Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 222

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 222 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الْكَلَامُ ثُبُوتُ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ لِبَعْضٍ مِمَّا أُضِيفَ إِلَيْهِ كُلٌّ إِنْ كَانَتْ كُلٌّ فِي الْمَعْنَى فَاعِلًا لِلْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ فِي الْكَلَامِ أَوْ أَفَادَ تَعَلُّقَهُ أَيْ تَعَلُّقَ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ بِهِ أَيْ بِبَعْضٍ إِنْ كَانَتْ كُلٌّ فِي الْمَعْنَى مَفْعُولًا لِلْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ، وَذَلِكَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَشَهَادَةِ الذَّوْقِ وَالِاسْتِعْمَالِ، وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾، ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ دَاخِلَةً فِي حَيِّزِ النَّفْيِ بِأَنْ قُدِّمَتْ عَلَى ثُبُوتِ الْفِعْلِ كَمَا فِي مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ إِلَخْ، أَوِ الْوَصْفِ نَحْوَ مَا كُلُّ الدَّرَاهِمِ مَأْخُوذَةٌ. فِي الْمَعْنَى: أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَفْعُولًا فِي اللَّفْظِ أَيْضًا أَوْ لَا بِأَنْ كَانَتْ تَوْكِيدًا لِلْمَفْعُولِ. فَاعِلًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فَاعِلًا فِي اللَّفْظِ أَيْضًا أَوْ لَا بِأَنْ كَانَتْ تَوْكِيدًا فِي اللَّفْظِ لِلْفَاعِلِ. تَعَلُّقَهُ اعْلَمْ أَنَّ إِطْلَاقَ الثُّبُوتِ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ لِلْفَاعِلِ، وَإِطْلَاقَ التَّعَلُّقِ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ لِلْمَفْعُولِ اصْطِلَاحٌ شَائِعٌ. مَفْعُولًا لِلْفِعْلِ فَإِنَّكَ لَوْ قُلْتَ لَمْ آخُذْ كُلَّ الدَّرَاهِمِ أَوْ كُلَّ الدَّرَاهِمِ لَمْ آخُذْ أَوْ قُلْتَ مَا أَنَا بِآخِذٍ كُلَّ الدَّرَاهِمِ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّكَ أَخَذْتَ الْبَعْضَ وَتَرَكْتَ الْبَاقِي. وَذَلِكَ: أَيْ ثُبُوتُ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ وَتَعَلُّقُهُمَا بِالْبَعْضِ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ: أَيْ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ مَثَلًا: مَا جَاءَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ نَفْيٌ لِمَجِيءِ الْكُلِّ، فَيُفْهَمُ مِنْهُ ثُبُوتُ مَجِيءِ الْبَعْضِ. هَذَا الْحُكْمُ أَعْنِي قَوْلَهُ تَوَجُّهُ النَّفْيِ إِلَى الشُّمُولِ، وَأَفَادَ ثُبُوتَ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ لِبَعْضٍ. لَا كُلِّيٌّ: لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَجَّهُ النَّفْيُ عِنْدَ وُقُوعِ كُلٌّ فِي حَيِّزِهِ إِلَى أَصْلِ الْفِعْلِ، وَيَكُونُ نَفْيُ الْفِعْلِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ بِدَلِيلِ الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ. بِدَلِيلٍ قَدْ يُقَالُ: إِنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِ الْوَضْعِ، وَإِفَادَةُ الْآيَاتِ لِشُمُولِ النَّفْيِ لَيْسَ مِنْ أَصْلِ الْوَضْعِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِوَاسِطَةِ الْقَرَائِنِ وَالْأَدِلَّةِ الْخَارِجِيَّةِ، وَهِيَ تَحْرِيمُ الِاخْتِيَالِ وَتَحْرِيمُ الْكُفْرِ وَتَحْرِيمُ إِطَاعَةِ الْخَلَّافِ، فَالْآيَاتُ مَصْرُوفَةٌ عَنِ الظَّاهِرِ بِهَذِهِ الْأَدِلَّةِ الْخَارِجِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ مُعَارِضٌ، فَقَوْلُ الشَّيْخِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَصْلِ وَالْوَضْعِ وَإِفَادَةُ تِلْكَ الْآيَاتِ وَأَمْثَالِهَا لِشُمُولِ النَّفْيِ بِوَاسِطَةِ الْقَرَائِنِ، فَلَا يَصِحُّ بُطْلَانُ كُلِّيَّةِ قَوْلِ الشَّيْخِ. فَخُورٌ: كَثِيرُ الْفَخْرِ عَلَى النَّاسِ. وَلَا تُطِعْ أَوْرَدَ الشَّارِحُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبِيلِ النَّفْيِ الَّذِي كَلَامُنَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ فَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ كَالنَّفْيِ فِي الْحُكْمِ السَّابِقِ. حَلَّافٌ كَثِيرُ الْحَلِفِ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِأَنْ قُدِّمَتْ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّفْيَ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْقَيْدِ أَعْنِي الدُّخُولَ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ، فَيُفِيدُ وُجُودَ النَّفْيِ فِي الْكَلَامِ مَعَ تَقْدِيمِ كُلٌّ عَلَيْهِ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ انْتِفَاءَ دُخُولِ كُلٌّ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ قَدْ يَكُونُ بِانْتِفَاءِ النَّفْيِ فِي الْكَلَامِ أَصْلًا، فَلَا يَصِحُّ حِينَئِذٍ بَقَاءُ قَوْلِهِ الْآتِي: عَمَّ النَّفْيُ عَلَى إِطْلَاقِهِ. الْمُسْتَفَادُ مِنْ لَفْظَةِ وَإِلَّا.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
The first art: The states of the predicate-to (musnad ilayhi).
الْكَلَامُ ثُبُوتُ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ لِبَعْضٍ مِمَّا أُضِيفَ إِلَيْهِ كُلٌّ إِنْ كَانَتْ كُلٌّ فِي الْمَعْنَى فَاعِلًا لِلْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ فِي الْكَلَامِ أَوْ أَفَادَ تَعَلُّقَهُ أَيْ تَعَلُّقَ الْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ بِهِ أَيْ بِبَعْضٍ إِنْ كَانَتْ كُلٌّ فِي الْمَعْنَى مَفْعُولًا لِلْفِعْلِ أَوِ الْوَصْفِ، وَذَلِكَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَشَهَادَةِ الذَّوْقِ وَالِاسْتِعْمَالِ، وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾، ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾
The discourse [implies] the affirmation of the verb or the description to a portion of that to which 'kull' (all) is added, if 'kull' is in meaning the agent (fa'il) of the verb or description mentioned in the discourse, or it indicates its attachment—that is, the attachment of the verb or description to it, meaning to a portion—if 'kull' is in meaning the object (maf'ul) of the verb or description; and that is by the evidence of the address (dalil al-khitab), the testimony of taste, and usage; and the truth is that this rule is majority-based, not universal, by the evidence of His saying, the Exalted: 'And Allah does not love every arrogant boaster,' 'And Allah does not love every sinful disbeliever,' and 'And do not obey every habitual swearer, despicable.'
وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ دَاخِلَةً فِي حَيِّزِ النَّفْيِ بِأَنْ قُدِّمَتْ عَلَى ثُبُوتِ الْفِعْلِ كَمَا فِي مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ إِلَخْ، أَوِ الْوَصْفِ نَحْوَ مَا كُلُّ الدَّرَاهِمِ مَأْخُوذَةٌ.
And otherwise—that is, if it were not included within the scope of negation, by being placed before the affirmation of the verb, as in 'Not everything that a person wishes for...' etc., or the description, such as 'Not all dirhams are taken.'

…12 more translated lines, 21 more verbs and 74 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 77 nouns)