Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 232

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 232 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. أَيْ عَلَى وَضْعِ الْمُظْهَرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ لِتَقْوِيَةِ دَاعِي الْمَأْمُورِ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ مِنْ غَيْرِ بَابِ دُونِ إِدْخَالِ الرَّوْعِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: عَلَيَّ لِمَا فِي لَفْظِ اللهِ بَعْدَ الْمُشَاوَرَةِ وَوُضُوحِ الرَّأْيِ مِنْ تَقْوِيَةِ الدَّاعِي إِلَى التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ لِدَلَالَتِهِ عَلَى ذَاتٍ مَوْصُوفَةٍ بِصِفَاتٍ كَامِلَةٍ مِنَ الْقُدْرَةِ وَغَيْرِهَا، أَوِ الِاسْتِعْطَافِ أَيْ طَلَبِ الْعَطْفِ وَالرَّحْمَةِ كَقَوْلِهِ: إِلَهِي عَبْدُكَ الْعَاصِي أَتَاكَا مُقِرًّا بِالذُّنُوبِ وَقَدْ دَعَاكَا. أَيْ سَأَلَكَ. لَمْ يَقُلْ: أَنَا الْعَاصِي؛ لِمَا فِي لَفْظِ عَبْدِكَ مِنَ التَّخَضُّعِ وَاسْتِحْقَاقِ الرَّحْمَةِ وَتَرَقُّبِ الشَّفَقَةِ. قَالَ السَّكَّاكِيُّ هَذَا أَعْنِي نَقْلَ الْكَلَامِ مِنَ الْحِكَايَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَلَا النَّقْلُ مُطْلَقًا بِهَذَا الْقَدْرِ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مِنَ الْحِكَايَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ. وَمُوجِبٌ لِتَقْوِيَةِ دَاعِي الْمَأْمُورِ بِخِلَافِ أَنَا آمُرُكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ: أَيْ مَعَ أَنَّ الْمُقَدَّمَ يَقْتَضِيهِ؛ لِأَنَّهُ لِلْمُتَكَلِّمِ. بِخِلَافِ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. الِاسْتِعْطَافُ: أَيْ وَضْعُ الْمُظْهَرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ لِلِاسْتِعْطَافِ. كَقَوْلِهِ مَنْسُوبٌ إِلَى سَيِّدِنَا عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ. آمُرُكَ: أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُقْتَضَى الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْمَقَامَ لِلتَّكَلُّمِ. أَنَا الْعَاصِي أَيْ أَنَا الْعَاصِي أَتَيْتُكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعَاصِي بَدَلًا، أَيْ مِنْ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ. أَعْنِي نَقْلَ فَسَّرَ السَّكَّاكِيُّ اسْمَ الْإِشَارَةِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ، وَأَفَادَ هَذَا التَّفْسِيرُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لَيْسَ إِلَى وَضْعِ الْمُظْهَرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ، بَلْ إِشَارَةٌ لِمَا يُفْهَمُ ضِمْنًا مِنْ إِيرَادِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَقَوْلِهِ: إِلَهِي عَبْدُكَ الْعَاصِي أَتَاكَا مِثَالًا لِوَضْعِ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ؛ فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ نَقْلَ الْكَلَامِ مِنَ الْحِكَايَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ، فَمَا قِيلَ: إِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِهِ: غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ لَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا فِي كَلَامِ السَّكَّاكِيِّ؛ لِأَنَّهُ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: وَعَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ صَرِيحًا مِمَّا ذُكِرَ عَدَمُ اخْتِصَاصِ وَضْعِ الْمُظْهَرِ لَا عَدَمُ اخْتِصَاصِ نَقْلِ الْكَلَامِ مِنَ الْحِكَايَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَفْهُومًا مِنْهُ ضِمْنًا؛ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِمَا عُلِمَ ضِمْنًا لَا يَكُونُ تَكْرَارًا. الْحِكَايَةُ: أَيْ الْمُتَكَلِّمُ لِأَنَّهُ يَحْكِي عَنْ نَفْسِهِ. غَيْرُ مُخْتَصٍّ أَيْ بَلْ تَارَةً يَكُونُ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: إِلَهِي عَبْدُكَ، وَفِي قَوْلِهِ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ مَكَانَ أَنَا الْعَاصِي وَأَنَا آمُرُكَ، وَتَارَةً يَكُونُ ذَلِكَ النَّقْلُ فِي غَيْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ مَكَانَ فَتَوَكَّلْ عَلَيَّ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الِالْتِفَاتِ عِنْدَ السَّكَّاكِيِّ. النَّقْلُ مُطْلَقًا أَيْ عَنِ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ مِنَ الْحِكَايَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ. اعْلَمْ أَنَّ عِبَارَةَ الْمَتْنِ كَانَ وَلَا بِهَذَا الْقَدْرِ فَيَدُلُّ ظَاهِرُهُ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى وَلَيْسَ النَّقْلُ مِنَ الْحِكَايَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ مُخْتَصًّا بِأَنْ يَكُونَ مِنَ الْحِكَايَةِ إِلَى الْغَيْبَةِ، وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ؛ لِاسْتِلْزَامِهِ سَلْبَ اخْتِصَاصِ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، هَذَا حَاصِلُ التَّسَامُحِ الَّذِي فِي عِبَارَةِ الْمَاتِنِ وَحَاصِلُ التَّوْضِيحِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ:

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-subject (musnad ilayhi).
أَيْ عَلَى وَضْعِ الْمُظْهَرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ لِتَقْوِيَةِ دَاعِي الْمَأْمُورِ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ مِنْ غَيْرِ بَابِ دُونِ إِدْخَالِ الرَّوْعِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: عَلَيَّ لِمَا فِي لَفْظِ اللهِ بَعْدَ الْمُشَاوَرَةِ وَوُضُوحِ الرَّأْيِ مِنْ تَقْوِيَةِ الدَّاعِي إِلَى التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ لِدَلَالَتِهِ عَلَى ذَاتٍ مَوْصُوفَةٍ بِصِفَاتٍ كَامِلَةٍ مِنَ الْقُدْرَةِ وَغَيْرِهَا، أَوِ الِاسْتِعْطَافِ أَيْ طَلَبِ الْعَطْفِ وَالرَّحْمَةِ كَقَوْلِهِ: إِلَهِي عَبْدُكَ الْعَاصِي أَتَاكَا مُقِرًّا بِالذُّنُوبِ وَقَدْ دَعَاكَا.
That is, [it is] based on placing the explicit noun in the position of the pronoun to strengthen the motive of the person commanded, other than it—that is, other than the category—without introducing fear into the predicate-subject, such as in [the verse]: 'So when you have decided, then rely upon Allah,' where He did not say: 'rely upon Me,' because of the strengthening of the motive to rely upon Him that is found in the word 'Allah' after consultation and the clarity of opinion; for it indicates a Being described with perfect attributes of power and others, or [for] seeking compassion, that is, requesting kindness and mercy, as in his saying: 'My God, Your disobedient servant has come to You, confessing his sins, and he has called upon You.'
أَيْ سَأَلَكَ.
That is, he has asked You.

…14 more translated lines, 18 more verbs and 75 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 78 nouns)