Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 223

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 223 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ النَّفْيُ لَفْظًا وَلَمْ تَقَعْ مَعْمُولَةً لِلْفِعْلِ الْمَنْفِيِّ عَمَّ النَّفْيُ كُلَّ فَرْدٍ مِمَّا أُضِيفَ إِلَيْهِ كُلٌّ، وَأَفَادَ أَصْلَ الْفِعْلِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ اسْمٌ وَاحِدٌ مِنْ نَفْيٌ لُقِّبَ بِهِ لِطُولِ يَدَيْهِ الصَّحَابَةِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ قَصُرَتْ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَوْ نَائِبُ الْفَاعِلِ لَمْ يَكُنْ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْمَعْنَى لَمْ يَقَعْ وَاحِدٌ مِنَ الْقَصْرِ وَالنِّسْيَانِ عَلَى شُمُولِ النَّفْيِ وَعُمُومِهِ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ جَوَابَ "أَمْ" إِمَّا بِتَعْيِينِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ أَوْ بِنَفْيِهِمَا جَمِيعًا تَخْطِئَةً لِلْمُسْتَفْهِمِ لَا بِنَفْيِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَنَّ الْكَائِنَ أَحَدُهُمَا، وَالثَّانِي: فِي اعْتِقَادِهِ الثُّبُوتَ لِأَحَدِهِمَا مَا رُوِيَ وَمَعْلُومٌ أَيْ مُعْتَقِدٌ ثُبُوتَ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: بَعْضُ ذَلِكَ قَدْ كَانَ، الَّذِي هُوَ سَالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ وَهُوَ مُوجَبَةٌ جُزْئِيَّةٌ الَّذِي هُوَ سَلْبٌ جُزْئِيٌّ أَنَّ الثُّبُوتَ لِلْبَعْضِ إِنَّمَا يُنَافِي النَّفْيَ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ لَا النَّفْيَ عَنِ الْمَجْمُوعِ، وَعَلَيْهِ أَيْ يُنَاقِضُ أَيْ عُمُومُ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ قَوْلُهُ أَيْ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ: أَيْ وَرَدَ قَوْلُهُ وَلَمْ تَقَعْ قَيْدٌ بِهِ؛ لِيَخْرُجَ كُلَّ الدَّرَاهِمِ لَمْ آخُذْ فَإِنَّهَا - أَيْ كُلَّ - مُقَدَّمَةٌ عَلَى النَّفْيِ، لَكِنَّهَا مَعْمُولَةٌ لِلْفِعْلِ الْمَنْفِيِّ، وَلَوْ زَادَ هُنَا "وَرُتْبَةً" بَعْدَ قَوْلِهِ : "لَفْظًا" لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ : وَلَمْ تَقَعْ إِلَخْ تَأَمَّلْ. [التَّجْرِيدُ: ١٤٩] كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَفْظُ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ اسْمٌ أَيْ لَقَبُهُ وَاسْمُهُ خِرْبَاقٌ، وَقِيلَ: عِرْبَاضٌ. بِالرَّفْعِ لَا بِالنَّصْبِ يَجْعَلُ أَقَصُرَتْ كَأَكْرَمْتَ فَاعِلُهُ ضَمِيرُ النَّبِيِّ [عَلَيْهِ الدَّسُوقِيُّ: ٤٤١/١] فَاعِلُ هَذَا عَلَى رِوَايَةِ أَقَصُرَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَرُوِيَ أَيْضًا بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الصَّادِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَعَلَيْهِ فَالصَّلَاةُ نَائِبُ فَاعِلٍ التَّجْرِيدُ بِوَجْهَيْنِ أَيْ كَوْنُ الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ : كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ نَفْيُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ وَالنِّسْيَانُ ثَابِتٌ بِوَجْهَيْنِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي نَفْيِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ بِنَفْيِهِمَا جَمِيعًا وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ عَلَيْهَا تَعْيِينُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فَلَزِمَ أَنَّ مُرَادَهُ نَفْيُ كُلٍّ مِنْهُمَا. لَا بِنَفْيِ الْجَمْعِ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ: أَزَيْدٌ قَائِمٌ أَمْ عَمْرٌو؟ فَإِنَّهُ يُجَابُ بِتَعْيِينِ أَحَدِهِمَا بِأَنْ يُقَالَ: قَامَ عَمْرٌو، أَوْ بِنَفْيِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ يُقَالَ : لَمْ يَقُمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَلَا يُجَابُ بِنَفْيِ الْجَمْعِ بِأَنْ يُقَالَ: لَمْ يَقُومَا مَعًا بَلِ الْقَائِمُ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يُفِيدُ السَّائِلَ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ عَالِمٌ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَائِمٌ وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ، فَكَذَلِكَ هَهُنَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ النَّبِيِّ ﷺ: لَمْ يَقَعَا جَمِيعًا أَيْ بَلِ الْوَاقِعُ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ جَوَابًا، بَقِيَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ جَوَابُ "أَمْ" بِإِثْبَاتِ الْأَمْرَيْنِ أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَأَتٍّ فِي الْحَدِيثِ، فَاقْتَصَرَ عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ السَّابِقَيْنِ [الدَّسُوقِيُّ وَغَيْرُهُ: ٤٤٣/١] الْقَصْرُ

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
The States of the Predicate-Subject (Musnad Ilayh).
النَّفْيُ لَفْظًا وَلَمْ تَقَعْ مَعْمُولَةً لِلْفِعْلِ الْمَنْفِيِّ عَمَّ النَّفْيُ كُلَّ فَرْدٍ مِمَّا أُضِيفَ إِلَيْهِ كُلٌّ، وَأَفَادَ أَصْلَ الْفِعْلِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا قَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ اسْمٌ وَاحِدٌ مِنْ نَفْيٌ لُقِّبَ بِهِ لِطُولِ يَدَيْهِ الصَّحَابَةِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ قَصُرَتْ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَوْ نَائِبُ الْفَاعِلِ
When 'kull' (all) is negated verbally and does not function as an object of the negated verb, the negation encompasses every individual to which 'kull' is added, and it denies the occurrence of the action for every individual, such as the saying of the Prophet (peace be upon him) when Dhu al-Yadayn—a name for one of the Companions, nicknamed for the length of his arms—said to him, 'Has the prayer been shortened?' (with the interrogative hamza, where 'prayer' is the subject of 'qasurat' or the deputy subject), 'Or have you forgotten, O Messenger of Allah?', to which he replied: 'None of that happened.'

…9 more translated lines, 27 more verbs and 61 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 64 nouns)