَاثَةُ هِيَ التَّكَلُّمُ وَالْخِطَابُ وَالْغَيْبَةُ، وَالِاثْنَانِ مَا بَقِيَ مِنَ اعْتِبَارِ أَخْذِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْقُولًا إِلَى غَيْرِهِ. (الدُّسُوقِيُّ) بِحَسَبِ مَا عُلِمَ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ التَّعْبِيرِ وَلَا اخْتِصَاصُهُ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ بِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَيْضًا. التَّجْرِيدُ: ١٥٢] :الْأَمْثِلَةِ لِأَنَّهُ أَيِ السَّكَّاكِيَّ مَثَّلَ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَغَيْرِهِ مَا سَبَقَهُ تَعْبِيرٌ وَمَا لَا، فَقَوْلُهُ: "بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَمْثِلَةِ" مُتَعَلِّقٌ بِـ"عُلِمَ". وَقِيلَ: وَ"بِالنَّظَرِ" عَطْفٌ عَلَى "بِحَسَبِ" أَيْ بِحَسَبِ مَا عُلِمَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ التَّعْبِيرِ، وَبِالنَّظَرِ إِلَى الْأَمْثِلَةِ حَيْثُ مَثَّلَ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَغَيْرِهِ وَبِمَا تَقَدَّمَهُ التَّعْبِيرُ وَمَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ، فَيَكُونُ الْإِطْلَاقُ مَأْخُوذًا مِنْ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ: مَا عُلِمَ مِنْ مَذْهَبِهِ، وَالْأَمْثِلَةِ. [التَّجْرِيدُ بِتَوْضِيحٍ: ١٥٣] هَذَا النَّقْلُ: أَيْ نَقْلُ الْكَلَامِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى غَيْرِهِ مِنْهَا مُطْلَقًا الْتِفَاتًا. عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَعَانِي: أَقُولُ: ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى نُكْتَةٍ، خَاصِّيَّةُ التَّرْكِيبِ مِنْ عِلْمِ الْمَعَانِي، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ إِيرَادُ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ فِي طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْوُضُوحِ وَالْخَفَاءِ مِنْ عِلْمِ الْبَيَانِ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يُحَسِّنُ الْكَلَامَ وَيُزَيِّنُهُ مِنْ عِلْمِ الْبَدِيعِ، وَالسَّكَّاكِيُّ أَوْرَدَهُ فِي الْمَعَانِي وَالْبَدِيعِ (السَّيِّدُ عَلِيٌّ الْمُطَوَّلُ) هِيَ

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
The States of the Predicate-to (Musnad Ilayh).
وَلَا يَخْلُو الْعِبَارَةُ عَنْ تَسَامُحٍ، بَلْ كُلٌّ مِنَ التَّكَلُّمِ وَالْخِطَابِ وَالْغَيْبَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا وَارِدًا فِي الْكَلَامِ أَوْ كَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ مِنَ التَّكَلُّمِ وَالْخِطَابِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الْأَمْثِلَةِ الَّتِي مَضَتْ إِيرَادُهُ يُنْقَلُ إِلَى الْآخَرِ، فَيَصِيرُ الْأَقْسَامُ سِتَّةً حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ فِي الِاثْنَيْنِ، وَلَفْظُ "مُطْلَقًا" لَيْسَ فِي عِبَارَةِ السَّكَّاكِيِّ، لَكِنَّهُ مُرَادُهُ بِحَسَبِ مَا عُلِمَ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الِالْتِفَاتِ وَبِالنَّظَرِ إِلَى الْأَمْثِلَةِ، وَيُسَمَّى هَذَا النَّقْلُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْمَعَانِي الْتِفَاتًا مَأْخُوذٌ مِنِ الْتِفَاتِ مَنْقُولًا الْإِنْسَانِ مِنْ يَمِينِهِ إِلَى شِمَالِهِ وَبِالْعَكْسِ كَقَوْلِهِ: أَيْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: تَطَاوَلَ لَيْلُكِ خِطَابٌ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فِي مَرْثِيَةِ أَبِيهِ لِنَفْسِهِ الْتِفَاتًا، وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ لَيْلِي بِالْأَثْمَدِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ اسْمُ مَوْضِعٍ أَيْ لِذَاتِهِ عَلَى جِهَةِ الِالْتِفَاتِ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ تَكَلُّمٍ وَيُرْوَى بِكَسْرِهِمَا
The expression is not free from leniency; rather, every one of the first-person, second-person, and third-person [forms], absolutely—meaning whether it is in the predicate-to or elsewhere, and whether each of them was explicitly stated in the speech or the requirement of the apparent [meaning] was to state it, as in the examples that have passed—is transferred to the other, so the categories become six, resulting from multiplying the three by the two. The word 'absolutely' is not in the expression of al-Sakkaki, but it is what he intends according to what is known of his doctrine regarding 'iltifat' (shifting) and by looking at the examples. This transfer is called by the scholars of rhetoric 'iltifat', taken from a person's turning from his right to his left and vice versa, as in his saying—meaning the saying of Imru' al-Qays: 'Your night has lengthened'—which is an address to himself as an 'iltifat', while the requirement of the apparent [meaning] is 'my night', [and] 'bil-Athmad'—with a fatha on the hamza and a damma on the mim—is the name of a place, meaning to himself by way of 'iltifat' because the context is a context of first-person speech, and it is narrated with a kasra on both.

…9 more translated lines, 8 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (11 verbs · 42 nouns)